فَارِسَةُ كَازُوهَارَا - الـــنـــاجـــيـــان
"الـــنـــاجـــيـــان"
تَتمَحورُ القِصَّةُ حَولَ ||آيلا|| فَتاةٍ نَجَتْ بِأَعجوبَةٍ مِن حَربٍ مُدَمِّرَةٍ، التَهَمَتْ وَطَنَها ومَسقِطَ رَأسِها، وتَرَكَت في قَلبِها نُدوبًا لا تُرى. لاحَقَها الألَمُ والمُعاناةُ مُنذُ نُعومَةِ أَنامِلِها، فَكَبُرَتْ سَريعًا، وتَعَلَّمَتْ أَنَّ الحَياةَ لَيسَتْ عادِلَةً لِلجَميع... ومعَ ذلك، فَهٰذِهِ هِيَ الحَياة. وبِوُجودِ صَديقِ طُفولَتِها إلى جانِبِها، خَفَّ وَقعُ الألَم، فاختارا معًا الضَّحِكَ والنُّور، وَتَمسَّكا بِالسَّعادَةِ وَسَطَ ظَلامٍ هالِك، رَغمَ كُلِّ شَيء. كانَ مَبدَؤُها في الحَياةِ واضِحًا كالسَّيف: «أَنَّ الحَقَّ لا يُؤخَذُ مِمَّن لا ذَنبَ لَه.» أمّا إلياس، فَكانَ يُؤمِنُ أَنَّ النِّقاشَ يَفقِدُ مَعناهُ حينَ يُؤخَذُ الحَقُّ بالقُوَّة، وأنَّ ما يُنتَزَعُ بالقَهرِ لا يُستَرَدُّ إلّا بالقُوَّةِ مِثلِها. لم يَكُنْ يَبحثُ عَنِ العُنفِ، بَل كانَ يَرى أَنَّ الصَّمتَ أحيانًا خِيانة، وأنَّ الرَّدَّ هُوَ الطَّريقُ الوَحيدُ لِحِمايَةِ مَن نُحِبّ. ......."miyu"..!! تنبيه مهم!! ""اي شخصيه او قصه تمت كتابتها حقوقها محفوظه ليا و لا اسامح اي احد يسرق الفكره أو ينسبها إليه ارجوا عدم السرقه او الاقتباس رجاءاَ لتجنب المشاكل """miyu
الشمس كانت تتسلل بخجل بين أغصان أشجار الحديقة، ترسم خطوطًا ذهبية على العشب الرطب. في زاوية الحديقة، كانت طفلة صغيرة تضحك بصوتٍ عذب، تتلاحق مع صديقها إلياس، يركضان بين أزهار الياسمين ويتسابقان مع نسيم الصباح. آيلا، بعينيها اللامعتين، ووجهها المشرق الذي لم يعرف بعد مرارة العالم، حاولت الإمساك بالكرة التي ألقى بها إلياس، فانقلبت قليلاً على العشب، ثم ضحكت بحرية.
أمها، تقف عند شرفة المنزل، تبتسم لها بحنان، بينما الأب يصيح من بعيد:
"آيلا! أركبي الحصان قبل أن يذهب إلياس بعيدًا!"
ركضت آيلا نحو الحصان البني البهي، شعاع الشمس ينساب على خصلات شعرها، وابتسامة لا تفارق وجهها. كانت تلك اللحظات الصغيرة، البسيطة، هي كل عالمها. لكنها لم تكن تعرف أن ظلال الخراب بدأت تتربص بخلفية تلك البسمة، وأن الأرض التي تلعب عليها ستتحول يومًا إلى رماد وأنقاض.
.
.
......
الآن، وبعد سنوات، وقفت آيلا في ساحة المعسكر التدريبي، عينان ثابتتان، وصبر فولاذي يكسو حركاتها. أصوات السيوف تصطدم، وخطوات الجنود تتردد كقلبٍ نابض على الأرض الصلبة، والرياح تحمل عبق الخيول والأرض المبتلة.
أمسكت آيلا بسيفها، وتحركت بخفة وأناقة بين الحواجز، متجنبة ضربات نيارا، الفتاة المرحة التي تحب المزاح، لكنها صعبة المراس في التدريب أحيانًا.
نيارا (وهي تبتسم): "لقد لاحظت تدريباتك، يا آيلا... تبدين كأنك تتحدى الريح نفسها!"
آيلا (تبتسم بخجل): "أحاول فقط أن أكون أفضل كل يوم."
نيارا (تضحك): "هذا واضح! أحيانًا أشعر أن السيوف ترقص تحت يدك."
وبين الضحك والمنافسة، لم تستطع آيلا منع نفسها من تذكر طفولتها... إلياس، الضحك، الحصان البني، الحدائق المشمسة، أصوات الطيور، صهيل الخيول، والدتها، و والدها... كل تلك المشاهد تتسلل إلى ذهنها كأشباح لطيفة كانت كل مره تتدرب فيها تتذكر و تتخيل كل تلك الأيام والأحداث كما كانت تتخيل والدها و هو يخبرها أن تركض و تركب خلف إلياس علي الحصان قبل أن يهرول بعيدا و عن كيف كانت تغمر السعاده حياتها.
.....
بعد التدريب وبعد يوم طويل شاق ، تجمع الجميع في الساحة، بعضهم مبتسم، وبعضهم مرهق. رين، شاب فضولي، يقترب منها ويسأل بصوت منخفض:
"أخبروني... من أين أنتم؟ يبدو أن علاقتكم... مختلفة." نظر له إلياس ثم توجهه نظره ل ايلا نابساً
" اظن انها هي من لديها الاجابه أن كنت تتحدث عنا "
رين ب طفوليه " بتأكيد انتم يا رفاق دائما أراكم تتضاحكون و تتنافسون سوياً
هل تعرفون بعضكم من قبل وكيف كانت حياتكم ما الذي جاء بكم إلا هنا.....
ردف إلياس ساخرا
" علي رسلك يا رجل سوف تجيبك اعطيها فرصه للحديث
كما أنك من المدينه المجاوره ل بلدتنا
انت ب الفعل تعرف ما حدث ل بلدتنا و شعبها
رين " كانت الاخبار سياسه أثناء الحرب مقطوعه عن المنطقه التي اعيش فيها يا رجل
.
.
.
.
آيلا نظرت إلى إلياس بعينيها اللامعتين، وكأنها تحاول أن تلمس قلبه لتشارك جزءًا من الألم الذي لم تفصح عنه لأحد. أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت تتحدث بصوت خافت، متقطع أحيانًا، بينما الرياح تعصف حولهما في ساحة المعسكر.
.
"كان الحريق... لا أعلم من أين بدأ، لكنه اجتاح منزلنا في كازوهارا كوحش جائع. الدخان كان يغطي كل شيء، يملأ الحلقات والأنف، حتى أنني لم أعد أرى يديّ أمام وجهي. صراخ أمي وأبي... وصراخ الجيران... كلها امتزجت، حتى شعرت أن قلبي سينفجر."
تذكرت آيلا ذلك اليوم كأنه يحدث أمامها الآن
...............
.
.
.
في عام 842 تحديداً في بلد تدعى كازوهارا حيث الدفء و الاشجار و الالوان الزاهية في كل مكان ولكن لم تكن هذه نفسها البلد ' المدمره التي عمها الخراب من كل نواحي الأطفال والجنود المصابه في كل مكان و ال نساء المؤخذات كا رهائن
وسط كل ذالك الخراب هناك طفله صغيره تدعي ايلا تبلغ من العمر عشرة سنوات و بجانبها طفل يدعي إلياس يبلغ ال خامسه عشر تقريباً لكنه كان هاديء علي عكسها وسط كل تلك الجنود و الاسلحه ..
.
.
.
كانت ايلا تجري بين الغرفة والحديقة، تحاول الإمساك بأي شيء يمكن أن يحملوه، بينما اللهب يلتهم الأرض من حولهم. إلياس كان يركض خلفها، يرفعها أحيانًا من بين الحطام عندما تعثر على الأرض، ويصرخ:
"آيلا! أسرعي! لا تتوقفي!"
في زاوية الحديقة، رأت خزانة صغيرة تحتوي على بعض أشيائهم الثمينة، لكنها لم تكن فرصة للإمساك بها. الحريق كان أسرع، اللهب يلتهم كل شيء، والحرارة تجعل الهواء يلسع وجوههم.
إلياس (يلتقط يدها): "هيا... لا تنظري إلى الوراء، فقط اتبعي خطاي!"
ركضا بين الدخان واللهب، ينزف على أطرافهم الحروق الطفيفة، لكن الخوف كان أقوى من الألم. كانوا يسمعون صوت انهيار السقف، والبرد المفاجئ الذي دخل عبر الأبواب المحطمة.
.
آيلا وإلياس كانا يسيران بين أطلال ما تبقى من منزل العائلة في كازوهارا. الجدران نصف مدمرة، الدخان ما زال يتصاعد من الأرض المحترقة، ورائحة الحريق والرماد تملأ الأنفاس. كل شيء حولهم كان صامتًا بطريقة مخيفة، سوى صوتهم المتقطع عند كل خطوة.
إلياس (صوت يخرج بصعوبة من حلقه): "آيلا... أظن... أظن أنهم..."
لم يتمكن من إكمال الجملة. فظهر أمامهما ما لم يكن أحد مستعدًا لمواجهته.
في غرفة المعيشة، بين الركام، كان جسدا والديهما ملقى بلا حراك. الأم جالسة بجانب ما تبقى من الطاولة، رأسها مائل على جانبها، وعينيها مغلقتان، شفتاها ما زالت مرتعشتان كما لو كانت تحاول الكلام. الأب مرمي على الأرض، جسده مغطى بالغبار والرماد، ويده لا تزال ممدودة نحو الأم.
آيلا توقفت، عينان كبيرتان متسعتان، جسدها يرتجف. شعرت وكأن الأرض اختفت تحت قدميها، وأن قلبها انفجر في صدرها. صمت العالم حولها كان أشد ألمًا من صهيل الحصان أو أصوات الانفجارات.
آيلا (همسًا، بالكاد يسمعها إلياس): "لا... لا يمكن... هذا... هذا ليس حقيقيًا..."
إلياس حاول الإمساك بيدها، لكنه وجد نفسه يرتجف هو الآخر، ودموعه تحرق عينيه، لا يستطيع حتى الكلام.
آيلا ركعت بجانب والدتها، وضعت يدها على يدها الباردة، شعرت بالبرود يغزو كل جسدها. الدموع انهمرت بلا توقف، وصرخت بصوت مكتوم:
"لماذا؟ لماذا لم نستطع فعل شيء؟!"
إلياس جلس على الأرض إلى جانبها، يحاول أن يلمس أي شعور من الداخل، لكنه لم يستطع سوى إحساس الفراغ الكبير. عيناهم تجولا في المكان، كل زاوية تحمل ذكرى، كل أثر من الماضي يشهد على الحياة التي كانت، والألم الذي خلفته الحرب.
إلياس: "آيلا... نحن... لم يعد لدينا أحد..."
آيلا استدارت إليه، ووجدت الدموع تغطي وجهه، لكنه حاول أن يحميها بابتسامة ضعيفة، كانت كالسيف على القلب، قاسية لكنها تبعث على الصمود:
"لن أتركك... مهما حدث... لن أتركك وحدك."
آيلا وجدت في هذه الكلمات نقطة صغيرة من الأمل، شعرت بالارتباط العميق بإلياس أكثر من أي وقت مضى. وسط الألم، كان إلياس هو الملاذ، هو الشخص الذي سيبقى، حتى لو رحل كل العالم.
وقفا معًا، جسديهما متلاصقان، والدموع لا تتوقف، والسماء فوقهم تحمل رائحة الرماد، بينما الرياح تمر بين الحطام، وكأنها تحاول أن تحكي لهم قصة النهاية المرة، التي لا يملك أحد السيطرة عليها.
.
..
.
بعد ساعات، وصلوا إلى شاطئ البحر، حيث القوارب الصغيرة المهترئة تنتظر. الأمواج ترتطم بالصخور، والريح تصفر كأنها تحذرهم من الاقتراب. آيلا ترددت، عيناها تملأها الدموع، تتساءل كيف يمكن لقارب صغير أن يحملهم بعيدًا عن هذا الخراب.
إلياس (يحملها على كتفه): "لا تخافي... سنتجاوز هذا، معًا."
ركبا القارب، وبدأا يجدفان، إلياس يضحك أحيانًا بطريقة غريبة لإخفاء خوفه، بينما آيلا تقف مذهولة، تحاول أن تتماسك، ولكن البحر يهدد بقوة الأمواج العاتية.
"أمسك بمجدافك جيدًا!"، صرخ إلياس بينما ارتطمت الأمواج بالقارب.
"سأفعل!"، أجابت آيلا بصوت يرتعش، لكنها بدأت تتعلم كيف تواجه الخوف.
كانت كل موجة تقترب تشعر وكأنها تريد ابتلاعهم، لكن إلياس كان دائمًا قريبًا، يبتسم ليخفف الخوف، ويشد يدها عندما تفقد توازنها. كانت تلك اللحظات الأولى التي شعرت فيها آيلا بقوة الإرادة الحقيقية: النجاة، الاعتماد على الآخر، والشجاعة رغم الصغر.
.
.
.
بعد الهروب، لم يجدوا مأوى آمنًا سوى مخيمات مهجورة، أو بيوت صغيرة لم تعد صالحة للسكن. كانوا يعيشون على القليل، أحيانًا يكادون يموتون جوعًا، أحيانًا يختبئون من جنود مجهولين ينهبون القرية.
آيلا وإلياس، الصغيران، كانا يتقاسمان كل شيء: قطعة خبز، بطانية مهترئة، أو حبة ماء. إلياس كان يضحك أحيانًا ليخفف الألم:
"انظري... حتى البطانية القديمة تبدو لطيفة إذا وضعتها على رأسك هكذا!"
تضحك آيلا رغم الجوع والبرد، تعلمت أن الضحك هو ما يجعلهم على قيد الحياة.
وفي إحدى الليالي، بينما الثلج يتساقط خارج الخيمة الممزقة، احتضن إلياس آيلا وقال:
"لن أتركك أبدًا... مهما حدث."
"وأنا لن أتركك أيضًا..."
نبست ايلا
" اعدك يا إلياس اني سأصبح اقوي فارسه عرفتها كازوهارا ل حمايتك "
ضحك إلياس عليها وربط علي شعرها قائلا
" واثق و متيقن من قدراتك لانك دائما مميزه و رائعه يا ايلا "
.
.
.
مع مرور الأيام، آيلا بدأت تشعر أن العالم قاسٍ أكثر من أي شيء يمكن أن تتحمله، لكنها تعلمت أن وجود شخص واحد بجانبها يمكن أن يمنحها القوة. إلياس كان دائمًا بجانبها، يضحك ليخفف الألم، يحميها من الواقع القاسي، يشاركها كل الصعاب، ويعلمها أن الشجاعة ليست غياب الخوف، بل القدرة على مواجهة الخوف مع من يحبونك.
إلياس: "تعلمي يا آيلا، القوة ليست بالسيف فقط... القوة في القلب... في من يحبك، وفي القدرة على النهوض مرة أخرى."
آيلا: "وأنت دائمًا تجعلني أشعر بالقوة، حتى عندما أرغب في الاستسلام."
كان ذلك الدرس الأول الذي تعلمته آيلا: أن القوة الحقيقية تكمن في القلب، في الأمل، وفي من يقف بجانبك عند أشد اللحظات ظلامًا.
.
.
بعد صدمة فقدان والديهما، لم يترك القدر آيلا وإلياس وحيدين لفترة طويلة. رجال من الجيش - بعضهم جنود النظام، وبعضهم مرتزقة - ظهروا بين الدخان والركام، يرتدون دروعًا مهترئة، وجلودًا عاتية، لكن عيونهم كانت حادة كالنسور.
الجندي الكبير (وهو يشير إلى القارب الصغير المهترئ): "هذان الطفلان لا يمكن تركهما هنا... لن ينجوا وحدهما."
اقتربت آيلا، ويدها متشابكة مع إلياس، كلاهما يرتجف من الخوف والبرد، لكنهما شعرا بنوع من الأمان لأول مرة منذ أن اجتاح الحريق حياتهما
.
.
.
بعد أيام على البحر، وصلوا إلى المعسكر، وهو موقع محصن على تلة صغيرة تحيط به أسوار خشبية وأبراج مراقبة. أصوات السيوف على الحجارة، صهيل الخيول، وصرخات المدربين، كانت أول ما استقبلهم.
آيلا شعرت بالرهبة، إلياس أمسَك يدها برفق وقال:
"سنكون بخير... سنتعلم، وسنصبح أقوى... معًا."
تم تقديمهم لقائد المعسكر، رجل ضخم الجسم، له عين واحدة نافذة، والعضلات تغطي كل جسده، صوت خطواته يرنّ في الساحة:
"هذان طفلان صغيران... لكن في قلوبهم شيء... سنرى إن كان بإمكانهما الصمود."
تم وضع آيلا وإلياس تحت رعاية مرتزقة سابقين وجنود قدامى، مثل نيارا، فتاة صغيرة مرحة، لكنها شديدة الحذر، وريز، جندي صامت، صارم، ولكنه يحمل قلبًا خفيًّا. هؤلاء أصبحوا أساتذة غير رسميين، وأصدقاء، وداعمين.
.
.
.
مع مرور الأيام، بدأ الطفلان يتأقلمان:
التدريب على الفروسية والسيوف:
آيلا تتعلم ركوب الحصان بثقة، إلياس يرافقها دائمًا.
نيارا تحاول مضايقتهم أحيانًا، فتقول:
"آيلا، ركبي أسرع... أو سأجعل إلياس يتعثر!"
إلياس يضحك، ويحميها من الوقوع، بينما الريح تصفر بين الأعمدة الخشبية للمعسكر.
التدريب القتالي:
ساحة التدريب مليئة بالأصوات المعدنية لصعود السيوف، والصياح، والخطوات.
إلياس وأيلا يقاتلان جنبًا إلى جنب ضد جنود أكبر سنًا، ويتعلمون التكتيك والانضباط.
أحيانًا يخسرون، وأحيانًا ينجحون، وكل مرة ينمون فيها مهارة وشجاعة.
الاعتماد على الآخرين:
تعلموا المشاركة، الاستماع، الثقة بزملائهم في المعسكر.
نيارا كانت دائمًا تدخل في المواقف لتخفيف التوتر بالمزاح، بينما ريز يراقبهم بصمت، ويعطي نصائح عملية.
.
.
.
.
رغم التدريب الصارم، آيلا وإلياس كانوا يجدون لحظات لعب صغيرة، ضحك خفي، وتنافس ودي.
في إحدى الليالي، جلسا على التلة المطلة على المعسكر، يراقبون النجوم:
إلياس: "تتذكرين البحر؟ تلك الأمواج التي كادت تبتلعنا؟"
آيلا (تبتسم بخفة): "نعم... لكنك كنت هناك دائمًا، تضحك ليخفف الخوف."
إلياس: "وسأظل كذلك... مهما حدث."
مع كل يوم، كان الحزن عن فقدان الأهل يتحول تدريجيًا إلى دافع للنمو والقوة..
.
.
.........
.
.
آيلا توقفت قليلًا، نظرت إلى إلياس الذي جلس إلى جانبها، فابتسمت لمجرد تذكر تلك اللحظات الصعبة والمليئة بالأمل في الوقت ذاته.
رين (مندهشًا): "واو... لقد عشتِ الكثير من الألم والشجاعة معًا."
ابتسمت آيلا، ثم قالت:
"لكن ليس كل شيء مأساوي... تعلمنا أيضًا أن نضحك، أن نلعب أحيانًا، أن ننافس بعضنا البعض، ونقف جنبًا إلى جنب مع من أصبحوا عائلتنا هنا."
...
ابتسم رين، وقال:
"حسنًا... إذا كانت هذه قصتك، فلنشارك نحن أيضًا..."
رين: جاء إلى المعسكر لأنه كان شابًا فضوليًا ويحب المغامرة، لا لأنه فقد كل شيء، بل لأنه أراد أن يعرف العالم ويتعلم القتال.
نيارا: انضمت لأنها كانت تتوق للتحدي، وتحب الإثبات لنفسها أنها قادرة على مواجهة الصعاب، ولم يحدث لها شيء مأساوي كبير.
ريز: جندي سابق من قرية بعيدة، انضم لأنه رغب في خدمة مملكته وحماية الأبرياء، لكنه فقد عائلته جزئيًا.
آخرين من الجنود الصغار: بعضهم فقدوا منازلهم، بعضهم يبحث عن فرصة للعيش الكريم، بعضهم انضموا لمجرد حب السيوف والفروسية.
الجميع ضحك قليلًا عند سماع القصص، والجو أصبح أخف، كما لو أن هذه اللحظات القصيرة تخلق رابطًا إنسانيًا بينهم، رابطًا أقوى من أي تدريب قاسي.
.
.
بعد دقائق، صمت الجميع، وأخذت آيلا نفسًا عميقًا، ثم قالت:
"هناك شيء آخر... المعسكر ليس مجرد مكان تدريب. إنه سري. تحت رعاية مملكة كازوهارا التي انهارت بسبب الحرب، والتي لم نعرف حتى الآن سببها الحقيقي. هدفنا هنا هو حماية فيرونا، البلدة التجارية الساحلية الحليفة، والحفاظ على قلعة أستور البيضاء. كل تدريب، كل تمرين، كل مهمة... جزء من عملنا للحفاظ على ما تبقى من مملكتنا وحلفائنا."
نظر رين إلى آيلا بدهشة، وقال:
"حقًا... لم أكن أعلم أن الأمور أكثر تعقيدًا مما تبدو."
ابتسمت آيلا وقالت:
"نعم... لكن هذا ما يجعلنا أقوياء... لأننا ندافع عن شيء أكبر من أنفسنا، شيء يستحق كل هذا التدريب، كل هذا الألم، وكل هذا الصبر."
نظر ريز و نيارا إلي إلياس و ايلا بطريقه لم يتم فهم هدف هذه النظره بعد
ثم
انبس القائد ريز بحزم
والان انتهت القصص والروايات
اطفاؤا المصابيح واخلدوا ل نوم لدينا تدريب غدا باكر
.
.
.
.....
كانت السماء لا تزال رمادية، والنجوم تتلاشى تدريجيًا مع أول خيوط الفجر. الضباب خفيف يغطي الساحة، وأرض المعسكر مبللة بندى الصباح البارد. أصوات خيول الجنود كانت نائمة، والساحة شبه خالية بعد استراحة الليل الطويلة، لكن شيئًا ما كان يثير القلق في الجو.
في زاوية مظلمة قرب المخازن، ظهر ظل يتحرك بحذر بين الأعمدة والخيام. خطواته كانت متقطعة، كأن الشخص يتجنب أن يسمع له صوت، وفي كل مرة يلمح أحد الجنود شيئًا، كان يختفي بسرعة في الضباب.
ويليام، أحد الجنود الذين أصرّوا على الاستيقاظ مبكرًا لتفقد المخازن، لمح الحركة وقال بخوف:
"هل رأى أحدكم ذلك الظل؟ هناك من يتحرك في الفجر!"
لكن الأصوات لم ترد، وكأن الجميع ما زال نائمًا. الرياح الباردة حملت رائحة الخشب المبلل والندى، والظلال تحركت بين الأعمدة كما لو كانت تتسلل دون أن تُرى.
.
.
فجأة، دوى صوت اصطدام قوي بأحد صناديق الأسلحة:
"الحرّاس! هناك من اقتحم المخزن!"
صوت الأحذية المعدنية على الأرض الرطبة تصاعد بسرعة، والظلال بدأت تتحرك بشكل فوضوي. أحد المتسللين حاول الهرب، لكنه اصطدم بزملائه في الظلام، مما زاد الفوضى.
.
.
آيلا كانت تتفقد تمارين الفجر مع إلياس بالقرب من الساحة، ولمحت حركة غير طبيعية بين الضباب. همست له:
"إلياس... هناك شيء غريب يحدث عند المخازن!"
إلياس توقف للحظة، عينه تلمع بالذكاء، ورصد كل زاوية، كل حركة، كل ظل متحرك.
"اتبعيني بهدوء... لا تجعليهم يلاحظوننا بعد."
بدأ يخطط سريعًا:
أشار لآيلا أن تتحرك خلف أحد المخازن لتقطع مسار المتسللين.
هو اقترب بخطوات هادئة، محاكيًا حركة الظلال، ليتمكن من الإمساك بأحدهم أولًا.
استخدم حجرًا صغيرًا على الأرض لإلهاء المتسللين، ونجح في سحب واحد منهم إلى الظل خلف صندوق خشبي..
.
.
.
بينما الفوضى تزداد، وصل زير، الأكبر سنًا والخبرة، ونيارا، وزميلهم رين، الذين سبقوا إلياس وآيلا ببضعة أشهر:
زير: "أين هؤلاء الصغار؟"
رين (بدهشة): "إنه إلياس... لقد سيطر على الوضع بالكامل!"
نيارا (مازحة رغم الموقف): "أحسنت... يبدو أن الفجر يكشف عن عباقرة جدد!"
....
ببطء، بدأ الجنود السيطرة على الوضع. إلياس وآيلا يقفان جنبًا إلى جنب، يتنفسان بعمق، والضباب يبدأ بالانحسار مع طلوع أول أشعة الشمس.
آيلا: "كنت ذكيًا جدًا... كيف فكرت في كل هذا بسرعة؟"
إلياس: "الفجر يعلمك أن تراقب كل حركة... وأن تفكر قبل أن تتحرك."
زير ابتسم بحزم:
"لقد أثبت أنك تستحق مكانك هنا... وسنرى ما هو القادم."
رين أضاف بابتسامة:
"وأنت لست وحدك... لديك آيلا بجانبك دائمًا."
.
.
.
.
....
الضباب بدأ يتلاشى تمامًا، وطلوع الشمس كشف الساحة الرطبة بأشعة خافتة، تعكس بريق الأسلحة على الأرض. الجنود الذين أحكموا السيطرة على الفوضى أمسكوا الفاعلين، الذين حاولوا التسلل وسرقة الأسلحة، وأصبحوا الآن مكبلين بالحبال، يجلسون على ركبهم تحت أعين الجميع.
جندي من فرقة الحراسة: "تم القبض عليهم جميعًا... لا مفر."
.
.
تم تقديمهم أمام قائد المعسكر، وزير، ونيارا، وعدد من الضباط. بدأت الأسئلة تتوالى، لكنهم ظلوا صامتين، أو يجيبون بأكاذيب متشابكة. رين، الذي كان واقفًا في زاوية، همس إلى آيلا:
"هناك شيء أكثر من مجرد سرقة... أشعر بأن هناك خيانة أعظم تختمر هنا."
آيلا شعرت بالقشعريرة، ولكن إلياس أشار لها أن تهدأ، وعيناه تلمحان حركة دقيقة في الزوايا: بعض الجنود يتبادلون نظرات سرية، همسات قصيرة تتقطع مع الرياح.
إلياس (بهدوء لآيلا): "تابعيني... سنتأكد من كل زاوية قبل أن يزداد الوضع تعقيدًا."
كان واضحًا أن حركة خيانة داخلية لم تنتهِ، وأن هناك شيئًا أكبر، ربما سياسيًا، يستعد للانفجار خارج أسوار المعسكر.
.
.
.
في العاصمة المدمرة لكازوهارا، بعد أعوام من انهيار المملكة، بدأت تحركات سياسية غريبة تهدد الاستقرار في الحلفاء، وخاصة في فيرونا، المدينة الساحلية الحليفة. تقارير وصلت للمعسكر عن تحركات انقلابية، مما جعل القادة يتنبهون لأهمية تدريب الجنود، وضمان ولائهم، وحفظ سرية المعسكر.
نيارا (وهي تهمس لزير): "الوضع الخارج عن الأسوار يبدو أسوأ مما نظن... يجب أن نكون جاهزين لكل احتمال."
زير: "نعم... لا يمكننا السماح لأي تهديد أن يصل إلى هنا. آيلا، إلياس، رين، وبعض الجنود الآخرين... عليهم أن يكونوا أقوى من أي وقت مضى."
.
.
.
بعد الفوضى، عاد الهدوء تدريجيًا. الجنود أعادوا ترتيب المخازن، والمراتب، وتفقدوا الساحة، بينما آيلا وإلياس جلسا مع رين لمراجعة ما حدث.
رين: "هل تعتقدون أن كل شيء انتهى؟"
إلياس: "ليس بعد... هناك من يخطط في الظل."
آيلا: "لكننا تعلمنا أن نكون أسرع وأكثر حذرًا... وسنكون مستعدين."
زير ونيارا اجتمعوا في زاوية منفصلة، يتحدثان بصوت منخفض، وجوههما جادة:
زير: "لن ينجو أي من الجنود إلا إذا اجتازوا الاختبار القادم."
نيارا: "أعلم... هذا الاختبار سيكشف الحقيقة عن قوتهم، وولاءهم، ومقدرتهم على مواجهة ما هو آتٍ."
زير: "لن يُكشف عنه أحد، سيكون سرًا... كل ما نحتاجه هو أن يكونوا مستعدين، وأن يفهموا أن مصيرهم يعتمد على ما سيأتون به."
نيارا: "آيلا، إلياس، رين، وبعض القادة الشباب... سيكونون المحور. عليهم أن يثبتوا أنفسهم.
.
.
...
حل المساء، والنجوم بدأت تظهر فوق أسوار المعسكر، والساحة صامتة بعد فوضى الفجر. أضواء المعسكر خافتة، والهدوء يخفي توترًا عميقًا:
الصوت الداخلي لآيلا (في نفسها): "هناك سر ينتظرنا... ومصيرنا ليس بيدنا وحدنا."
إلياس (وهو ينظر إلى السماء): "سنكون جاهزين... مهما كان الاختبار... مهما كانت الأسرار."
تلتفت آيلا إليه، وتبتسم بخفة، لكن عينيها تحملان القلق والإصرار معًا.
...
نيارا / زير : انتباه إياها الجنود لدينا انا و القائد خبراَ مهم و عاجل
ولكن إلياس و ايلا توجها إلي مكتب رئيس ال معسكر رجاءاَ ...
والان يا رفاق
هناك أمر مهم وهو .......
.
.
........
.
.
.
.
............
تَحتَ أَنقاضِ كازوهارا، هُناكَ قُلوبٌ لا تَغفَلُ لَحظةً عَن فِقدانِ وَطَنِها،
ولا تَنسى وُجوهَ الأَحبَّةِ الَّذينَ غابوا تَحتَ الرَّماد.
هُناكَ مَن حَمَلَ الألَمَ في صَدرِهِ، لا كِعِبءٍ يُثقِلُه،
بَل كعَهدٍ لا يَسقُطُ بالتَّقادُمِ ولا يَذبُلُ مَعَ الزَّمان.
مِن بَينِ الحَريقِ والخراب، نَجا اثنان،
لأنَّ القَدرَ كانَ رَحيمًا،
و لأنَّ الإِرادَةَ كانَت أَقوَى مِنَ المَوت.
ناجِيانِ مِن كازوهارا، يَحمِلانِ في قُلوبِهِما وَعدًا صامِتًا،
أَنَّ ما سُلِبَ بالقُوَّةِ، سَيُطالَبُ بِالحَقّ،
وأَنَّ الوَطَنَ، مَهْما طالَ غيابُه، لا يَموت.
ومِن تَحتِ أَنقاضِها، ومِن رَمادِ أَيامِها،
يَنهَضُ الأَمَلُ بَطيئًا... عَنيدًا... لا يَنكَسِر.
فَمَهما طالَ الزَّمان،
ومَهما تَباعدَتِ الطُّرُق،
هُم عائِدونَ...
عائِدونَ لِأَجلِها.
..Ch1..
.
انتهي..
.
يتبع ......
.
الشخصيات حسب الظهور :
آيلا - 20 سنة - كازوهارا
إلياس -25 سنة - كازوهارا
زير - 30سنة - كازوهارا
نيارا -29 سنة - فيرونا (مرتزقة)
رين - 20سنة - فيرونا
..
نيارا محاربة محترفة من خارج كازوهارا، انضمت للمعسكر لتقديم خبرتها، ولها ولاء مهني وليس ولاء وطني كامل.
...
ازيكم يا جماعه 😭!؟
هاي اسمي مييو انا من مصر دي مش اول روايه اكتبها بس اول روايه انشرها و اصر اني انشرها و شاركها معاكوا ياريت تكون قد توقعاتكم و تكون الفكره و الاحداث و تسلسل ممتع و المره دي حرفيا متحمسه ل كتابه و نشر هذه روايه لاني بخطط ليها من زمان جدا و حطيت كل مجهودي اللغوي فيها و حرفيا ساعات بيجيلي ايرور من كتر شخصيات و الاماكن و الاحداث اللي مش عارفه اكتب فيها اي ولا اي
بس أن شاءالله تكون روايه دي عند حسن ظنكم و ممتعه
..
تأليف : miyu
كتابه : miyu
الغلاف : miyu
......
.