شعاع القمر الاصهب - الفصل الثانى
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

شعاع القمر الاصهب - الفصل الثانى

جاري التحميل...

الفصل الثانى

فتاة قصيرة القامة ذو جسد انثوى فاتن ومتناسق بشدة كجسد عارضات الازياء الفرنسيات بل اجمل، عينان زمرديتان وخصلات صهباء نادرة والواضح بأنها طبيعيه لان ذات اللون من منابت الشعر، بشرة بيضاء بشدة وكانها لم ترى الشمس يوما كبشرة الاوروبيين ولكن الملامح ذاتها تشعر بأنها شرقية مصرية بحتة، تلاحظها من رسمة العين ورسمة الملامح ذاتها، كل ملامحها تشعرك بانها مصرية ولكنك للوهلة الاولى لا تظن هذا،

تحميل الفصول...
المؤلف

دخل الى داخل منزله ليصف سيارته ثم زم شفتيه وهو ينظر جهتها بضيق، شعور قوى داخله يخبره بأنه ليس ذلك الشخص، فهو لن يترك فتاة وحيدة على كل ذلك القدر من الفتنة وحيدة ملقية فى الطريق وغير واعية لنفسها فى منتصف الليل، لذا زم شفتيه بضيق ليتحرك جهة بابها يفتحه وهو يهمس لنفسه بضجر: 

_بقا انا يامن الحديدى بجلالة قدره اللى اسمه يثير الرعب فى الابدان اشتغل شيال للهانم واشغل نفسى بواحدة معرفش عنها حاجة!! 

مال عليها ليحملها على كتفه وهو يتأفف منها ومن لقياها وهو يتشدق بضيق: 
_كان يوم اسود يوم ما شفتك يا شيخة، ياريتك كنتِ شريرة كانت رصاصة متسواش جابتك الارض لكن للاسف باين عليكِ على الله حكايتك 

انهى حديثه ليلقيها عن كتفه على اقرب مقعد قابله ليسمع صوت تأوهها، ابتسامة ساخرة ارتسمت على محياه وهو يقول بضيق: 
_اهو ده اللى واخده منِك من ساعة ما شوفتك، يا اما كلمة "اه" يا اما انت قتلته يا اما الصراخ 

انهى كلماته تاركا اياها متوجها جهة المطبخ بينما هى بدأت تتأوه بتعب وهى مغمضة عينيها وهناك سيل من الذكريات اندفع بعقلها لتنتهى ب آخرهم وهو يضربها على رأسها لتنطلق صرخاتها الجزعة بالمكان تماشيا مع فتح عينيها بفزع، 
شهقت تسحب انفاسها بقوة لتنتبه بعدها لذلك الصوت الساخر: 

_صح النوم يا هانم 

رفعت زمردتيها بسرعة تطالع صاحب الصوت الذى يقبع امامها لتتسع عيناها بصدمة وهى تطالعه، كان يقف امامها شاب فى منتصف العشرين من عمره، طويل القامة، ذو جسد رياضى معضل وبشرة حنطية داكنة، عيون باللون البنى الفاتح تميل للون القهوة، وانف حاد بشدة ومرتفع بشموخ فطرى، وهناك طابع حسن يكمن عند ذقنه يعطيه رونق خاص به، ملامح حادة مشدودة وساخرة فى ذات الوقت، 

ظلت تتطلع جهته بتعجب ممزوج بحيرة،
لا تستطيع انكار انه شاب وسيم بطريقة غريبة، بل وسيم جدا، وسيم بطريقة خاصة لم ترها من قبل لا بالتلفاز او فى خلال بضعة الساعات التى غادرت بها ملجأها ولكنها ايضا حادة جدا ولكنها موقنة بانه ان ابتسم وخفف حدته سيصبح آية بالجمال ليس لها مثيل، بل انه سينافس فى وسامته وجماله آلهة الرومان، 

انتبهت من افكارها على نظرته الساخرة وهو يرفع كوب قهوته يرتشف منه بضعة رشفات وهو يقول بصوت ساخر:

_شايف انى نولت اعجاب البرنسيسة، اية نجيب الماذون ونمضى عقد الجواز ولا اطبعلك صورة تاخديها وتتأملى فيها زى ما تحبى؟ 

اتسعت عينيها بصدمة من حديثه الوقح واحمرت وجنتيها بخجل لتبعد عينيها بعيدا عنه ولكنها صُدِمَت بالمكان الراقى الذى تجلس به والذى يضاهى المسلسلات التى كانت تشاهدها لتنتفض واقفة تنظر حولها وهى تقول بذعر: 

_انا فين؟ 

ابتسامة متسلية ارتسمت على شفتيه وهو يطالعها ليقول بمكر وهو يتحرك ليجلس على احدى المقاعد المذهبة بالمكان: 
_فى بيتى 

اتسعت زمردتيها بصدمة تماشيا مع شهقة مصدمة صدرت عنها لتلف عينيها تنظر له بعدم تصديق ثم مالت تتطلع جهة ملابسها تتأكد من هندامها، 

تعالت ضحكات يامن فى المكان وتعالت قهقهاته بشدة ليرفع كوب قهوته على فمه قائلا بمكر: 

_ماتقلقيش يا عروسة انتِ صاغ سليم، محدش لمسك 

التفت تنظر جهته بصدمة لتجده يشير جهة الباب وهو يقول بلا مبالاة: 
_الباب اهو لو عاوزة تمشى، وياريت تتفضلى وتاخديه فى ايدك وانتِ خارجة علشان انا عاوز انام، انا عملت اللى عليا ومرضيش ضميرى انى اسيبك فى الشارع مرمية بعد اللى عملته معاكِ، بس مادام فوقتى يبقى خلاص انا عملت اللى عليا ف بالسلامة 

قطبت جبينها تحاول استيعاب مايقوله وتذكر ما يتحدث عنه ولكن سرعان ما اتسعت عيناها بوعى وادراك وهى تبتلع ريقه قائلة بذعر: 

_انت قتلته؟ انا فاكرة، انت قتلته قدامى 

اوما برأسه بلا مبالاة وهو يرتشف من كوب قهوته بهدوء لتبتلع ريقها قائلة بجزع: 
_الاتنين؟ قتلت الاتنين؟ 

مط شفتيه يجيبها بلا مبالاة: 
_والله التانى هو اللى جه لقضاه، لو كان قعد مكانه ومجريش ورايا كان زمانه عايش، بس اعمله ايه نصيبه 

نظرت له لتقول فى تلك اللحظة بخوف: 
_انت بتتكلم كدة ليه؟ انت بتحسسنى انك بتتكلم عن فراخ 

ارتشف يامن من كوب قهوته ليجيبها بسخرية: 
_والله الفراخ ليها فايدة عن دول اهو على الاقل بناكلهم وبناكل بيضهم لكن دول وجودهم مابيجبش غير الزبالة ف الخلاص منهم احسن، اهو على الاقل بنعمل نضافة وبنتخلص من زبالة البلد 

انهى كلماته لينظر جهة تلك المصدومة يتابع ردود افعالها بلا مبالاة وهو يتابع ارتشاف قهوته ببرود وهو يعد نفسه بأنه سينتهى منه ويلقيها عند اقرب مكب نفايات فهو لا قبل له بتحمل جنون النسوة ولكنه انتبه الى شهقتها المرتفعة وهى تضرب على وجنتها قائلة بذعر: 

_يالهوى يعنى نهار ما اطلع من القمقم اللى كنت فيه واقع فى شاب ويطلع حليوة وهيبة كدة وياخدنى بيته يطلع الحليوة ده قاتل متسلسل!! 

بصق يامن القهوة من فمه ليسعل بصدمة وهو يستمع الى كلماتها الوقحة بذهول بينما اكملت تلك الكارثة وهى ترتفع لتجلس على المقعد براحة تعقد ساقيها اسفلها وهى تضرب على فخذيها كالنسوة فى المآتم: 

_يادى النيلة عليا وعلى سنينى يا امى، ياعينى على شبابى اللى بقى شبه ربطة الفجل يا امى، يعنى نهار ما اقع فى راجل اقع فى مصاص دماء وسفاح!! يعنى هو الحلو مابيكملش ابدا؟!! 

قضم يامن شفته السفلى يمنع نفسه من الضحك على منظرها بينما اكملت هى وهى تندب وتولول: 

_يعنى اهرب من ابو حفيظة علشان اقع فى الحليوة اللى شبه احمد عز ده علشان اتفاجئ بيه مابيتمزجش غير بتصفية دم اتنين تلاتة قبل النوم!! 

ثم رمقته بجانب عينها لتكمل بضيق وهى تضرب فخذيها بحزن: 
_لا ومش بعيد يكون بيضربنى علشان ياكلهم واحنا مش دريانيين 

ثم نظرت جهته تكمل بضيق: 
_واهو بيحبس بشاى بعد ما اتعشى بيهم وخلص 

ازداد سعال يامن وهو يحاول البقاء والحفاظ على وجهته الجامدة امامها والا يضحك بينما هو لا يستطيع استيعاب تلك الكارثة ليجدها تكمل بحسرة: 

_اه يانى ياحظك يا حياة 

ارتفع وجه يامن مرة واحدة كالطلقة وهو ينظر جهتها بنظرات مصدومة يطالعها من اعلى لاسفل ليهبط بعينيه بعدها بصمت ليجدها تكمل بحسرة: 

_اه يا حسرة قلبى على شبابك اللى بقى شبه الفجلة المقلوعة المرمية على الطريق يا حياة

ضربت على فخذيها لتكمل بحسرة: 
_الناس خيبتها السبت والحد وانت خيبتك كل ايام الاسبوع يا حياة، تهربى من ابو حفيظة علشان متعشيش ميته قوم تقعى فى عزرائيل واقف وفاتحلك دراعاته وبيقولك تعالى اوصلك للاخرة، 

معجبكيش ابو حفيظة ياحياة قوم جالك توم كروز النسخة المصرية علشان تموتى على ايده ويديكى شرف انه يبقى اخر حاجة حلوة شوفتيها قبل ما تموتى 

ثم رمقته بطرف عينها لتكمل بحزن كاد يصيبه بجلطة: 
_ومظنش هتشوفى احلى منه فى حياتك 

ارتفع حاجبيه بصدمة من حديثها الذى لا ينتهى و ولولتها الدائمة ليصرخ بها بغيظ وسخط: 

_ما خلاص يا ست حـيــــــــاة.. بــــــس، ايـــــه بالعة كــلـــــــب قبل ما تيجى؟!! ده انتِ من ساعة ما جيتى مبطلتيش نباح

التفت حياة جهته تطالعه بزمردتيها بإشمئزاز وقرف ولكن ذلك لم يمنعها من ان تسأله بذهول وصدمة حقيقية كادت تصيبه بجلطة: 
_هو انت عرفت اسمى منين؟ تكونش بتنجم؟ 

رمش يامن بعينيه يحاول استيعاب كل هذا الكم من الغباء الذى سقط اعلى رأسه ولكنه يبدو انه فشل لذا قال بذهول وهو يشير جهة جلستها العجيبة: 

_ومين اللى عمالة تندب وتولول وتتحسر على عمرها ولا اللى مات جوزها وتقول حسرتى على شبابك يا حياة دى هتكون مين يعنى؟ زهرة مثلا!! 

ابتسمت بسخافة تجيبه ب ابتسامة بلهاء: 
_لا حياة.. انا اسمى حياة 

_حياة سودا ومنيلة بستين نيلة على دماغك يا شيخة 

صرخ بها بغيظ لترمش بعينيها فى وجهه بعدم استيعاب وبلاهة لينظر لها بصدمة ثم تحرك جهة المطبخ ليضع كوب قهوته الفارغ به تاركا تلك الكارثة بدلا من ان يقتلها الان ويدفن جثتها فى داخل حديقته وهو يتساءل فى تلك اللحظة فعليا لما انقذها وجلبها لمنزله بدلا من تركها او قتلها والقاءها فى اقرب مجرى صرف صحى؟ ولكنه تفاجئ بها تسير لتتوقف خلفه وهى تساله ب ابتسامة بلهاء: 

_طيب مش عيب يا راجل انا ابقى ضيفة واعرفك باسمى وانت لا 

التف ينظر لها وهو يرمش بعينيه بعدم استيعاب من هذا التباسط الغريب من جهتها وهو يتأكد فى تلك اللحظة من ان هذه الفتاة مجنونة بالفعل، فهى تتعامل معه وكانه قابلته بالروضة او باحدى الجمعيات الخيرية وليس وكأنه قتل اثنين امام عينيها لينظر لها قائلا ببلاهة: 

_ايوة يعنى انتِ عاوزة ايه دلوقتى؟ 

تحركت لتضربه على كتفه وكإنه صديق قديم تسأله بسماجة: 
_اسم الكريم ايه؟ 

تطلع جهة موضع يدها ثم هبط بعينيه يطالع زمرديتيها البلهاء ليهز رأسه عله يستيقظ من كل هذا الجنون والبلاهة ثم ودون كلمة تحرك ليخرج من المكان وهو يقول جادا: 
_اظن يا بخت من زار وغار ودلوقتى غورى 

تطلعت له ب ابتسامة بلهاء ثم ولصدمته وجدها تتحرك لتجلس جواره على الاريكة تسأله بسماجة: 

_مقولتليش اسمك ايه؟ 

زفر يامن الهواء من صدره وهو يمسح على وجهه بغيظ من هذه الكارثة التى جلبها لنفسه ليجيبها بجدية: 
_يامن.. يامن الحديدى 

ضحكت لتقول بمرح 
_ده معزوفة ده ولا ايه؟ 

تطلع يامن جهتها بصدمة وهو يجدها لم تتعرفه ابدا ولكنها تفاجئ بها حينما نظرت له لتقول بجدية بلهاء كادت تميته ضحكا: 

_وانا طبعا مش هسألك بتشتغل ايه لان ده واضح عليك من غير كلام، من الهلومة اللى انت فيها دى ومن الهيبة اللى بتنط منك، ومن نخوتك وشهامتك انك متسيبش واحدة زيى فى الشارع وفوق ده كله حلاوتك وشخصيتك 

زم يامن شفتيه بضيق ثم وضع يده اسفل وجنته متسائلا بابتسامة ساخرة: 
_وياترى شغال ايه بقا؟ 

اتسعت ابتسامتها وهى تجيبه بجدية: 
_ظابط 

سقط فم يامن ارضا ونظر جهتها بذهول ليشير جهة نفسه متسائلا ب ابتسامة غير مصدقة: 
_انا.. ظابط!! 

اومأت برأسها ب ابتسامة بلهاء لينظر لها متسائلا بعدم تصديق: 
_هما كانو بيرضعوكِ ايه وانتِ صغيرة؟ طينة!! ولا كانو بيرضعوكِ من الجاموسة على طول علشان تبقى بالغباء ده؟ ده انتِ لو الغباء بيشتروه مكانش هيبقى موجود بالكترة دى عندِك 

رمشت بعينيها بذهول ليتفاجئ بها تهمس بلغة فرنسية منمقة: 
_اوه لقد كان هذا قاسيا لو لم تعلم 

ضيق يامن عينيه وهو يستمع الى لغتها ويطالع ملامحها الغربية التى لو لم يكن سمعها تتحدث العربية من قبل لظن انها اجنبية بالفعل لينظر لها بتقييم اكثر،
فتاة قصيرة القامة ذو جسد انثوى فاتن ومتناسق بشدة كجسد عارضات الازياء الفرنسيات بل اجمل، عينان زمرديتان وخصلات صهباء نادرة والواضح بأنها طبيعيه لان ذات اللون من منابت الشعر، بشرة بيضاء بشدة وكانها لم ترى الشمس يوما كبشرة الاوروبيين ولكن الملامح ذاتها تشعر بأنها شرقية مصرية بحتة، تلاحظها من رسمة العين ورسمة الملامح ذاتها، كل ملامحها تشعرك بانها مصرية ولكنك للوهلة الاولى لا تظن هذا، 
ظل يامن يتفرس بها بتدقيق ليسألها اخيرا بذهول: 

_هو انتِ منين اصلا؟ 

مطت شفتيها تجيبه بسماجة: 
_بلاد الله واسعة يا باشا 

هنا وتعالى صوته لاول مرة منذ رأته لتسمع صوته الحاد والذى نفضها من مكانها صارخا بغضب: 
_انا سالتك منين؟ من مصر ولا منين؟ 

ابتلعت ريقها مجيبة بخوف: 
_من مصر وتحديدا من دار ايتام الامل الخاصة 

رمش بعينيه بذهول لينظر لها بتقييم للمرة الثانية وقد ظهرت المفاجاءة جلية على ملامحه فهو لم يظن للحظة واحدة انها يتيمة من ملجأ، فملامحها وملابسها وهيئتها لم توحى بذلك ابدا فقد كانت ملابسها عادية جدا، مظهرها مهندم بعض الشئ ناهينا عن خصلاتها المجعدة والتى اصبحت صيحة من صيحات الموضة هذه الايام وكذلك طريقة حديثها عادية ان تغاضينا عن جنونها وبلاهتها وهذا ايضا ان تجاهلنا بالطبع نواحها كالنسوة فى المآتم والذى يتنافى مع ملامحها وشكلها تماماً 
لذا نظر لها ليقول بتهكم لم يستطع منع لسانه عنه: 

_اول مرة اعرف ان فيه ملجأ بيهتم بالتعليم 

قضمت شفتها السفلى وقد شعرت وقتها بالاهانة لتجيبه جادة بحزن:

_لا ماهو انا معرفش الملاجئ التانية انا اعرف الدار بتاعتى بس ودى كانو بيعلمونا فيه كويس والمتبرعين للدار دايما ييجو ويهتمو ووصلونى لحد ثانوية عامة 

شددت فى كلماتها على كلمة دار فهى لا تعرف لما ولكن شعرت فى حديثه باهانة اصلها ولكنه لم يهتم ليجدها تتحرك جادة خلفه تسأله بجدية: 

_ مقولتليش بقا انت ظابط فى قسم ايه؟ 

لف عينيه جهتها يزفر بغيظ يجيبها بسخط: 

_قولت قبل كدة انا مش ظابط، انت مبتفهميش؟ 

ظلت تتطلع جهته لتجيبه بجدية: 
_لا بص انا مش غبية انت ظابط وده واضح فى كل حركة بتعملها

صمتت لتكمل بعدها بمرح: 
_وبعدين يا حالظابط الموضوع ده اتقفش فى روايات كتير وفى افلام اكتر 

زفر يامن الهواء من فمه بضيق ليرفع عينيه هامسا بتضرع: 
_الصبر ياربى، الصبر 

ثم ودون كلمة اشار جهة الباب قائلا بجدية مخيفة وعيون جحيمية مرعبة وهو يهمس لها بفحيح شيطانى مرعب يثير رجفة فى الابدان جعل جسدها تلقائيا ينتفض برعب: 

_الباب اهو عاوزك تغورى من هنا، ولو كلمة عن اللى شوفتيها طلعت لحد او قولتى اسمى قدام حد هتحصلى اللى شوفتيهم النهاردة، و والله مش هيكلفنى الموضوع اكتر من رصاصة متسواش 

ودون كلمة اخرى كان يتركها صاعدا لاعلى، 

وقفت حياة فى منتصف البهو تتطلع لاثره بذهول وهى تتساءل داخلها اين ستذهب فى هذا الليل ومن ستضمن؟ فهى فتاة وحيدة لا تملك منزل ولا مأوى ولا اقارب وهذا الرجل الشهم هو الوحيد الذى اهتم بها ولم يطمع بها ابدا بها او بجسدها او ترى منه اى نظرة حقيرة تجاهها،
اذا ان خرجت الان فهى لن تضمن الذئاب التى ستنهشها ولكنه هو للعجب تشعر جواره بالامان لذا تحركت بهدوء تجلس على احدى المقاعد تفكر جديا فيما حدث معها وما ستفعله الان، هل بالفعل ستستمع لحديثه وتخرج من المنزل فى ظلمة هذا الليل ام انها ستبقى حتى الصباح على الاقل علها تجد فى ضوء النهار ونيس؟ نعم هو رجل غريب عنها ومرعب ولكنه لم يفكر حتى فى اذيتها، 

تلمست مؤخره راسها بألم لتكمل داخلها ساخرة
هذا ان تغاضينا عن ضربها بسلاحه كلما رآها. 

تطلعت جهة اعلى الدرج وتحديدا جهة تلك الغرفة التى دخلها وترك بابها مفتوحا لتتأكد فى تلك اللحظة من شكوكها فليس هناك قاتل لا يقتل من شهدت على جريمتيه النكراء، وليس هناك قاتل شرير يأتى بفتاة لمنزله ويحاول حمايتها لذا فهو بالتاكيد كما توقعت ضابط شرطة شهم يحمى بلاده ويعمل على تنظيفها من اشباه الرجال هؤلاء، لذا وبدون ذرة تفكير كانت تصعد لاعلى جهة هذا الرجل الشهم والمسمى يامن 

اما بالاعلى فقد كان هو على مرجل مشتعل يتحرك فى لمكان بغليان، لا يصدق ما فعله حقا، لا يصدق بأنه فى لحظة جنون وشهامة منه جلب تلك الكارثة الى منزله واعلمها اسمه وكل هذا بعد ان شهدت على جرائمه النكراء والتى حدثت امام عينيها وبدلا من قتلها وانهاء هذا الامر بدل من تلك الكوارث التى ستحل عليه او تركها محلها فقد كافئها بجلبها لمنزله لحمايتها من ذئاب الليل الذين كانو سيفترسونها بل واعلمها اسمه ومنزله ايضا!! 

قبض على كفه بقوة حتى كاد يمزق اوتاره وهو يلعن داخله تلك اللمحة من النخوة والشهامة التى لا يستطيع التخلص منها والتى ستودى بحياته يوما ليتحرك داخل غرفته بغيظ ليضرب دون شعور منه تلك المزهرية الموضوعة على الكومود لتسقط متهشمة الى اجزاء صغيرة ولكن ما افاقه ونفضه من مكانه هو صوت تلك الشهقة الانثوية التى صدرت من خلفه ليلتف ينظر جهة الباب ينظر الى تلك التى سيلقيها من الشرفة الان بغضب شديد وعيون حمراء جحيمية تطلق ألسنة لهبها عليها لتتراجع هى تلقائيا بخطواتها للخلف، 

نظر هو لها ليتقدم منها بخطوات هادئة وهو يصرخ بغضب: 
_ايه اللى جابك هنا، ومغورتيش ليه؟ 

ابتلعت ريقها لتقول بصوت متوتر ومتلعثم: 
_انا.. انا كنت هستاذنك افضل هنا للصبح ولما النهار يطلع همشى 

ارتفع حاجبى يامن ليصرخ بها بغضب نفضها من مكانها: 

_هو انا كنت ولدتك ونسيتك؟ ما تغورى مطرح ما تغورى هو انا ناقص همك انتِ كمان؟ 

ابتلعت حياة ريقها لتنظر جهتها بخوف ثم اجابته بحذر وهى تتراجع للخلف ذات الخطوات التى يتقدمها: 
_انا والله مقصدش حاجة بس ميرضكش ان انا كبنت اقضى الليل فى الشارع، وبعدين كلها كام ساعة والنهار يطلع 

صرخ يامن بها بغضب: 
_ميهمنيش، اعملى اللى تعمليه المهم تخرجى من بيتى وتنسى انك قابلتينى اصلا 

ظلت تنظر له لتجيبه بمهادنة: 
_همشى والله بس لما النهار يطلع ومش هتشوفلى وش بس ميرضكش انى اطلع دلوقتى الاقى شباب مش كويسين وواحد فيهم يغتصبنى ولا حاجة؟ مظنش ده هيرضيك كراجل

اغمض عينيه وهو يتنفس بعمق يحاول ابتلاع غضبه وتحمل تلك الكارثة التى اسقطها القدر اعلى راسه وهو بكل غباء جلب هذه البلوة الى منزله ولكنه فتح عينيه فجاءة حينما سمع صوتها الذى سيصيبه بجلطة وهى تقول ببلاهة: 
_وبعدين فين الحس الوطنى اللى عندك يا حالظابط؟ يعنى يرضيك ترمى واحدة كدة فى الشارع؟ امال فين الشرطة فى خدمة الشعب!! 

صرخ بها يامن فى تلك اللحظة يغضب وصوت حاد جعلها تنتفض من مكانها: 
_قولتلك انا مش ظابط، ايه اللى فى الكلام ده مش واضح؟ انا مش ظابط اطبعهالك؟ 

زمت شفتيها بضيق ولم تتحدث بينما كان يشعر هو بجسده يغلى كمن يقف داخل مرجل مشتعل لذا امسك قميصه يفتح ازراره وهو يلقيه عنه على الفراش ثم تحرك جهة الخزانة يجلب ملابس نظيفة بينما هى كانت تتحرك خلفه تتحدث ببلاهة غير منتبهة لما يفعله قائلة بذات الكلمات: 

_يا حالظابط انت ليه مش مصدق انى ستر وغطى عليك وان سرك فى بير، متقلقش انا مش هقول لحد انك ظابط وهغطى عليك، يمكن انت عميل سرى وبتنضف المجتمع وتقتل الاشرار بس متقلقش انا مش هتكلم، وبعدين انا معرفش حد علشان اتكل.. اه 

توقفت عن الحديث بل وصرخت بتأه حينما اصطدم جسدها بظهره حينما توقف فجاءة لتغمض عينيها وهى تفرك انفها وجبهتها بضيق وألم ثم فتحت عينيها لترى نظراته المخيفة وسؤاله الذى خرج مرعبا فى تلك اللحظة تماشيا مع نظراته المرعبة: 

_انت رايحة فين؟ 

ابتلعت ريقها وهى تشير بيدها تقول ببديهية وبلاهة: 

_ماشية وراك، جاية معاك يعنى 

_الحمام!! 
قالها بصدمة لتتسع عينيها بصدمة وهى تبتلع ريقها بتوتر واحمرت وجنتيها بشدة وقفز قلبها داخل صدرها فى تلك اللحظة كالعصفور لتتراجع للخلف بخجل بينما نظر لها بذات النظرات المصدومة مكملا بعدم تصديق: 

_دخلتِ بيتى وقولت ماشى انا اللى جبتك، جيتى ورايا اوضتى وقولت يا واد اهى بتتكلم رغم انى طردتك من بيتى بمعنى الكلمة، واخدت الموضوع ببساطة وبراءة رغم ان حاجة زى دى مفيهاش براءة اصلا، لكن رايحة ورايا الحمام؟ افهم ايه وقتها؟ 

نفت براسها تماشيا مع تراجعها للخلف بذعر وقد بهت لون وجهها وكاد قلبها يتوقف فى تلك اللحظة حرفيا لتجيبه بتلعثم وكلمات غير مترابطة: 

_انا.. انا مشوفتش.. ما اخدتش بالى.. كنت بتكلم

ثم انتبهت فى تلك اللحظة على منظره وهى تجده يقف امامها جزعه العلوى عارى تماما ولا يرتدى سوى بنطاله القماشى وينظر لها بنظرات مفترسة مخيفة لتصدر منها صرخة مرتعبة وهى تغمض عينيها واضعة يديها اعلاهم ثم لفت وجهها الجهة الاخرى قائلة وبتوتر وخجل: 

_انا مشوفتش حاجة، والله ماشوفتش حاجة، حتى انى مشوفتش الوحمة السودا اللى على كتفك ولا الحسنة اللى فى صدرك 

ارتفع حاجبى يامن بصدمة وزاد هدير انفاسه الغاضبة بشدة كالثور الغاضب لتعلم فى تلك اللحظة بأنها اوصلته لحافة الجنون لذا ودون لحظة تفكير ركضت من امامه للخارج ولازالت ايديها تغمض عينيها ولكنها فجاءة صدر عنها تأوه عالى وتراجعت للخلف بألم حينما وجدت وجهها اصطدم بالحائط فى ذات للوقت الذى سمعت به صوته الهادر بخوف: 

_حاسبى 

ابتلعت ريقها بخوف لتلف وجهها حهته لتجده على ذات الوقفة بجسده العارى الرياضى الصلب لتبتلع ريقها بتوتر وخجل وهى تصدر صرخة خجلة من فمها وصوت صرخاتها العالية يرتفع فى ارجاء فيلته ليغمض يامن عينيه وهو يمسح على وجهه بضيق هامسا بتعب وانهاك: 

_مرحب بيك فى الجحيم يا يامن.. 

ثم نظر فى اثرها ليحرك راسه قائلا بتأكيد: 
_لا بجد مرحب بيك فى الجحيم يا يامن، جحيم انثوى وانت اللى جبته لنفسك 
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"