ماكان مخفياً - رواية لعنةُ العاشق
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

ماكان مخفياً - رواية لعنةُ العاشق

جاري التحميل...

ماكان مخفياً

هل كانت حقيقة فاتن مخفية أم أن هيفين لم تلاحظ؟!!

تحميل الفصول...
المؤلف

يوم الاثنين — الساعة الثانية ظهراً 
— ماما، أنا مغادرة… هل تريدين شيئاً ما وأنا عائدة؟
— لا، انتبهي لنفسك جيداً صغيرتي 
ابتسمت، وأرسلت لها قبلة في الهواء:
— سأحاول أن لا أتأخر 
استقبلتها كاتي بحرارة،
بعناقٍ طويلٍ ودافئ.
جلستا تتحدّثان وترتشفان القهوة،
وكانت هيفين سعيدة.
أوّل أيّام المراهقة…
أحاديث قد تبدو غبيّة حين نكبر ونعي أكثر،
لكنها لحظات
يختزنها العقل كتذكارٍ لا يُمحى.
نظرت هيفين إلى كاتي نظرةً ماكرة،
كأنها تحاول أن تنتزع منها اعترافاً 
ابتسمت وقالت:
— ألا تخبرين صديقتكِ عمّا يجري؟
— ماذا يجري؟ ما قصدك؟!
قالتها كاتي بتعجّب.
— أممم…
لم تفهمي قصدي؟
أم تتهرّبين من الجواب؟
— لم أفهم، ماذا تعنين؟
قالت كاتي بعبوسٍ خفيف.
— أعني الحب.
أراكِ مختلفة هذه الأيام،
تكلّمينني أحياناً وأنتِ فرِحة كأنكِ تحلّقين،
وأحيانًا أخرى
أشعر أنكِ على وشك البكاء.
ابتسمت كاتي بحزنٍ خجول:
— أجل… أنا مغرمة،
لكن من طرفٍ واحد.
لا أدري لماذا لا يلمحني…
هل أنا قبيحة؟
— لااا!
من قال هذا؟
أنتِ أجمل فتاة في القرية…
ضحكت وأضافت:  بعدي طبعاً!
ابتسمت كاتي…
ابتسامةً لم تصل إلى عينيها.
قالت بصوتٍ منخفض:
— عندما يعود من عمله،
أتزيّن، أتعطّر،
وأنتظر في الخارج…
لعلّه يلمحني.
لكنّه ينظر إليّ،
دون أن ينطق بكلمة،
ثم يُكمل طريقه إلى المنزل.
صمتت لحظة، ثم أضافت:
— ذهبتُ إلى بيته،
تودّدتُ لأخته،
لكنه لا يبالي بوجودي،
كأنني ضيفة ثقيلة
في مكانٍ لا يريدني فيه.
نظرت إليها هيفين بحيرة وسألت:
— هل حاولتِ أن تخبريه؟
أو تلمّحي له على الأقل؟
هزّت كاتي رأسها:
— لا أعلم ماذا أفعل…
إن لم أكن قبيحة،
فما خطبه إذاً ؟
ثم ابتسمت بمرارة وقالت:
— لو كان حائطاً…لهدم من جمالي 
لكنّه صامت أكثر من الجدران.
أمسكت هيفين برأس كاتي،
وأمالته برفق على كتفها،
ثم ربّتت على ظهرها بحنان.
— دعينا نفكّر بالأمر بهدوء،
ونجد حلاً 
سواء كنتِ تعجبينه أم لا،
لا تقلقي…
اتركي الأمر لي،
سأفكّر بخطّة ما.
أمـم… هل تعلمين ما خطب فاتن؟
قالتها هيفين بصوتٍ منخفض، كأن الكلمات نفسها تخشى أن تُسمع.
– قالت لي أشياء غريبة… لم أفهمها.
رفعت كاتي حاجبها بسخريةٍ باردة:
— ومتى كانت تلك الفتاة طبيعية أصلًا؟
نظرت إليها هيفين بحدّة، نظرة تحمل توبيخاً  صامتاً :
إنها صديقتنا. ما خطبك؟
تنهدت كاتي، ثم قالت بنبرةٍ أقسى:
– اسمعيني… فاتن مريضة في عقلها شيء غير سليم أنتِ الوحيدة التي ما زالت تصادقها في هذه القرية.
ترددت هيفين قليلاً ثم همست وكأنها تدافع عن شيءٍ هشّ:
— هي طيبة القلب… ليست متصنّعة.
أمالت رأسها، وتسلل الحزن إلى صوتها:
– لكنها قالت أموراً… أموراً أخافتني….أخافتني على يوسف… وعلى معتصم.
اتسعت عينا كاتي فجأة، واختفت السخرية من وجهها:
– هيفين… الناس لا يتحدثون عنها عبثاً 
اقتربت أكثر وخفّضت صوتها:
يقولون إنها مسكونة.
ساد صمتٌ ثقيل.
– لا أحد يجرؤ على السخرية منها.
يهمسون بأن شيئاً يرافقها… جنيٌّ ينتقم لها من كل من آذاها.
ابتلعت هيفين ريقها بصعوبة.
— حتى إنهم أخذوها إلى أكثر من شيخ،
تابعت كاتي بصوتٍ يكاد يكون همساً،
– لكن عبثاً … لم يستطع أحدٌ إخراج ذلك الشيء من جسدها






الساعة الواحدة ليلاً 
لم تستطع هيفين أن تنام 
كانت  تشاهد كيدراما وتستمتع بها
فجأة..
سمعت صوت اغاني ورقص 
ارسلت لكاتي رسالة 
— هل تسمعين الأصوات؟
أظنّ أن هناك زفافاً يأتي من ناحية الغرب؟
استغربت وكتبت لها:
— أيّ زفاف؟ زفاف من؟
لا أسمع شيئاً 
ردّت بسرعة:
— أُقسم أنني أسمع صوت الطبول والغناء…
كلماتٍ غريبة لا أستطيع فهمها 😔
كَتبتْ لها محاولة تهدئتها:
— عزيزتي أنا لا أسمع شيئاً 
لا بدّ أنكِ متعبة،
حاولي أن تنامي قليلاً 😘🫂
أطفأت الهاتف،
لكنها سرحت في الفراغ…
ما خطبها؟
ولماذا شعرتْ
للمرّة الأولى،
أن الأمر ليس مجرّد تعب؟
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"