الفصل الثامن عشر:النهاية التى كتبها الشيطان | لعنة أزبريخان
الفصل الثامن عشر:النهاية التى كتبها الشيطان
ينظر وحيد إلي الكتاب الذي بجانبه ذلك الكتاب يلفت نظره ثم يحرك يده لكى يأخذه من علي المنضده الموضوعة بجوار سريره .. وتلاحظ كارمن ذلك ..ثم تقول :لقد كان يخبرنى الأطباء أنك بين الحياة والموت ، وهناك أحد الأطباء أخبرنى أنه علي الرغم من حالتك ، إلا أنك تستطيع أن تسمع كلامنا كله ، ونصحنا أن نحاول تسليتك وأن نلقي علي مسامعك ما تحبة ، وأنا أتذكر جيدا أنك كنت تحب قصص الخيال ياوحيد ،كنت تحبها بجنون ، كنت تجبر والدنا علي قرأتها لك قبل النوم ، ولم تكن تغلق حفونك أبدا إلا إذا سمعت قصة ترضيك ، ولأجل ذلك ذهبت ، وبحثت وتعمقت كثيرا في بحثي ، حتى وجدت هذه القصة
ذكريات مجرد ذكريات قد خلقتها ملكة الجن ل أماثل وكرم حتى يعتقدان أن نائل (داميان ) هو إبنهما ولكنها ليست مجرد ذكريات لقد أنشأت كايلا عالم كامل ..عالم فيه حزن وسعادة فيه دموع وضحك . فيه موت وحياة .. عالم فيه مشاعر حقيقية .وتلك كانت لعنتها .. المطلقة . خلقت قصه أسطورية مليئة بالأشباح و المخلوقات الغريبة فقط من أجل تسليتها ومتعتها الشخصية . هى حقا شر عظيم شر إستخف به داميان. وحبل لم يره إلا بعد أن ألتف بالكامل حول عنقة .... بدأ داميان يتذكر كل شئ وهو يقف أمام ملكة الجن وبدأت فكره إنكار الحقيقة تبدوا فكرة سخيفة جدا ولكن ملكة الجن لن تكتفي بذلك سوف تعذبة أكثر . خرجت روح أماثل وكرم من أحد القبور وظهروا بشكلهما الحقيقي الذي يعرفهما به داميان ..إنهما ليسا سوى فارسية المخلصان .. نيوتن و أنجلية . اللذان كان يطمعان أن يشكلا أسرة سويا يوما ما ويتخليا عن كل شئ في المملكة حتى الناس اللذين كانوا في حاجه إليهم .. ثم تخرج روح أخرى من المقابر وهى روح ياسين الذي يعرفه داميان بإسم داروين .. الفارس الذي كان يطمع في أن يكون له ذرية تحمل إسمه في يوم من الأيام .. وبعد ذلك تخرج روح رستم الذي يعرفه داميان جيدا هو كاليبسو فارسة المخلص مدعى المثاليه دائما . بعد ذلك روح فارسة سيزر التى كان يعرفها في عالم نائل بإسم مازن الذي كان دائما يشعر بالوحدة ويبحث عن صديق يؤنسة ويشاركة كل حياتة صديق يشكو له كل همومة ومأسية صديق يعتمد عليه .. كل من هذه الأرواح كانت تبحث عن شئ ما كل هؤلاء كانوا يطمعون في شئ لم يكتب لهم .هل هو إثم أم هو حق مشروع .. يعود داميان بخطوات مهتزه إلي الخلف يريد أن يهرب من هذا الكابوس ..ليجد أخته ناردين في وجهه التى كانت هى أزهار في عالم نائل الصغير الذي خلقته ملكه الجن .. تقترب الأروح كلها من داميان وتقول أنجلية بصوت حنون أعتقد أننى أمك .. تتساقط الدموع من عين داميان دون أن يشعر .. ويمتلءقلبه بالكره والحقد أكثر وأكثر .. يلقي بكل ذلك بكل هذا الذنب علي كاهل أخوه سيث . لولا سيث ما حدث أى من هذا ..لولا سيث لكنا الأن في حال أفضل .. تناسي داميان أنهم كلهم لديهم ذنب واحد كلهم كانوا يريدون أكثر من حقهم .. تبتسم ملكة الجن ثم تقوم بإحتجاز جميع الأرواح الملتفة حول داميان في داخلها يحول داميان أن ينقذهم ولكنه لا يستطيع هؤلاء مجرد أوعيه فارغه أرواح لمن كانوا يوم ما أصدقائة ولمن كانوا يوم ما عائلته .. داميان :كل واحد منا كان يطمع في شئ ما كل واحد منا كان لديه إثمة الخاص ولكن ماذا كان إثم أختى ، في ماذا طمعت تلك الروح المخلصة ملكة الجن :طمعت في حب .. حب شخص وأهتمامه , طمعت في الحصول علي إهتمام حقيقي ،ومشاعر حقيقة وليس مجرد كلمات ، طمعت في قرب حقيقي وليس مجرد صلة دم ،طمعت في أن تكون مسموعة، عندما كانت تتحدث معك يا داميان هل كنت حقا تسمعها ، هل كنت تنصت لما تقوله، هل تريد أن تعرف ما هو إثمها ، إثمها الوحيد هو أنها أختك حطمت كلملت ملكة الجن داميان ..تلاعبت كل كلمة قالتها بقلبة الممزق وغرست بداخله فكره الإنتقام .. ..... ثم قامت بفتح البوابه المؤدية إلي مليكة وسيث وأعطته سيف في يده لكى ينهى كل شئ وتنتهى هذه اللعبه مره وإلي الأبد .. فلم يعد لديها وقت وتريد أن تبدأ لعبه جديده ..هذه اللعبة لم تعد مسلية بالنسبة لها بعد الأن .. يدخل داميان من البوابة ويعود إلي هيئته التى يعرفها به سيث .. ينظر سيث إليه وهو لا يصدق ما يراه أمام عينه وبعد أن كان يضحك هو الأن في حاله من الصدمة والصمت الغريب .. .. سيث:كيف يعقل هذا ، كيف لاتزال حيا، هل أنا أهذى خمسة ألاف عام ، من المفترض أن تكون كفيلة لموتك و تحلك يا داميان داميان : فل تستيقظ يا سيث من أوهامك، أنت مجرد روح مثلك مثل باقي الأرواح في صولجان ملكة الجن ، روح ملعونة لشخص ميت سيث:من أنت فعليا يا هذا ؟! داميان :ألم تدرك من أنا عندما كنت ترمم قلبي الذي دمرت نصفة بنصل سيفك هذا الذي تحمله في يدك ؟ سيث:داميان ،أنت حقا أخى داميان ولكن هذا مستحيل !! مليكة :لايوجد مايسمى مستحيل يا سيث ، أنت فقط من كنت تغلق عينيك عن الحقيقة, طمعك وشهوتك كانا كالغشاوة علي عينيك ، و حجبوا عنك ما هو واضح نظر سيث إلي جسده ليدرك أنه لم يكد أبدا خالد بل هو ميت فعلا كما يقول داميان ..ميت بسيف داميان الذي غرسه في قلبه عندما حاصره من خمسه ألاف سنة ..هو و ...هو و .. مليكة :أنا لست ملكة الجن الحقيقية، أنا محض تعويذة أطلقت علي يديها ، هي أبلغتنى بأن أوجة لك هذه الرسالة يا سيث، شكرا جزيلا علي المتعة التى قدمتها لها ،لقد كنت حقا خير الأنيس ، كالقرد الأليف سيث:كل هذا كان مجرد كذب وخداع !!، كنت أعتقد أننى قد انتصرت أخيرا كنت أظن أننا سنبنى أرض الأحلام سويا ، الأرض الموعودة التى تعاهدنا علي خلقها سويا يا كايلا نظر سيث إلي السماء وهو يخاطب كايلا ويعرف أنها تستطيع سماعه .. عم الصمت لثوانى .. ثم إهتزت السماء . وإنقشعت الغيوم لكى تكشف أن العالم الذي كان يعيش به داميان وسيث ..العالم الذي كان فيه داميان يسمى نائل هو مجرد صومعه في مملكة الجن صومعه عملاقه .. وسيث وداميان الأن أسري في داخلها .. صوت كايلا يملء المكان كأنه يخرج من مكبرات صوت عملاقه .. إقتل داميان يا سيث وسوف أعيدك مره أخرى للحياة حتى تحقق كل أحلامك ، سوف أعطيك فرصة أخرى ، ألا تأمل فى أن تحصل علي فرصة أخرى ؟ نظر داميان إلي سيث فى البداية كان الحقد يملء قلبه وكان يريد الأنتقام بشده ولكن بعد ذلك أدرك أن لعبه كايلا لم تنتهى وهذا هو ما تريده أن يموت واحد منها ..أو يموت الاثنين معا ....تريد أن يموت داميان او أن يخسر سيث روحه للأبد .. فهو الأن ليس سوى روح ..إذا مات سيث سيكون هذا بمثابة موته الثانى والأخير ... يسل سيث سيفه ولا يستمع لكلمات داميان لا يملء عينه سوى السواد لا يكترث لكونه قد خدع كل هذا الوقت من قبل كايلا ..بل يعيش حاله من الجنون والإنكار ..حاله لا تترك لداميان خيار أخر سوى أن يقاتل من أجل أن ينقذ حياته .... يقاتل من أجل أصدقائه .. يقاتل من أجل عائلته .. لايستطيع أن يموت هنا .. في هذا المكان .. هما الأن في مدرسة النسيج ساحة المعركة الأخيرة . وما حول مدرسة النسيج ..كله عباره عن نيران ..نيران موقده من الجحيم .. ذلك الجحيم الذي علي حدوده توجد الجنة لواحد من الأثنين .. يققتل داميان و سيث بالسيوف في معركة مصيريه داميان :كل ما نحن فيه الأن هو صنع يديك يا سيث كل ما حدث كان بسببك ،كل هذا بسبب طمعك و جشعك، لديك فرصة من الممكن أن تتراجع الأن ، ليس من الضرورى أن يقتل أحدنا الأخر يا أخى سيث:أنت تدرك أن كل ما تقوله الأن خاطئ ، وتعرف أيضا أنه يجب أن يكون لكل حكاية خاتمة ، وأيضا لكل حكاية هناك شرير وبطل هناك خير وشر هناك منتصر و مهزوم ولقد سبق لي أن أخترت جانبي بالفعل ، سبق أن أخترت أن أكون بطل هذه القصة وأن يخلد أسمى وسط الأساطير يضرب داميان بقوه سيف سيث ويشطره إلي نصفين ثم يقرب السيف من عنق سيث ولكنه لا يقطعه .. داميان :لقد هزمت يا سيث، وأنتهت حكايتك هنا عند هذا الحد ، تلك الحكاية القميئة التى فرضت علينا من ملكة الجن ، أنت تقول أنه يجب علي كل واخد منا أن يختار جانبة من الحكاية ، وأنا قد أخترت العائلة ، أخترت أن لا أقضي عليك ، وأن لا أخسرك مجددا زرف سيث دموع من عينيه وأخرج نصل كان يحمله في جعبته ونحر نفسه أمام أعين داميان. داميان في صرخه مدوية :لاااا .. امتلئت الصومعه بضحكات ملكة الجن .. ملكة الجن:هناك أناس هذا طبعهم يا داميان الخسارة في المعركة بالنسبة لهم مثلة كمثل الموت بل أضل سبيلا فيه , أنت محظوظ بأنتصارك في هذه المعركة داميان:عن أى أنتصار تتحدثين بالتحديد !, وعن أى حظ !؟ ذلك الحظ الذي كان سبب في خسارة كل ما أحبة وكل ما أهتم لأمرة !، أصدقائى ، عائلتى ،مملكتى ، كل شئ بينما يتحدث نائل تفتح بوابة في الصومعة لكى يخرج منها نائل .. ملكة الجن :كل شئ ظننت أنك خسرتة ينتظرك خلف هذا الباب يا داميان يتقدم داميان نحو الباب ببطأ ولكن الباب يغلق فجأه قبل أن يصل إليه .. وتهتز الصومعه بشده .. ينظر داميان خلفه ليجد روح سيث تخرج ضوء من كل مكان كأنها علي وشك أن تنفجر .. يعم الضوء الأبيض كل أرجاء الصومعه ..ضوء ينبعث من إنفجار روح سيث .. ضوء يعتم رؤيه داميان تماما .ويغطى علي كل ما بداخل الصومعه .. ..................... ١٠ يناير عام ٢٠٠٠م وفي مستشفي الجنة .. نشأت : الأطباء قد أخبرونى أنه سوف يستيقظ قريبا يامنيرة ، أنا لا أستطيع تصديق ما أسمعة أخيرا إبننا وحيد سوف يعود مره أخرى لنا ، سوف نتمكن من سماع صوتة مره أخرى منيرة وهى في غاية التأثر:لقد أنتظرت اثنى عشرة عام من أجل هذه اللحظة كنت علي يقين أن أبنى وحيد سوف يستيقظ من سباتة العميق عاجل أم أجلا كارمن: لقد أشتقت إلي وحيد كثيرا يا والدى ، أشعر أننى أحلم ، أثنى عشرة عام قد مرو ، أثنى عشرة عام ونحن نعيش في هذا الكابوس نشأت: لا نريد أن نشعرة بأى شئ ولانريد أن نثقل عليه عندما يستيقظ ، أريد منكم أن تتجنبوا كثرة الكلام ، تحدثوا فقط فيما هو مهم ، هل هذا مفهوم كارمن و منيرة وهما يضحكان:أمرك يا سيدى تدخل الأسرة إلي غرفه إبنهم وحيد صاحب العشرين عام الذي كان في غيبوبة منذ أن كان في الثامنة من عمره .. ويبدأون في الحديث معه .. والإطمئنان عليه . كارمن : كيف حالك يا وحيد ؟ هل تتذكر من أنا ؟حسنا سوف أساعدك قليلا ، أنا أختك الصغيره كارمن .. ينظر إليها وحيد بعين متسعه وهو في حاله غريبة ، يتفقد فقط ملامحها وهو صامت ، و لاينطق ببنس شفة نشأت:أنا والدك يا بنى ، أعرف أن هذا الأمر قاس عليك جدا ، صعب أن تستوعب أنك في سباتك هذا لمده اثنى عشرة عام ، لقد كان صعب علي أيضا أكثر من ما تتخيل ، كان قلبي يتمزق كل يوم وانا أراك في تلك الحالة راقد في فراشك ، بين الحياة والموت ، وكان أشد قسوة ذلك الأحساس بالعجز ، عن مساعدتك ، ولكن بعودتك الأن قد عادت إلي روحى من جديد ، لقد بدأ هذا السبات عندما دخلت غرفة العمليات منذ أثنى عشرة عام لتجرى جراحة خطيرة في القلب ، ورغم علمنا بمقدار المجازفة ، لكن لم نكن نتوقع أن يحدث هذا أبدا ، لم نكن نتوقع أن نحرم منك طوال هذا الوقت منيرة:لقد عادت لي أنفاسي من جديد ، برجوعك للحياة مرة أخرى ، لقد كنت أعتقد أننى قد خسرتك للأبد يا بنى ينظر وحيد إلي الكتاب الذي بجانبه ذلك الكتاب يلفت نظره ثم يحرك يده لكى يأخذه من علي المنضده الموضوعة بجوار سريره .. وتلاحظ كارمن ذلك ..ثم تقول :لقد كان يخبرنى الأطباء أنك بين الحياة والموت ، وهناك أحد الأطباء أخبرنى أنه علي الرغم من حالتك ، إلا أنك تستطيع أن تسمع كلامنا كله ، ونصحنا أن نحاول تسليتك وأن نلقي علي مسامعك ما تحبة ، وأنا أتذكر جيدا أنك كنت تحب قصص الخيال ياوحيد ،كنت تحبها بجنون ، كنت تجبر والدنا علي قرأتها لك قبل النوم ، ولم تكن تغلق حفونك أبدا إلا إذا سمعت قصة ترضيك ، ولأجل ذلك ذهبت ، وبحثت وتعمقت كثيرا في بحثي ، حتى وجدت هذه القصة أمسكت كارمن الكتاب بيديها الأثنين .. ووجهت غلاف الكتاب نحو وحيد .. كارمن: هذا الكتاب جميل جدا ،أسمة مدرسة النسيج ، كنت أقرأه لك كل يوم علي أمل أنك تستطيع سماعى كما قال لي الدكتور رفيع ، لقد كنت تسمعنى حقا أليس كذلك يا وحيد ؟ لم يجب عليها وحيد .. كارمن :وحتى لو مكنتش سامعنى ولا يهمك أنا ممكن أقرالك الكتاب ده ألف مره ومزهقش أبدا .. قالت منيرة في حزم : هيا هيا لنخرج من الغرفة و ندع وحيد يرتاح قليلا ،لقد قال لنا الطبيب أن لا نثقل علية ، ولقد أثقلنا عليه بالفعل و خالفنا تعليمات الطبيب ، يكفي هذا القدر من الكلام لليوم خرجت الأسرة من غرفة وحيد وتركتة لكى يرتاح قليلا .. إذا كل ماحدث كان مجرد حكايات ترويها طفلة صغيرة لأخوها المريض الذي كان في حالة غيبوبة .. علي فراش المستشفي بين الحياه والموت .. ينظر وحيد إلي سقف غرفته وهو في حاله من النعاس يريد فقط أن يرتاح قليلا .. .. وفي خارج الغرفه المغلقة .. يدور حوار من نوع أخر .. _هل تعتقدين أنه سيدرك الحقيقة في يوم من الأيام؟ _الحقيقة؟ أى حقيقة تقصدين ؟ النهاية .......... إلى اللقاء فى الجزء الثانى