"بنت الشيخ دياب" الفصل "14"
الفصل "14"
.........
توقفت السيارات بطريقه عشوائية امام تلك السيارة شبه مدمرة بعدما اصطدمت بأحدي الأشجار يهبط منهم الشيخ عابد و الشيخ سلطان و سالم بقلق ظاهر علي ملامحهم يتجهون لمكان وقوف الشيخ دياب الواقف بهدوء لجواره الشيخ شاهين الذي ينظر لتلك الكارثة بعيون غامضه بينما هتف الشيخ عابد بقلق بعدما رأى حالتهم
=
_ ايش صار معكم ايش هذي الحالة كيف ما انتبهت يا شيخ شاهين..
فقد كان الشيخ دياب و الشيخ شاهين تملئ الجروح وجوههم أثر ذلك الحادث الذي تعرضوا له منذ دقائق بسيطه ارتسمت بسمه ساخرة علي وجه الشيخ شاهين بينما يشير لتلك الجالسه علي خلفيه السيارة المحطمة بكل برود تنظر لهم بعيون غاضبه بينما تكتف يدها أسفل صدرها بغيظ يهتف بسخريه
=
_ و الله هذي نتيجه غضب الشيخه شيهانه علينا يا شيخ عابد..
اتسعت عيون الشيخ عابد و سالم و الشيخ سلطان بصدمه في حين ارتسمت بسمه خفيفه علي وجه الشيخ دياب حينما التقت عينه مع تلك الكارثه الناظرة لهم بغضب كأنها لم تكن تكاد تقتلهم جميعاً منذ فترة بسيطة في حين نظر لها الشيخ شاهين بعيون عابثه يغمز لها بستفزاز مقصود..
ضيقت شيهانه عينها تنظر لهم بشك خاصه عندما رأت نظرة الشيخ شاهين الخبيثه بينما ينظر لها من المرأة لتهتف بشك و عيون ضيقه لوالدها تنتظر ما يخفيه عنها
=
_ ايوة بقي اي هي الحاجه دي يا شيخ دياب لأن عندي فضول كبير اعرف اي هي...
تبادل الشيخ دياب و الشيخ شاهين النظرات ليهتف الشيخ دياب بسرعه بما جعل شيهانه تنظر له بصدمه و عيون متسعه
=
_ لازم تتزوجي انتي و الشيخ شاهين الان يا شيخه شيهانه.....
نظروا لها بترقب لرد فعلها علي ما القاه عليها الشيخ دياب لكنها نظرت لهم كأنها لم تستوعب تلك الكلمات تنظر حولها تتأكد انه يتحدث معها هي لتشير لحالها بعدم فهم و شك بينما تنظر لهم بهدوء مريب
=
_ شيخ شاهين مين و شيخه شيهانه مين هو انت بتتكلم معايا انا ولا في حد تاني اسمه الشيخه شيهانه...
لم يجيبها احد منهم لتبدأ بأستيعاب الأمر ببطئ تنظر لهم ببسمه مختله بينما تشير لحالها هاتفه بهدوء يسبق عاصفه جنونها
=
_ لا مفيش غيري يبيقي الكلام ليا انا صح يا شيخ.
اقتربت بهدوء تدخل رأسها بينهم هاتفه بغموض بينما تشير لوالدها علي الشيخ شاهين بأحتقار مما جعله ينظر لها بعيون متوعدة
=
_ ضاقت بيك الدنيا كلها و ملقتش غير ابن عنود المقشفة و حفيد راجيه الكاتعه و الانقح انه خالته سلوي المأيحه راضي بكده علي بنتك يا شيخ..
كتم الشيخ دياب ضحكته بصعوبه في حين هتف الشيخ شاهين بهدوء و كلمات بارده دون أن يهتم بأستفزازها له علي الاقل في الوقت الراهن
=
_ بظن انهم عيلتك انتِ ايضاً يا شيخه شيهانه راجيه بتكون تؤام جدتك يعني جدتك و عنود مثل خالتك كمان مرت عمك و سلوي نفس المقام ما في اي اختلاف بينا.
ضيقت عيونها بشر هاتفه بغموض بينما تشير علي عجلة القيادة بتساؤل دون أن ينتبه احد منهم لنيتها
=
_ هي البتاعة دي تتحكم في العربيه بنسبه كبيرة يا شيخ شاهين..
ضيق الشيخ شاهين عينه بشك بينما يحاول الوصول لهدفها من ذلك السؤال
=
_ اكيد يا شيخه شيهانه..
رأت نظراتهم المتسائلة لها مما جعلها تبتسم بمرح مظلم بينما تتقدم للأمام بأندفاع هاتفه بشر ماكر
=
_ لا مفيش بس عاوزة اعرف لو عملت كده هنموت علطول ولا لا.
لتسحب عجله القيادة بشده لجهتها مما جعل الشيخ دياب و الشيخ شاهين يصرخون بها بصدمه من جنونها الكارثي
=
_ شيهاااااااانه..
نظرت له بأحتقار تدير وجهها لجه الآخرة في حين ضحك الشيخ دياب بهدوء علي ملامح الشيخ شاهين التي التمعت بالغضب من نظرات تلك الصغيرة ليفيق الجميع علي صوت الشيخ عابد الذي هتف بهدوء
=
_ بعتقد الأفضل نرجع القصر و بيوم ثاني نزوجهم لازم ترتاحوا يا شيخ دياب.
هتف الشيخ شاهين بأصرار مقاطعاً الشبخ دياب
=
_ بعتذر منك يا شيخ دياب بس هذا الزواج لازم يتم الان اي لحظة تأخير فيه راح تكون ضدنا ما لازم نترك الهم اي فرصه للحديث عن زواج العانه معنا مرة ثانية.
حرك الشيخ دياب رأسه مأيداً له يشير لهم جميعاً تجاه السيارات ليفهموا ما يقصده يتجه الجميع لسيارتهم معهم الشيخ شاهين الذي نظر لشيهانه بهدوء و عيون غامضه تحت نظرات الاخري الغاضب منه بشده يتحرك بهدوء من المكان تاركاً الشيخ دياب الذي نظر لطفلته بهدوء و عيون لامعه يقترب منها بخطوات بطيئة يقف أمامها يبتسم لها بحنان..
بينما يرفع يده يمررها بحنان علي رأسها ينظر داخل عينها بثقه و عيون محبه هاتفاً برجاء لأول مرة بحياته
=
_ لخاطر الله يا شيهانه وافقي علي هذا الزواج صدقيني عم تعمل كل هذا لخاطرك يا بنتِ اذا بيصير معك اي اشي ما في احد راح ينوجع غير اني و امك.
نظرت له قليلاً بتفكير تحت نظراته الحانيه تهتف بعند بعدما تملك منها عنادها فهي تكره ان يجبرها احد علي شئ لا تريده
=
_ لا لا لا لا لا و لو مهما عملتوا مش هتجوز البني ادم ده هي ناقصه معاتيه بقي..
هتف الشيخ دياب بلين محاولاً اقناعها حتي تتخلي عن ذلك العناد
=
_ شيهانه ما تجعلي عنادك يتحكم بيك نحنا الان بكارثه و هذا الزواج هو الحل الوحيد ياللي قدامنا حتي نمنع اذيتك..
أدارت وجهها للجهة الأخرى هاتفه بعيون مصرة بينما تهتف بعند و هي تنظر للشيخ شاهين الواقف أمامها بكره واضح
=
_ و الله لو فيها موتي مش هتجوز البني ادم ده برده.
مسح الشيخ دياب علي وجهه محاولاً التحكم في اعصابه حتي لا ينفعل أمامها فأكثر شئ يغضبه هو عناد الآخرين لكن هذه ليست اي احد انه ابنته و وحيدته الغاليه و يعطيها الحق في إصرارها علي موقفها فمن توافق علي الزواج بتلك الطريقة لكن ليس أمامهم اي خيار اخر فإذا لم يتم الزواج ستكون في خطر محتم و لن يستطيعوا فعل اي شئ وقتها..
نظرت له شيهانه بطرف عينها لتري حالته تلك الا انها تجاهلت الأمر فهي لديها احلام و مواصفات خاصه برجل أحلامها و شريك حياتها و من المستحيل ان تتخلي عنه مهما حدث..
نظر لهم الشيخ شاهين بشك من تلك الحالة التي خيمت عليهم يقترب سريعاً بعدما خمن الوضع ليسمع لكلمات عمه الهادئة
=
_ شيهانه الشيخ شاهين ما في مثله ابدا و راح يكون افضل زوج الك يا روحي كل بنات القبائل هم يتنظروا إشارة واحدة منه .
الا انها هتفت بسخريه و عيون كارهة
=
_ و انا مش عوزاه يا سيدي مستغنيه عن جماله ليهم خليه يتجوز اي واحده منهم.
التمعت عيون الشيخ شاهين بنظرة غامضه يقترب من الشيخ دياب يقف لجواره هاتفاً بأحترام و تقدير لعمه بينما نظره مسلط علي شيهانه الناظرة له بكل قوة و ثقه دون خوف
=
_ إذا سمحت يا شيخ دياب انت سويت ياللي عندك الان صار وقتِ سوي ياللي عندي وقت الطلب انتهي صار وقت الأمر و التنفيذ بدون عصيان..
تراجع الشيخ دياب للخلف بعدما فهم ما ينويه الشيخ شاهين شيهانه لن توافق مهما ترجوها و الان ليس الوقت المناسب للرجاء و التفكير في كيفيه اقناعها و ارضائها حياتها اهم من اي شئ اخر لديهم..
نظرت لهم شيهانه بعدم فهم الا انها صرخت بغضب تتحرك بجنون تضرب ظهره بعدما حملها الشيخ شاهين علي ظهره بطريقة عشوائية كما فعل في أول لقاء لهم عندنا احضرها لهنا الا ان الشيخ شاهين لم يهتم لضرابتها تلك يتجه لسيارته يلقيها بها يصعد لجانب الاخر سريعاً ينطلق بالسيارة دوم ان ينتظر احد تحت نظرات الجميع خاصه الشيخ دياب الذي التمعت عيناه بالثقه بولده الروحي...
==================
استند بظهره علي كرسيه بينما يمسك محجنه بقبضته يضغط عليه بعيون ماكرة هاتفاً بخبث و عيون ماكرة لذلك الواقف امامه بأحترام
=
_ يعني ما صارت مرته حتي الان..
هتف الجالس لجواره بخبث
=
_ ايش رايك يا شيخ راشد ندمر هذا الزواج قبل ما يتم وقتها بنت الشيخ دياب و الزوجه المقررة للشيخ شاهين راح تكون زوجه الشيخ خالد بكل سهوله خاصه بعد معرفة باقي الشيوخ بكذبه الشيخ دياب و الشيخ شاهين عليهم بهذي الطريقه راح انتقم من الشيخ شاهين بطريقه مميزة.
التفت له الشيخ راشد بهدوء هاتفاً بعيون غاضبه بعدما استفزته تلك الكلمات
=
_ إذا بتطلع هذي الكلمات من حلقك مرة ثانية راح تكون نهايتك علي يدي يا خوي هذي المرة راح اتجاهل حكيك لأنك اكيد نسيت ايش بيعني إلي اذيه الحريم و الولاد بسبب غربتك عن العشيرة..
أشار للرجل الواقف أمامه بالرحيل هاتفاً بمكر و عيون خبيثه بينما ارتسمت علي وجهه بسمه شرسه
=
_ اتركهم يتتموا هذا الزواج و امنع وصول الخبر للشيخ محمد و الشيخ خالد و تظل عيونكم عليهم ما تتركوهم لحظة واحدة...
حرك الرجل رأسه بأحترام يتجه للخارج تحت نظراتهم ليهتف الاخر بتساؤل و حيرة من امر الشيخ راشد
=
_ ليش ما تدمر الزواج بما انك عرفت..
اجابه بعيون ماكرة بعدما تقدم للأمام يستند بكفيه علي محجنه و اشتدت ملامحه بعنف بينما ينظر له بتركيز و شر
=
_ زواج بنت الشيخ دياب من ابن خالي راح يكون اذي للبنت فقط و هذا ما بقبله مهما صار و إذا بتحكي عن الانتقام من الشيخ شاهين عندي مليون طريقه بعيداً عن بنت عمه يا شيخ يحيي..
هتف الشيخ يحيي بحيرة
=
_ و الله يا شيخ راشد عجزت افهم شخصيتك كيف بتكره الشيخ شاهين بهذي الطريقه بس بنفس الوقت ما بتقبل تستخدم بنت عمه و الفرصه اتيحت الك حتي تحقق انتقامك منه يا رجل..
اجابه الاخر بملامح بارده مشيراً لحاله بأحتقار
=
_ وقتها راح كون مثلي مثل الحريم يا خوي ما في في رجال بيعرف ايش بتعني الرجوله و بيقبل يستخدم بنت ما الها اي قوة تدافع عن حالها قدامه و اي رجال بيقبل بهذا راح يكون اتجرد من اللقب و صار حرمه...
ما ان هم الشيخ يحيي بالتحدث حتي منعه ذلك الباب الذي فُتح و دخلت منه تلك التي ما ان لمحها الشيخ يحيي حتي هب واقفاً يتجه للخارج دون أن يتوفوه بحرف واحد تاركاً المكان لهم بينما تراجع الشيخ راشد للخلف يري بعيون بارده اغلاقها للباب خلف الشيخ يحيى تلتفت له سريعاً بينما تتحرك تجاهه و يدها تفك ازرار عبائتها بلهفه و عيون راغبه..
تقترب منه بعدما خلعت عبائتها هي تتقرب منه بطريقه مثيرة تحت نظراته الهادئة لها
=
_ اشتقت لك كثير يا شيخ راشد ما بقدر عيش بدونك عليك الله سامحيني يا شيخ لخاطر ولادنا سامحني يا...
و لكنها خلال لحظات صرخت بألم بعدما القاها أرضاً بعنف ينفضها عنه بأحتقار و عيون كارهه تراجعت للخلف تزحف برعب بعدما وقف يضغط علي محجنه بقسوة هاتفاً بعيون غاضبه و ملامح شرسة
=
_ كل يوم يمر علينا بتأكد انك حقيرة و نجسه و ياللي عملته معك بتستحقيه و بستحقي أكثر منه انتِ ما عندك حياء يا حُرمة ما بتخجلي من جرائتك و وقاحتك ابدا حتي اذا كان لخاطر ولادك انتِ من ايش مخلوقه..
حاولت التحدث الا انها لم تستطع خاصه بعدما أشار لها الشيخ راشد بتحذير يشير لها ناحيه الباب
=
_ لخاطر ولادك راح اتغاضا عن هذي الحقارة و الله ثم ولله لولا انك بشهور عدتك كنت راح اقتلك علي ياللي سوتيه و يكون بعلمك علي ذمتي ما راح ترجعي لو شو ما صار اخرجي يالاااااااا..
وقفت سريعاً تلتقط عبائتها تضعها عليها بسرعه و رعب تخرج من أمامه سريعاً حتي لا يطولها غضبه أكثر من ذلك و ما ان دخلت غرفتها حتي أصبحت تصرخ بجنون و هي تتوعد له
=
_ راح ترجع الي يا شيخ راشد انت ملكي اني و بس ملك الشيخه سلمي ما في اشي راح يمنعني من اني رجعك لحضني مرة ثانية يا شيخ.....
"ياترى اي حكاية الشيخ راشد و ايه سر عدوته مع الشيخ شاهين يا غاليات عندكم اي فكرة او تخمين عنهم"...
===============
انتفض جميع النساء بالقصر بعدما دخل الشيخ شاهين يحمل شيهانه علي كتفه بطريقته المعتادة و هي تصرخ بجنون حتي يتركها الا انه لم يهتم بها بينما يلحقه باقي الشيوخ بهدوء و ابتسامه مرتاحه.
تجاهل الشيخ شاهين الجميع يتجه للصعود بينما شيهانه مازالت علي كتفه الا ان عنود وقفت أمامه تمنع صعوده و عينها تلتمع بحقد هاتفه
=
ايش قله الحياء هذي شيخ شاهين.
لكن ما هتفت به شيهانه لوالدها جمدهم جميعاً
=
_ اتفضل دي الوليه اللي جوزتني ابنها يا اخويا
=================
" فوز الجزار ".
=================