وتبقى أنت الحب - البارت التاسع
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

وتبقى أنت الحب - البارت التاسع

جاري التحميل...

البارت التاسع

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

قراءة ممتعة ❤


________________________


وصلت سجى إلى العنوان الذي أرسل إليها، نزلت من سيارة الأجرة لتجد نفسها أمام حديقة خالية تمامًا من البشر، ابتلعت ريقها بتوتر، ثم دخلت الحديقة بخطوات بطيئة وحذرة .


وفي التوقيت نفسه، وصل باسل ف أوقف سيارته جانبًا ونزل منها، ألقى نظرة سريعة حوله باستغراب حين لاحظ خلو المكان... عدل بدلته بحركة معتادة منه، ثم دخل الحديقة .


وما إن خطا بضع خطوات حتى لمح طيف فتاة تقف أمامه، مولية ظهرها له.. اقترب منها بهدوء، معتقدًا أنها صاحبة الرسالة التي بعثت إليه .


توقف خلفها، وكانت المسافة بينهما ضئيلة، فشعرت بوجود شخص خلفها وخافت.. وقبل أن تلتفت، سمعت صوته يقول:


" أنا جيت زي ما بعتيلي، تقدري تقولي اللي عندك "


اتسعت عيناها بصدمة فور سماع صوته
باسل؟!
كيف جاء إلى هنا؟ ولماذا؟
ابتلعت ريقها بتوتر، وخافت أن تلتفت إليه، فهي متأكدة أنه سيغضب منها لخروجها دون علمه .


استغرب صمتها وتجاهلها له، فاشتعل غضبه، أمسك بيدها ولفها نحوه بعنف حتى أصبحت داخل حضنه أخفت سجى وجهها في صدره خوفًا من رد فعله، بينما تسارعت ضربات قلبه من قربها، شعر بها… إنها سجى، ومن غيرها يجعل قلبه على وشك الخروج من مكانه لمجرد قربها؟
فنطق اسمها بصدمة حين تأكد من هويتها:


" سجى!! إنتِ إيه اللي جابك هنا ومن غير ما تقوليلي كمان؟! "


أغمضت عينيها بخوف، كيف عرفها وهي تخفي وجهها؟! لكنها في كل الأحوال كانت ستنكشف، فلا يمكنها أن تبقى طوال اليوم داخل حضنه... ابتعدت عنه، وعيناها معلقتان بالأرض، وخافت أن تجيب، زاد صمتها من غضبه، فأمسك بيدها وقربها منه بعنف دون أن ينتبه لألمها، وسألها:


" سألتك بتعملي إيه هنا؟! "


" أنا هقولك بتعمل إيه هنا "


جاءه الرد من خلفه، فابتعد عن سجى والتفت ليرى صاحب الصوت.. فوجد شابًا في منتصف العشرينات، ملامحه جامدة ونظراته قاسية .


أما سجى، فما إن رأته حتى شعرت بأن أنفاسها تضيق، احتلت الصدمة ملامحها، ولمعت الدموع في عينيها… دموع خذلان بسببه هو
اقترب الشاب ووقف أمامهما، عينيه مثبتتان على سجى، الأمر الذي أشعل الغضب داخل باسل بدافع الغيرة... فقال له وهو يجز على أسنانه بغيظ:


" وإنت مين بقى إن شاء الله؟ "


نقل نظره إليه وأجابه ببرود:


" أنا مهاب الدسوقي، خطيب سجى "


تجمد باسل في مكانه
إذًا هذا هو خطيبها، الرجل الذي تخلى عنها في أهم يوم بحياتها وشوه سمعتها أمام الجميع.. اشتعل الغضب في صدره نحوه، فبسببه انكسر قلب سجى، وبسببه تبرأ منها والدها، وبسببه عانت كثيرًا .


نظر إلى سجى التي كانت تحدق في مهاب بكراهية شديدة، بينما يقف هو أمامها بكل بجاحة ويعلن أنه خطيبها... نظرت سجى إلى باسل والدموع تملأ عينيها، فأغمض عينيه بحزن لأجلها، ثم مد يده وأمسك بيدها أمام مهاب، الذي اشتعلت الغيرة داخله حين رآها تمسك بيد رجل آخر، فاندفع مهاب فجأة ولكم باسل بقوة وهو يصرخ بجنون:


" إنت إزاي تتجرأ وتمسك إيديها قدامي؟! سجى ملكي أنا وبس فاهم؟! ملكي أنا! "


وضعت سجى يدها على فمها بصدمة، فابتعد باسل عنها كي لا تتأذى من جنون مهاب، كلماته زادت غضبه أضعافًا، كيف يجرؤ ويقول إنها ملكه؟!
سجى ليست ملكًا لأحد، ربما كانت في الماضي، لكن الآن لم يعد له أي حق فيها .


سدد له لكمات قوية وهو يصرخ بغيرة عمياء:


" سجى مش ملك حد غيري! إنت خسرتها بعملتك الزبالة وتخليك عنها في أسعد يوم في حياتها، ومش كده وبس ده إنت شوهت صورتها قدام الكل.. وجاي دلوقتي تقولي خطيبتي؟! سجى مش ملك حد غيري إنت فاهم؟! "


كانت سجى تستمع إليه بدهشة
ملكه؟!
كيف وهما سيتطلقان بعد مدة قصيرة؟
هل قال ذلك بدافع الغيرة؟
لكن الغيرة لا تكون إلا من الحب… وباسل لا يحبها، أو هكذا كانت تظن .


كان مهاب يتلقى ضرباته بصدمة، كلماته كانت كالنار في صدره... كيف يقول بثقة إنها ملكه؟!
دفع باسل بعيدًا عنه، ثم نظر إلى سجى التي تتابعهما بقلق ممزوج بالصدمة، وسألها بعدم تصديق وهو يشير إلى باسل:


" قصده إيه بكلامه ده؟! إزاي إنتِ ملكه؟! ردي عليا إزاي؟! "


صرخ بها في نهاية حديثه، فانتفضت سجى خوفًا، الأمر الذي أشعل غضب باسل أكثر... اقترب منها ووقف أمامها، وعيناه تحمران من الغضب والغيرة، ثم قال بثقة:


" كلامك مش معاها، ولو عايز تسأل اسألني أنا... وبالنسبة للإجابة فأحب أقولك إن سجى مراتي… مرات باسل الشريف، وملكه وبس، إياك تنسى الحقيقة دي "


هز مهاب رأسه رافضًا للحقيقة وقال بجنون:


" مستحيل.. سجى ملكي أنا أنا وهي كنا هنتجوز من يومين، مستحيل تكون لحقت اتجوزتك في اليومين دول؟؟ "


ثم وجه حديثه لسجى باستعطاف:


" سجى قولي إنه بيكذب، وإنك لسه بتحبيني... متسكتيش ردي عليا! إنتِ فعلًا اتجوزتيه ونسيتيني؟! "


كان باسل على وشك الرد، لكنه صمت حين سمع صرخة سجى وهي تقول:


" ايوا أنا اتجوزت، وباسل جوزي نسيتك وبقيت بكرهك.. ايوا بكرهك يا مهاب ومش عايزة أشوف وشك تاني اطلع من حياتي بقى! "


شعر باسل بفرحة غريبة في صدره
سجى كرهت مهاب نهائيًا، ولم يعد هناك مجال لعودتها إليه... كان يخشى أن تحن له يومًا، لكنها الآن تكرهه بوضوح، اغرورقت عينا مهاب بالدموع وقال بحزن:


" أنا عارف إن من حقك تكرهيني، بس لما تعرفي الحقيقة هتعرفي إني مليش ذنب في اللي حصلك، أنا زيي زيك يا سجى، اتخدعت من عيلتي "


نظر إليه الاثنان باستغراب، فتابع حديثه:


" يوم فرحنا أنا كنت جاهز علشان أخيرًا هبقى مع البنت الوحيدة اللي سرقت قلبي، بس في لحظة حلمي ضاع لما لاقوني مغمي عليا بعدما أخويا خدرني "


اتسعت عيناها بصدمة وهي تحاول استيعاب الحقيقة نظرت إلى باسل الذي بادلها النظرة نفسها، بينما واصل مهاب حديثه:


" متستغربوش دي الحقيقة... إنتِ عارفة إني بحبك يا سجى، وحاربت عيلتي علشانك، رفضوا جوازنا في الأول وبعدين وافقوا بسبب تمسكي بيكي
بس يوم فرحنا خدروني وبعتوا رسالة لأبوكي إنك على علاقة بواحد غيري... علشان كده مقدرتش أكمل معاكي صدقيني أنا اتظلمت زيك، ولسه بحبك، وفكرة إنك اتجوزتيه مجننانى، متعاقبينيش على ذنب ما ارتكبتوش.. متسيبينيش يا سجى اطلبى الطلاق من باسل وخلينا نرجع لبعض "


عند هذا الحد ولم يستطع باسل التحكم في أعصابه، فأمسك مهاب من ياقة ملابسه تحت صدمة سجى التي كانت ما تزال تحاول استيعاب الحقيقة .


" مين إنت علشان تقولها تتطلق مني؟! إنت فاكرني هسيبهالك بالسهولة دي؟! حتى لو كنت مظلوم زيها، بس سجى دلوقتي مراتي، وأنا مستحيل أطلقها... اليوم اللي تقدر تتحرر من علاقتنا فيه هو يوم موتي "


برغم صدمتها مما سمعته، إلا أن تمسك باسل بها أشعل فرحًا خفيًا داخلها، فرحًا لا تعرف سببه كانت تنظر إليه بعينين دامعتين، تراه غاضبًا، غيورًا، يقف في مواجهته بثبات، بينما كانت عينا مهاب تمتلئان بالغل والحقد
لكن جملة مهاب التالية جعلت قلبها يكاد يتوقف:


" لو إنت هتكون عائق في علاقتي بسجى يبقى فعلًا لازم تموت "


دفع باسل بعيدًا عنه، وأخرج مسدسه من خلف ظهره، وصوبه نحوه، تحت نظرات سجى المصدومة والخائفة على باسل، بينما كان هو ينظر إليه ببرود وسخرية زادت من جنون مهاب... رأت سجى مهاب يضغط على الزناد، فصرخت بتوسل:


" مهاب بطل جنان وسيب المسدس بلاش تهور.. سيب المسدس واهدى أرجوك "


نظر إليها ببرود غير مبالي، فالتفت باسل إليها بغضب وقال:


" إياكي تترجيه، سيبيه يعمل اللي هو عايزه "


ثم وجه نظره لمهاب وقال ببرود:


" عايز تقتلني اقتل، بس بفكرك إن سجى هتقبل بواحد مجرم؟؟ "


رد عليه مهاب بجنون وهو على وشك إطلاق النار:


" برضاها غصب عنها هتوافق "


وضعت سجى يدها على قلبها وهي تنقل نظراتها بين المسدس وباسل، وحين لاحظت ضغط مهاب على الزناد، لم تفكر في حياتها، الخوف على باسل كان أقوى… ركضت نحوه بسرعة، وقفت أمامه، وتلقت الرصاصة بدلًا منه...


يتبع....


__________________________


قفلة حماسية معلش قولت اخليكم تحسوا بالتشويق شوية🤣


المهم عايزة أعرف رأيكم في البارت وخصوصًا بعدما ظهرت حقيقة مهاب وأنه ملهوش ذنب في كل اللي حصل 
ممكن يكون صعب عليكم في الأول بس متأكدة أنكم كرهتوه دلوقتي 🤣


#نوفيلا_وتبقى_أنت الحب


#بقلمي_ملك_سعيد


دمتم سالمين ❤
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"