رواية معاد التشفير | استعادة مشاعر وذكريات
جاري التحميل...
استعادة مشاعر وذكريات
.........
هزّت دارين رأسها نفياً، وقالت بنبرة منخفضة:
أنت مخطئ... الأمر أعمق وأخطر بكثير،
دعني أشرح لك قدرات الرقاقة الحقيقية.
مالت للأمام قليلاً وكأنها توشك على البوح بسر خطير، ثم تابعت:
الرقاقة NC وحدة عالية الذكاء، مصنوعة عبر دمج تقنية النانو مع وحدة معالجة ذكية.
يقومون بزرعها في منطقة بالغة الحساسية بين المهاد والفص الجبهي، الرقاقة تبدأ بتكوين روابط بروتينية مع أجزاء حيوية مثل الحُصين و اللوزة الدماغية....
وتتشعب في هذه المنطقة بقوة لتصل الى بعض مناطق القشرة الدماغية ...
قاطعها مصطفى بمللٍ واضح وصوتٍ متململ:
لا أفهم شيئاً مما تقولين... رجاءً، فقط أخبريني بما تفعله ببساطة.
توقف الحزن لحظة على ملامح دارين قبل أن تهز رأسها وتقرر اختصار الحديث:
باختصار، الرقاقة تتحكم بالمشاعر، تخزن الأفكار والذكريات، تستطيع حذف ذكريات، أو الأسوأ... إضافتها...
تستطيع زرع أفكار جديدة كأنها نبضات طبيعية، كل ذلك تحت سيطرة جهاز تحكم مركزي، حيث يتم ربط جميع الرقاقات به.
صمتت لحظة وكأنها تختار كلماتها بعناية، ثم أضافت:
نظام "بيع المشاعر" لم يكن سوى ستار هدفه نشر الرقاقات بين الناس ومتابعة النتائج لتطوير وتحسين الرقاقة، والنتائج جاءت أفضل مما كانوا يتوقعون...
وعلى هذا المعدل، اخشى انه خلال أجيال قليلة، لن يبقى شخص واحد بدون رقاقة.
ساد صمت ثقيل، ثم قال مصطفى بعد تفكير عميق وصوت يشوبه قلق:
لكن... في هذه الحالة، حتى القيادات العليا ستكون مهددة بزرع رقاقات في أدمغتها!
ابتسمت دارين ابتسامة مريرة وقالت:
بالضبط... لهذا السبب تم إنشاء مشروع N.H.D.E.
شدّ مصطفى انتباهه وحدق فيها بينما تابعت بصوت خفيض وكأنها تخشى أن يسمعهم أحد:
أرادوا تطوير آلية حماية بيولوجية عبر تعديل الجينات لمنع الرقاقة من السيطرة على الادمغة ،فجمعوا ثلاثمائة طفل من أيتام ومشردين وأطفالٍ باعتهم عائلاتهم مقابل المال...
كانت تجارب قاسية، مات أغلبهم بطريقة مروعة، حتى أن العشرة الذين نجوا لم يعمّروا سوى بضع سنوات...
إلا اثنين، أحدهما... أليارا... والثاني... الطفل المعجزة الذي استطاع مقاومة الرقاقة، بل و التحكم بها عبر أفكاره، فأصبح يتحكم بمشاعره وذكرياته كما يشاء....
توقفت دارين وحدقت في مصطفى بتعاطف، ثم قالت بصوت خافت:
هذا الطفل...
....هو أنت يا مصطفى.
حدق فيها مصطفى ، وانحبست أنفاسه للحظة قبل أن يتمتم:
ماذا قلتِ؟!
لا بد أنكِ مخطئة... لقد نشأت مع عائلتي منذ أن كنت طفلاً!
صحيح أنهم ماتوا عندما كنت صغيراً...
لكنني لم أتربَّ في منشآت حكومية ، عشت وحدي... اعتمدت على نفسي.
اقتربت دارين منه وربتت على كتفه بحنان، وقالت:
أعلم أن الحقيقة قاسية... لكنني متأكدة مما أقول.
بدأ مصطفى يشعر بانقباض شديد في صدره، وتضاعفت أنفاسه بسرعة، قبل أن يضربه صداع حاد في رأسه، ارتجف جسده بينما تسللت إلى عقله ذكرى مظلمة...
كان داخل صندوق خشبي ضيق، يختبئ، جسده
يرتجف خوفاً، وعيناه تراقبان من خلال شق ضيق رجلين قويين يحملان جثة طفل صغير ويلقيانها بإهمال في حفرة ضخمة.
ضحك الرجلان وهما يغادران، وكأن ما حدث لا يعني شيئاً.
ظل مصطفى متجمّداً للحظات قبل أن يخرج مترنحاً، ينظر إلى الحفرة...
العديد من الأجساد الصغيرة، الشاحبة، المتيبسة المغطاة بالتراب والدماء.
رائحة الدم والجثث تخترق أنفه بقوة، وكأنها تطعن قلبه.
سمع طنين الذباب، ورأى أعين الجثث المفتوحة تحدق فيه بجمودٍ.
ارتجف جسده كله ،شعر بمعدته تنقلب، وتقيأ بقوة، بينما الدموع تنساب بلا توقف.
ثم، بدافع غريزي، بدأ يركض... يتعثر ويسقط، جراح جديدة تمزق جسده، لكنه لم يتوقف.
كان يركض بألم، برعب، بحزن لا يوصف، بينما مشهد الجثث يطارده كظل لا يرحل.
عاد إلى الواقع وهو يبكي بحرقة.
نظرت دارين إليه بذعر وقالت بخوف:
ماذا حدث يا مصطفى؟!
رفع رأسه، الدموع تغمر وجهه، وقال بصوت متهدج:
لماذا...
أشعر بكل هذا الألم؟
وما هذه الدموع ؟!
لماذا أبكي؟! ....
لقد بعتُ كل تلك المشاعر منذ سنوات!
اقتربت دارين أكثر، وضعت يدها على كتفه بلطف وقالت بصوت ملؤه الأسى:
أنا آسفة... يبدو أنني أيقظت ذكريات حاولت جاهداً أن تطمرها في أعماقك.
رفع مصطفى نظراته نحوها، كانت مليئة بالألم والحزن ، وقال برجاء:
أرجوكِ... أريد أن اعلم كل شيء عن ماضيّ.
أخرجت دارين ملفاً سميكاً من حقيبتها ومدته إليه قائلة:
هذا الملف يحوي كل شيء عن الطفل سامح... الذي يفترض أن يكون أنت.
مسح مصطفى دموعه، أخذ الملف، وبدأ يقلب صفحاته بيدين مرتجفتين، مرت دقائق ثقيلة قبل أن يقول بنبرة مشوشة:
سامح... لكن... لا شيء هنا يربطني به! كيف علمتِ أنه أنا؟
ابتسمت دارين ابتسامة حزينة وقالت:
عندما رأيت أسماء المرشحين لمركز الأبحاث، شدني ملفك، بحثت في ماضيك لكني وجدت فجوات ضخمة، لذلك دعمْتُك خِفيةً لتفوز بالوظيفة وأصبحت أراقبك عن قرب.
كنت أراقب تصرفاتك... وبما أنك قمت ببيع معظم مشاعرك، لاحظت أنك تتصرف بعكس المتوقع، خاصة عندما بدأت تتعامل مع أليارا...
قطب مصطفى جبينه وقال باستغراب:
ماذا تقصدين؟!
ما الغريب في تعاملي مع أليارا؟
نظرت إليه دارين مليًّا ثم قالت بهدوء:
يبدو انك شعرت بشيء صادق تجاه اليارا
.... أنتَ كنت تتصرف وكأن قلبك لا يزال حراً...عاشق يحركه الحب .
قال مصطفى منزعجاً، وكأن الضابطة تحاول إلصاق تهمة به:
سيادة المقدم، مع احترامي... لكن ما الذي تهذين به؟!
أنا لا أحب أليارا، ربما أشعر بالراحة بجانبها، فهي فتاة طيبة، تملك براءة نادرة في هذا الزمن الفاسد و أود مساعدتها... لكن لا أحبها!
ابتسمت الضابطة دارين ابتسامة خبث واثقة، وقالت:
لو شاهدت نفسك وأنت تتحدث عنها... عيناك تلمعان، وتبدأ الابتسامة تتسلل إلى محياك... حتى صوتك يتغير!
هذا بالضبط ما يبدو عليه العاشق.
شعر مصطفى بالارتباك، واستسلم سريعاً محاولاً تغيير الموضوع:
هل تعلمين شيئاً عن هذه الصورة؟
ثم أخرج من جيبه صورة الشيء الذي طلبت الحكومة من جود أن يسرقه.
نظرت دارين إليها بتمعن، أخذت وقتها قبل أن تقول:
هذا يُدعى "المفتاح"... الجهاز الذي صممه الدكتور أحمد...والد أليارا.
صمت قليلاً وكأنه متردد قليلاً :
هل تقصدين الدكتور احمد الاشعري ؟!!
دارين بنبرة مستفهمة :
هل تعرفه ؟!
مصطفى محاولاً ضبط نفسه وهو يتجنب النظر الى دارين وكأنه يحاول اخفاء امر ما :
لقد سمعت بأسمه عندما كنت اعيش في المختبرات الحكومية ...
ثم قال محاولاً تغيير الموضوع لسبب مجهول وقد عقد حاجبيه:
ماذا عن المفتاح؟!
ما هو هذا الشيء بالضبط؟
تجاهلت دارين تصرف مصطفى و قالت بينما تميل للأمام بخفة، وتخفض صوتها كأنها تحاول قول سر خطير :
هو الجهاز الوحيد القادر على الولوج إلى نظام التحكم المركزي وتغيير برمجته الأساسية... صممه الدكتور أحمد سراً، دون علم الحكومة هذا ما اعلمه.
شهق مصطفى بدهشة:
هل تقصدين أن هذا الشيء يستطيع تدمير جهاز
التحكم المركزي، الذي يُعتبر الآن عصب الحكومة كلها؟
حتى القيادات العليا نفسها لا تتحكم فيه بالكامل!
كل ما يفعلونه هو إعطاؤه أوامر!
ابتسمت دارين بسعادة، كأنها تشرح درساً لطالب متفوق:
أحسنت ، ولهذا السبب تحديداً تسعى الحكومة للعثور على المفتاح بسرية تامة...
لو علم حزب المزارعين بوجوده، لأصبح تهديداً مباشراً لحكم حزب العلماء، وربما استلموا هم السلطة.
قال مصطفى مستغرباً وقد ازداد فضوله:
لكن كيف تمكن الدكتور أحمد من صنع شيء كهذا؟!!
أجابت دارين بثقة مفعمة بالإعجاب:
لقد كان الدكتور أحمد ودكتور اخر يدعى حسام المشرفون على فريق العلماء الذين قاموا بتطوير الجهاز المركزي وجعله هذا الجهاز المرعب بقدراته الاستثنائية.
سابقاً، كان مجرد حاسب عملاق بسيط يجمع البيانات ويعيد استخدامها، أما الآن، بفضله، أصبح قادراً على التفكير المستقل، اتخاذ القرارات، وحتى الإبداع والافضل من ذلك انه متصل بجميع التقنيات اليوم من الحاسوب الى الرجال الاليين .
أطرق مصطفى للحظة ثم رفع رأسه قائلاً:
وماذا حدث للدكتور أحمد؟
ولماذا أصبحت ابنته بين عينات مشروع N.H.D.E؟!
تنهدت دارين، وكأن الذكرى تثقل على صدرها:
عندما اكتشفت الحكومة أنه يحاول صنع جهاز قادر على تدمير الحاسب الذي يقوم عليه النظام بأكمله،
حوكم بتهمة الخيانة العظمى وأُعدم...
بينما اختفى شريكه الدكتور حسام ولم يسمع احد عنه شيء من يومها وقد تم اعتباره ميتاً.
وبما أن أليارا لم يكن لها أحد غيره، تم اعتبارها يتيمة، وأدخلوها ضمن العينات التجريبية.
عقد مصطفى ذراعيه قائلاً بدهشة:
بينما "يحاول" صناعة الجهاز؟!
لكنه صنعه فعلاً!
هزّت دارين رأسها وأردفت بابتسامة خفيفة:
صحيح، لكنه كان أذكى منهم ،خدعهم وجعلهم يظنون أنه فشل، وأن الجهاز مجرد تصميم نظري، لم يكتشفوا وجوده الحقيقي إلا منذ أيام قليلة فقط ، حتى انا لم اكن اعلم بوجوده .
ثم نظرت إليه بجدية وأضافت:
وأنا أرى أن هذه الفرصة الوحيدة لإحداث تغيير حقيقي... لذلك قررت التحرك والتعاون معكم.
ظل مصطفى صامتاً للحظات، يفكر بعمق قبل أن يسألها:
إذاً أنت تطلبين منا أن نحارب الحكومة... نحن الثلاثة فقط؟!!
قالت دارين بصوت مفعم بالثقة، وعينيها تلمعان:
ومن غير الطفل المعجزة، الذي خدع الحكومة لسنوات دون أن يترك أثراً، والفتاة التي تملك المفتاح ولا تؤثر بها الرقاقة، يستطيعان القضاء على الحكومة؟!
اذا عملت وحدي، هزيمتي مؤكدة و سيمحون ذاكرتي أو يلفقون لي هوية جديدة... وربما يعدمونني ببساطة.
قال مصطفى بتهكمٍ ممزوج بقلق:
لكنهم يستطيعون قتلنا بسهولة ايضاً!
ابتسمت دارين بهدوء وطمأنينة:
هذا مستحيل، أنتم عينات نادرة وقيمة، ولن يفرطوا فيكم أبداً، سيرغبون بدراستكم مهما كلفهم الأمر...
خاصة أنت، أيها الطفل المعجزة، لقد فتحت أمامهم احتمالات لم تكن تخطر لهم على بال.
أسند مصطفى ظهره إلى الكرسي، وأخذ يفكر بعمق، صمت لدقائق طويلة، كأنه يصارع خوفه وشكوكه ثم قال بصوت خافت أقرب للاستسلام:
دعيني أفكر لبعض الوقت...
قالت دارين وهي تقوم عن مقعدها:
لك حرية التفكير... سأقابلك بعد يومين صباحاً أمام مكتبة أليارا.
قال مصطفى متردداً:
لا أستطيع... لدي عمل في الصباح، لأنه بعد يومين تنتهي إجازتي.
قالت دارين وهي تلتفت إليه قبل أن تغادر:
إن قررت القبول، أنصحك بالاستقالة... أنا سأكون هناك، وإن لم أجدك، سأعتبر أنك رفضت عرضي.
قال مصطفى بهدوء:
حسناً... إذاً إلى اللقاء في الوقت الحالي.
ابتسمت دارين بود واحترام، وأجابت:
إلى اللقاء، مصطفى.
بينما كان مصطفى ذاهباً إلى منزله وكان زجاج السيارة، مرآةً لسوء حالته النفسية. كان قلبه يخفق بسرعة، وعقله يضجُّ بمشاعر مختلطة وتساؤلات لا تنتهي:
لماذا فقدت ذكرياتي فجأة؟
هل أستطيع فعلاً التحكم في الرقاقة التي في دماغي؟
وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم أشعر بأيّ مشاعر في السنوات الماضية؟
ثم صمت لثواني وبدى ان هناك ما يؤلمه ثم همس لنفسه:
والدكتور احمد....
ثم عاد الى الصمت ...
مرّت دقائق طويلة وهو يحدّق في السرعة المتناسبة مع نبضات قلبه المتلاطم، حتى ارتسم في ذهنه وجه إليارا تلك الفتاة التي بدأ كل شيء عند مقابلتها في المكتبة.
شعر بدفقاتٍ من السعادة والفضول، وكأنه اكتشف عالماً جديداً لم يكن يدرك وجوده داخله، تساءل لنفسه:
هل حقّاً أحببتها؟
أم أن كل هذه المشاعر هي مجرد اعجاب فقط ؟
لاحظ توقف السيارة فجأة....نفض كل الافكار التي كانت في رأسه ثم نظر نظرةٌ خاطفةٌ إلى لوحة القيادة التي
كشفت عن تشغيل نظام الأمان الذي يوقف المركبة في حال اكتشافه جسماً أمامها فتح باب السيارة بهدوء، وخرج مسرعاً إلى الأمام ثم قال وهو يعتذر بلهفة:
آسف! لم أقصد إخافتك.
كانت الفتاة تقف هادئةً، تنظر إليه ببرودٍ يخلو من المشاعر، ثم قالت ببرودٍ أيضاً:
"خوف"... ما هو الخوف بالنسبة إليك؟
تجمد لدقيقة ثم حاول تفسير الأمر:
أقصد ذلك الشعور الذي كان يفترض أن ينتابك في هذا الموقف.
ردَّت بصوتٍ خالٍ من الاهتزاز:
أمي قالت لي ان هذا الشعور هو " الضعف "!
ارتفع حاجبا مصطفى من الدهشة، لكنه قرر إنهاء اللقاء سريعاً وقال:
أنا في عجلة من أمري... اعتذر مرة أخرى انتبهي على نفسك، يا جميلة.
في تلك اللحظة، أخبرته الفتاة بنبرةٍ تكتنزها الكلمات البسيطة:
"انتبهي على نفسك"... هذا ما تقوله إليارا لي دائماً.
التفت مصطفى ببطء نحوها، ملتقطةً أنفاسه الخفيفة:
هل تعرفين إليارا، فتاة المكتبة؟
بدت في عينيها بعض الدفء حين أجابت:
نعم، أتمنى أن أصبح مثلها يوماً ما... امرأة رائعة .
ابتسم في صدره شعور غامض، ثم سألها:
ما اسمك، يا حلوة؟
أجابت ببراءة:
اسمي ليانا وأنت؟
اسمي مصطفى... هل أنت ذاهبة إلى المكتبة؟
قالت بابتسامة خفيفة:
نعم، أريد مقابلة أخي هناك.
حسناً، إلى اللقاء... لا أريد تأخيرك عن موعدك.
قال وهو يعود إلى سيارته ويومئ برأسه.
نادت ليانا بصوت بريء وقد بدا على شفتيها بعض الحنان:
إلى اللقاء، أيها العم مصطفى.
جلس مصطفى خلف مقود السيارة، وكرر الكلمة في رأسه: "عَمٌّ"، مستغرباً كيف بدا كبيراً لهذه الدرجة في نظرها.
أكمَل طريقه نحو منزله، وفي قلبه أثقال الأسئلة والدهشة، فاتجه مباشرة إلى جهاز الكمبيوتر وأمضى الساعات التالية يبحث عن كل معلومة متعلقة بنظام التحكم المركزي والحكومة وطبعاً حزب المزارعين
علم معلومات غريبة عن حزب المزارعين .
كان يعلم بالفعل مدى قيمة الزراعة ومن يعمل بها في هذا العصر وانها ثاني اهم عمل بعد العمل في مجال العلم ....
لكن لم يكن يعلم انا العمل بها يكون عن طريق التوريث فقط وانهم يعارضون بعض اجزاء نظام القيم العشرة للحكومة .
في صباح اليوم التالي، استيقظ مصطفى مبكراً، ولاحظ عبر نافذة غرفته نور الشمس يتسلل بخفوت.
في تمام الساعة العاشرة، توجه إلى المكتبة حيث انتظر لقاء إليارا.
دخل المكتبة، فالتفتت إليه إليارا بابتسامةٍ خافتةٍ، وأشار إليها:
إليارا، أريد التحدث إليك في أمرٍ هام.
شكراً لقرائتكم .....
.
.
.
.
.
.
.
ما توقعاتكم للفصل القادم ؟
ما الذي ينتظر مصطفى واليارا في الفصول القادمة ؟
ما القرارات التي سيتخذونها ؟
وماذا سيكون موقفهم في المعركة التي اقترحتها دارين ؟
وما دور جود في كل ذلك
هذا ما سنعلمه في الفصل القادم .....
.
.
.
.
.
.
.
شكرا لقرائتكم ....
أرجو ان يكون الفصل قد نال اعجابكم
واتمنى ان يروي الفصل القادم فضولكم .