رواية قبل اللعنة - الفصل الأول
قبل اللعنة
وأنا رايحة أنام دخلت الحمام عشان أقضي حاجتي وكان تليفوني في إيدي ولسه بقرأ فيه الرواية كنت شديدة الاندماج ونسيت نفسي تمامًا وقعدت في الحمام من الساعة 10 لحد الساعة 2 بعد نص الليل وأنا في نفس الوضع ماسكة التليفون وبقرأ ومندمجة لدرجة ما حسّيتش بالوقت ولا بالمكان ولا حتى إنّي كنت في الحمام أصلًا
بتبدأ قصتنا مع بنت اسمها أسيل بنت هادية وجميلة حياتها ماشية بروتين بسيط زي أي بنت في سنها لكن اللي محدش يعرفه إن جواها في حاجة مختلفة حاجة محدش شايفها ولا حتى هي نفسها كانت فاهمة وجودها أسيل ما كانتش بتصدق في الحكايات المرعبة ولا بتؤمن إن في شيء اسمه "عالم تاني" ممكن يتسلّل لحياتنا من غير ما نحس لكن اللي حصل معاها غير كل ده وخلّى كل قناعاتها تتحطم في ليلة واحدة وقبل ما ندخل في التفاصيل خلوني أقولكم مين اللي بيحكي أنا محمد نصر مش كاتب رعب ومش ببالغ أنا مجرد كاتب اتعرض عليه قصه سمع القصة صدّقها وحس إنها لازم توصل لحد تاني اللي هحكيه هنا مش مجرد قصة دي تجربة اتحكتلي وحسّيت إنها مش لازم تفضل ساكتة القصة حصلت من سنة يوم سبت بالتحديد ومن اللحظة دي كل حاجة اتغيرت اسيل بتحكي وبـتـقـول بعد ما شفت الكل بيحكي قصته بسرية تامة ومن غير ما حد يعرف هويته قررت أنا كمان أحكي قصتي لأنها غريبة جدًا وما لقيتش لها أي تفسير القصة حصلت معايا من سنة تقريبا يوم سبت بالتحديد أنا إنسانة بتشائم من دخول الحمام وأنا متعطرة أو فيا ريحة بخور مش عارفة ليه بس انا مبحبش الموضوع ده جدًا ودائمًا أحرص إني أتعطر بعد ما أخرج من الحمام مش قبل ما ادخل المهم، يوم السبت جم عندنا ضيوف طبعا انا لازم اخرج من اوضتي لابسة احلى لبس عندي ومتعطرة باحسن برفان الضيوف قعدوا عندنا لحد الساعة 10 بالليل وبعدها مشيوا وطبعًا أنا كنت لابسة أحلى لبس ومتعطرة بعطر قوي جدًا ريحته كانت ثابتة لدرجة إنها كانت تخنق بعد ما مشيوا الضيوف أخدت جوالي وقعدت أتصفح وأشوف إيه الجديد وكنت منزلة رواية لحسن الجندي وكنت وصلت للجزء الأخير منها كنت مندمجة جدًا في القراءة وبصراحة أنا من الأشخاص اللي يحبوا القراءة بشكل مش طبيعي. لما أمسك كتاب أو رواية أنسى كل شيء حواليا وأنفصل عن الدنيا تمامًا لدرجة إن لو حد كلّمني مسمعهوش إلا لو لمسني أو نبهني مباشرة اليوم ده حصل من سنة كان يوم سبت والكل نام وأنا فضلت صاحيّة مستمتعة بالرواية شويه ولقيت ابويا بيهزني جامد وبيقول ايه يبنتي انا دخلت عليكي وبكلمك وانتي مش معايا خالص قولتله معلش يبابا انا بس اندمجت مع القراءة المهم بابا نبهني إني أقوم أغيّر لبسي وأنام فقلت له "حاضر"، وقمت وأنا رايحة أنام دخلت الحمام عشان أقضي حاجتي وكان تليفوني في إيدي ولسه بقرأ فيه الرواية كنت شديدة الاندماج ونسيت نفسي تمامًا وقعدت في الحمام من الساعة 10 لحد الساعة 2 بعد نص الليل وأنا في نفس الوضع ماسكة التليفون وبقرأ ومندمجة لدرجة ما حسّيتش بالوقت ولا بالمكان ولا حتى إنّي كنت في الحمام أصلًا زي ما قلت اندمجت مع الرواية اندماج غريب مش عارفة إذا في حد ممكن يندمج في القراءة بالشكل ده زَيّي ولا أنا بس اللي بيحصللي كده اللي صحّاني من اندماجي بعد منتصف الليل، واللي فاجأني فعلاً هو شيء مستحيل أنساه طول حياتي مهما حصل ومهما حاولت أفسره أو أبرر اللي حصل الشيء اللي رجّعني للواقع وخلاني أستوعب إني بقالي خمس ساعات قاعدة في الحمام هو صوت صوت قريب جدًا من ودني وصوت أنفاس حارّة لفحت رقبتي بطريقة خلت جسمي يتجمد في مكاني الصوت ما كانش طبيعي كان أقرب لـ "فحيح" خافت هادي بس مرعب وأنا متأكدة 100% إنه كان حقيقي في اللحظة دي، قلبي بدأ يدق بسرعة مش طبيعية. ما قدرتش أتحرك… كنت متجمدة حرفيًا، مش قادرة أصرخ، ولا حتى أبعد الجوال من وشي. الحمام كان ساكت تمامًا… مفيش أي صوت تاني، لكن الإحساس بالأنفاس على رقبتي كان لسه موجود، كأن فيه حد واقف ورايا بالظبط… قريب جدًا… بيتنفس بصوت هادي، بس نفسه حارق. ما قدرتش أبص حواليّا، عيني كانت لازقة في شاشة الجوال، والرواية… الرواية لسه مفتوحة على نفس السطر اللي كنت بقرأه، بس… الكلمة الأخيرة فيه ما كانتش مكتوبة زي الأول. رجعت أقرأها تاني كان مكتوب فيها انتبهي!!!!! انتظرو باقي الرواية ❤ اسيل هتنتقل لعالم اخر 🙂