لعنة أزبريخان | الفصل الثامن: فرصة للحياة
جاري التحميل...
الغصل الثامن: فرصة للحياة
دائما كانت تقول لكرم انه يجب ان يتفائل اكثر من ذلك يجب ان ينظر الي النصف المملؤ من الكوب وكان يسألها كرم في سخريه .أين هو ذلك النصف !؟
كرم ويس وغارب يجلسون في غرفه الاستقبال خلف بابها الموصد بإحكام .ويبدو ان يس اخيرا سيحصل علي مايريده،وما اجمل أن يتحقق حلمك في هذه الحياه قال غارب لياسين ان الصندوق موجود هنا في مصر بل واشار له على مكانه بالتحديد .الصندوق مدفون اسفل مدرسه النسيج التى تقع علي مقربه من بيت ...ياسين ،مدرسة النسيج هى مدرسة خاصه للصناعات اليدويه تأخذ الايتام من الملاجأ وتعلمهم حرفه ينتفعون بها في حياتهم ..حرفه هى كنز لهولاء الأيتام..مالك المدرسة في هذا الوقت اسمه رستم زهران .. يستمع يس جيدا الي كلام غارب عن المدرسة وعن الصندوق . ويفكر في أنه أمر سهل سوف يشتريها وينقب تحتها ..حتى لو بلغ الأمر ان يقتلعها من جزورها . أما كرم فعندما عرف ان الصندوق تحت المدرسة فكر في زوجته العزيزه أماثل وقلق عليها كثيرا شعر بوخزه في قلبه تنبأه بخطر قريب ولكنه تجاهل هذا الأحساس وتذكر اول لقاء له بغارب قبل عام سنه ١٩٦٥. ..اماثل معلمه للموسيقي في المدرسة دائما كانت تقول لكرم انه يجب ان يتفائل اكثر من ذلك يجب ان ينظر الي النصف المملؤ من الكوب وكان يسألها كرم في سخريه .أين هو ذلك النصف !؟ رزق كرم واماثل بعد عام من الزواج بأبنهم نائل كانت حياتهم في غايه السعاده بدأ كرم اخير في ان يحب الحياه .والافضل انه بدأ في حب نفسه .كان نائل بصحه جيده حتى سن الثامنه ثم بدأت تظهر لديه بعض المشاكل في قلبه ..قلبه ضعيف وقد لا يعيش طويلا ..هذا ما قاله الاطباء لكرم واماثل .التى انهمرت في البكاء ..كيف لطفلهما ان يمرض هكذا فجأه وقد كان بصحه جيده طوال سبع سنوات كيف لم تلاحظ هى ذلك هل هو اهمال منها .هذا ما قلته لنفسها .الطبيب ايضا قال لهم ان طفلهم الصغير لم يتبقي له في الدنيا سوى عام او عامين ليعيشهما في افضل الاحوال.. لقد خرجا وقتها من المشفي في حاله صدمه .حاول كرم وهم في الطريق الي البيت .ان يخفف عن زوجته .ولكنه في قراره نفسه كان يريد من يخفف عنه .كان يريد من يقول له ان كل شئ سيكون علي ما يرام .. هو يعرف نفسه في هذه الحاله اكثر من اى شخص . لايستطيع ان يتفائل .لايستطيع الا ان يهرب من مشاكله بصحبه طائشه وكأس او كأسين ينسيانه اى الم ..مسكنات للحزن وإن كان هذا الحزن اعمق من ان تمحيه كأس خمر واحده ...وقتها قد اقل كرم زوجته وابنه الي المنزل وذهب الي كازينو رويال ..ليقابل اصدقائه ..دخل كرم الي الكازينو وعلى غير عادته لما يغنى او يرقص كما يفعل دائما كان كئيبا كأن الموت قد تمكن منه ..جلس فقط يشرب ويلعب مع اصدقاءه القمار حتى منتصف الليل ورقه خلف ورقه .اختلاط اوراق اللعب كان كإختلاط افكاره .وهو جالس علي طاوله اللعب ادرك ان اللعبه الكبرى .قد خسر بها قبل ان يلعبها .. قال له صديقه زاهر وهو يراه مهموما :مابالك ياكرم ، فلتضحك هكذا و تبتهج قليلا يا رجل ، اممم ، يبدوا أن زوجتك و أبنك ، قد نغصا عليك دنياك ، ولكن انصحك بأن تكشر عن تلك الأسنان البيضاء قليلا و ترينا ابتسامتك ،فلا تنسى ، نحن هنا حتى نبتهج كرم: القي بأوراق اللعب وانت طابق شفتيك يا زاهر أتوسل إليك ، أن لا تخرج تلك الشفاه أى أحرف من بين ثناياها ، أنا حقا الأن لا أحتمل أي كلمة منك أو من غيرك زاهر:حسنا ياكرم سوف أتقبل كل شئ منك الأن لأنى أعرف حالتك ولكن لا تكن ضيق الأفق إلي هذا الحد و بالمناسبه أريد أن أعرف علي صديقي المقرب غارب قال كرم في حاله من عدم الاهتمام : تشرفت بمعرفتك غارب: انا من لي جزيل الشرف يا أستاذ كرم ولكن عندى سؤال يجوب خاطرى ، هل بأمكانى إطلاعك عليه؟ كرم:نعم بالطبع بإمكانك غارب :لماذا انت مهموم وحزين إلي هذا الحد إشرب ما يحلوا لك ف بالشراب تمحق همومك وتندثر أحزانك، أشرب وأنسي تلك الأثقال المثبتة علي كاهلك ، وخذها حكمة منى ، الدنيا فانية فلاتهدر وقتك مع الحزن. وبعد بضع كؤوس وضحك زائف ولعب اوراق لا طائل منه خرج كرم ليستنشق بعض الهواء خارج الكازينو يمسك بسيجاره في يده كأنه يستنشق دخانها هو فقط يريد ان ينسي ماسمعه اليوم من الطبيب يريد ان يقنع نفسه ان كل شئ سيكون علي ما يرام لا اكثر يخرج غارب خلفه ويقف بجواره في صمت فقط يقف وحسب ..ثم يجد كرم نفسه يمد نحوه سجاره ويتحدث معه وهو يبكى ..يخبره عن همومه وعن ولده الغالى وعن حالته الميؤوس منها فقط يجد في أن يخبر شخص غريب راحه لنفسه وإزاحه لهم عن كاهله ولو بشكل مؤقت ..ربت غارب علي كتفه وهمس في اذنه وقتها كأن الزمن قد توقف بكرم ما قاله غارب كان غريب جدا .كان القدر ربما رحيم بكرم اوربما المعجزات ممكنه غارب:انا بأمكانى أن أجعل أبنك صحيح مره أخرى ولكن هل أنت مستعد لدفع ثمن تلك الخدمة الغالية ؟ كرم: انا مستعد لصنع المستحيل لأجل أبنى الغالي ، أى شئ حتى يعود صحيح مره أخرى ، نائل أغلي مالي في هذه الدنيا ، أغلي مالي أنا وأمة ، هو أرثنا في الحياة . غارب : فل تحضر أبنك لي غدا في مقابر الرفات الساعه الثانية عشر منتصف الليل وكل شئ سيكون علي مايرام ، يا صديقي الجديد ، لكنى أنبهك ، لا تتأخر عن الموعد ، وإلا فأنسي أن يعود أبنك لعافيتة مره أخرى كرم:وما هو الثمن الذي تريده ، هل هو المال ؟ فلتخبرنى كم من المال؟ تريد وأنا كفيل بجلبة لك غارب :سوف تعرف ما هو الثمن بعد أن أنفذ مهمتى علي أكمل وجه وليس الأن . أخيرا ،إنه يوم سعدك ياكرم ..هكذا ظن كرم وقتها وقالها لنفسه ورددها ... ..... وفي اليوم التالي كان كرم علي الموعد المحدد تماما يحمل ابنه الصغير نائل بين زراعيه وينتظر غارب بفارغ الصبر .لقد كذب كرم علي زوجته وقال لها انه ذاهب الي طبيب اخر طبيب لديه علاج لحاله ابنهما .وعندما سالته من هو قال لها انه طبيب من خارج البلاد ..الان لايتبقي سوى الانتظار فقط يقف كرم عند احد القبور ويري غارب يقترب نحوه من بعيد .. وعندما يصل له يمد يده طالبا الفتى غارب: اعطنى ابنك واذهب انت ، وتعالي مره أخرى لكى تأخذة منى في فجر اليوم التالي،يجب ان تترك المكان كرم: هل تريدنى أن أترك أبنى وحده معك وأغادر المكان !!؟ غارب: فل تسمع كلماتى جيدا كل هذا في مصلحة أبنك ،ما سأفعلة هنا يحتاج إلي تركيز وطالما أنت تحملق فى بهذه الطريقة لن أجد ذلك التركيز أبدا كرم:ما الذي ستفعلة تحديدا ؟ غارب : أيهمك كثيرا أن تعرف ما الذي سأفعلة أم يهمك نتيجة أفعالي، تلك النتيجة التى تبتغيها بأن يعود أبنك سالم معافي من أى سوء ،اننى اعطى فتاك الأن فرصة أخرى للحياة كرم:حسنا ، حسنا أنا طوع أوامرك وسوف أنتظركم بالخارج في سيارتى وأعود مره أخرى في الفجر مع أول أشراقة شمس الوقت يمر وكرم ينتظر بشري ساره في سيارته خارج مقابر الرفات ينتظر ان يعود له ابنه بصحه وعافيه وان ينتهى كابوسه بكل سهوله ......... وداخل المقبرة يحدث ما لا يتخيله عقل او ينسجه منطق.. غارب محدثا نائل الطفل الذي بين زراعيه، غارب: والدك أملة الوحيد أن تعيش بمعجزة أيها المسكين .لكن معجزتى انا لها ثمن ، وثمن غالي جدا ، أنا أعرف أنك لاتزال صغيرا ولا تفقه كلام لترد علي به حتى لو عرف كلام فالن تدرك ما أقوله الأن ،أنت غير كل أبناء سنك و جلدتك ، لاتعرف ماهو اللهو أو الضحك أو اللعب ، مسجون داخل هذا القلب الهزيل ،لكن كان لابد من والدك أن يدعك و شأنك ، أن يؤمن بالطبيعة ويدعها تأخذ مجراها ، كان يلزمة أن يتركك تلاقي مصيرك ، لربما كان مصيرك أهون من ما سأفعلة بك الأن ، يا عزيزى امسك غارب مجرفه وقام بحفر حفره كبيره في المقبره ثم جلب اداه حاده وشق شرايين يده اليسري ..وملء الحفره بدماءه واغرق فيها جسد نائل بالكامل ..اخرج مفتاح صندوق الامنيات الذي كان معه ورماه في بركه الدماء ..وتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه..كل شئ مر بسلام ولم يبقي الأن سوى الانتظار .. الفجر قد حل وكرم لم يغمض له جفن طوال الليل يخرج من سيارته ..ويسمع اصوات تأتى من المقبره صوت لعب ومرح صوت ابنه نائل ..يهرع كرم نحو باب المقبره ..فيجد نائل واقف امام الباب يمسك يد غارب ..نائل اصبح بكامل صحته الأن .لكن كرم لايصدق يتفحص كل جسد ابنه ..الذي يضحك من تصرفاته كرم:ياه كم كنت مشتاق لصوت ضحكتك يابنى غارب:الأن أمامك أبنك أمام ناظريك بكامل عافيتة " كرم يقبل يد غارب .. كرم:لا أعرف كيف أشكرك أو ماذا يمكن أن أقول لك تحديدا ،أو ما الثمن الذي سأدفعة ولكننى من اليوم فصاعدا طوع إشارتك . غارب ينظر الي كرم نظره استعلاء ولكن كرم مشغول بأبنه فلا يلاحظ نظره الاستعلاء المصاحبه لبسمه خبيثة مرسومه علي وجه غارب ...يرد غارب علي كرم .. غارب: لا أريدك طوع أشارتى أنا بل أريدك طوع أشارة هذا الرجل اخرج غارب صوره لياسين من جيبه ووضعها امام اعين كرم .. ثم بدأت الاسئله والاجابات كرم:من هو هذا الرجل يا غارب؟ غارب: شخص مثلك ،مثلك تماما يحتاج أيضا للمساعدة يحتاج لمن يقف بجوارة كرم:وانا علي أستعداد تام لفعل أى شئ تطلبة منى ولو دمت قدماى في سبيل رد دينك الذي في رقبتى سأفعل ذلك غارب: لاتخف سوف ترد دينك بأسرع مما تتخيل كرم: ما أسم هذا الرجل ، وكيف سيكون لي يد في مساعدتة بالتحديد؟ غارب:اسمه ياسين النقراشي ،ومشكلتة الأزلية هي عدم قدرتة علي الأنجاب كرم:وما دورى أنا بالتحديد في كل ذلك ؟ غارب : كل مهمتك هو أنك ستعمل لديه وتكتسب ثقتة مع الوقت وتدله علي ، وأنا سأتولي كل شئ بعد ذلك كرم :اسف علي سؤالى ، ولكن لماذا تحتاج مساعدتى في هذا الأمر ولا تذهب أنت له بنفسك مباشرة . غارب: لن يجدى ذلك في اللحظة التى تطأ بها قدماى أرض القصر الخاص به سأكون مرميا بالرصاص لن تسعفنى قدماى لكى أصل إلي باب القصر، ولن يكون ياسين باشا واثق في أو واثق في قدرتى علي مساعدتة. كرم:حسنا ولكن أنا في حيره ، لماذا تريد أن تساعد شخصا ، علي شاكلة ياسين ؟ غارب: لأجل حب الخير ياكرم حب الخير للناس، الخير الذي يجرى في عروقي ماذا أفعل بنفسي ؟ أنا حقا معطاء، المهم وما أريد أن أوضحة لك أنه أمامك عام من الأن ، والعداد قد بدأ ،عليك ترك كل شئ خلفك ، عام كامل سوف تمضية مع ياسين ، عام كفيل بأن تكتسب ثقتة الكاملة بك ، يجب أيضا أن يكون هناك بعض التغييرات في حياتك و مظهرك حتى لاتثير أى تحفظات أو شكوك لدى صديقنا العزيز ياسين كرم:ماذا يجب أن أغير في حياتى ؟ غارب :يجب أن تمتنع عن رؤية زوجتك وابنك لمده عام، وهاهو ابنك قد بات علي مايرام فلايوجد ما تقلق عليه ،اما زوجتك فسيطولها النحيب لبضع ايام ، ثم ستكتم أحزانها ، وبعد عودتك ستنسي لك كل شئ سئ، حتي تركك لها ، خصوصا أن هذا الترك مدرج تحت بند (هدف نبيل ) كرم:انا مستعد لفعل أى شئ لأجلك ، واحب أن أكون ذراعك اليمين و أساعدك في الخير الذي تفعلة ، أشعر أحيانا يا غارب أنك ملاك قد حل علي من السماء ، وأن يداك غارقة في البركات، التى تنقذ كل من يطلبها . غارب:ستخدم ياسين باشا لمده عام وكما قلت لك ، لا تبح لأى أحد عن علاقتى بك ، وكأنك لا تعرفنى بتاتا ، وبعد هذا العام ستقابلنى في كازينوا رويال ، وإلي أن يحين هذا الوقت ، لا تحاول البحث عنى لأنك لن تجدنى ، مهما بحث ، سوف أكون مهموما بأمور أخرى في أماكن أخرى كرم:حسنا ولكن إذا أردت مخاطبتك ، أين أجدك ؟ غارب:عندما أحتاجك سوف أجدك بمعرفتى لاتثقل عقلك بهذا الأمر وبعد عام بالتمام والكمال من هذا اللقاء تغير الكثير خلاله .ترك كرم البيت وزوجته وابنه لايعرفون عنه شئ طوال هذه المده واستطاع ان يكسب ثقه ياسين باشا ويصبح ذراعه اليمنى وعكازه الذي لايتكأ علي شئ سواه وهاهم الان جالسون سويا هو وغارب وياسين باشا وهو يشعر بالقلق الان ماذا لو رأته زوجته ولوصدفه ماذا سيقول لها بعد عام كامل لم يرها فيه ولم يرسل لها اى جواب كان هذا الامر اكثر ما يملء قلبه حسره من الداخل حسرة ممزوجة بمراره الفراق ... قال ياسين مقاطعا ذكريات كرم وانين قلبه الدامع ياسين: غدا سوف تذهب إلي ذاك المدعو رستم يا كرم وتعرض عليه شراء المدرسة و أريدك أن تتولي كل شئ يخص هذا الأمر . كرم: كما تأمر يا سيدى غارب: لكن أحترس من دهاء ياسين ولا تتصرف بتهور "قالها غارب بسخرية " كرم: لا تقلق أبدا ، فأنا أمتلك طريقتى الخاصة في أقناع الناس غارب: و الأن سأترككم ، وسوف يتجدد تواصلنا بعد ما تستحوذون علي تلك المدرسة ياسين: فلترى يا كرم إلي أين يريد أن يذهب غارب ، ولتقلة إلي وجهتة خرج كرم مع غارب من البيت وجانيت تراقبهم بطرف عينها وهى واقفه علي السلم . ويبدو انها قد تنصتت علي بعض مما يقولونه او حاولت علي الاقل .. غارب يحدث كرم وهم خارج البيت بنبره غاضبه غارب: أين كان بالك مشغول بالداخل ، لقد كنت في عالم أخر ولم تكن تشاركنا أطراف الحوار ، ألي أن أعرف السبب ؟ أنا أعرف أن زوجتك تلقي الدروس علي الطلبة في هذه المدرسة ،ولكن لا أريد منك أى ضعف أو تهاون أريدك دائما في وعيك ، وتذكر أننا نعمل الأن من أجل الخير ، ونساعد شخصا واقعا في محنة فكر كرم في عقله و غارب يحدثه انه لم يقل له قط ان زوجته تعمل في هذه المدرسة،ولكنه قال في نفسه ايضا ربما اخبره ونسي كرم: أنا موقن لهذا ولكن كلما تذكرتهم شعرت بالحنين يعتصر قلبي اعتصارا ، وأشعر أنى أريد العودة للمنزل أشعر أنى أريد أن ألقي ب روحى في أحضانهم. غارب:سوف يلم الشمل قريبا ولكن بعد سداد دينك لي كرم:أنا أنتظر هذا الأمر بفارغ الصبر كرم:ألن تركب معي حتى أعيدك للكازينو مره أخرى غارب: لا تشغل بالك بي أن أعرف طريقي جيدا ، عد الأن وابقي بجوار سيدك ولا تتركه أبدا أبدا، ولو سألك لماذا لم تقلنى بالسيارة أخبرة أنى رفضت ذلك رفض قاطعا. يفترق كرم وغارب ويسير غارب مغادرا محيط القصر وبينما هو يسير يتغير محتوى الكتاب تتراقص الكلمات ويظهر الكتاب الذي اراه لكرم وياسين علي حقيقته ويظهر ان كل ما قاله وكل ما حكاه عن تلك الاسطوره عن كذبه لايعرف حقيقتها الا هو ومحتوى الكتاب قد تغير عن ما رواه تغيير جذرى