رجل ام نصف رجل - الفصل الرابع
جاري التحميل...
الفصل الرابع
.........
حاولت ليلي الهدوء اخذت كوب وترتشف جزء من كوب الماء وهي تحاول الهدوء مسكت خصلات شعرها تشعر برغبه عاليه في بكاء لتقول فيروز بحكمه
"خدي نفسك واحكيلي كل حاجه من الأول "
لتنفذ ما طلب منها وتفعل ذلك وهي تأخذ نفس عميق و اخرجته ببطئ وهي تروي قصتها
"كنت لسه بنت في عز شبابي ابتدت كل واحده من صحابي تتخطب ومع كل واحده تتخطب كنت ببقي عايزه اتخطب زيها مش عشان اعيش قصه حب او ابني اسره لأ عشان ابقي مخطوبه زي بقيه شله اتخطبت لسيف كنت بطنش فيه عيوب كتيره زي الأنانيه وأنه عمره ما كان حنين بس قولت هغيره بعد جواز ......لكن للأسف ده محصلش انا إلي اتغيرت بعد جواز ثقتي بنفسي تدهورت وادمرت بس إلي صبرني عيالي روجيده وكريم ....فضلت مستحمله لحد اما واحده صاحبتي شافني بالحاله دي وقالت لي أن لازم اهتم بنفسي شويه ويارتني ما سمعت كلامها "
لتبكي بحرقه وهي تكمل
"روحت الكوافير اظبط شعري وبشرتي كانت صاحبتي مهتمه اوي بأني احط ميكب واني اصبغ شعري مكنتش فاهمه ده ليه بس قولت اهي صاحبتي وخايفه عليا لحد وانا مروحه سابتني في نص طريق بحجه أنها هتشتري كام حاجه من سوبر ماركت ووقتها لقيت راجل كبير ومخيف اوي خدني في شارع واغتص...."
لم تستطع أن تكمل الجمله لأنها بكت فيروز خمنت بأن تم
إغتصاب لتكمل ليلي
"انا نزفت كتير اوي وانتقلت للمستشفي وجوزي جه وهزقني وقال إني اكيد كنت رايحه وحاطه مكياج وصابغه شعري عشان الفت نظر شباب ليا ولقيت صاحبتي بقت في صفه وقالت له أن هي حذرتني من اني اعمل كده عشان الفت نظر وانا عملت كده كنت مصدومه اوي في جوزي وصاحبتي وفي نفس اليوم إلي خرجت فيه لقيت سيف مجهز كل حاجه وخلاني أتنازل عن كل حقوقي وعيالي ...وروحت عند كذا محامي عشان حتي اخد عيالي لقيت أنه صعب ....وكمان عرفت أن سيف اتجوز صاحبتي "
لتأخذ نفس وهي تكمل حديثها
"مكنتش مصدقه أن أقرب اتنين ليا يكسروني بشكل ده حسيت أن ارض بتزلزل من تحتيا ....انا مش عايزه حاجه غير عيالي انا مش عارفه هما بيعاملو عيالي ازاي أو بيكرهوهم فيا انا تعبت "
لتنظر لها فيروز بتمعن تريد أن تهدأ نار التي بداخل تلك المسكينه التي لا ذنب لها في تلك الخيانه لتقول بلطف
"انا عايزه اقولك حاجه مهمه انتي مش وحشه ...مش معني انك اتخانتي تبقي وحشه انتي انسانه جميله وصاحبتك عملت كده من غيرتها منك .....وبنسبه لعيالك متيأسيش غير لما تاخديهم وربنا هيرجعلك حقك ...اما بنسبه إلي حصل انتي ملكيش ذنب فيه متحمليش نفسك فوق طاقتها خليكي قويه ... الموضوع صعب بس انتي قدها "
بدأت في تأديه دورها بأن تبث الأمل بداخل تلك الفتاه حتي نجحت في هذا قالت ليلي بإعتذار
"انا اسفه علي إلي انا عملته بس حقيقي كنت محتاجه اتكلم "
جاوبتها فيروز برسميه
"علي ايه ده واجبي "
لتخرج ليلي وتجلس فيروز وهي تلتقط أنفاسها بعد مرور عده دقائق تدخل الحاله تاليه كانت ترتجف بقوه كأنها تريد الهروب ولكن لم يصيبها الشلل مثل الأخريات بل ركضت وخرجت من العياده بأكملها حتي بعدت عن العياده بمسافه جيده لتنظر مره اخري العياده هي تعلم بداخلها أن تلك العياده سوف تعالجها ولكنها خائفه وبشده بعد مرور عده دقائق رجعت مره اخري العياده لتجد طبيبه تنتظرها كأنها تعلم أنها سوف تأتي لتقول فيروز بهدوء
"اتفضلي حضرتك اقعدي ...انا هنا عشان احل مشكلتك "
لتجلس الفتاه بخوف وهي تفرك يدها بتوتر ثم تأخذ نفس عميق لتروي قصتها
"انا اسمي رنا عندي ٢٨ سنه انا حاليا مطلقه ...بس مطلقه بفضيحة"
لتتجمع بعض دموع في عينيها وهي تكمل
"انا اتجوزت ياسر كنت بحبه اوي و بسبب ده وافقت اعيش معاه في بيت عيله أصله كان متعلق بعيلته اوي...ومبيحبش يزعل حد منهم حتي لو جه عليا ...كتير حذروني من تعلقه بعيلته وان ده هيسببلي مشاكل بس كنت معميه بحبه لحد اما في يوم "
لتتذكر هذا اليوم البشع وهي تسترجع ذاكرتها
كانت تجهز طعام مع باقي حتي ندهت عليها حماتها وهي تقول
"طلعي الأكل ده يا رنا ل رمزي "
لتجاوب رنا بالموافقه كان رمزي هو ابن خاله ياسر قد رجع من سفر وكان يوجد طابق في البيت فارغ فاقترحت والده ياسر بأن يقيم عندهم هذا اليوم لتصعد علي درج وهي تطرق الباب ليفتح رمزي وعندما ينظر لها يقول في سره
"مش خساره كل جمال ده ....يبقي مع ياسر ده حتي شحات نقول ايه بس في الحظ الأسود "
ليقول بإبتسامه صفراء
"اهلا يا رنا تعالي ادخلي "
لتدخل رنا وهي تضع طعام علي طاوله ليقول رمزي بخبث
"شقه هنا مش مكنوسه احسن حاجه... ينفع تكنسيها أصل ...بحب المكان نضيف اوي "
لتنفذ طلبه بينما كان رمزي وينظر لها نظرات مفترسه وهو يدقق في كل شئ فيها وما زاد طين بله عندما انحنت قليلا لا تعلم أن هذا الوغد ينظر لها بهذه طريقه البشعه فأن رمزي بنسبه لياسر ليس ابن خالته فقط بل صديقه فكانت مطمئنه ولم يلفت انتباهها عندما تقدم نحوها بخطوات بطيئة ولكن في كل خطوه كان يفترس جسدها بنظراته حتي انقض عليها مثل ذئب عندما ينقض علي فريسته كانت
مصدومه من ما يفعله كانت تضربه بقوه حتي دفعته وهي
تجلب فازه وتكسرها وتمسك قطعه صغيره وعندما اقترب رمزي منها جرحته به وركضت إلي الخارج وهي تصرخ بقوه هي تعلم أن ياسر من مؤكد أنه في البيت لأنه أخبرها هذا كانت تصرخ حتي اصبح أهل البيت يركضون حتي يشاهدون لماذا هي تصرخ وركض عليها ياسر
"مالك يا رنا فيكي ايه "
لترتمي رنا بين أعناقه وهي تشهق بقوه ولكن هدومها المبعثرة تتحدث عن حالتها لتقول بين شهقاتها
"كان عاوز يعتدي عليها"
لتتقدم والده ياسر وهي تأخذ رنا وتصفعها بقوه وهي تقول
"اخرسي انتي بتقولي ايه علي ابن اختي ...تلاقيكي انتي إلي عامله الحوار ده كله وانتي إلي مقطعه هدومك بالمنظر ده "
لتكمل والده ياسر وهي تنظر لنجلها
"ايه يا ياسر هتصدقها ده مش ابن خالتك بس ده صاحب عمرك اكيد هي بتتبلي عليه "
لتدخل وهي تري رمزي ملقي علي الأرض ويده مجروحه وتصرخ
" مش كفايه بتتبلي عليه كمان كنتي عايزه تموتيه منك لله ..حسبي الله ونعم الوكيل فيكي "
ليقول رمزي
"صدقني يا ياسر انا معملتش كده دي بتتبلي عليا "
كانت رنا تنظر لياسر علي امل أنه سوف يصدقها ولكن خاب ظنها كان صامت ولتنطق والدته
"ايه هتخلي واحده زي دي علي ذمتك بعد اما كانت عايزه تفضح إبن خالتك بحاجه هو معملهاش "
ليقول ياسر بغضب
"ما عاش ولا كان إلي يفضحنا يا امي انتي طالق يا رنا "
كانت رنا مصدومه من سرعه استجابته لطلب والدته كانت تسير ودموعها تغرق جبينها لتمسكها والده ياسر من شعرها وهي تقول
"رايحه فين هو انتي مفكره انك هتاخدي هدومك لأ ....انتي هتطلعي كده ...وابنك ده بقي انسي انك خلفتيه طلعها برا يا ياسر "
ليمسكها ياسر من ذراعها كانت تترجاه بأن ترتدي ثياب تسترها فقط وسوف تترك بقيه الملابس ولكنه لا يسمعها قالت وصوتها متحشرج من بكاء
"عشان خاطري يا ياسر ماطلعنيش قدام ناس كده طب البس طيب طرحتي حتي أو اي حاجه إنشاء الله لو كانت جلبيه بس حتي تسترني "
كانت تبكي تتمسك بقدميه بقوه وهي تصرخ علي أمل من أن يرحمها ولكن لا رحمه ليخرجها من بيت بهذا المنظر ويغلق الباب كأنه يخرج كيس قمامه كان ناس ينظرون لها نظرات تمزقها لتركض في شارع
بكت بحرقه عندما تذكرت تلك ذكري ثم قالت بحسره من داخلها وقد ظهرت في نبره صوتها
"بعد كده حاولت اخد ابني أو اشوفه منفعش لجأت للمحاكم والقواضي واتمرمط حرفيا فيهم عشان اشوف ابني لحد اما في محامي الله يباركله خلاني اكسب القضيه واخد ابني اخيرا وبعد ده كله "
ثم فجأه تحولت نوبه البكاء الهستيريه إلي نوبه ضحك هستيريه لتقول
"جاي ياسر يقولي أنه عرف الحقيقه واني كنت مظلومه وعايزني ارجعله مفكر بعد كل إلي عمله فيا ده هرجعله بسهوله أو اول ما اشوفه هترمي في حضنه وانسي كل حاجه مفكرني هبله زي زمان ...هو عايزني انسي ...انسي ايه ولا إيه ..انسي أنه مصدقنيش انسي أنه حرمني من ابني ...انسي أنه مرمطني في المحاكم ..انسي أنه فضحني "
لتتنهد فيروز وهي تقول
"بصي انتي مريتي بحاجه صعبه اوي قرار انك تسامحيه أو لأ ده قرارك ومش من حق اي حد أنه يأثر علي قرارك ..خليكي فخوره بنفسك انك عرفتي تاخدي ابنك افرحي أن ربنا ردلك حقك انا عارفه جواكي حاجه مكسوره وده احنا هنشتغل عليه في جلسه تانيه "
بعد إتمام هذه الجلسه تناولت فيروز كوب من قهوه حتي يساعدها بأن تظل منتبهه لتتهد وهي تجلس علي كرسي بتعب
ثم تدخل الحاله الأخيره لديها اليوم كانت خائفه بشده وكان يوجد رجل يمسك يدها كأن يبث طمأنينه بداخلها لتتذكر عادل نعم هذا الرجل اسمه عادل قد شرح حاله زوجته بأن تم اغتصابها ويريد هو وزوجته رضوي العلاج لديها لتجلس رضوي وهي خائفه لتقول فيروز بلطف وهي تقدم علبه عصير
"اتفضلي يا مدام رضوي تحبي تتكلمي انتي الأول ولا استاذ عادل "
ليقول عادل بإبتسامه
"احب اتكلم انا الأول....انا اه إلي حصل ده واجعني ومأثر فيا بس مأثرش في غلاوتك و لا حبي ليكي نقص في يوم من الأيام يا رضوي انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك ...وانا عايزك تتخطي كل إلي حصل كأنه محصلش فعشان كده انا جبتك عند دكتوره "
ثم مسك يدها وهو يقول بحب
"انا مش هسيبك مهما حصل "
لتقول رضوي وهي تشعر بأن الخوف الذي بداخلها قد تبخر
"انا كل يوم بحس اني مكسوره موجوعه بحس أني مستاهلش كل إلي انت بتعمله واكيد انت في بنت تانيه تستهالك ...بس انا قررت أن انا كمان مش هسيبك لأي واحده هتخطي الأزمه دي ولو مش علشاني فأنا هتخطاها علشانك "
لتبتسم فيروز تلقائيا علي ما يحدث وهي تقول
"واضح أن علاقتكم ببعض قويه وده بيخلي العلاج يكون احسن واسرع وحضرتك يا استاذ عادل بدعمك ده وبثقتك يا استاذه رضوي في نفسك ومحاولتك إنك تتخطي إن شاء الله العلاقتكم هتكون احسن بكتير وإلي مفكرينوا وحش ده ده هيخلي علاقتكم ببعض تطور "
ثم بدأت بجلسه العلاج عند خروج عادل ورضوي قالت فيروز
"اهو مثال إلي زي عادل ورضوي ده يصبر الواحد علي كميه الخوازيق إلي شافها انهارده "
يتبع .......
رايكم يا حبايب قلبي توقعاتكم