آثار مجهولة - جريمة
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

آثار مجهولة - جريمة

جاري التحميل...

جريمة

جريمة غامضة تهزّ الهدوء الظاهر... محامٍ متهم، ورجل أعمال قُتل في ظروف مريبة، وضابط تحقيق يسعى خلف خيوطٍ تتشابك بين الحقيقة والوهم. كل أثر يقود إلى آخر، لكن النهاية... ليست كما يظن أحد. آثار مجهولة حين يصبح الأثر لغزًا، يصبح الوصول إلى الحقيقة خطرًا.

تحميل الفصول...
المؤلف

في القاهرة، وبالتحديد في حي الزمالك، حيث تمتزج فخامة المكان بهدوء يخفي وراءه الكثير من الأسرار، يقف منزل "المحامي أحمد الشناوي" شامخًا وسط صفٍ من البيوت القديمة التي تحمل بين جدرانها حكايات لا تنتهي.


كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساءً، والجو بدا غريبًا... ساكنًا أكثر من اللازم، كأن المدينة تحبس أنفاسها استعدادًا لشيء قادم.
في منزل شديد الرقي ،أضاء مصباح المكتب بضوء أصفر خافت، انعكس على وجه أحمد الشناوي الجاد وهو جالس خلف مكتبه الخشبي الضخم، تحيط به أكوام من الملفات والأوراق المبعثرة.


كان منهمكًا في مراجعة مستندات قضيته الجديدة... قضية ضخمة ضد عدد من رجال الأعمال الفاسدين، وعلى رأسهم عادل زهران، الرجل الذي يخشاه الجميع ولا يجرؤ أحد على مواجهته.
أمسك أحمد قلمه بيده اليمنى، وبدأ يدوّن ملاحظاته وهو يحدّث نفسه بصوتٍ منخفض:
"مش هسيبهم... المرة دي الحساب هيكون مختلف "
*****************************


في النادي، الجو كان مليئ بالمرح والضجيج  
على طاولة في نهاية الكافيتريا تجلس كل من نور وتقي ،كانت ملامح نور متوترة  بشكل كبير 


قالت تُقى وهي تضحك بمرح:
- "على فكرة يا نور، انتي لازم تاخدي كورس في الهدوء. والله العصافير اللي في النادي بدأت تتنرفز منك."


زفرت نور بضيق قائلة:
- "مش قصدي أتنرفز، بس الناس دي كلها دمها تقيل... حتى الجرسون بيتكلم كأنه بيحقق معايا!"


ضحكت تقي ثم قالت:
- "يا بنتي، هو بس سأل لو عايزة حاجة تانية!"


هزت نور راسها بخفة وقالت:
- "آه، بس نبرته كانت مستفزة!"


قاطع حديثهم صوت مألوف.
أسيل زهران زميتلهم ب الكلية ولكن علاقتها بنور ليست جيدة...
 وهذا لا أحد يعرف سببه حتى الآن!


 قالت آسيل وهي تبتسم:
- "مساء الورد يا بنات إيه؟ بتذاكروا في النادي؟"


 ردت تُقى بمحاولة لكسر التوتر 
- "لأ يا أسيل، جايين نغير جو شويه بس."


نظرت نور لأسيل وقالت ببرود:
- "ولو كنتي جاية تزعلي دماغي النهارده، ممكن تختصري الطريق وتروحي ترخمي على حد تاني."


أقتربت أسيل منها خطوه ثم  قالت:
- "انتي ليه دايمًا بتتعصبي كده يا نور؟ حتى وأنا لسه ما قلتش حاجة."


رفعت نور حاجبها بسخرية ثم قالت:
- "علشان دايمًا صوتك لوحده كفاية ينرفزني ويقفلي اليوم "


ضحكت تُقى بتوتر قائلة:
- "طب يا جماعة بالراحة شوية، محدش مستحملكم الاتنين مع بعض."


  ابتسمت أسيل بـ ببرود :
- "مش فاهمة والله، الناس كلها بتحب هزارى إلا انتي. يمكن عشان أخدتِ كل العصبية اللي في العالم ؟"


 ردت نور بحدة:
- "يمكن عشان هزارك مش هزار... هزارك دايمًا فيه نغزة كده بتخلي الواحد نفسه يطبق في زمارة رقبتك"


ضحكت اسيل ببرود ونظرت لها نظرة بها غيرة مكتومة، وقالت:
- "آه ما هو واضح... يمكن عشان في ناس بتاخد كل حاجة من غير ما تحاول حتى."


تجمدت نور للحظه ثم أردفت:
- "يعني إيه الكلام ده ،قصدك إيه؟"


هزت كتفها بإصطناع ثم قالت:
- "ولا حاجة... بتكلم عام. بس تعرفي؟ أوقات الهدوء مش دليل ضعف، ده بس الناس الهادية مش بتحتاج تثبت كل حاجة بالعصبية."


ضحكت  نور بسخرية وقالت:
- "والناس الهادية دي بتبقى عادة غيورة أوي، وبتتكلم بنغمة رخمة لما تبقى مش قادرة تقول اللي جواها ."


أ ابتسمت  أسيل بتصنع وقالت:
- "يمكن... ويمكن العصبية دي بس غطا لخوفك إنك تتكشفي على حقيقتك."


 قالت تقي بسرعة تنقذ الموقف:
- "خلاص بقى يا بنات، والله الناس كلها بتبص علينا!"


ضحكت  أسيل بخفة وقالت وهي تستعد للمغادرة:
- "ما أنا قولتلك يا تُقى... نور دايمًا بطلة أي دوشة. ماينفعش تسيبيها خمس دقايق من غير ما تتخانق."


تطلعت لها نور  بحدة وقالت:
- "وأنا قولتلك يا أسيل، لولا إني محترمة المكان كنت وريتك العصبية شكلها الحقيقي عامل إزاي"


رفعت  اسيل حاجبها ببرود وقالت وهي تغادر:
- "أهو ده اللي بحبه فيكي يا نور... ما تعرفيش تسكتي أبداً."


وغادرت بخطوات هادئة وثقة، تاركة نور تتنفس بسرعة من الغضب، وتُقى تحاول أن تخفي ضحكتها.


قالت تُقى وهي تهز راسها وتضحك:
- "بصراحة... مافيش بينكم كيميا خالص."


قالت  نور وهي ترفع شعرها القصير عن وجهها:
- "مافيش، ومش عايزة يبقى فيه. البنت دي باردة وأنا بكره البرود.


تُقى بتفكير:
- "بس باين إنها بتغير منك أوي يا نور.


ردّت نور بسرعة:
- "تغير؟ من إيه.. دي اكيد ابوها زقها عليا يمكن علشان المشاكل اللي بابا حطو فيها بسبب القضية اللي بينهم..


رفعت تقي كتفها وقالت بخفة:
- "مش عارفة... بس دايمًا اللي بيتريق بالشكل ده، بيكون وراه حاجة , أصلا طريقة كلامها معاكي بالذات بتحسسني أنك قاتله ليها قتيل بجد..


صمتت نور، لكن عينيها البُنّيّة كان بها لمعة غضب صغيرة...ليس من أسيل فقط بل،من إحساس إنها لا  تفهم لما تلمح هذه الأسيل دائما!
***********************


"منزل عائله المصري"


الطابق الرابع( برج سكني )


علياء: (من داخل المطبخ)
- ريم! يا بنتي شوفيلي النعناع فين؟ شكلي حطيته في التلاجة بدل البقدونس تاني 


ريم بمرح :
- يا ماما إنتي بتخبطي في التوابل كأنك بتعملي تجربة كيميائية .
هو أهو، فوق الرخامة.


علياء بابتسامة رضا:
- يا سلام، من غيرك كنت نسيت نص الأكل.
بس قوليلي بقى، هو آدم لسه بيذاكر مع نور؟


 ردت ريم وهي تغسل يدها:
- آه، واضح إن آدم اخويا هيتشل قريب... كل شوية أسمع "النبات بيتنفس منين يا نور؟" 


 عقبت علياء ببسمة حانية:
- بعد الشر يبت ربنا يصبره... نور واخد العند من أبوه، والمجادلة مني.


نظرت ريم لأمها بحنان ثم أردفت:
- لأ، واخد الطيبة منك أكتر.
بس آدم برضه بيتعب يا ماما، بيحاول يعوض نور غياب أمه، ومش عاوزه يحس بالنقص ده .


بحزن وشفقه ردت:
- عارفة يا بنتي، هو من يوم ما رباب ماتت وهوا قايم بالدورين ربنا يباركلة... ومش راضيي يتجوز عشان نور.


( بداخل صالة المنزل- آدم يصرخ بخفة)


آدم:
- يا نور! النبات ما عندوش ودان يا حبيبي، ماينفعش يتنفس منها!


 رد نور بصوت بريء:
- طب يمكن بيتنفس من مناخيره يا بابا!


صمت آدم لحظه بذهول ثم قال پإنفعال مضحك :
- هو عنده مناخير؟! النبات دا لو اتكلم، كان زماني حجزت معاه قضية جديدة!


لم تستطع كلا من ريم وعلياء إخفاء ضحكتهم 


 قالت ريم بضحك:
- يا ظابطنا العظيم، شايف القضية دي هتتختم على خير؟


ترك آدم الكتاب واتكئ على الأريكة ثم أردف:
- لأ، المتهم رافض التعاون مع جهات التحقيق 


نور يضحك ويغني مع نفسه:
- أنا متهم بريء، النبات هو السبب .


 أردفت علياء وهي تمسح على شعره:
- كفاية مذاكرة النهارده يا حبيبي، دماغك سخنت.


آدم بتنهيدة ضاحكة:
- دماغي أنا اللي سخنت يا ماما، الولد دا لو دخل كلية علوم ولا زراعة مش هيسيب  النبات على حاله.


ريم بهدوءها المعتاد:
- . خلاص يا حبيبي سيبيه أنا هذاكرله بعد العشاء 
مش كده يا نور ؟


(يتطلع آدم لها لحظة، نظرة دافئة  بها امتنان وحب 
حقا ريم عظيمة  تهتم به وبنور رغم عملها الصعب وترفض الكثير من الخطاب لتعلقها الشديد بنور وهذا ما يزعج علياء بالطبع ليس لأنها لا تحب  إهتمام ريم بحفيدها ولكن ترغب في استقرار ريم مع زوج واسرة)


خالد : ها يا حبيب جدو بابا عامل معاك أي في المذاكرة ؟


نور يجري عليه ويحتضنه.


نور:
- جدو، بابا بيزعق للنبات مش ليا!


 رد خالد ضاحكًا:
- خلاص يا بطل، سيبله النبات وأنا أتعامل معاه 


آدم ساخرًا:
- يا سلام! ده بقى عنده فريق دفاع كامل.


علياء بضحكة أمّ :
- هو الفريق ده اللي خلى البيت ده عايش يا آدم.
كلنا بنتنفس ببعض... زي النبات كده، بس من القلب مش من الورق.


(صمت قصير عم، الجميع يبتسم لبعض، والضحك يعود من جديد.)


نور:
- طب  تيتي علياء، هو النبات لو بيحب الشمس... يبقى بيحب ربنا برضه؟


نظرت له ريم بحب ثم قالت:
- أي حاجة بتحب النور يا حبيبي، بتحب ربنا.


*********************
الساعة الثامنة مساءً، في مكتب أحمد الشناوي...
الهدوء يخيّم على المكان، صوت عقارب الساعة بيزيد من توتر اللحظة.
رنّ هاتف احمد 


أحمد بهدوء حازم:
ألو؟


 رد عادل زهران بنبرة هادئة لكنها مغرورة:
مساء الخير يا أستاذ أحمد... واضح إنك مشغول بقضيتي.
كنت حابب نفضفض شويه... زي الرجالة.


أحمد  بهدوء مستفز:
إيه اللي محتاج نفهمه؟ أنا لسه شايل أوراقك قدامي يا عادل بيه.


ضحك عادل بتصنع ثم اردف:
مش كل حاجة تتفهم من بعيد...
تعالى البيت، نتفاهم في هدوء.
لو خايف على ولادك، يبقى أحسن نحل الموضوع بدون مشاكل.


أحمد بتردد خفيف لكنه متماسك:
متجبش سيرة عيالي على لسانك... أنت فاكر إن الكلام ده هيخليني أرجع عن الحق؟


عادل بنبرة مغرية، محاولة للسيطرة:
مش بتتراجع عن الحق... بس أحيانًا لازم نحسب الامور صح علشان محدش يتأذي ولا يحصل خساير وأنت عارف أنا اقدر اعمل ايه كويس أوي.
تعالى وشوف بنفسك... هتتأكد إن الحل ممكن يكون سهل ومريح للطرفين.


(صمت ثواني... أحمد يمسك السماعة وعيونه مرتكزة على الأوراق أمامه.)


أحمد بتنهيدة:
تمام... هاجي.
بس مرة واحدة... أي حيلة أو تهديد، وأنت عارف أنا هتصرف إزاي.


عادل بابتسامة خفية  :
تمام... مستنيك يا أستاذ أحمد.
صدقني هتغير رأيك.


(أغلق أحمد الخط، وضع السماعة على المكتب، وعيونه على صورة أسرته .. صوته الداخلي بيردد)
"مش هسيب الحق... بس أوقات لازم تدخل الميدان شخصيًا."
ثم ارتدي الجاكيت، وألتقط مفاتيح سيارته وانطلق إلي فيلا عادل زهران.!
******************


فيلا عادل زهران 


الفيلا مضيئة وفخمة، لكن الجو داخلها بارد!


يدخل أحمد المكتب، يجد عادل واقف  خلف مكتبه، وجهه مُرسّم عليه ابتسامة احترافية بحتة.


 قال عادل بهدوء مصطنع:
أهلاً يا أستاذ أحمد... اتفضل


أحمد بوجه بارد:
مساء الخير، أستاذ عادل. جيت علشان أسمع منك كلمة واضحة.


عادل يميل للأمام كأنّه يواصله:
الكلام واضح من التليفون، بس حضوريك شرف. خلّينا نفهم بعض كبني آدمين.


نظر له أحمد بثبات ثم اردف :
مش هنا علشان "نفهم بعض". أنا هنا لأن عندي مستندات وشهود بتورط مؤسسات وشخصيات في شغلك. .


عادل يضحك ضحكة قصيرة، يحاول ان يلطف الجو:
إنت راجل مثابر... حلو. بس في طرق أسهل من الحرب القضائية. ناس كتير بتحب التسويات.


قاطع احمد الكلام سريعًا، بنبرة ساخطة:
أنا مش جاي أتناقش في مصطلح "تسوية". أنا جاي أقول لك: أوقف اللي بتعمله. لو مش هتوقف، هكمل لحد الناس اللي هتحب تحاسبك.


نبرة  عادل بردت لكن بها غل:
وقف؟ يا أحمد، الدنيا مش سودا وابيض بالشكل اللي أنتم بتحبّوه في المحاكم. في مصالح، في تبعات... التفكير بمنطقك ساذج شوية.


خطا احمد خطوة للأمام، صوته منخفض وحازم:
مش سذاجة إنك تفضّل الربح على حساب ناس. سذاجة إن حد يفتكر إنّ أي حد ممكن يتغاضى عن الظلم لو اتقابَل بالسرّية. أنا مش هنا علشان أطلب فلوس - أنا هنا علشان أطلب عدالة.


عادل بعناد:
عدالة؟ شكلك فاكر نفسك فارس من أفلام. تعرف إن في ناس بتحب تستثمر في الصمت. إنت بتعرف تمنع ده؟


أحمد بنبرة قاطعة، بلا تردّد:
أعرف. وعارف إن الحق قدامك، وانت هتتحاسب - قانونيًا. وهنا الفرق: أنا مع الأوراق والشهود، مش مع الثرثرة.


(صمت لحظي - عادل يراقب أحمد بعينين تحاول قراءته، أحمد واقف ثابت كالصخر.)


عادل بصوت بارد يحاول ان يلوِّن التهديد بنبرة ديبلوماسية:
لو مش هتسمع كلامي.. تبقى أنت اللي هتتحمّل نتائج اللعبة دي. مش كل حاجة بتتحل في المحكمة. بعضها بيتحلّ في أماكن تانية... أماكن مش بتحب الإعلام.


أحمد بهدوء حدّ السكين:
الكلام ده ما بيُخوفش حد عنده ضمير. لو انت شايف إن عندك طرق تخلّي الناس تتراجع، خلّيها تلجأ للمحاسبة. أنا هنا عشان أفتح ملف، مش أغمضه.


عادل يبتسم ابتسامة باردة أخيرة:
شجاعة غريبة، يا أستاذ أحمد. هتشوف نتائجها قريب.


جمع  احمد أوراقه معلنا عن نهايه الحوار والزيارة :
النتائج اللي أنا شايفها واضحة من دلوقتي: إما توقف، وإما أنا هكمل. وبكل هدوء، هخلي القانون يشتغل.


( يلف أحمد ظهره ويتجه للخروج. عادل يبعد عينه عنه لثانية، وفي صوته نبرة تحدٍّ غير مخفية.)


عادل يبتسم ببرود، وينظر لأحمد:
عارف يا أحمد... البنت الصغيرة بنتك، نور؟ سمعت إنها ذكية جدًا... بس يمكن مش ذكية كفاية علشان تفهم الدنيا زي الكبار.


يستدير  أحمد ببطء، صوته منخفض لكنه حاد:
إنت بتتكلم عن مين؟


عادل بتهكم ماكر:
عن بنوتك... سمعت إنها عصبية وسهل استفزاها و بتحاول تتصرف بطريقتها... لكن الصراحة، شكلها هتتوه لو دخلت عالم الكبار ..


(عين أحمد اتسعت، قبضته تشد، جسده  توتر. الصوت الداخلي بيصرخ: "إياك تمسها!")


أرتفع صوت احمد  فجأة، وهو يخطو للأمام:
إنت جايب اسمها في كلامك ليه ؟! قولتله إياك تجيب سيرة  ولادي على لسانك!


عادل  بنبرة ضاحكة مستفزة، مغمز بعينه:
يا عم أحمد... مجرد تحذير. بس واضح إنك حساس أوي...


لم يتحمل احمد نبرة هذا الواقف أمامه وهو يتحدث عن إبنته 


( هجم  احمد على عادل يضربه بكتفه بقوة ثم صفعه، الطاولة تهتز، الأوراق تتطاير، عادل يتراجع خطوة للخلف متفاجئًا، الصدمة على وجهه واضحة.)!


الهواء في المكتب بات ثقيلاً، والصمت بعد صفعة أحمد كأنه ضغط على صدر الغرفة كلها.
عادل يقف قدام أحمد، وجهه محمرّ من الغيظ والاهانه، وعيونه تلمع بشر. أحمد  يقف بأنفاس لاهثه غاضبة


جاء عادل ليتحدث بغضب 
ولكن لم يستطع!


فجأة، وسط الصمت اللذي كان لثواني معدودة كأنه طلاء على الزجاج،  - لم يسمع أي طلق ناري أعتيادي، لكن إحساس حادّ، مثل وخز بارد، تَسَلَّل خلال الضجيج الداخلي.
تجمد عادل عيناه برّدت وهيبتها اختفت في نفس لحظة.


ابتلع الهواء بصعوبة، وركع لشدته على جدار المكتب، ويده تدور بسرعه على صدره. قميصه بدا يغطيه بقعة تتسع بهدوء.


اندفع طاقم الحراسة بسبب صوت أحمد للداخل في لحظة، وعيونهم تلمع بين الذهول والخوف واحد منهم صرخ:
- "حد يجيب الإسعاف...امسكو المجرم ده واتصلوا بالبوليس..


عاد احمد يلقي نظرة سريعة حواليه، كأن عينه تفتش على مصدر الطلقة، على أي شيء يوضح المشهد. قلبه  يدق بسرعة؛ ليس فقط من الخوف على عادل - بل صراع داخلي: 
من فعل ذلك وكيف ؟!


ابتدأ الضجيج يزداد ثم يليه صياح، خطوات سريعة، الهاتف يرن، ومع كل ثانية تمر، الخطر يتحوّل لحالة تحقيق فوري. أحمد، تنفسه يزداد لكن عقله يعمل سريعاً يدفع الحرس ليمنعو أي شخص يخرج من الفيلا، و يتصلو بالإسعاف والنيابة، ولكن وقتها كان الأوان فات 
ومات عادل!


ـــــــــــــــــــــ


#آثار_مجهولة


جميع الحقوق محفوظه للكاتبة مريم عبد العال
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"