طيف الجلاد - الفصل الأول
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

طيف الجلاد - الفصل الأول

جاري التحميل...

الفصل الأول

سيف الدين وضع يده على سلاحه، لكن الرجل رفع يده ببطء، كأنه يطلب منهم الاستماع أولًا.

تحميل الفصول...
المؤلف

رواية طيف الجلاد


في مدينة يكسوها الضباب، حيث الظلال تُخفي أكثر مما تكشف، وحيث الجريمة تترك بصماتها في كل زاوية، ظهر قاتل مجهول يضرب بلا رحمة. كل ضحية تُترك بجرح نظيف في العنق، وبجانبها ورقة مكتوب عليها:


"حان وقت الحساب."


المدينة في حالة من الذعر، والشرطة عاجزة عن إيجاد دليل واحد يقود إلى الجاني. لكن خلف هذه الفوضى، هناك من يفهم الرسالة، هناك من يعرف أن هذا ليس مجرد قاتل متسلسل... بل شخص يبعث برسالة من الماضي، يحاسب أولئك الذين ظنوا أن جرائمهم نُسيت.


لكن السؤال الأهم: من سيكون التالي؟


---


الحقيقة المدفونة


وقف سيف الدين فوق الجثة الخامسة، ينظر إلى الورقة الصغيرة بعينين متوترتين. كان هناك شيء مألوف في طريقة الكتابة، في اختيار الضحايا، في الإحساس الغريب الذي يراوده مع كل جريمة.


كان يشعر أن القاتل لا ينتقم عشوائيًا، بل يتبع نمطًا معينًا. لكن ما هو؟


على الجانب الآخر من المدينة، كانت ليلى تقف في شقتها، تحدّق في الورقة التي وجدتها على طاولتها. يدها كانت ترتجف، ليس بسبب الخوف فقط، بل بسبب الإدراك المرعب:


"لقد عثر عليّ."


أدركت أن الهروب لم يعد خيارًا. عليها مواجهة الحقيقة، الحقيقة التي حاولت دفنها لسنوات.


---


في الوقت نفسه، كان القاضي رؤوف يجلس في مكتبه، يتفحص مستندات قديمة بوجه شاحب. كان يعلم أن وقته قد حان. كان يعرف أن هذا اليوم سيأتي، لكنه لم يكن مستعدًا لمواجهته.


رفع رأسه عندما سمع صوتًا خلفه. لم يكن هناك أحد. لكن شيئًا ما كان في الغرفة.


وقبل أن يتمكن من النهوض، شعر بيدٍ باردة تلتف حول عنقه...


---


لغز المحاكمة القديمة


عندما وصل سيف الدين إلى مسرح الجريمة، وجد النقش على الحائط، مكتوبًا بدم الضحية:


"لم يبقَ سوى واحد."


شعر بقشعريرة تسري في جسده. لو كان تفسيره صحيحًا، فهذا يعني أن هناك ضحية أخيرة على القائمة. لكن من؟


تذكر كلمات الصحفي يوسف عندما أخبره أن جميع الضحايا كانوا مرتبطين بمحاكمة قديمة لرجل يُدعى حسام النجار، أُدين بجرائم لم يُثبت أنه ارتكبها.


فتح سيف الدين الملف القديم، عيناه تلاحقان الأسماء:


القاضي: رؤوف (قُتل الليلة الماضية)


المحامي العام: عزام (اختفى منذ أيام)


الشهود: ليلى، عمر، وآخرون


التفت إلى زميله عمر، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا. كانت يداه ترتجفان.


"عمر... ماذا تعرف عن هذه القضية؟" سأل سيف الدين بصوت منخفض.


عمر لم يرد. كان شاحبًا، عيناه تتجنبان النظر إليه.


وفجأة، قبل أن ينطق بكلمة، سمعا صوتًا من خلفهما. التفتا بسرعة، لكن المكان كان فارغًا.


ثم ظهر ظل في زاوية الغرفة.


---


الجلاد يكشف وجهه


من بين الظلال، خرج شخص يرتدي معطفًا طويلًا وقناعًا أسود يخفي ملامحه. كان صوته هادئًا، لكنه محمّل بالغضب المكتوم:


"أخيرًا، وصلنا إلى النهاية."


سيف الدين وضع يده على سلاحه، لكن الرجل رفع يده ببطء، كأنه يطلب منهم الاستماع أولًا.


"أنتم تبحثون عن القاتل؟" قال بصوت ساخر. "لقد كان أمامكم طوال الوقت."


ثم نزع القناع ببطء...


وكانت المفاجأة.


إنه حسام النجار.


الرجل الذي ظن الجميع أنه مات منذ سنوات، عاد ليقتص ممن ظلموه.






سيف الدين فهم كل شيء الآن. حسام لم يكن قاتلًا، بل ضحية نُسجت حوله مؤامرة، وحُكم عليه ظلمًا. وعندما تمكن من الفرار، قرر أن يأخذ العدالة بيده.


لكن قبل أن يتمكنوا من الإمساك به، ابتسم وقال:


"لقد نالوا جزاءهم، وأنا حصلت على حقي... والآن، انتهى وقت الحساب."


ثم اختفى في الظلام، كما ظهر منه.


لم يستطع أحد القبض عليه، ولم يُعثر على أي أثر له. كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.


لكن سيف الدين كان يعلم...


"طيف الجلاد" لم يختفِ. بل ينتظر... حتى يحين وقت الحساب من جديد.


- النهاية _
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"