الفصل الثانى عشر:صندوق الأمنيات | لعنة أزبريخان
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

الفصل الثانى عشر:صندوق الأمنيات | لعنة أزبريخان

جاري التحميل...

الفصل الثانى عشر:صندوق الأمنيات

وبعد أقل من عشر دقائق يكون سيث قد أخذ الورق من مازن وقام بالأمضاء عليه وترك مازن وحيدا يتسأل هل هذه هي المره الأخيره التى سيرى فيها رستم ، وإن كان يستغله حقا فهو راض بذلك كانت حياه مازن وحيده وقميئه قبل مجئ رستم فيها

تحميل الفصول...
المؤلف

صوت بوق لسياره تقف خلف سياره( رستم =سيث)
تعيده من ذكرياته المشأومة نحن الأن في عام ١٩٦٦
الطريق شبه خالي إلا من بضع السيارات و المتجولين
في الشوارع والأزقة، الوقت قد شارف علي الوصول إلي منتصف الليل ولقاء سيث وكرم و ياسين يقترب كثيرا ولكن قبل اللقاء يجب علي سيث أن يذهب بهيئه رستم و يتنازل  عن كل حقوق ملكيه المدرسة 
إلي ياسين .. وجهته الأن إلي محامى رستم في المعادى .مازن خليل محامى رستم والقائم بكل اعماله القانونيه وصديق عمره . الذي يعرف سيث كل شئ عنه الأن بما انه سرق جسد رستم وحياته واستحوذ علي ذكرياته مازن كان في اواخر الثلاثينات من عمره وحيد .ليس له اهل او زوجه او اولاد لم يكن يعرف أى شئ إلا العمل فقط .كان يغرق نفسه ليلا ونهارا في الاعمال الورقيه او في الذهاب إلي المحاكم .حياته روتينيه ورتيبه .حياه تقليديه لشخص عادى جدا ولكنه كان يحبها لأن يجد الطمأنينه في هذا الروتين ..مازن كان إنسان بسيط 
تسليته الوحيده كانت فنجان القهوه والحديث الذي يدور بينه وبين رستم كل يوم عندما يقابله بعد العمل في الساعه الحاديه عشر .كان يجد مازم في رستم ملازه ومرأته التى يطل بها علي نفسه كل يوم 
وصديقه الوحيد ، لم يكن مجرد محامى لرستم كان أكثر من أخ .. 

تسير السياره تحت المطر بسرعه كبيره وقطرات المطر تكسو الزجاج والمصابيح وقد اوشكت السياره
علي أن تصل إلي بيت مازن . وبعد دقائق تقف السياره تحت البيت وينزل منها سيث متجها نحو البوابه الحديدية لبيت مازن ..

سيث: مازن، يا مازن أفتح انا رستم الجو ممطر بالخارج ، أسرع يا رجل وأدخلنى فقط أبتللت من رأسي حتى قدماى 

مازن يخرج من بيته بعد أن سمع صوت رستم ويتجه بسرعه نحو البوابه حاملا معه مفتاح القفل للباب الحديدى الخارجى لفيلته .. 

مازن:أنتظر قليلا يا رستم أنا قادم الأن  ،من الممكن أن تستجم تحت المطر قليلا وتأخذ حمام منعشا 

قالها وهو يسخر من رستم"

فتح مازن البوابه ودخل هو و سيث إلي داخل البيت 
شعر مازن وهو يسير معه بشئ مختلف شئ مختلف في صديقه رستم ولكنه لايستطيع تحديده .

سيث:أنا علي عجلة من أمرى يا مازن ولدى موعد سفر أريد اللحاق به ، أرجو أن تكتب لي صيغة التنازلات هذه بأقصي سرعة ، فلا أستطيع التأخر ولو للحظة واحدة  

مازن يمسك مجموعه من الورق اعطاها له سيث تنازل عن البيت والمدرسة وبضع ممتلكات اخرى له 
للسيد ياسين النقراشي .. 

مازن متعجبا : ما هذا بالتحديد يا رستم ، يا صديقي العزيز  ، هل سوف تحل مراكبك وتترك مصر للأبد، إذا أين تلك الأحلام التى كنت تتشدق بها من قبل أم كانت أحلام كاذبة وأمال صبيانية ، أين تلك الوعود ، الوعود التى كنت تقولها للأطفال ، بهذا ألسان نفسه ، الذي ينطق كلمة الهجرة الأن ، أذابت كل وعود الأمس مثلما يذوب الجليد ، وكونت تلك الأمطار التى تسقط فوق رؤوسنا الأن ؟  

سيث: كم أنت غريب ، أهي أشيائى أم أشيائك أتلك الوعود التى تحدثنى بها وعودى أم وعودك ، أنا حر في ما أعد وفيما أخلف ، كل أفعالي ملكى ، وكل ما هو ملكى أنا حر في التصرف فيه ، أحرقة أو أبيعة أو حتى أدفنة ،أنا حر 

"قالها وهو عاقدا حاجبيه بغضب"

مازن شاعر ببعض الحرج : فعلا أنت حر ،أنا فقط كنت أعتقد أننا خلان ، فكرة ساذجة أنك أعز أصدقائي أليس كذلك ؟ 

سيث:أنا وأنت خلان ؟! ، كم أن هذه فكرة مضحكة ، كل ما بيننا مجرد عمل فقط ولا شئ أخر خارج هذا الحيز ، وإذا كنت أحياننا أبوح لك ببعض الأشياء وأنا تحت تأثير الخمر والعاطفة الجياشة ، التى لا تختلف عن الخمر شئ ، فهذا من باب التسلية وليس أكثر 

مازن : من باب التسلية ؟!

"قالها رافعا حاجباه "

سيث:أسوف تنهدش اليوم من كل شئ أتفوه به ،فل تقضي فقط ما أمرتك به بكل سرعة ولا تعطلنى أكثر من ذلك ، فموعد رحلتى إلي باريس قد دنى كثيرا، لم. يعد لي أى شئ ، أو أى عاطفة تجمعنى بمصر مره أخرى ، أريد فقط أن أصفي حساباتى وأرحل بكل هدوء 

مازن:تحت امرك يا رستم بيه ،قالها بكل انكسار "

نظر سيث إليه نظره غريبه ثم قال :سوف أمهلك عشر دقائق حتى تنهى كل هذه الأعمال الورقية الرتيبة ، أتمنى من كل قلبي أن لا يستغرق الأمر منك أكثر من عشر دقائق 

مازن في نفسه بكل حزن "سوف أفتقدك يا صديق العمر ، بل يا صديقي الوحيد"

مازن: أنتظرنى في غرفة الأستقبال ، سوف أنتهى من هذه الأوراق فورا ، وأتى لك بها  

يكتب مازن بخط يده اقرار  موفدة ، أقر أنا رستم
أننى أتنازل عن مدرسة النسيج وبيتى وكل ما أملك للسيد ياسين النقراشي .يكتب مازن هذا الأقرار وهو لايصدق أن صديقه أو الشخص الذى كان يعتقده صديقه لم يكن يوم كذلك ،شعر مازن أنه مستغل أنه كان لعبه 
في يد رستم .

وبعد أقل من عشر دقائق يكون سيث قد أخذ الورق من مازن وقام بالأمضاء عليه وترك مازن وحيدا يتسأل هل هذه هي المره الأخيره التى سيرى فيها رستم ، وإن كان يستغله حقا فهو راض بذلك كانت حياه مازن وحيده وقميئه قبل مجئ رستم فيها 
لم يكن يوما له صديق لم يكن يجد أبدا من يحكى معه وها هو الأن يغادر ويتركه في وحده قد اضنته 
كثيرا ونالت من روحه أكثر ، وسط الامطار ،والقمر مكسو بسحاب معتم ، هذا كان اللقاء الأخير لهما معا .

يركب سيث عربه رستم ويعود مره أخرى إلي شكل غارب وينتقل نحو المدرسة وياسين و كرم في إنتظاره هناك في سياره ياسين تحت الامطار وبعد 
حوالي ساعه الا ربع يكون سيث قد وصل إلي محيط المدرسة بعد أن قام بإخفاء سياره رستم من الوجود .يسير علي قدمه التى تمتزج بالوحل الموجود علي الأرض ، نحو سياره ياسين يفتح باب السياره ثم يقول بأبتسامه عريضه .

"أتمنى أن لا أكون قد تأخرت عليك كثيرا "

يرد عليه كرم :أنت دائما في الموعد يا ريس غارب 

يرد ياسين وهو يشعر بالملل: إلي ماذا وصلت ؟

غارب يخرج أوراق التنازلات من جيبه والتى عليها توقيعات رستم ثم يقول في ثقه: 

" معي لاشئ مستعصي أو مستحيل يا سيدى ، الأن ترجلوا من السيارة فأمامنا عمل كثير .

ينزل كرم وياسين من السياره وهم يحملون المجارف في أيديهم لكى يحفروا داخل المدرسة بحثا عن الصندوق ،المدرسة الأن ملكهم ولا يوجد ما يوقفهم ،
يفتح غارب قفل المدرسة ويدخل الثلاثه إلي باحه المدرسة .يأشر غارب إلي المنطقه اسفل صارى العلم 
ويبدأ كرم وياسين الذي يبدوا متلهف كثيرا بالحفر لإخراج الصندوق يحفرون ويحفرون ساعه وساعتين 
وثلاثه ساعات ولكن إلي متى الحفر النهار علي وشك أن تبذغ شمسه . 

يتركهما غارب يحفران ويسير فى طرقات المدرسة 
يدخل كل الغرف واحده تلو الأخرى ويتوقف عند غرفه الموسيقي قليلا ، يقف أمام البيانوا تحديدا 
ويتخيل أن هناك موسيقي تخرج منه ،موسيقي هو يكرهها كثيرا موسيقي تنمى الحقد في داخل قلبه 
تذكره بأنه كان يوما ما إنسان ، يمسك الجرفه ويهوى بهى علي البيانوا مرارا وتكرارا إلي أن يحطم كل مفاتيحه وهيكله . ثم ينظر إليه بعين تملؤها الحمره .
يبتسم كأنه أنتصر علي شئ وهمى علي نفسه القديمة التى لا يريد أن يتذكرها .ثم يترك غرفه الموسيقي وهو يجر المجرفه خلفه ويذهب إلي ياسين وكرم اللذان ما زالا يحفران بكل همه داخل المدرسة لا يعرفان أنهما يحفران قبرهما بأيديهما . 

يقف غارب ورائهما وهو في حاله من النشوة 
يشاهدهما وهما يخرجان الصندوق من تحت صاري 
العلم . يخرج المفتاح من جعبته ويقترب الثلاثه من الصندوق ويقوم غارب بوضع المفتاح في مكانه ثم يقوم بإداره المفتاح عكس اتجاه عقارب الساعه ويتمتم بكلمات لايستوضحها ياسين او كرم ثم يقوم مره أخرى بإداره المفتاح مع عقارب الساعه مع عكس الكلمات التى قالها من قبل ..ويشاهد كرم وياسين الصندوق وهو يبتلع المفتاح وكأنه يأكله ..تضئ حواف الصندوق وينظر كرم إلي ياسين الذي أرتسمت علي وجهه أبتسامة بلهاء .. يلاحظ سيث وجه ياسين ثم يقول: 

"أمنيتك التى طال أنتظارها ، وطال حلمك بها تلك الأمنية التى تطاردك طوال عمرك ، التى لم تكن تجعل  عيناك تستكين أو قلبك يستريح ، ما كان يجعل ليلك عذاب ، و كوابيسك تسطوا علي أمالك ، كل هذا سيختفي اليوم ، لأن كل ما تتمناه يا سيد ياسين ،
سوف يتحقق بكلمة واحدة فقط 

يفتح الصندوق علي مصرعيه . ويخرج من الصندوق
فتاة لون شعرها ابيض وعينيها بلون السحاب .جسد ملكة الجن الغير مكتمل (مليكة) مليكة هي طور يوجد به جسد ملكة الجن كايلا في حاله عدم اكتمال اجزائه حاله تبدو فيها كأنها فتاه في سن المراهقه وعند اكتمال باقي اجزائها تعود ملكة الجن لشكلها الطبيعى .. 

ياسين ينظر إلي هذا الجمال الصارخ بدهشه شديده ثم يقول متسألا "من هذه الفتاة يا غارب"

يرد غارب في إجابة غير مكتملة : هذه ملكة الأمنيات مليكة ، وصيفة ملكة الجن  ، لديها القوة لتحقق لك كل ما تطمح إليه ،  وأى شئ تؤشر بأناملك عليه أو حتى يتراود في ذهنك فهو ملكك   

"قالها غارب وهو يضحك "

ثم قام كرم بالأسراع وتغطيه جسد مليكه بسرعه . 

مليكة تنظر لهم بعجب شديد ورهبة. رهبة تقلق سيث بعض الشئ يخشي أن حبيبته قد ذهبت ولن تعود مره أخرى وإن عادت بجسدها فيمكن أن لا تعود بقلبها أبدا أو ذكرياتها .

يأمر غارب كرم بأن يقطع جزء من خصلات شعر مليكه الأبيض ويعطيه لياسين وهو يقول .

"ستشرب أنت جزء وزجتك ستشرب الجزء الأخر من الماء الذي ستنقع فيه هذه الخصلة ، وفي غضون يومين ، سوف تأتى لي بلأخبار السعيدة ، والأن خذ الخصلة وأتركنى أنا وكرم ، هي أذهب ماذا تنتظر ؟ عد إلي منزلك ، وزجتك التى في انتظارك

غادر ياسين المدرسة في لمح البصر تارك مليكة وسيث وكرم في المدرسة وبدأ كرم في ردم الحفره .
ولأول مره يشعر بنوايا غارب تشع من عينيه ،نوايا 
لا تبدوا أنها حسنه علي الإطلاق ..

الساعة الأن الرابعه والنصف بعد منتصف الليل .
إنتهى كرم من ردم الحفره بشكل كامل .تقريبا .
أخيرا سيعود إلي أهله أخيرا سيعود إلي زوجته 
بعد أن أوفي دينه بالكامل . كان الأمر سهلا جدا 
ليس كما تخيل أبدا .كان الأمر حقا بسيطا ،حتى 
وإن كان يشعر بشئ تجاه غارب فهو سيحصل 
علي مايريده ،سيعود إلي أحضان عائلته ولن يفكر 
في شئ أخر بعد الأن لن يقلقه شئ أبدا . 

يصافح سيث كرم بحفاوه شديده ثم يقول ،
" ألا تتمنى أنت أيضا شئ أخر يا كرم ، أى أمنية تشتهيها ؟ لا تخجل منى وقل لي ما تريده يا أخى 

يرد كرم بكل رضي "لاشكرا لقد حققت أمنيتى بالفعل ولا أريد أى شئ أخر في هذه الدنيا  غير العودة إلي ديارى من جديد ، ليس أكثر  

سيث: سوف أفتقدك كثيرا يا كرم ، يا صديقي العزيز ، أنت من يسر لي هذا الدرب إلي الخير الذي فعلناه سويا ، هذا النجاح نتيجة عمل جماعي ، بينى وبينك ، لا أريدك أن تنسي ذلك أبدا ، لم أكن لأنجح بدونك ، وأنا في هذه الأمور أحب أن أعطى كل ذو حق حقة ، ولا أحب أن أنفرد بكل الفضل لنفسي 

كرم:هل تحتاجنى في أى شئ أخر قبل أن أغادر ؟ 

سيث:تغادر ؟ 

كرم:نعم أغادر أليس  هذا الأتفاق المنعقد  بيننا  ،ألم ينتهي دورى إلي هذا الحد وحققنا ما سعينا له ؟ 

سيث: لقد أنتهت رحلتك عند هذا الحد  فعلا كما قلت لكن أنا ما أزال أحتاجك يا عزيزى لدور أكثر عظمة ، هناك شئ قد تغفل عنه ، أو قد أكون أنا غفلت عن ذكره لك ، عندما حققت أمنيتك وشفيت لك ولدك الغالي نائل روحك أصبحت ملكى  

كرم ينظر له بسخرية مستهزأ بكلامه 

ثم يبادله سيث نفس النظره ممايثير الرعب في نفس كرم .

سيث: هل تدرك من أنا حقا يا كرم ؟  انظر في عينى جيدا وقل لي يا كرم ، من أنا ، قل لي ماذا تري في هذه العيون تحديدا 

كرم ينظر إلي عين سيث بتمعن ليجد تلك الأرواح الجهنمية تسكن داخل مقلتى عينيه وتصرخ من العذاب .

يركض كرم ويتعثر وينهض مره أخرى يركض ولا يأبي بما خلفه فقط يهرب مما رأه يهرب إلي الشئ الذي يريده ..تاركا سيث خلفه يحمل ماليكة بين زراعية .. يضحك تحت المطر ضحكات تنبأ بأن صندوق الأمنيات هو بداية لنهاية كل شئ ..
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"