غرفه رقم 7 - الشقه 402
جاري التحميل...
الشقه 402
“غرفة رقم ٧ ليست مكانًا. هي حالة الإنسان حين يقضي عمره يبحث عن باب، ويكتشف أنه كان دائمًا على عتبته.” 🖤
غرفة رقم ٧
الفصل الأول: الشقة ٤٠٢
---
الساعة الثالثة فجراً، ويحيى لا يزال يقلب وجهه على الوسادة وكأنه يحاول أن يخبئه من شيء ما.
الأرق ليس عدواً جديداً. يعرفه من سنين، من أيام التحقيق الأولى في الجريدة، حين كان ينام على كراسي غرف الانتظار، وحين كان يقرأ ملفات القضايا القديمة حتى تدمع عيناه من الإرهاق. لكن إرهاق ذاك الزمن كان له طعم مختلف. كان إرهاق من يفعل شيئاً. أما الآن، فالإرهاق من لا شيء.
انفصل عن فاتن قبل أربعة أشهر.
كانت هي التي قالت الكلمة الأخيرة. "أنا مش عايزة أعيش مع حد بيكشف كل حاجة يا يحيى. مش عايزة أكون قضية بتحقق فيها". وهو لم يعترض. لم يقل "أنتِ غلطانة"، لم يقل "أنا هتغير". فقط صمت. ربما لأنه كان يعرف أنها لا تخطئ. ربما لأنه كان يعرف أنه لن يتغير.
الآن هو هنا، في شقة في عابدين، بجوار فندق قديم مقفل، وكرسي مكتبه ينظر إلى جدار أصفر اللون، ودفتر ملاحظاته الأزرق فارغ.
وضع الحقيبة على السرير. غرفة واحدة، حمام صغير، مطبخ لا يتسع لشخصين، ورائحة خفيفة من عطر قديم. ليست رائحة كريهة. ليست رائحة طيبة. فقط شيء يذكرك أن غيرك كان هنا قبلك.
صاحب العقار، رجل ستيني اسمه الحاج سعد، وقف عند الباب ولم يدخل. قال: "الفندق جنبنا مقفل من سنين. بس لو سمعت أصوات، متخافش. الجدران هنا رفيعة".
يحيى نظر إليه. "أصوات إيه؟"
الحاج سعد فرك يديه. "أي حاجة. الجيران. الشارع. متشغلش بالك". ثم أضاف بسرعة: "المهم، جيراننا هنا مش بيسألوا عن حد. وأنت كمان متسألش".
خرج وأغلق الباب. يحيى سمع خطاه تخف في الممر. وقف وحده في الشقة الصغيرة، يلف كالمجنون، يفتح الأدراج، يتحسس حوائط المطبخ، يفتح صنبور المياه ثم يغلقه، يفتح الثلاجة ثم يغلقها. كل هذا لكي لا يفكر في أن صاحب العقار طلب منه ألا يسأل.
وأنه نسي أن يسأل: "لأي درجة متسألش؟".
---
في الليلة الأولى، نام يحيى عند الرابعة فجراً.
كان قد رتب أغراضه، وضع الكتب في الرف الحديدي، علق الستارة، واشترى زجاجة ماء من البقال بالأسفل. البقال شاب في أوائل العشرين، اسمه هشام، مشغول بهاتفه طول الوقت، لا يسأل من أين أتيت ولا إلى أين تذهب. الجار المثالي لرجل لا يريد أسئلة.
نام يحيى على السرير الذي صر بألم حين استلقى عليه، كما لو كان يتألم لحمله. غط في نوم ثقيل بلا أحلام. ولا أعرف إن كان هذا نعمة أم نقمة، لكنه نام.
صحا عند الواحدة صباحاً.
هكذا من دون سبب. عيناه مفتوحتان على السقف، جسده مرهق لكن عقله مشغول كخلية نحل. حاول أن يغلق عينيه. عد إلى الخلف. حاول أن يتخيل فراغاً. لا شيء نفع. الأرق يجلس على صدره كقط سمين لا ينوي الرحيل.
تململ في السرير. قلب وجهه نحو اليمين. نحو اليسار. تمدد على ظهره. انكمش على جنبه.
ثم لاحظ نقطة الضوء.
في الحائط، على بعد متر من السرير، خلف الدولاب الخشبي، نقطة صغيرة جداً، بحجم رأس الدبوس، تنفذ منها خيوط ضوء أصفر خافت.
يحيى جلس في السرير. حدق في النقطة.
الفندق المجاور مقفل منذ سنين، قال الحاج سعد. الجدران رفيعة، قال.
رفع يحيى نفسه عن السرير، مشى حافي القدمين، زحزح الدولاب الخشبي ببطء حتى لا يصدر صريراً. وقف أمام الحائط.
ثقب.
ليس صدعاً، ليس شقاً عادياً. ثقب دائري، دقيق، كما لو كان شخص ما قد ثقب الحائط بمثقاب رفيع جداً، ثم نسي أن يسد الفتحة. أو ربما لم ينس.
اقترب يحيى أكثر. وضع عينه على الثقب.
ورأى غرفة فندق.
هذا أكيد. السرير الأبيض، المنضدة الجانبية، المصباح الأرضي ذو الضوء الأصفر، الستائر البيج. غرفة فندق عادية. غرفة نظيفة، مرتبة، فيها ناس.
رجل وزوجته. الرجل في الخمسين، شيب خفيف في الصدغين، يقرأ شيئاً في هاتفه. المرأة أصغر منه بعشر سنوات، تعلق فستاناً في الدولاب. هي تتحدث، يرد عليها. هي تغلق الدولاب، يضع هاتفه جانباً. هي تمدد على السرير، هو يجلس بجانبها ويدها في يده.
يحيى لم يتحرك.
نظر.
دقيقة. اثنتان. خمس.
هؤلاء ناس عاديون. مسافرون. في رحلة عمل أو إجازة قصيرة. في غرفة فندق عادية. في فندق مجاور لفندقه. في فندق قال الحاج سعد إنه مقفل منذ سنين.
ربما الحاج سعد يقصد فندقاً آخر.
ربما الجدران هنا خادعة والصوت ينتقل بين المباني.
ربما هذا كله له تفسير منطقي.
يحيى ابتعد عن الحائط. عاد إلى سريره. جلس.
الرجل والمرأة في الغرفة الأخرى يتحدثان عن رحلة الصباح. هو يقول إنه حجز تاكسي للسادسة صباحاً. هي تتذمر من الاستيقاظ المبكر.
يحيى يسمعهم. لا بأذنيه، بعينه. يقرأ حركات شفاههم، لغة أجسادهم، التفاصيل الصغيرة التي لا تراها إلا إذا كنت متفرجاً متخفياً.
لا.
لا. ليس متفرجاً.
هو صحفي. هو محقق. هو من يرى ما لا يراه الآخرون.
هذا ما قالته فاتن قبل أن تتركه. "إنت بتشوف حاجات محدش بيشوفها، يا يحيى. المشكلة إنك مش عارف تشوف غيرها".
يحيى أدار وجهه نحو الحائط.
نظر مرة أخرى.
المرأة أطفأت المصباح الأرضي. الرجل تمدد بجانبها. الظلام غطى الغرفة.
لكن يحيى مازال يرى.
ليس بالعين المجردة. بالذاكرة. بالفضول. بالهوس الذي لا يفارقه.
سيبقى مستيقظاً حتى الصباح. سيبقى يفكر في وجوههم، في تفاصيلهم، في القصة التي لم يروها له.
هذا ما يفعله دائماً.
هذا ما يفعله دائماً ولا يستطيع التوقف.
---
في الصباح، اشترى دفتراً أزرق من مكتبة قرب المترو.
كانت السيدة العجوز في المكتبة تنظر إليه من فوق نظارتها. "كاتب؟" سألت.
"صحفي"، قال.
هزت رأسها. "الصحفيين دلوقتي بيكتبوا في الدفاتر؟ مش على اللاب توب؟"
لم يجب. دفع ثمن الدفتر وخرج.
في الشقة، جلس على كرسي المكتب الخشبي، فتح الدفتر على الصفحة الأولى، وأمسك بالقلم.
تردد.
الصحفيون لا يكتبون اليوميات. الصحفيون يسجلون وقائع، يدونون أقوال الشهود، ينقلون التفاصيل دون تزيين. هذا ما تعلمه في البدايات. "الحقيقة عارية يا يحيى، مش محتاجة بلاغة".
لكن هذا ليس تحقيقاً.
هذا ليس مقالاً.
هذا ليس حتى شيئاً يقرر مشاركته مع أحد.
هذا مجرد دفتر أزرق، وثقب في الحائط، وناس لا يعرفهم يعيشون حياتهم على بعد سنتيمترات من وجهه.
بدأ يكتب:
---
١٢ نوفمبر
الرجل: في الخمسين تقريباً. ندبة صغيرة تحت الذقن الأيسر. يعض على شفته السفلى وهو يقرأ. محافظته ملفوفة حول يده اليمنى أثناء النوم. أكيد متزوج من زمان.
المرأة: أربعينية. ترتدي خاتماً فضياً في السبابة اليسرى وليس البنصر. غريب. شعرها أسود طويل. تمشطه ٢٧ مرة قبل النوم. عدتها.
ليس لدي أسماؤهما. سأسمي الرجل "أبو ياسر". وسأسميها "سلوى". لا أعرف لماذا سلوى. الاسم مريح.
يتحدثان قليلاً. أكثر ما يفعلانه: الصمت. ليس صمت الغرباء. صمت الرفقة.
هل كان عندي أنا و فاتن هذا الصمت؟ لا أذكر. أتذكر فقط أنها كانت تتحدث كثيراً وأنا كنت أستمع. ثم توقفت عن الكلام، وبدأت أتحدث أنا. ثم توقفنا معاً.
ليس هذا مهماً الآن.
المهم: من هم هؤلاء الناس؟ وكيف وصلوا إلى غرفة فندق ملاصقة لشقتي؟ وهل يراني أحد مثلما أراهم؟
---
أغلق الدفتر.
شعر بالغثيان. ليس من الكتابة، من السؤال الأخير.
هل يراني أحد مثلما أراهم؟
نظر إلى الحائط. الثقب لا يزال هناك. نقطة ضوء صغيرة، لا تكبر ولا تصغر، لا تتسع ولا تضيق.
اقترب. وضع عينه.
غرفة ٧ خالية الآن. السرير مرتب. لا حقائب. لا ملابس. الستائر مسدلة.
يحيى تنفس.
عاد إلى كرسيه. فتح الدفتر مجدداً.
١٢ نوفمبر - تكملة
الساعة ٤ عصراً. الغرفة فارغة. ربما خرجوا في جولة. ربما انتهت إجازتهم.
ربما سأعود الليلة ولا أجد أحداً.
ربما هذا أفضل.
---
لكنه وجدهم.
الساعة الحادية عشرة ليلاً، عادوا.
أبو ياسر وسلوى. يحملان أكياس تسوق. هي تضحك، هو يحاول فتح الباب بالمفتاح. تدخلت هي وفتحته. دخلوا.
جلسوا على السرير. فتحوا الأكياس. هي أخرجت شالاً أحمر، وضعه على كتفيها. هو صفق. هي انحنت وكأنها تؤدي عرضاً مسرحياً. ضحكا.
يحيى كان جالساً على كرسيه، عينه على الثقب، يبتسم.
ثم توقف.
ما الذي يفعله بالضبط؟
هو رجل في الرابعة والثلاثين، صحفي، كان مرشحاً لجائزة العام عن تحقيق حول جرائم الحرب الأهلية. هو من اكتشف وثائق المسلخ القديم. هو من جعل وزير الداخلية الأسبق يحاكم. هو من...
هو من يتجسس على زوجين مسنين في غرفة فندق.
أغلق الثقب بإصبعه.
جلس في الظلام.
دقيقة. خمس دقائق. عشر.
صوت خفيف. ليس من الشقة المجاورة، من داخل الشقة. من جدار غرفة ٧.
طرق.
خفيف. متقطع. مثل طفل صغير يدق الباب بأطراف أصابعه.
يحيى رفع إصبعه عن الثقب.
نظر.
غرفة ٧ كما هي. أبو ياسر يقرأ جريدته. سلوى ترتب الأكياس. لا أحد عند الباب. لا أحد يطرق.
الطرق توقف.
يحيى انتظر. لم يعد.
أغلق الثقب بقطعة من الشريط اللاصق الأسود كان يبحث عنها في الدرج منذ عشر دقائق.
نام على صوت خطاه وهو يعود إلى السرير.
---
في اليوم الثالث، بدأ يحيى يلاحظ التفاصيل الصغيرة.
ليس تفاصيل أبو ياسر وسلوى فقط. تفاصيل غرفة ٧ نفسها.
مثلاً: لوحة الحائط فوق السرير.
في اليوم الأول، كانت اللوحة تمثل منظراً طبيعياً، جبلاً وبحيرة. في اليوم الثاني، نفس اللوحة، لكن لون البحيرة كان أزرق أفتح. في اليوم الثالث، البحيرة اختفت. فقط الجبل والمروج الخضراء.
انتبه يحيى لهذا في الليلة الثالثة، حين وضع عينه على الثقب ليطمئن أن لا شيء يتغير.
لكن كل شيء يتغير.
السجادة البنية. لونها الآن رمادي.
المصباح الأرضي. كان على يسار السرير، الآن على اليمين.
الستائر البيج. صارت بيضاء.
يحيى ابتعد عن الحائط. فتح الدفتر. كتب:
الغرفة تتغير.
أنا متأكد.
أو لست متأكداً.
ربما الذاكرة تخون. ربما أنا من يتغير.
لكن أتذكر البحيرة. أتذكر أنها كانت زرقاء.
الليلة ليست زرقاء. الليلة اللي مش موجودة خالص.
---
في الليلة الرابعة، لاحظ يحيى شيئاً آخر.
أبو ياسر وسلوى ليسا الوحيدين في غرفة ٧.
في الزاوية البعيدة، خلف الستارة، كان هناك رجل.
جالس على كرسي خشبي. لا يتحرك. لا يقرأ. لا ينظر إلى هاتف. لا يتكلم مع أحد. فقط يجلس. عيناه مفتوحتان، تحدقان في الحائط المقابل.
يحيى لم ينتبه له في الأيام الماضية. كيف لم ينتبه؟ الرجل هناك طوال الوقت. منذ اليوم الأول. يجلس في الزاوية كقطعة أثاث. لا يأكل، لا يشرب، لا يذهب إلى الحمام، لا ينام.
أبو ياسر وسلوى لا يلتفتان إليه. يمران بجانبه كأنه هواء. يضعان أغراضهما على السرير. يتحدثان. يضحكان. والرجل الصامت لا يتحرك.
يحيى حدق فيه طويلاً.
الرجل في الستين، وجه نحيل، شعر أبيض مشذب، ياقة قميصه بيضاء ناصعة. يداه على فخذيه، كفان مفتوحتان، أصابع متشابكة في هدوء.
المشهد الطبيعي الوحيد في هذا المشهد غير الطبيعي هو أنه لا ينظر إلى الحائط. ينظر مباشرة إلى الأمام.
إلى حيث يقف يحيى.
يحيى ابتعد عن الثقب بسرعة.
قلبه يدق.
لا.
لا يعقل.
الجدار سميك. الثقب صغير جداً. من المستحيل أن يراه أحد من الجهة الأخرى. المستحيل أن يعرف أحد أن عيناً هناك تراقب.
لكن الرجل الصامت يجلس في الزاوية منذ أربعة أيام، ويحدق في الجهة نفسها، ولا يتحرك.
يحيى وضع يده على الجدار.
الجدار بارد. عادي. جدار أصفر اللون، عليه بعض البقع، وفيه ثقب صغير جداً.
قال بصوت خافت، يكاد لا يُسمع: "مين أنت؟"
لا جواب.
طرق خفيف على الجدار. ثلاث طقات.
يحيى قفز إلى الوراء.
نظر إلى الثقب. الرجل الصامت لم يتحرك. لكن أصابعه، التي كانت متشابكة بهدوء على فخذيه، انفرجت.
واحدة. اثنتان. ثلاث.
يحيى أدار ظهره للحائط. جلس على السرير. أغمض عينيه.
لن ينظر مجدداً.
لن يقترب من الثقب.
لن يكتب في الدفتر الأزرق.
سيرجع الشقة غداً. سيقول للحاج سعد إنه لا يريد السكن. سيرتب أغراضه. سيعود إلى شقته القديمة حيث لا ثقوب في الحيطان ولا رجال صامتون في الزوايا ولا طرقات خفيفة في جوف الليل.
سيفعل ذلك غداً.
---
في الصباح، فتح يحيى عينيه على صوت أذان الفجر.
كان مستلقياً على ظهره، ملابسه لم يغيرها، قدماه لا تزالان في الحذاء. نام كما هو، منهكاً، مرعوباً.
نظر إلى الحائط.
الشريط اللاصق الأسود على مكان الثقب. لا يزال هناك.
جلس. أدار وجهه بعيداً عن الحائط.
لن ينظر.
وقف. دخل الحمام. غسل وجهه. نظر في المرآة. رجل في الرابعة والثلاثين، عيناه محمرتان، شعر أشعث، لحية خفيفة لم يحلقها منذ ثلاثة أيام. يذكر فاتن وهي تقول له: "لما بتسهر على القضايا دي، وشك بيموت".
"أنا مش على قضية"، همس للرجل في المرآة. "أنا بس... بتابع".
الرجل في المرآة لم يرد.
خرج من الحمام. ارتدى سترته. فتح باب الشقة.
توقف.
دفتره الأزرق على المكتب. مفتوح. على الصفحة الأولى.
هو لم يتركه مفتوحاً. هو أغلق الدفتر ووضعه في الدرج قبل النوم.
هو متأكد.
أم هو متأكد؟
عاد. أغلق الدفتر. وضعه في حقيبته. خرج.
في الممر، قابلته جارة عجوز من الشقة ٤٠٥. امرأة في السبعين، عيناها زرقاوان، شعرها أبيض كالقطن. نظرت إليه طويلاً. ثم قالت:
"أنت ساكن في ٤٠٢؟"
"نعم".
"إياك والثقب".
يحيى تجمد.
"أي ثقب؟"
العجوز لم تجب. أدارت وجهها ومشت ببطء نحو بابها. قبل أن تدخل، قالت دون أن تلتفت:
"الغرفة اللي بتشوفها مش فاضية زي ما إنت فاكر. هي اللي بتختار مين يشوفها. وإذا شافتك... ألف سلامة".
دخلت وأغلقت الباب.
يحيى وقف في الممر، قلبه يدق، يده على مقبض باب الشقة.
سمع من داخل شقة العجوز راديو قديم يذيع نشرة أخبار.
سمع صوت طرق خفيف، ليس من شقتها. من جدار شقته هو.
طرق. ثلاث طقات. منتظمة. مألوفة.
نظر إلى باب شقته.
إلى الحائط المجاور له.
إلى حيث يعرف أن ثقباً صغيراً ينتظر عودته.
---
نهاية الفصل الأول