وتبقى أنت الحب - البارت السادس
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

وتبقى أنت الحب - البارت السادس

جاري التحميل...

البارت السادس

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

قراءة ممتعة ❤


__________________________


ما من طريقٍ إلى السلام أقصرُ من يديكِ إذا عانقتا يديّ..


_________________________


التفتُّ ناحية الصوت، فرأيته واقفًا واضعًا يديه في جيبي بنطاله، وقد ارتسم الجمود بوضوح على ملامحه كانت عيناه مثبتتين عليّ، وبصراحة توترت من نظراته إلا أن ما صدمني حقًا لم يكن نظراته، بل موافقته نفسها.... كيف وافق بهذه السهولة؟!
هل يعقل أن يكون دافعه الشفقة؟
لا… لا، هذا مستحيل... أنا لن أتزوج بهذه الطريقة أبدًا، ولن أقبل أن يتزوجني بدافع الشفقة .


كنت على وشك أن أعلن رفضي، لكن صوت طنط نرمين قاطعني، وهي تقول بفرحة واضحة:


" ها يا سجى، بعدما سمعتي موافقة باسل، إيه رأيك؟ موافقة تتجوزيه؟! "


موافقة؟! أتزوج مَن؟! أنا بالكاد أعرفه!
وبصراحة… أنا أخاف منه. ولمَ لا أخاف؟ نظراته تشبه نظرات صياد يترقب فريسته قبل أن ينقض عليها بدقائق.... ماذا أفعل الآن؟ الجميع ينظر إليّ، ينتظر إجابتي .


لم أشعر بنفسي إلا وأنا أقول، بقلة حيلة:


" موافقة "


حين نطقت بها، شعرت أن قلبي سيخرج من مكانه
إن سألتموني عن السبب، فلن أجد إجابة واضحة مشاعري كانت مضطربة، غير مفهومة... الغريب أنني شعرت بالفرح لمجرد موافقتها، رغم يقيني أن قبولي بالزواج منها لم يكن بسبب حبها لي، بل من أجل حمايتها.. لكن وبصراحة، لم تكن لديّ مشكلة في حمايتها .


حين سمعت أمي موافقتها، احتضنتها بحماس شديد، وأكاد أجزم أنها تختنق داخل ذراعيها، لكن لا بأس فداها حضن أمي .


الابتسامة التي كنت أترقبها على وجهه لم أجدها، وهذا أحزنني حقًا... نحن الاثنان مجبران على هذا الزواج، 
لكن أنا المحتاجة إلى الحماية، أما هو… فلا يحتاج مني شيئًا .


ورغم ذلك، لم يكن أمامي خيار آخر... احتضنتني طنط نرمين بقوة، حتى شعرت أن أنفاسي تكاد تنقطع، وفي تلك اللحظة وقعت عيناي عليه، لمحت ابتسامة خفيفة على وجهه .


بالطبع هو سعيد… ربما يتمنى أن أموت حتى لا يتزوجني!
ابتعدت طنط نرمين عني، وقالت بحماس:


" بما إنكم وافقتوا على الجواز، يبقى أقوم أتصل على المأذون ييجي يكتب كتابكم "


قالت كلماتها بسرعة لم أستوعبها، ثم خرجت مسرعة، وتركتني وحدي معه... كنت مصدومة بحق
عن أي مأذون تتحدث؟! لم تمر دقيقة واحدة على موافقتي! ماذا أفعل في هذه المصيبة؟! .


أمي وبسرعتها المعهودة، ألقت كلماتها كالرصاص وخرجت من الغرفة... كنت أعلم جيدًا أن حماسها سيأخذها فور تأكدها من موافقة سجى .


تركتني أنظر في أثرها بصدمة، بينما كان هو يكتم ضحكته بصعوبة على مظهري
لكنه تمالك نفسه، وقرر أن يتحدث إليّ قليلًا حتى يخفف توتري .


اقترب مني بخطوات هادئة، حتى وقف أمامي
نظرت إليه بتوتر، ولم أجد ما أقوله... جلس على طرف السرير، تاركًا بيننا مسافة، وقال:


" أنا عارف إنتِ بتفكري في إيه… أكيد شايفة إن باسل مجبور على جوازه منك وإنك عبء عليه... بس أحب أقولك إن تفكيرك غلط، أنا لا مجبور، ولا إنتِ عبء عليّا... جوازي منك آه لحمايتك، بس ده مش معناه إنك مش هتكوني مراتي...


ممكن يكون الجواز لغرض الحماية، بس أنا بوعدك إني هعاملك باحترام، ومش هزعلك… إلا لو عاندتي معايا، لإن أكتر حاجة بكرهها العند... وبس، قولتي إيه؟! "


كنت لا أزال أحاول استيعاب فكرة أن المأذون سيأتي بعد قليل ليكتب كتابي عليه، وهو يتحدث عن زواجنا بهذه الطريقة اللطيفة الغريبة عليّ
لا أنكر أنني ارتحت لكلامه، لكن هذا لا يعني أن قلقي زال... بالأمس كنت على وشك الزواج من مهاب، واليوم… سأتزوج باسل .


كان ينظر إليّ بهدوء، منتظرًا إجابتي... فتنهدت وقلت:


" وأنا مقدرة وقفتك جنبي وقت ما الكل اتخلى عني، ووعد مني إني مش هضايقك… بس في حتة العند دي، مقدرش أوعدك، اعذرني "


رفع حاجبه بسخرية، وقال:


" جيتي عند أهم نقطة وتقولي اعذرني؟ بس ماشي، هنشوف الموضوع ده بعدين... أنا هسيبك دلوقتي تجهزي نفسك لحد ما المأذون ييجي "


قالها وخرج، وتركني أحاول استيعاب المرحلة الجديدة التي أُجبرت على دخولها... لم أستطع الفهم، فتوجهت إلى الخزانة، أخرجت فستانًا أبيض رقيقًا، ودخلت الحمام لأستعد .


بعد ربع ساعة، خرجت ووقفت أمام المرآة، نظرت إلى نفسي بحزن، وقلت:


" في يوم وليلة اتقلبت حياتي… إمبارح كنت هتجوز مهاب، والنهاردة هتجوز باسل... في هبل أكتر من كده؟! "


جلست على السرير، وأمسكت هاتفي لأتصل بأمي وأخبرها، لكنني وجدته قد نفد شحنه... فتنهدت بتعب، ووضعته على الشاحن .


في تلك اللحظة، دخلت طنط نرمين الغرفة وهي تبتسم باتساع، وقالت وهي تتفحصني:


" إيه القمر ده، بسم الله ما شاء الله، طالعة زي القمر يا حبيبتي "


ابتسمت لها وقلت:


" شكرا يا ماما… هو حضرتك اتصلتي بماما وقولتلها عن كتب الكتاب؟! "


أجابتني:


" ايوا اتصلت بيها وكانت مبسوطة قوي، بس فجأة الخط قفل... يمكن تليفونها فصل شحن أو الشبكة "


قلقت قليلًا، لكنني حاولت طمأنة نفسي... وقطع شرودي صوتها وهي تقول:


" الكلام خدنا ونسيت أنا جاية ليه… يلا بينا ننزل، المأذون وصل تحت وطالبك "


هززت رأسي موافقة، ونزلت معها إلى الصالون
حين دخلت، رأيت المأذون جالسًا وبجواره باسل، ورجلان آخران لا أعرفهما... أمسكت طنط نرمين يدي وأجلستني بجوار المأذون، في الجهة المقابلة لباسل .


أنزلت رأسي خجلًا وتوترًا، ومر الوقت حتى سمعت صوت المأذون يقول:


" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير "


رفعت رأسي بخجل، والتقت عيناي بعيني باسل، كانت نظراته غامضة بالنسبة لي... غادر المأذون والرجلان بعد انتهاء كتب الكتاب... فإقتربت مني طنط نرمين واحتضنتني بفرحة، وقالت:


" الف مليون مبروك يا حبيبة قلبي، متعرفيش أنا مبسوطة قد إيه النهاردة، وأخيرًا باسل اتجوز… ومش من أي حد، ده اتجوز بنت أعز صاحبة ليا "


احتضنت باسل وباركت له، وكأنها لا تعلم سبب هذا الزواج... ثم قالت بحماس:


" هروح أتصل بأم سجى وأقولها الخبر الحلو ده "


كادت أن تتحرك لكن فجأة دوى صوت قوي من جهة الباب:


" بلاش تتصلي… لإنها مش هترد عليكي "


التفتنا ناحية الصوت رغم يقيني بهويته، شعرت بأن الهواء قد نفد من حولي... حين رأيته 
كان أبي يقف بغضب، وخلفه أعمامي الاثنان .


أصابني دوار مفاجئ، وكدت أسقط، لولا يدان قويتان أحاطتا بي… بالطبع كانت يدي باسل الذي نظر إليّ بقلق وسألني:


" إنتِ كويسة؟! "


هززت رأسي، لكن صوت أبي قاطعني:


" مكنتش متخيل إنك تطلعي بالرخص ده! معقول دي نفس بنتي سجى اللي ربيتها على إيديا، واقفة في أحضان واحد غريب؟! "


تحولت نظرات باسل من القلق إلى الغضب، ورفع عينيه إليه وقال بابتسامة مستفزة:


" بس أنا مش غريب عنها… أنا جوزها يا حمايا العزيز "


يتبع….


________________________


رأيكم في البارت يا حبايبي؟؟؟
وتتوقعوا إيه ردة فعل ابو سجى لما يعرف بجواز سجى من باسل 
كل ده هتعرفوه في البارت القادم


#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب 


#بقلمي_ملك_سعيد


دمتم سالمين ❤
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"