النسخة التي إحتقرها الجميع - الفصل الأول
الفصل الأول
في عالم لا يرحم المترددين، يعيش شاب عادي جدًا حياة رمادية لا هي فشل صريح ولا نجاح يُذكر. وفي يوم هادئ بلا أحداث ضخمة، يتخذ قرارًا بسيطًا جدًا: أن يتحسن بنسبة 1٪ فقط كل يوم. لا قفزة مفاجئة. لا معجزة. لا دعم خارجي. فقط مواجهة يومية بين نسخته الحالية… والنسخة التي يمكن أن يصبحها. لكن كلما تقدم خطوة، يكتشف أن أصعب معركة ليست مع العالم… بل مع صوته الداخلي.
الفصل الأول: نقطة صغيرة
لم يكن ذلك اليوم مميزًا.
لم يخبره أحد أن حياته ستتغير.
لم يحدث موقف ضخم.
لم يخسر شيئًا… ولم يربح شيئًا.
كان يومًا عاديًا جدًا.
استيقظ متأخرًا قليلًا، نظر إلى هاتفه، مرر الأخبار بلا اهتمام، ثم جلس على طرف السرير وهو يفكر في نفس السؤال الذي يزوره كل صباح:
"هل هذا كل شيء؟"
لم يكن تعيسًا.
لكنه لم يكن راضيًا أيضًا.
كان يعيش في المنطقة الرمادية…
لا فشل صريح، ولا نجاح واضح.
في الطريق إلى عمله، لاحظ شيئًا بسيطًا.
رجل مسن يفتح متجره الصغير بنفسه.
يرتب البضائع بدقة.
ينفض الغبار عن الواجهة بعناية.
لم يكن متجرًا كبيرًا.
ولا يبدو أن صاحبه ثري.
لكن وجه الرجل كان هادئًا… مركزًا… وكأنه يعرف لماذا استيقظ اليوم.
توقف للحظة.
لماذا بدا ذلك المشهد مختلفًا؟
في المساء، عاد إلى غرفته وجلس أمام مكتبه.
فتح حاسوبه… أغلقه.
فتح هاتفه… أغلقه.
ثم قال لنفسه فجأة:
"ماذا لو بدأت بشيء صغير جدًا؟"
ليس خطة حياة.
ليس مشروعًا ضخمًا.
ليس هدفًا سنويًا.
فقط… خطوة.
أخرج ورقة بيضاء وكتب في أعلاها:
نسخة أفضل – 1٪ يوميًا
نظر إلى العبارة قليلًا.
لم تكن مذهلة.
لم تكن عميقة.
لكنها كانت واضحة.
إذا تحسن بنسبة 1٪ كل يوم…
بعد عام لن يكون الشخص نفسه.
أغلق الضوء تلك الليلة بشعور مختلف قليلًا.
لم يتغير شيء في العالم.
لم يصفق له أحد.
لم يعلن بداية جديدة.
لكن في داخله…
تحرك شيء صغير جدًا.
ليس حماسًا مؤقتًا.
بل قرارًا هادئًا.
وغدًا…
سيكون أول اختبار.