وتبقى أنت الحب - البارت العاشر
جاري التحميل...
البارت العاشر
.........
قراءة ممتعة ❤
_______________________
في المستشفى، كان باسل جالسًا أمام غرفة العمليات، وعيناه مصوبة نحو الباب، يترقب خروج الطبيب ليطمئنه عليها .
أغمض عينيه متذكرًا ما حدث بينهما في الساعات الماضية...
وضعت سجى يدها على قلبها وهي تنقل نظراتها بين المسدس وباسل، وحين لاحظت ضغط مهاب على الزناد، لم تفكر في حياتها، الخوف على باسل كان أقوى... ركضت نحوه بسرعة، وقفت أمامه، وتلقت الرصاصة بدلًا منه...
تحت صدمة باسل، ومهاب الذي لم يستوعب أن سجى قد أصيبت بسببه، نظر باسل إليها بصدمة وخوف شديد، خاصًة عندما لاحظ نزيفها .
أغمضت عينيها وشعرت بفقدان توازنها، وكادت أن تسقط، لكن باسل لحق بها بسرعة، حملها بين ذراعيه وهو يتفحصها بقلق وخوف، خوفًا على فقدانها بعد أن وجد أخيرًا الفتاة التي سرقت قلبه بعد سنوات طويلة من الوحدة .
حرك مهاب رأسه بصدمة وخوف، خوفًا عليها وعلى نفسه بعدما أصابها بمسدسه... كان يريد مساعدتها بدافع حبه لها، لكن خوفه كان أقوى من حبه، فقرر الهرب، خاصًة في هذا الوقت، لأن باسل كان مركزًا مع سجى التي أغمي عليها .
نظر للمرة الأخيرة إلى سجى بندم شديد، لأنه السبب في حالتها... انهمرت دمعة من عينيه، مسحها بسرعة، وهرب من المكان بعدما ارتكب جريمته .
وجد باسل أن سجي غائبة عن الوعي، فهز رأسه رفضًا لفكرة فقدانها، وحاول أن يفيقها بضرب خفيف على خدها، وهو يناديها بخوف شديد:
" سجى فوقي أرجوكي متسيبينيش... أبوس إيدك متعمليش فيا كده... أنا ما صدقت لقيتك "
لم يجد منها استجابة، فحملها بسرعة، وجرى بها إلى السيارة دون أن يلاحظ غياب مهاب... وضعها في السيارة بحرص شديد، ثم اتجه إلى أقرب مستشفى .
فاق من ذكرياته عند خروج الطبيب من غرفة العمليات، فقام من مكانه وجرى نحوه بلهفة وسأله بقلق:
" طمني يا دكتور... سجى كويسة؟! "
ابتسم الطبيب بهدوء محاولًا طمأنته:
" متقلقش هي كويسة والإصابة كانت في الكتف وقدرنا نخرجها ودلوقتي هتتنقل لغرفة عادية... والف سلامة عليها "
أغمض باسل عينيه وحمد الله في سره لأنه حفظ له حياتها، وقال بامتنان للطبيب:
" شكرا يا دكتور... شكرا لإنك أنقذتها "
رد الطبيب ببساطة:
" لا شكر على واجب "
تركه الطبيب ودخل غرفة العمليات مرة أخرى، وجلس باسل على الكرسي بانتظار خروجها...
________________________
كان قلبها مقبوضًا، ولم تعرف السبب... خافت أن تكون سجي قد تأذت، فنظرت حولها تبحث عن زوجها، لكنها لم تجده، فأمسكت هاتفها واتصلت بصديقتها نيرمين للإطمئنان على سجى .
في الجهة الأخرى، كانت نرمين تحتسي قهوة في الصالون، وتقلب في هاتفها على مواقع التواصل الاجتماعي، وفوجئت باتصال من نادية صديقتها فإبتسمت بإتساع، وردت بسرعة:
" نادية عاملة إيه يا حبيبتي... طمنيني عليكي؟! "
وضعت يدها على قلبها بقلق، وسألتها:
" نرمين طمنيني على سجى هي كويسة؟! "
ضيقت عينيها باستغراب من سؤالها، وقالت:
" سجى كويسة بس قوليلي مالك؟ في حاجة حصلت أبوها قرر يأذيها؟! "
نفت اعتقادها وقالت بقلق واضح:
" لأ أبوها ملهوش دعوة... بس أنا قلبي مقبوض أوي وحاسة إن سجى حصلها حاجة... وقلقانة عليها أوي معلش يا نرمين ممكن تديهالي أكلمها؟ "
قلقت أكثر بسبب خروج سجى من الصباح وللأن لم تعد، فإبتلعت ريقها بقلق وقالت:
" بس سجى مش موجودة دلوقتي خرجت الصبح بدري علشان تشم هوا "
كلام نرمين، زاد من قلقها، خاصًة لأنها لا تعرف مكانها، فسألتها بأمل:
" قصدك خرجت مع باسل مش كده؟! "
ردت بنفي:
" لأ... خرجت لوحدها "
أغمضت عينيها بخوف وقالت:
" كمان بس أنا قلبي مش مطمن حاسة إن بنتي فيها حاجة مش كويسة... اتصرفي يا نرمين واعرفي هي راحت فين "
حاولت تهدئها برغم قلقها، وقالت:
" اهدي يا نادية... وأنا هحاول أتصل بيها الأول ولو مردتش هقول لباسل يدور عليها "
ردت بلهفة:
" ماشي بس بسرعة يا نرمين ... وابقي طمنيني لو عرفتي حاجة "
" أكيد "
أغلقت المكالمة وحاولت الاتصال بسجى، لكنها لم ترد، فقررت الاتصال بباسل لتخبره عن اختفاء سجى وعدم ردها على المكالمات...
_________________________
بعد أن هرب مهاب، ذهب إلى بيت صديقه المقرب، وكان واضحًا عليه الخوف الشديد، وكل هذا تحت أنظار صديقه فادي، الذي لم يفهم سبب خوفه...
فسأله بقلق حقيقي:
" مالك يا مهاب... إنت كويس؟! "
رد مهاب بقلق واضح:
" مش كويس يا فادي... أنا في مصيبة "
سأله فادي بترقب:
" مصيبة إيه دي؟! "
ابتلع ريقه بتوتر، وقال:
"أنا ضربت سجى بالمسدس "
فتح فادي عينيه بصدمة، وحرك رأسه بعدم تصديق، خاصًة وأنه يعلم بحب مهاب لسجى، ومستحيل أن يؤذيها... كما يعلم أنه ذهب لمقابلة سجى ليشرح لها أنه لم يكن له ذنب فيما حدث لها، وأن عائلته هي السبب .
تابع مهاب نظراته بقلق شديد، وعرف ما يفكر فيه، فقال له بحزن:
" عارف إنت بتفكر في إيه بس صدقني مكنتش قاصدها... أنا كنت قاصد باسل اللي المفروض جوزها "
سأله فادي بتيه وعدم استيعاب:
" جوزها... جوز سجى؟! إنت بتهزر صح... سجى اتجوزت إمتى وإزاي؟! "
ابتسم مهاب بحسرة وقال:
" اتجوزت بعد الفضيحة اللي عيلتي اتسببتلها فيها... راحت واتجوزت غيري عارف إني مليش حق فيها بعد اللي حصل... بس أنا كنت بحبها بجد... وناوي أرجع لها... وأعتذر عن كل اللي حصل لها بسببي أنا وعيلتي وأوضح اللي حصل لأبوها... بس خدت صدمة لما لاقيتها اتجوزته... كنت فاكر إنها قاعدة في فيلته بسبب الصداقة بين أمه وأمها... أتاريه متجوزها "
حزن فادي على حالة صديقه، خاصًة لأنه يعرف بحبه لسجى، فمد يده ووضعها على كتفه وقال له بمواساة:
" إنساها يا مهاب وكمل حياتك... وخليها هي التانية تكمل حياتها مع واحد يحبها وهي بتحبه وكمان عيلته معندهومش مشاكل معاها... بس طبعًا بعدما تصلح غلطة عيلتك... وتعتذر ليها وكمان تقول لأبوها الحقيقة... وبعدها تكمل حياتك وإنت مرتاح بعدما صلحت المشكلة "
انهمرت دمعة على خد مهاب بسبب كلام فادي، لكنه فكر قليلًا، ورأى أنه معه حق في كل كلمة قالها، فقرر أنه يجب أن يصلح غلطة عائلته ويجعل سجى تسامحه، بعد أن يطمئن عليها أولًا .
تغيرت ملامح وجهه من الحزن إلى الإصرار، مسح دموعه بقوة وقال:
" معاك حق وأنا هصلح كل غلطات عيلتي... وحتى غلطاتي "
_________________________
كان باسل جالسًا بجانبها على الكرسي، ماسكًا يدها، يتفحصها بقلق وخوف وحب واضح... كانت عيناه تملؤها الدموع، دموع من فكرة أنه قد يخسرها يومًا... لكنه لن يسمح بذلك، سجى ستبقى معه طوال العمر... حتى الموت .
رن هاتفه في هذه اللحظة، فكانت والدته أغمض عينيه بتعب، ورد عليها بصوت مليء بالإرهاق:
" الو يا أمي "
شعرت من صوته أن هناك شيئًا خاطئًا، فزاد قلقها وشكوكها، وسألته بقلق أم على ابنها:
" باسل إنت كويس يا حبيبي؟! "
رد عليها بهدوء، وعيناه على سجى:
" ايوا... أنا كويس "
لكن نبرة صوته لم تطمئنها، فهي أم تشعر بألم ابنها حتى لو كان بعيدًا عنها، فسألته بإصرار:
" لأ إنت مش كويس... أنا حاسة بيك قولي في إيه يا حبيبي؟! "
صمت لا يعرف بماذا يجيب... أيخبرها بحالة سجى، أم أن يقول لها أنها أنقذت حياته من الموت، صمته أكد شكوكها، فسألته بقلق:
" سجى كويسة؟! "
فتح عينيه بإندهاش من سؤالها، كيف علمت أن الموضوع متعلق بسجى، خاصًة وأنه خرج صباحًا دونها؟ كيف عرفت أنها معه؟
شعر أنه لن يستطيع الكذب أكثر، فقال بتنهدة طويلة:
" سجى في المستشفى "
اتسعت عينيها بصدمة، وسألته بخوف وقلق شديد:
" سجى في المستشفى ليه؟؟ إيه اللي حصلها؟! وهي كويسة؟! طمني عليها؟ "
حاول طمأنتها وقال بثبات ظاهري:
" متقلقيش هي كويسة "
سألته بقلق بعدما قامت بسرعة متجهة لخارج الفيلا:
" انتوا في أي مستشفى؟ "
" مستشفى _____ "
أشارت للسائق أن يحرك السيارة، وقالت له:
" ماشي يا حبيبي... نص ساعة بالكتير وهكون عندك خلي بالك من نفسك ومن سجى "
" وأنا في انتظارك "
أغلق المكالمة، ونظر إلى سجى... فوجدها مستيقظة، تنظر إليه بصمت وهدوء شديد، لدرجة أنه لم يشعر بها أثناء مكالمته.. ضغط على يدها بسعادة واضحة، وسألها بلهفة وقلق:
" سجى إنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة... قوليلي؟! "
أغمضت عينيها بصمت، واستذكرت ما حدث معهم، وجنون مهاب، ومحاولة قتله لباسل، فاندفعت دمعة من عينيها بحزن، وهذا زاد قلق باسل جدًا
مد يده ومسح دموعها، وسألها بقلق وخوف شديد:
" سجى قوليلي فيكي إيه تعبانة أنادي للدكتور؟ "
فتحت عينيها، ونظرت إليه بجمود، وقالت له:
" طلقني "
يتبع....
_________________________
استهدي بالله كده طلاق إيه يا بنتي هو انتوا لحقتوا 🤣
بعتذر عن القفلات دي معلش استحملوني🙈
المهم عايزة أعرف رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات ❤
#نوفيلا_وتبقى_أنت الحب
#بقلمي_ملك_سعيد
دمتم سالمين ❤