الفصل الأول - كتاب الحاصد: البيت رقم 23
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

الفصل الأول - كتاب الحاصد: البيت رقم 23

جاري التحميل...

الفصل الأول

في إحدى مناطق القاهرة التي تصنف أنها منطقة شعبية، وفي أحد شوارع تلك المنطقة كان يوجد شاب في مطلع العشرين من عمره يدعى جمال، يقف بمفرده متلفتاً حوله ليتأكد من أنه لايوجد احداً يراقبه، يقف مستنداً على إحدى السيارات المتهالكة التى تقف امام منزل قديم نسبياً أو عدم وجود علامات على الحياة بداخله هي ما تعطي هذا الشعور.

تحميل الفصول...
المؤلف

كتاب الحاصد: البيت رقم 23

*****************************

ما الذي قد يجعلك تقتل؟

هل هو الغضب أم الإنتقام؟ ربما نزعتك للقتل إن كنت معتوهاً ما.

حسناً فمع وجود الدافع المناسب في الظروف المُناسبة رُبما قد يرتكِب أحدُهُم ذلك.
وماهو ذلك الدافع الذي سيدفعك لقتل شخص ما لم يسبب لك أي أذى؟

عقد!! مجرد عقد مع الحاصد، ليحقق لك أُمنيه في مقابل أن تقتُل.

فماذا لو عُرض عليك حياة أحلامك؟ أم عودة شئ مستحيل أن تُعيده بقوانين الحياة الطبيعية؟ أو ربما نقول فُرصة لتصحيح خطأ من المستحيل إدراك تصحيحه؟

هل ستقبل بذلك العرض؟

لا تفكر، فالحاصد لن يصل لك إلا إذا كنت يائساً بما يكفي لتقبل العرض دون نقاش.

الفصل الأول

هل تنتهز الفرصة؟

(الساعة 2:15 صباحا)

في إحدى مناطق القاهرة التي تصنف أنها منطقة شعبية، وفي أحد شوارع تلك المنطقة كان يوجد شاب في مطلع العشرين من عمره يدعى جمال، يقف بمفرده متلفتاً حوله ليتأكد من أنه لايوجد احداً يراقبه، يقف مستنداً على إحدى السيارات المتهالكة التى تقف امام منزل قديم نسبياً أو عدم وجود علامات على الحياة بداخله هي ما تعطي هذا الشعور.

كان في انتظار قدوم صديقه مصطفى حتى يشاركه شرب سيجارة تحتوى على إحدى الأصناف الجديدة، كما يزعم الشخص الذي أعطاه تلك السيجارة. 

أراد جمال الإنتهاء من هذا الأمر سريعاً حتى يعود مسرعا لينال قسطا من النوم قبل أن يبدأ عمله في الصباح على التوكتوك الذي إبتاعه بالإشتراك مع اخيه الأكبر منه سناً ليصبح من أهم سائقي التكاتك كما يزعم، فهو لم يكمل تعليمه من بعد شهادة دبلوم الفني الصناعي، وقد كان محظوظاً لأنه كان من المفترض أنه سيقضي فترة الخدمة العسكرية، ولكنه حصل على الأعفاء وقد كان يطير فرحًا لذلك الأمر مرددًا:

(الظابط اللي اداني الاعفا ده وربنا رجولة الرجولة عشان تقريبا مزاجه رايق راح اداني الاعفا، ده وربنا انا شوفت واحد بيشوف بعين واحدة وخد لائق ب)

اخرج هاتفه وحدد رقم مصطفى صديقه ليتصل به والمسجل لديه بإسم (تيفا الشق) واجرى المكالمة:

جمال: الو، ايه يابا فينك؟

مصطفى: ياعم كنت بجيب ملازم من الواد كرم عشان ورايا امتحان بكرة.

جمال: لا انجز حالك كدة عشان بكرة انا هصحى بدري.

مصطفى: خلاص ياعم انا خمساية وتلاقيني قدامك، انت لسه عند محل الواد عبد ربه؟

جمال: لا انا شديت من قدامه عشان عم مصيلحي كان قاعد عنده في المحل وعبد ربه قالي مش هينفع نلف ولا نشرب هنا.

مصطفى: اومال انت فين دلوقتي؟

جمال: عارف الشارع اللي فيه سوبر ماركت العسيلي؟ خلص الشارع لاخره وادخل شمال هتلاقى شارع على يمينك كدة الرجل فيه قليلة، انا واقف قدام بيت قديم كدة مترب هتلاقيه اقصر بيت في الشارع.

مصطفى: خلصانة مسافة السكة، سلام.

انتهى جمال من لف تلك السجارة وكان ينتظر قدوم مصطفى.

غاب جمال في افكاره وهو يتذكر كيف تعرف على مصطفى من الأساس، لم يكن يتخيل أن الشخص الذي كان في عراك مستمر معه أثناء فترة ثانوي سيصبح أعز أصدقاءه، وهو في إقتناع تام أن الغباء كان سبباً في صداقتهما.

قاطع أفكاره صوت مصطفى القادم من خلفه:

مصطفى: ايوة يا جيمي لفيتها انت وشربتها صح؟

جمال: يابا عيب وربنا ما يحصل لازماً تشرب عشان تدفع نص حسابها.

مصطفى: أخلاق ياض وربنا بس ايه المكان ده ياعم؟

جمال: بتمشى بعد ما شديت من عند عبدربه لقيت رجلي جابتني هنا، حتة رايقة ومفيهاش رجل، الا فين ياعم الملازم بتاعة كرم؟

مصطفى: ياعم ده عيل هلس مرضاش يديني حاجة سيبك منه، المهم بس ان وقفتنا هنا غلط وانا مش مستريح.

جمال: ليه ياعم ده الجو رايق متعكننش علينا بقى.

مصطفى: ياض افهم انا عايز نقعد نتكلم كلمتين برواقة ومينفعش هنا، ما تيجي نشوف البيت ده بيقول ايه شكله فاضي. 

جمال: وليه ياعم انت كبرت الموضوع ديه سجارة عامية هتطلع عين ابونا؟

مصطفى: ياض اسمع مني واهو برضو لو طلع المكان فاضي فعلا يبقى اكتشفنا مطرح جديد ولا الحوجة لعبد ربه.

جمال: ما بلاش ياعم البيت شكله يخوف خلقة.

مصطفى: انت خايف ولا ايه؟

جمال: مين ده اللي خايف؟ انا مرعوب يا بطل منطقتك.

مصطفى: ياعم هنبص بصة من على المدخل مش هيجرى حاجة، مهو برضو لو حد جه ولمحنا واقفين هيبدا بقى سين وجيم واحنا شكلنا غريب عن الشارع.

جمال: احنا شكلنا مش غريب على حد عشان مفيش بني ادم واحد يوحد الله عدى طول ما انا واقف، بس تعالى، ولو طلع كلب من جوة انا معرفكش.

إنتهى جمال من جملته وتوجه مع مصطفى لفتح باب المدخل الخاص بالبيت رقم 23، والغريب أن الباب لم يقاوم معهم وفُتح بكل سهولة ويسر.

توجه الإثنان إلى المدخل، وقد توقف جمال عند السلم المؤدي للطابق الأول وأمامه مصطفى يقف على أول درجات السلم.

رن هاتف جمال، وقد توقف معطيا ظهره للسلم وموجهآ وجهه للباب الذي دخل منه، متطلعاً إسم المتصل والذي كان (تيفا الشق) الشخص الذي من المفترض أنه يقف خلفه.

مصطفى: بقولك ياض انا قابلت عمك سليمان وانا جاى وفضل يرغي معايا ساعتين لحد ما صدعني معلش والله عشان اتاخرت بس انا في الطريق اهوه، قولتلي لما اخلص الشارع بتاع سوبر ماركت العسيلي ادخل يمين ولا شمال؟

الو

الو 

انت ياعم؟

جمال: ازاي؟؟

هنا وقف جمال ونظر إلى السجارة في يده ليتأكد أنه لم يشربها، وأن ما يحدث ليس سوى تأثير السجارة، ولكن للأسف كانت في يده كاملة، وقد شعر بقدمه عاجزة عن الحركة، إن كنت تنظر إلي المدخل من الخارج سترى جمال يقف في المدخل وخلفه على درجة السلم الأولى تقف إمرأة مقطوعة الرأس بفستان قديم مغطى بالدماء!

لم تتحرك هي حتى نظر جمال ببطئ شديد خلفه ليبحث عن مصطفى الذي دخل معه للمنزل ولكنه وجدها خلفه!

سأوفر عليك سماع بعض الألفاظ المتتالية، وسأصل معك للحظة التى غُلق فيها باب المدخل!

*******************

مرحباً بكم في رواية (كتاب الحاصد: البيت رقم ٢٣)
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"