اريستيا - الفصل الثاني ( اسيا )
جاري التحميل...
الفصل الثاني ( اسيا )
.........
ركضت مسرعة إلى حيث تتواجد والدتي فوجدتها تتحدث مع رجل لا أعرفه ، إقتربت منهم وحين رأتني والدتي إعتلى ملامحها الغضب وقالت لي :
"آسيا ! أين وشاحكِ !؟ .."
وضعت يدي على رأسي غير مصدقة كيف لي أن أنساه ! ، نظرت لي والدتي بغضب شديد وأخرجت وشاحًا آخر بسرعة من حقيبتها وألبستني إياه ، نظرت للرجل الذي كانت تتحدث معه وقالت :
"أعذرني يا ملهم يجب أن أذهب الآن .."
نظر لي غير مصدق وأشار ناحية شعري وكاد أن يتحدث لكن قاطعته والدتي قائلة :
"سأشرح لك فيما بعد لكن يجب أن أذهب الآن ، إلى اللقاء .."
أنهت حديثها معه وأخذتني مسرعة إلى المنزل وبمجرد ان أغلقت الباب قالت لي بغضب :
"كم مرة حذرتكِ مِن أن تزيلي وشاحكِ خارج البيت ؟؟ .."
أجبتها باكية :
"انا اسفة يا أمي صدقيني لن أفعلها ثانية .."
ظلت تسير في كل مكان وهي تقول :
"ماذا أفعل الآن ، ماذا إن رآكي أحدهم .. صحيح ! .."
أتت إلي مسرعة وأكملت :
"هل رآكِ أحد يا اسيا ؟؟.."
نظرت لها بإرتباك ولم أجب ، أجلستني وجلست بجانبي وسألتني مرة أخرى :
"اسيا أجيبيني ، لا تخافي عزيزتي .. هل رآكِ أحد ؟ .."
قلت لها بإرتباك :
"نعم يا أمي .."
نظرت لي بحيرة وقالت :
"من الذي رآكِ ؟ ولماذا أزلتِ هذا الوشاح من البداية ؟؟ .."
قلت لها :
"سأخبركِ بكل شيء .."
تنفستُ الصعداء ثم بدأت بسرد كل ما حدث ، كانت أمي تستمع لي بإنصات شديد وعندما إنتهيت نظرت إلى الارض قليلا ثم رفعت بصرها إلي وقالت :
"لقد حدث ما حدث لن نستطيع تغيير شيء ، كل ما عليكِ فعله هو البقاء في المنزل الفترة القادمة ، لن تخرجي لبضعة أسابيع .."
أنهت حديثها وكادت تذهب لكنها إلتفتت إلي مرة اخرى وقالت :
"ولن تلتقي بهذا الشاب مرة اخرى يا اسيا .."
نظرت لها بصدمة وعيناي بدأت تلتمع بالدموع وقلت :
"أمي ماذا تقولين ! لماذا كل هذا ؟! الأمر لا يستحق .."
إقتربت مني ووضعت يديها على أكتافي وقالت :
"هذا ليس عقاب يا اسيا ، يوما ما ستتأكدين أن كل ما أفعله الآن لمصلحتك يا عزيزتي .."
قلت لها باكية :
"لا يا أمي .. من حقي أن أعلم لماذا تفعلين هذا ، لماذا لا تريديني أن أكشف شعري ، ما السر في هذا الامر ؟.."
قالت :
"ستعلمين كل شيء في الوقت المناسب ، صدقيني .."
قلت:
"أريد ان أعلم الآن! .."
إقتربت مني وقالت وهي تربت على ظهري:
"سأخبرك يا عزيزتي انا أعدك لكن ليس الآن ، هذا الأفضل لكِ صدقيني .."
نظرت لها بحزن وركضت إلى غرفتي باكية ، أغلقت الباب وجلست على سريري وقلت لنفسي ودموعي تتسابق على وجنتاي :
"أتمنى أن ينتهي كل هذا قريبا ..."
* * *