|البادي أظلم| سكن إضطراري
جاري التحميل...
|البادي أظلم|
عدلت من وضع ملابسها وهي ترمقه بنظرة فخورة متعالية وتتابع بعجرفة ولا كأنها سقطت وسقط معها "برستيجها" منذ قليل وتفوهت:
سكن إضطراري الفصل الرابع البادي أظلم عدة دقائق كانت كفيلة لجعلها تستوعب فداحة ما اقترفت، صوت صرخته والتي توحي بتألمه الشديد أفاقتها من سَكرة غضبها الأعمى، شهقت بخوف ووضعت كفها على فمها عندما طالعت جلده الذي أصطبغ بلون الدم، فتح 《ساهر》 جفناه ثم طالعها بنظرة لوم مشتعلة وكأنه يحاول كبح براكين الغضب التي توقدت بصدره، تراجعت 《نور》 خطوة للخلف بخوف وهي تزدرد ريقها لترتسم علامات الدهشة على وجهها عندما رأته ينصرف من أمامها دون أن يتفوه بحرف واحد. جلست على الآريكة تنقل بصرها بين الكوب وبين المشروب المُراق على الأرض لتوبخ نفسها: - طول عمرك غبية ومندفعة .. كان لزمتها ايه تسلخي الراجل بالشكل ده وكأنها أصيبت بإنفصام الشخصية وذلك عندما صاحت بها شخصيتها الشريرة معترضة: - لا يستاهل هو اللي بدأ مرازية يستحمل بقى! عادت شخصيتها الطيبة توبخها من جديد: - لا يا نور أنتي غلطتي جامد .. واكيد هو بيتألم دلوقتي بسببك أخذت تفرك كفيها بتوتر وهي ترمي نظراتها من حين لآخر نحو الرواق المؤدي لغرفته تراقبه، وبعده مدة من التردد والتفكير نهضت من مكانها حاسمةً أمرها: - أنا هروح أعتذر منه. ___________________________ فغرت فَاهَا من الصدمة عندما رأت تلك الورقة المعلقة على بابه والمدون عليها أسمها المشطوب بعلامة حمراء! غمغمت لنفسها بغيظ: - قال وأنا اللي عملاله قهوة وجيباله ميبو اتصدق تستاهل! بقى أنا بتقولي بطريقة غير مباشرة ممنوع الأقتراب! طب أنا هوريك! همت أن ترفع يدها وتضرب الباب بقوة لتفزعه لكنها تراجعت وحاولت الحد من إندافعها لتتذكر ما فعلت وتزفر هاتفة: - ماشي هحاسبك على ده بعدين للأسف لازم أعتذر منك دلوقتي .. أيها البغل المدلل تشدقت بشفتيها ثم طرقت بخفة ودلفت للداخل، يبدو أن 《ساهر》 لم يسمع طرقها إذ وجدته يقف أمام المرآة فاتحًا قميصه يطالع حرقه الذي بدأ يلتهب، رمق طيفها في المرآة فأستدار بأعين متوقدة وصرخ بها: - أطلعي برا خافت 《نور》 في أول الأمر لكنها تشجعت ثم وضعت الصينية على مكتبه وهي تلتقط كريم الحروق رافعةً إياه نصب عينيه وهي تتفوه بندم بسيط: - جبتلك ميبو عشان يهدي الحرق .. وقبل ما تتعصب أنا جاية أعتذرلك عن اللي عملته أتمنى تسامحني لم يتوقع ردة فعلها تلك، ظل صامتًا مضيقًا جفنيه وهو ينقل نظره بينها وبين فنجان القهوة لتنتبه موضحة: - اه وعملتلك قهوة .. عربون صلح يعني سار بخطوات بطيئة نحوها فشعرت بالتوجس وخصوصًا من ملامح وجهه الجامدة المبهمة، رجعت خطوة للخلف بينما مد هو يده وأنتزع منها عبوة الكريم ثم عاد أمام المرآة مرة أخرى وهو يفرغ بعضًا منها على يده ويقوم بدهن حرقه برفق. تنهدت 《نور》 براحة فيبدو أنه سامحها، فضلت التأكد فحمحمت نابسة بإستفهام: - سامحتني؟ أنهى ما يفعل ثم عاد يقف بمقابلها وعقد ذراعيه أمام صدره ونبس بنبرة عادية وملامح خالية من أي تعبير: - عايزاني أسامحك؟ أومأت برأسها وهي تشعر بالقلق من بروده، فجأة أطلقت صرخة عالية عندما أمسك بفنجان القهوه وأراقه على يدها فأخذت تدور حول نفسها مؤدية رقصة الهنود الحُمر وهي تسُبه: - أنت مجنون أيه اللي عملته ده يا حيوان! أبتسم 《ساهر》 بشماته وتابع بنفس بروده: - كدة خالصين لتتسع إبتسامته أكثر متابعًا بسخرية: - طلعت طيب معاكي ومرضيتش أدلق القهوة على وشك وأشوهه .. مع إن مكانش هيبقى فيه فرق كبير يعني هم أن يستدير لكنه توقف ثم أخذ عبوة الكريم يمدها لها قائلًا بحاجب مرفوع وضحكة يحاول كتمها: - اه وخدي ده بيتهيألي هتحتاجيه كانت تطالعه بنظرات كالجمر المشتعل، تمنت لو أطبقت على عنقه تخنقه، طوى الأرض أسفله في خطوة ليقبض على رسغها السليم ويخرجها من الغرفة ثم يضع العبوة في كفها بحدة وهو يشير للورقة المعلقة على الباب هاتفًا: - أكيد شايفاها .. مشوفكيش بتعتبي أوضتي تاني!. ___________________________ - حرقني البغل المدلل! صاحت بها 《نور》 مرتمية على سريرها بعنف وهي تضغط زر مكبر الصوت في هاتفها وتضعه بجانبها على الوسادة، ثم أخذت تمسد بالكريم على يدها المحروقة، لتسمع صوت 《مودة》 المختلط بضحكاتها تقول: - اهدي بس وفهميني أنا مش فاهمة حاجة - مش فاهم أيه يا لؤي! بقولك حرقتني الجاموسة السعرانة اللي عايش معاها في نفس الوقت وبالغرفة الآخرى كان هذا رد 《ساهر》 على صديقه 《لؤي》 عبر الهاتف والذي نطق مجيبًا: - أنا بصراحة مش قادر أصدق اللي أنت بتقولوا بقى يطلع منها كل ده! بس أكيد انت أستفزتها - أنا؟ أنا أستفزه يا مودة .. ده انا غلبانة أنتي عرفاني هو اللي بغل ومستفز قالتها 《نور》 بنبرة بريئة خفيضة وكأنها لم تقم بسلخ جلد ذلك الرجل المسكين، لو سألني أحدكم الآن في أي دور تسكن 《نور》 سأجيبكم بالطبع "دور الضحية"، هتفت مودة بغير تصديق: - اه طبعًا أنتي هتقوليلي .. ده الحمد لله أن الراجل لسه حتة واحدة لحد دلوقتي ومفترستيهوش! - مفترسة! دي بت قادرة ومفترسة .. بس وربي لأوريها هدر بها 《ساهر》 بعنف ليتأوه بألم عندما شعر بلسع في حرقه، سمع صوت 《لؤي》 يأتيه بجدية: - بلاش مشاكل يا صاحبي دي بنت مهما كان حاول تاخدها على قد عقلها - هي دي عندها عقل! دي عندها برطمان مخلل في راسها .. انا اتعصبت اكتر اقفل أغلق 《ساهر》 المكالمة وكذلك 《نور》 التي زاد تعصيبها من 《مودة》 فأغلقت في وجهها ثم نعهضت تحدث نفسها بإمتعاض: - ماشي أنا هوريك أيها البغل المدلل! بينما في نفس الوقت ضرب 《ساهر》 على سطح مكتبه بوجه ممتقع وهو يتوعد لها: - أنا هوريها الجاموسة السعرانة دي .. والبادي أظلم!. ____________________________ دس يده في جيب بنطاله يبحث عن مفتاح شقته وبكتفه كان يثبت الهاتف على أُذنه وهو يحادث أحدًا ما قائلًا: - لا انا خلاص سلمت الورق اللي محتاجينه انهاردة في الشركة أخيرًا وجد المفتاح فدسه في مزلاجه وهو يُتابع: - والمشروع لما أخلصه هبعتهولك إن شاء الله و .... بتر حديثه بعد أن فتح الباب ليسمع صوت دق عالي فيعتذر للطرف الآخر قائلًا: - طب بعتذر هكلمك وقت تاني أغلق الهاتف وكذلك الباب، وضع كيس الطعام الذي بيده على الطاولة ثم أخذ يقترب من مصدر الصوت ليراها، أنها "الجاموسة السعرانة" تقف على أحد كراسي طاولة السُفرة وتقوم بدق مسمار في الحائط، أنهت عملها لتتنهد بسعادة رامقةً ما علقته بفخر ثم إستدارت لتهبط لكنها فزعت عندما رأت 《ساهر》 أمامها لتتعثر قدمها وتسقط أرضًا وهي تصيح: - اه ... سلام قولًا من ربٍ رحيم تقوس جانب فمه بسخرية ليتمتم في نفسه: - دبشة واقعة في ترعة رفع صوته وهو يحادثها مغمغًا بضيق: - أيه شوفتي عفريت؟ - العفريت أرحم! نهضت بحدة وهي تفرك فقرات رقبتها المتألمة ثم صاحت به: - ايه يا أخ أنت في حد يدهل كدة من غير احم ولا دستور! تأفف 《ساهر》 بنفاذ صبر ثم رفع عينه يطالع ما كانت تعلقه ليسأل بدهشة: - ايه ده؟ عدلت من وضع ملابسها وهي ترمقه بنظرة فخورة متعالية وتتابع بعجرفة ولا كأنها سقطت وسقط معها "برستيجها" منذ قليل وتفوهت: - ده عقد الشقة بتاعي عشان شكلك كدة بتنسى كتير إنها شقتي برضو و ... همت أن تتابع لكنه تجاهل كلامها بضيق وهم أن ينصرف لكنه تعثر في شيئًا ما وسقط على وجهه، حاولت 《نور》 كتم ضحكاتها فها هي العدالة تتحقق سريعًا، نهض بحدة قبل ان تتسع عيناه ذهولًا عندما رأي ذلك الحبل المشدود والممتد بمنتصف الصالة، رفع عيناه نحوها وهو يسأل بغضب: - وده ايه العته ده كمان! تراجعت خطوتين للخلف ثم جلست على الكرسي واضعةً قدم فوق الأخرى موضحة ببرود: - لحد ما ربنا يفرجها ومشوفش وشك العكر ده تاني .. نص البيت اللي أنا قاعدة فيه ده هيكون ليا والنص اللي أنت واقف فيه ده هيكون ليك .. وممنوع تعتب النص بتاعي فاهم! قلب عيناه براحة وكأنه يريد أن يسجد سجدة شُكر للمولى وهو ينبس: - اول حاجة عدلة تقوليها .. انا مع أي حاجة تخليني مشوفش خلقتك عمومًا تجاهلت جملته الأخيرة ثم أخرجت ورقة طويلة من جيبها ليرفع حاجبه الأيمن بتعجب ثم يسمعها تستكمل: - يلا بسم الله .. قوانين الشقة المشتركة .. اولًا ممنوع تزعق وتعلي صوتك احنا مش عايشين في زريبة كان تتفوه بها بصوتٍ عالٍ أساسًا جعله يستعجب من كتلة الغباء تلك لكنه أسرع يجاوبها مندهشًا: - غريبة مع إني شايف جاموسة قدامي! حدقت فيه بسخط ثم قلبت شفتيها تقلده بطريقة مضحكة ثم تابعت بضيق: - ثانيًا البيت كله بالنص ما عدا الحمام هيبقى ليا مواعيد أياك أشوفك بتدخل الحمام فيها! .. اه واهم حاجة الصبح أنا اللي هدخل الحمام الأول! عقد ذراعيه أمامه وهو يهز رأسه وكأنه يجاريها على قدر عقلها الضئيل وتابع بجدية ممزوجة بالسخرية: - اه طب لو حبيت أدخل الحمام في الأوقات بتاعة حضرتك أعمل ايه؟ أتصرف في أي درج؟ - مش مشكلتي .. أتصرف! قالتها ببرود ثم عادت تناظر الورقة مرة أخرى وهي تتابع إلقاء تعليماتها عليه: - ثالثًا نص التلاجة اللي فوق هيكون ليك والنص اللي تحت هيكون ليا فإياك تفكر تمد إيدك على الأكل بتاعي وإلا هدفعك غرامة! زفر بنفاذ صبر لتلقي عليه آخر تعليماتها ناطقة: - وأخيرًا أي مصاريف مشتركة هتكون بالنص أنا واحدة مستقلة ومقبلش حد يدفعلي حاجة قالتها بكبرياء وشموخ ثم استدارت لتحمل الكُرسي والذي كان ثقيلًا نوعًا ما لتعيده للنصف الخاص بـ 《ساهر》 الذي عرض مساعدته: - أستني أنا هشيله - عندك! أنا واحدة مستقلة ومش محتاجة مساعدة من حد! حملته وما إن خطت خطت خطوة حتى تعرقلت بالحبل المشدود وسقطت مرةً اخرى في النصف الآخر وسقط الكرسي عليها لتصرخ بتأوه، ضحك 《ساهر》 على مظهرها ثم رفع حاحبيه وهو يشير لها بيده قائلًا: - أيه يا مستقلة؟ ضربت الكرسي بعنف ثم نهضت وانصرفت من أمامه وهي تعرج على قدمها ولكنها ظلت متشبثة بكبرياءها وعنجهيتها. ____________________________ - عندك! أنت بتعمل أيه؟ جفل 《ساهر》 الدالف لتوه من باب المطبخ من صوتها العالي ليقلب بصره بينها وبين كيس الطعام الذي يحمله بيده ثم جاوبها بنبرة تغلفها البديهية: - هكون داخل اتزحلق على الجليد في المطبخ مثلًا! .. داخل أسخن الاكل أشارت 《نور》 على الحبل الموجود بمنتصف الأرض ثم هتفت: - للأسف مش هتعرف عشان البوتجاز موجود في النص بتاعي - والله! ولما أعوز أسخن الأكل أسخنه ازاي بالطاقة الشمسية؟ ولا أحطه على نار صورمك أحسن؟ - لا يا ظريف انا طلعتلك البوتجاز الصغير ده من كراكيب المخزن .. كدة كدة مش هتطبخ انا أشك انك تعرف الفرق بين الشوكة والمعلقة اساسًا! كز على أسنانه بغيظ وحاول كبح حنقه منها ثم شرع في تسخين أكله على ذلك البوتجاز المحمول الصغير الموضوع على الرخامة بينما كان يراقبها من حين لآخر وهي تقوم بغرف ما طبخته للتو، لا ينكر ان رائحة أكلها الشهية داعبت أنفه واستساغها، ألقى نظرة جانبيه على ما طهته فوجد مظهرة رائع ومُشهي لكن ما لبث أن نهر نفسه وأبعد نظره، لاحظته 《نور》 فابتسمت بمكر وقالت: - لو حابب أديك شوية من أكلي معنديش مانع متقلقش مش هدفعك الغرامة المرادي إستدار يطالعها وأبتسم إبتسامة جعلتها تندهش ثم نطق بهدوء: - صدقيني أنا أكل سم ولا أكل العك بتاعك ده قالها وأنصرف ليغير ثيابه حتى يسخن طعامه، بينما فغرت 《نور》 فاها بصدمة من وقاحته لتتبدل ملامحها للمكر بعد قليل وكأنها خطرت لها فكرة إنتقامية، اقتربت من رف التوابل وألتقطت برطمان الشطة ثم أخذت منه حفنة لا بأس بها ودستها في شطائره الموجودة في المقلاه وحرصت أن لا يظهر منها أي شيء ثم نفضت يداها بإنتصار هامسة: - يلا بالشفا أيها البغل المدلل. ____________________________ جلست 《نور》 على الآريكة وهي تبتسم بسعادة وراحة ثم فتحت التلفاز وشرعت في تناول طعامها وهي ترمق باب المطبخ من حين لآخر بلهفة، وأخيرًا رأت 《ساهر》 يخرج منه وهو يحمل طبق شطائره ثم جلس على طاولة السفرة وذلك لأنها تقبع في نصف الشقة الخاص به، أتسعت إبتسامتها الخبيثة وهي ترمقه بترقب منتظرة لحظة أنتصارها عليه، رمقها بضيق ثم هتف: - هاتي الماتش عايز اتفرج عليه وأنا باكل نظرت له بطرف عينها ثم ردت ببرود: - والله التلفيزيون في النص بتاعي يعني أشغل اللي انا عايزاه وأنا عايزة أتفرج على المسلسل الهندي قلب شفتيه بضيق وغمغم ساخرًا: - تلاقيكي لسه بتتفرجي عليه من إبتدائي - ما هقول أيه ما أنت جاهل .. ده المسلسلات الهندي دي عشقي بموت فيها ردت عليه وهي تدس الطعام في فمها وتتابع شاشة التلفاز بتركيز بينما جاوبها 《ساهر》 وهو يشرع في قضم شطيرته: - واكيد هما كمان بيحبوكي أصلهم بيموتوا في البقر لم تعيره أهتمام بل ظلت متابعة حلقتها المفضلة بتركيز، لكن فجأة نهض 《ساهر》 من مكانه وأخذ يسعُل وهو يضرب الطاولة متألمًا بشدة، تقوس فم 《نور》 بإنتصار وسعادة لكن خبتت إبتسامتها تدريجيًا ما إن إستدارت ورأت هيئتُه حتى سقطت منها ملعقتها، فقد تورمت شفتاه بشكل مُخيف وأصطبغ وجهه وعيناه بلون الدم، بينما سُعاله لم يتوقف أبدًا وهو يحاول ألتقاط أنفاسه وكأنما يُنازع الموت، بدون تفكير وجدت 《نور》 نفسها تركض نحو المطبخ لتأتي بكوب من الماء وهي تهتف بذعر: - ساهر! مالك يا ساهر أنت كويس! أشرب مايه خرج صوته الواهن بحشرجة ثقيله وهو يشهق ويزفر بألم ونبس بتقطع: - أنتي .. حطيتي .. ش .. شطة؟ تسرب الندم لأوصالها وشعرت أنها أقترفت جُرم كبير، لم تكن تتصور أن تصل الأمور لما عليه، ظنت أن حلقه سيحرقه لفترة بسيطة لا أكثر وسيمر الأمر بسلام، لكن مظهره الذي تراه الآن لا يبشر بالخير، فهمت السبب عندما تابع بصوت واهن: - ل .. ليه .. ليه عملتي .. كدة .. أ .. أنا عندي حسا .. حساسية .. شديدة .. من الشطة لم يستطع 《ساهر》 تمالك نفسه أكثر، وعجزت قدماه عن حمل ثُقل جسده الذي إرتخى بتعب ظاهر، خارت قواه ليسقط أرضًا فاقدًا لوعيه تحت صراخ 《نور》 المرتعب: - ساهر !!!