وتبقى أنت الحب | البارت الثالث عشر
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

وتبقى أنت الحب | البارت الثالث عشر

جاري التحميل...

البارت الثالث عشر

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

قراءة ممتعة ❤


_________________________


‏وإبتسامتِك التي تأخذ مكانًا صغيرًا في وَجهِك ، تأخذ كُل قلبي ❤️


________________________


بعد توصيات نادية المتكررة لنيرمين بالاطمئنان على سجى، غادرت مع زوجها الفيلا على وعد بالعودة في أقرب وقت، وبعدما ودعتهما قررت نادية أن تصعد للاطمئنان على سجى، وخاصًة أنها ما زالت خارجة لتوها من المستشفى .


توجهت إلى غرفتها، فوجدت الباب مفتوحًا.
اقتربت قليلًا وتوقفت عند الباب، فرأت باسل جالسًا بجانب سجى، يمسد على شعرها بحنان، ويتأملها بـ…
بحب! نعم، تلك النظرات لا تعني سوى أمرٍ واحد،
ابنها وقع في حب سجى .


وكانت متأكدة من ذلك... شعرت بسعادة غامرة تحتلها،
فأخيرًا باسل وقع في الحب، واستطاع أن يجد نصفه الآخر... لم تشأ أن تقطع لحظة تأمله الطويلة لسجى،
فابتعدت بهدوء، وتوجهت إلى غرفتها كي ترتاح .


_________________________


في منتصف الليل، بدأت سجى تستيقظ على مهل،
وهي تشعر بألمٍ في جرحها... في تلك اللحظة،
كان باسل نائمًا بجوارها، ولا يزال ممسكًا بيدها،
وبنفس وضعيته، ويده الأخرى لا تزال على شعرها .


فتحت عينيها بتشوش من أثر النوم، ثم نظرت إلى جوارها عندما شعرت بقبضته على يدها، فرأته نائمًا،
وتبدو عليه علامات الإرهاق… بسببها .


منذ أن دخلت حياته، وهي تقلبها رأسًا على عقب،
مشاكل لا تنتهي من جهة والدها، ومن جهة مهاب،
ومنها هي شخصيًا، الجميع تسبب له بالمشاكل 
ومع ذلك، كان بجانبها، وحماها من أقرب الناس إليها .


وافق على الزواج منها ليحميها، رغم أنه لم يكن يعرفها،
وتزوجها دون حب أو مشاعر سابقة، وقَبِل بها زوجة
كانت تعلم أن وجودها في حياته خطأ، فهي تعتبر نفسها دخيلة على عالمه... ربما كان هناك شخص آخر في حياته، ربما كان يحبها، وكان ينوي الزواج منها،
لكنها جاءت فجأة، وقلبت حياته رأسًا على عقب .


لمعت عيناها بالدموع، فأغمضتهما سريعًا، تحاول حبسها... لا تريد أن تبكي، تريد أن تكون قوية،
ولا شيء يكسرها، لكن صوت بكائها علا دون إرادةٍ منها،
بسبب كل ما مرت به .


سمع باسل صوت بكائها، فاستيقظ فزعًا عليها،
خائفًا أن تكون متألمة، ولهذا تبكي... اعتدل في جلسته،
وناداها باسمها بقلق:


" سجى!! إنتِ كويسة؟! بتعيطي ليه؟! " 


ما إن سمعت صوته حتى فتحت عينيها بفزع، ونظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع، دموع أوجعت قلب باسل عليها... لم يكن يفهم سبب بكائها، هل هو ألم الجرح، أم ألم القلب؟ أغمض عينيه بحزن،
ثم فتحهما وتنهد بتعب، وسألها بحنان:


" مالك يا سجى؟ بتعيطي ليه؟! "


لم تلتف وقررت أن تصارحه بطلبها الذي يعرفه منذ زمن... قالتها من بين شهقات بكائها التي كانت تمزق قلبه بلا رحمة:


" طلقني يا باسل "


تسارعت ضربات قلبه من الصدمة... سمعها منها كثيرًا،
وكان في كل مرة يتمالك نفسه أمامها، ويتحكم في أعصابه، لكن هذه المرة لم يستطع إخفاء غضبه
نهض من على السرير بسرعة، ونظر إليها باستنكار
ارتجفت من هيئته المفاجئة، ومن وقوفه أمامها،
ومن نظراته التي توحي بعصبيته الشديدة، وكانت تعلم جيدًا أن سبب غضبه… هي .


سمعته يسألها بغضب واضح:


" إنتِ مُصِرة تجننيني!! ليه عايزة تتطلقي؟
ليييه؟! أنا عارف إن جوازنا مكانش عن حب، بالعكس أنا اتجوزتك علشان أحميكي، وإنتِ كنتي موافقة كمان
ودلوقتي بعدما مشكلتك خلصت عايزة تسيبيني؟
ليه الأنانية دي؟! وأنا فين من حساباتك؟
مش مقدرة مشاعري... ولا رغبتي إني أكمل معاكي ولا أبعد؟ ليه مسألتنيش إن كنت فعلًا عايز أطلقك؟
رديييييي؟! "


خافت من صوته المليء بالعصبية، ومن صدره الذي يعلو ويهبط بعنف بسبب أنفاسه السريعة... كانت بالفعل تخافه في تلك اللحظة، جلست على السرير، وبعدما ابتلعت ريقها بخوف، أجابته بصوت مهزوز:


" أنا عارفة كويس سبب جوازنا من بعض، وعارفة إني أنانية علشان دخلتك في مشاكلي من غير ذنب... إنت متستحقش تكمل في الجوازة دي، إنت تستحق تتجوز البنت اللي بتحبها، مش اللي انجبرت تتجوزها علشان تحميها... يعني أنا الكسبانة… مش إنت "


هز رأسه نافيًا كلامها، وسألها بحدة بعدما نفد صبره:


" ومين قالك إني الخسران؟! "


نظرت إليه بعدم فهم... ولم تستوعب قصده، لكن نظرتها كانت كافية ليعرف أنها لم تفهم شيئًا،
وهذا لم يكن جديدًا عليها، فهي لا تفهمه أبدًا،  ابتسم بسخرية، وقرر أخيرًا أن يقول الحقيقة، لم يعد قادرًا على الإخفاء أكثر، وخاصًة أنها في نظره غبية ولا ترى حبه الواضح كالشمس... فقال:


" ليه مفكرة إن جوازي منك غلط؟! وليه أنا خسران في الجوازة دي؟! مع إني الكسبان فيها مش إنتِ لوحدك!!
مسألتيش نفسك أنا ليه لحد دلوقتي مطلقتكيش؟
وخصوصًا بعدما مشكلتك انتهت؟ كنت أقدر أطلقك وأبعد عنك وأتجوز البنت اللي بحبها… مش ده اللي إنتِ بتفكري فيه؟! "


قالت بتعب واضح في صوتها، تعب من كل ما مرت به،
وتعب من تفكيرها الذي ينهكها:


" ايوا ده اللي بفكر فيه... إيه اللي يخليك متطلقنيش لحد دلوقتي وتبدأ حياتك طبيعي، ولا كإني دخلت فيها وقلبتهالك؟ ليه؟! "


كان سؤالها صريحًا، تريد أن تعرف أسبابه، لماذا متمسك بها إلى هذا الحد؟ ولماذا يرفض طلاقها؟ نظر إليها بتعصب، فحبه لها كان أوضح من أن يُسأل عنه .


مسح على وجهه بغضب، ثم رسم ابتسامة صغيرة،
واقترب وجلس أمامها على السرير، أمسك بيدها،
ونظر في عينيها بحب، بينما كانت تبادله نظرات مليئة بالدهشة... ثم قال الجملة التي صدمتها:


" عايزة تعرفي أسبابي؟ سبب تمسكي بيكي
هو إني بحبك يا غبية "


فتحت عينيها بصدمة، ورمشت عدة مرات، تحاول استيعاب ما سمعته... أما هو فكان ينتظر ردها
على أحر من الجمر ولم يخرج منها سوى:


" ها؟! "


ضحك على صدمتها، بينما كانت تنظر إليه بدهشة،
غير مصدقة ما سمعته فقال ساخرًا:


" بحبك وبموت فيكي كمان، بس البعيدة متخلفة" "


أخرجها أسلوبه الساخر من صدمتها، فسألته ببلاهة:


" معم!! إنت قولت إيه؟!" 


" قولت متخلفة!! "


لم تهتم بسخريته، وسألته بتردد:


" بس إزاي؟! "


" ممكن مرض وراثي عندكم في العيلة "


" مرض إيه؟! "


ابتسم بغيظ، وضربها بخفة على رأسها، وقال:


" إنتِ حد مسلطك عليا؟ قولي؟! "


هزت رأسها بـ "لا " ببراءة، وما زالت لا تفهم ما يحدث
كان اعترافه قد أربكها تمامًا... فمسح على وجهه بنفاد صبر، وقال بسخرية:


" سجى مالك يا حبيبتي؟ بقولك بحبك، ليه محسساني إني رميت عليكي تعويذة جننتك؟ إيه الصعب في الكلمة؟! "


وضعت يدها على قلبها، وهمست لنفسها:


" مستحيل اللي بسمعه ده!! "


جز على أسنانه بغيظ، وقال:


" إيه اللي مستحيل يا سجى؟ أنا تعبت والله... أنا أصلًا غلطان إني حبيتك وعبرتك كنتي بتقولي إيه من شوية؟ آه… طلقني عينيا، هطلقك حاضر "


نظرت إليه بحزن وقالت:


" يعني إنت مش متمسك بيا؟ ولا بتحبني زي ما قولت؟ أومال إيه بحبك اللي بتقولها بكل الثقة دي؟! "


شعر بحزنها في نبرة صوتها، فأغمض عينيه بتعب، وقال بتنهيدة:


" سجى والله العظيم تعبت... إنتِ مبسوطة ولا زعلانة
من حبي ليكي؟ قولي متتكسفيش، ده أنا زي جوزك برضه… "


"المفروض أكون مبسوطة، بس حضرتك مدتنيش فرصة أفرح... اعترفت كإنك ما صدقت سكوتي،
وصدمتني وقولت هتطلقني ده حبك ليا؟! "


" استغفر الله العظيم "


استغفر ربه من غيظه، ثم أمسك بيدها، وقربها إليه ببطء، خوفًا أن يؤلم جرحها، وقال بحب وهمس عاشق:


" بحبك يا مجنونة، ويا أغبى بنت في البشرية كلها...
مش عارف إمتى بصراحة، بس فجأة حسيت بمشاعر تجاهك ومبقتش قادر أبعد عنك... وإنتِ مش حاسة بيا،
بالعكس كل شوية توجعيني لما تطلبي مني الطلاق
مكنتيش حاسة إنتِ بتعملي في قلبي إيه... ويكون في علمك مستحيل أخليكي تبعدي عني، لإن مش باسل الشريف اللي يسمح للبنت اللي قلبه دق ليها تبعد عنه،
إلا على موته .


أتمنى مشاعري تكون وصلتلك، لإن حبي ليكي صادق
ونابع من قلبي ها… عرفتي حقيقة مشاعري؟
ولا لسه مصدومة؟! "


ذلك الشعور الذي ظنت أنها فقدته، منذ اليوم المشؤوم
الذي اضطرت فيه للهروب واللجوء إلى غريب
ليحميها من أقرب الناس إليها… تسلل إلى قلبها من جديد مع كلماته واعترافه الذي لامس روحها برفق .


ابتسمت بخجل، وقالت الكلمة التي صدمته
كما صدمها اعترافه تمامًا:


" على فكرة… أنا كمان بحبك "


يتبع…


__________________________


مستنياكم في بارت الخاتمة 🙂


وعايزة أعرف رأيكم يا حبايب
المفروض تفرحوا علشان أخيرًا
باسل اعترف بحبه لسجى
وهي كمان ❤


#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب


#بقلمي_ملك_سعيد


دمتم سالمين ❤
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"