وتبقى أنت الحب - الخاتمة
جاري التحميل...
الخاتمة
.........
قراءة ممتعة ❤
_______________________
يحاول إسعادي ولا يعلم أنه سعادتي 💭
_______________________
ابتسمت بخجل، وقالت الكلمة التي صدمته
كما صدمها اعترافه تمامًا:
" على فكرة… أنا كمان بحبك "
اتسعت عيناه في ذهول، كأنه لم يستوعب ما سمعه، وظلت عبارتها تتردد داخل عقله بلا توقف:
" على فكرة أنا كمان بحبك… على فكرة أنا كمان بحبك… "
كانت تراقب دهشته بتوتر، تنتظر ردة فعله بعد اعترافها الصريح بحبها له، لكنه ظل صامتًا، وصمته أربكها أكثر... فركت يديها بقلق، وسألته بترقب:
" باسل إنت كويس؟! "
نظر إليها بعينين تلمعان من الفرحة، وسألها بعدم تصديق:
" أنا سمعت صح؟؟ ولا عندي مشاكل في السمع!! "
انفجرت ضاحكة بصوت عالي وكأن ضحكتها كانت الدليل الذي احتاجه ليُدرك أنها اعترفت له فعلًا بحبها ابتسم باتساع، وأمسك بيديها بسرعة، كأنه يخشى أن يكون ما يعيشه مجرد حلم قد يتلاشى فجأة، وقال بسعادة:
" أحلفي يا سجى علشان مش مصدقك؟! يعني بجد بتحبيني!! طب لو بتحبيني ليه كل ما تشوفي وشي تطلبي الطلاق وتحسسيني إن وشي في مشكلة؟! "
طريقته في الكلام وتعبيرات وجهه جعلتها تضحك من جديد، لكنها لاحظت نظرات الضيق في عينيه، فحاولت السيطرة على ضحكاتها وقالت بثبات مصطنع:
" متقلقش يا باسل، وشك مفيهوش مشكلة، إنت تمام… المشكلة مش فيك "
رفع حاجبه وسألها بغيظ:
" أومال المشكلة في مين؟! "
أخذت نفسًا عميقًا، وقالت بنبرة جادة ممزوجة بالحزن:
" أنا… أنا المشكلة يا باسل، من ساعة ما دخلت حياتك وهي مقلوبة حسيت إني منفعلكش، وقولت إن من حقك تتجوز البنت اللي بتحبها، مش اللي انجبرت تتجوزها علشان تحميها… باسل إنت ليك حق تختار مراتك المستقبلية، وأنا كنت دخيلة على حياتك علشان كده دايمًا كنت بطلب منك الطلاق، لأني لا أستاهلك ولا من مستواك و.. "
قاطعها بهدوء يناقض الغضب الذي يعصف داخله، مؤكدًا أن حديثها عن المستوى لا معنى له، فهي في نظره غالية للغاية، وأن الحب الذي يتحدث عنه موجود بالفعل، أما الإجبار، فباسل الشريف لا يُجبر على شيء لا يريده... لقد وافق على الزواج منها بإرادته، لا غصبًا، وهو من يقرر إن كان يستحقها أم لا، لا العكس .
اعترف لها بأنه كان يخشى رفضها حين يعترف بحبه، لأنه لا يريد أن يخسرها، فهي جزء مهم جدًا من حياته:
" كل الكلام الأهبل ده أنا مش عايز اسمعه مرة تانية… مستوى إيه وحب إيه؟! سجى أنا بحبك، إنتِ عارفة يعني إيه باسل الشريف قالك بحبك؟!
مش غرور… لا، ده حب وعشق حقيقي، لو مكنتش بحبك بجد مكنتش هقولك الكلمة دي، كنت هركنها على جنب لمراتي المستقبلية... بس للأسف حبيتك إنتِ، ومفيش زوجة مستقبلية… وأنا هرجع أقولها علشان تفهمي أنا بحبك وبموت فيكي يا سجى… "
رغم كل كلماته الرومانسية التي أثرت فيها بعمق، إلا أنها توقفت عند نقطة واحدة، وضيقت عينيها بضيق نابع من طبيعتها الأنثوية المرحة أقصد… النكدية، وسألته:
" تقصد إيه من «للأسف»؟! "
لم يفهم سؤالها، فقال باستغراب:
" للأسف إيه؟! "
نزعت يدها من يده وضربته على صدره بيدها السليمة وهي تصرخ:
" للأســــــــف حــــبــيـــتـــــك!! قصدك إيه؟! إنك زعلان علشان حبيتني؟! وكان نفسك في زوجة تانية؟!
تعرف أنا غلطانة إني اعترفتلك بحبي! قوم من جنبي يا باسل… لا اطلع برا "
تشددت ملامحه، فقد ركزت على كلمة واحدة ونسيت كل اعترافه وكل اللحظة الرومانسية التي كانا يعيشانها، فقال ببرود متجاهل عصبيتها:
" أطلع برا ليه؟ ده بيتي، ودي أوضة مراتي… حبيبة قلبي، عندك مانع؟ "
أدارت وجهها بعيدًا بضيق، ثم انتبهت فجأة لكلمته… أوضة مراته!
عادت تنظر إليه فوجدته يبتسم باستمتاع، مما زاد غيظها، فأشارت إلى الباب قائلة:
" برا يا باسل علشان مقلبش عليك "
تظاهر بالحزن وقال بعتاب ساخر:
" أخص عليا! عملت إيه علشان تقلبي عليا؟!
مش معقول يا سجى… مالك يا حبيبتي؟ مش طايقاني ليه؟!.. وإنتِ هتطيقيني إزاي وإنتِ مش طايقة نفسك؟! "
قلبت وجهها بطفولية وقالت بحزم:
" هي بقت كده؟ بتتريق عليا؟! مش هكلمك تاني "
وضع يده على قلبه وأطلق تنهيدة عميقة، وقال بحب:
" آه وأنا مقدرش على زعلك يا عيون باسل… أنا آسف إني استفزيتك ونكدت عليكي في لحظة مهمة زي دي، وقلبت الجو الرومانسي لفقرة نكد حقك عليا… هاتي راسك أبوسها "
فهمت قصده رغم غيظها، وابتسمت بخجل قائلة:
" شكلي عكيت الجو؟ آسفة يا باسل، بوظت اللحظة "
اقترب منها وضمها إلى صدره بحنان، ومسح على شعرها، بينما أسندت رأسها إلى صدره، تستمع لدقات قلبه القوية، فشدت على قميصه بسعادة .
في تلك اللحظة، وجدت سجى أمانها الحقيقي مع باسل… أو ربما وجدته منذ أول مرة رأته فيها ومع اعترافه بحبه، تيقنت أنه سيظل درعها وسندها طوال العمر .
___________________________
مر أسبوع عاشت فيه سجى أجمل أيام حياتها إلى جوار باسل، حتى تعافت تمامًا، وأعلن زواجهما بعد أن عرض عليها إقامة حفل زفاف كبير يليق بها، لكنها رفضت، فما زال أثر يوم زفافها السابق يطاردها، وهو تفهم قرارها ولم يضغط عليها .
خلال ذلك الأسبوع، أصبحت سجى زوجته شرعًا وقانونًا، وعاشت معه أجمل ليلة في حياتها، حيث أغدقها بحبه وحنانه وكلماته الدافئة .
كان باسل زوجًا أكثر من رائع، جمع بين حنان الأب وعشق الزوج، حتى شعرت معه أنها لا تعيش في الدنيا، بل في الجنة... وبحكمته وعقله، استطاع باسل أن يلين قلب سجى، فسامحت والدها الذي اعتذر لها مرارًا لعدم ثقته بها، وقررت أن تنسى الماضي وتبدأ حياة جديدة خالية من الحزن… لكنها لم تخلو من مشاكساتها وخلافاتها الصغيرة مع باسل، الذي كان يجن من تقلب مزاجها، ورغم ذلك كانت على قلبه كالعسل .
___________________________
كان باسل يتردد دائمًا على دار الأيتام، حاملًا الهدايا والألعاب والملابس للأطفال، وقد كوّن علاقة لطيفة معهم، فقرر أن يشارك سجى أسعد لحظاته واصطحبها معه .
ما إن دخلا الدار حتى ركض الأطفال نحوه بفرحة كبيرة، ففوجئت سجى بتعلقهم به، ونظرت إليه بفخر وهي تراه ينحني ليحتضنهم بلطف وحنان اعتادته فيه .
اقترب طفل صغير من سجى ونظر إليها بإعجاب وقال ببراءة:
" إنتِ حلوة أوي يا أبلة "
ضحكت، وركعت أمامه وقالت بلطف:
" عيون الأبلة، إنت اللي سكر قولي اسمك إيه؟ "
" مجد يا أبلة "
" اسمك جميل أوي يا مجد "
لكن صوت باسل المحتد قاطع اللحظة:
" إنت يالا بتعمل إيه مع مراتي؟! "
نظرت له سجى واعتدلت واقفة.. بينما استدار له مجد قائلًا بنبرة جعلته يبدو أنه شابًا واعي ليس طفلًا صغيرًا:
" سلامة النظر يا عمو باسل واقف مع أبلة... "
نظر لسجى وسألها بلطافة:
" اسمك إيه يا أبلة؟؟ "
ضحكت سجى قائلة:
" اسمي سجى "
هز رأسه وأعاد عيونه على باسل قائلًا:
" زي ما سمعت واقف مع أبلة سجى عندك مانع؟ "
رد بغيظ بسبب لسانه المسحوب:
" ايوا عندي مانع "
حرك كتفيه بلامبالاة قائلًا:
" ميلزمنيش "
وضعت يدها على فمها بصدمة من رد مجد، ونقلت عينيها إلى باسل الذي كانت عيناه تطلقان شرر من الغيظ... كتمت ضحكتها على مظهره اللطيف، وتابعت الموقف حين سمعت مجد يقول لها:
" معلش يا أبلة هروح اشوف عمو باسل جابلي إيه معاه وهجيلك تاني بس متتخلطيش بيه كتير علشان ملهوش أمان "
أنهى كلماته وركض من أمامهما، تاركًا خلفه صدمة باسل وضحكة سجى العالية وهي غير مصدقة ما سمعته من ذلك الطفل الصغير، أشار باسل إلى نفسه وقال باستنكار:
" أنا مليش أمان!! "
ترددت ضحكة سجى في المكان، واقتربت منه واضعة يدها على كتفه قائلة وهي تحاول كتم ضحكتها بصعوبة:
" معلش يا باسل ده طفل مش فاهم هو بيقول إيه امسحها فيا "
جز على أسنانه وهو ينظر إليها بغيظ، وأبعد يدها عن كتفه قائلًا:
" كتماها ليه اضحكي "
كان لكلامه أثر جعلها تضحك أكثر، وبرغم ضيقه المصطنع من الطفل، إلا أنه كان سعيدًا برؤية ضحكة سجى التي تجعل قلبه ينبض بعنف... مسح على وجهه بضيق متعمّد وقال:
" امشي من وشي يا سجى علشان منكدش عليكي انهاردة "
ابتعدت عنه قائلة وهي تقترب من الأطفال:
" ماشية يا باسل بس متصدقش نفسك اوي أنا اللي بنكد وبس "
ضحك على كلماتها وهز رأسه بيأس من جنونها، ووقف يتابع لعبها ومزاحها مع الأطفال بابتسامة واسعة .
………
بعد مدة من اللعب والمزاح، اقترب باسل من سجى التي كانت تقف في حديقة الدار... وقف خلفها وأحاطها بذراعيه، شهقت بفزع لكنها هدأت حين سمعت همسه:
" متخافيش "
مالت برأسها على كتفه، فقبل خدها وهو ينظر أمامه بشرود وقال:
" بحبك يا سجى "
كان يتوقع أن تجيبه بـ"وأنا كمان" لكنها حطمت توقعاته وقالت بكل غرور:
" عارفة!! اصلآ الكل بيحبني لإني شخصية محبوبة ربنا يباركلي بجد و يحميني و.... "
ضربها بخفة على رأسها بغيظ مصطنع وقال:
" خلاص يا ماما أنا غلطان اني عبرتك بس في سؤال محيرني وهموت و اعرفله جواب "
سألته بفضول:
" إيه هو؟! "
أجاب بسخرية:
" ليه دايمًا بتبوظي اللحظات الرومانسية اللي بينا؟! يا هادمة اللذات ومفرقة الجماعات "
ضحكت بصوتٍ عالي وقالت:
" لإني جاحدة اعذرني واستحملني "
ابتسم بحب وشدد من ضمّه لها قائلًا:
" حتى وإنتِ بجنانك اللي بيطلع الروح ده مضطر استحمل أعمل إيه في حظي حبيتك "
قالت اسمه بتهديد:
" باسل "
فعدل كلامه سريعًا:
" من حسن حظي قصدي طبعًا "
ابتسمت بخجل مصطنع وقالت:
" شطور يا بسولتي "
لفها إليه وقبل جبينها بحركة سريعة قائلًا:
" قلب وروح بسولتك اللي لو سمعك بتناديه كده تاني هيولع فيكي فهمتي؟؟ "
أجابته بعناد:
" لاء "
ابتسم بفخر وهو يبتعد عنها ويعدل ياقة بدلته وقال:
" مسيطر من يومي "
ضحكت على جملته، وشاركها الضحك وهو ينظر إليها بعينين تلمعان حبًا وفرحًا، غير مصدق أن باسل الشريف وقع في حب مجنونة مثل سجى؛ تلك التي قلبت حياته رأسًا على عقب بطريقة لم يتوقعها، وهو في الحقيقة معجب بهذا التغيير للغاية .
بين الجرح و الإنصاف يولد حب صادق
حب يثبت أن بعض القلوب خلقت لتبقي .... مهما قاومها القدر
نوفيلا وتبقي أنت الحب❤
تمت بحمدلله
11/11/2025
.........
رأيكم في الخاتمة يا حبايب❤
بحب اجيبلكم نهايات من كوكب زحل🤣
#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب
#بقلمي_ملك_سعيد
دمتم سالمين ❤