بذرة الحكاية | خناجر الحب المسمومة
جاري التحميل...
بذرة الحكاية
كانوا يلعبون سوياً في كل نشاط جماعي سواء في الملعب وأيضا في حصص الرسم أو لوحة الشرف أو أي مشروع جماعي كان أسماءهم دائماً مربطة سوياً وكأن القدر نفسه يجمعهم دومًا في فريق واحد.
البارت الأول الفِراشَـــ🦋ـــة تبدأ روايتنا منذ ما يقرب من عشرين عاماً في إحدى المدارس الخاصة المشتركة مدرسة تُدعى «الأزهار» كانت هناك فتاة في السادسة من عمرها وولد في الخامسة والنصف نعم بطلتنا يُسر كانت تكبر مراد ببضعة أشهر فقط. يُسر كانت فتاة منطوية وهادئة بشعر أسود طويل تتخلله بعض الخصلات الحمراء النارية وعيون تشبه القطط تتلون من العسلي إلى الأخضر في ضوء الشمس وبشرة بيضاء مع بعض النمش البسيط الذي يزيدها براءة وغموضاً في الوقت نفسه أما مراد فكان طفلاً مرحاً ذو شعر كيرلي وعيون بنية وبشرة سمراء يعطيه مظهراً دافئاً وجاذبية طفولية. كانت يسر تنقلب إلى قطة شرسة حين يغضبها أحد زملائه الولاد بشد ضفيرتها كما كان يلقبها أحد زملائها في الصف ومع مرور السنوات وتحديداً فى الصف الرابع الابتدائي كان عدد الفتيات قليلاً ما يقرب من أربع أو خمس فتيات فقط وباقي الصف أولاد. لذلك نشأت بين البنات و الأولاد صداقة قوية أو ما يشبه الأخوة كانوا يلعبون سوياً في كل نشاط جماعي سواء في الملعب وأيضا في حصص الرسم أو لوحة الشرف أو أي مشروع جماعي كان أسماءهم دائماً مربطة سوياً وكأن القدر نفسه يجمعهم دومًا في فريق واحد. كانوا يضحكون يتسابقون ،يتبادلون المزح وفي كل مرة كانت يسر ومراد يجدان نفسيهما جالسين بجانب بعض يشاركان نفس الأدوات يساعدان بعضهما البعض وتتكون بينهما لحظات صغيرة من القرب والحنان في يوم الرياضة والحصص الفاضية كانت البنات تحضر وجبات بسيطة من المنزل و يتم عمل وليمات صغيرة وعندما يعلم الأولاد بذلك كانوا يجلبون المزيد من الأشياء ويتشارك الجميع في تناولها سويا ليصبح كل نشاط صغير مناسبة لتوثيق الصداقة والضحك وتزيد قرب يسر ومراد يوماً بعد يوم بهذه اللحظات الصغيرة بدأت تتكون بينهما شرارة مشاعر حب بريئة في المرحلة الإعدادية أو كما شبهتها يُسر: بمراهقة أطفال لصغر سنهما يتبع… #خناجر_الحب_المسمومة #منة_عبداللّٰه #الفِراشَـــ🦋ـــة #مراهقة #حب_طفولة