نهايه المطاف - الفصل الأول
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

نهايه المطاف - الفصل الأول

جاري التحميل...

الفصل الأول

جه دكتور جديد في الجامعة، أول معاملتي معاه كانت قاسية جداً مع إنه كان بيعاملني بمنتهى الذوق وماذنيش بأي كلمة. مرة من المرات وقعت على سلم الجامعة وهو شافني، ندى لبعض البنات يسندوني وخدني بعربيته المستشفى وكان معانا البنات

تحميل الفصول...
المؤلف

أنا حنين محمد، هحكي لكم قصتي.. أنا يتيمة الأب، بابا توفي وأنا عندي 13 سنة، وكان موته كسرة كبيرة ليا. أنا الأخت الكبيرة وعندي أخ كمان صغير أصغر مني بـ 5 سنين، فكان لازم أنا أتحمل المسؤولية، أجيب حاجات البيت وأحاول أعوض جزء من مكانة أبويا اللي مفيش أي حاجة هتعرف تعوضها أبداً. عدت السنين ودخلت ثانوية عامة، وللأسف كانت من أصعب السنين عليا، جبت مجموع 89%، أمي فرحت بيا لكن وقتها كنت مستنية أشوف حضن أبويا وفرحته هو كمان، بس للأسف ده القدر.
المهم قدمت في موقع التنسيق وللأسف حصلت غلطة من الكمبيوتر، وحط أول رغبة كلية التربية وأنا كنت رافضاها تماماً؛ مكنتش عايزة أبقى زي المدرسين اللي بيعقدوني ومكنتش عايزة أدرس أطفال وأنا مش عارفة أي حاجة. حاولت أصحح الغلطة بس للأسف كان الموعد فات. اكتأبت وقولت إزاي أنا مش عايزة كده؟ أنا مجموعي كان يجيب علوم وعلاج طبيعي وكليات تانية أحلى، بس للأسف ده اللي حصل. وقفت في النقطة دي واكتأبت شهور وفكرت إن دي النهاية خلاص، لحد ما في يوم واحدة صاحبتي جاتلي لأن مكنتش بخرج ولا برد على حد، حكتلها إن مش عايزة الكلية وأحلامي اتدمرت، ردت وقالت: "مش يمكن ده الأحسن ليكي؟ وبعدين ليه متبنيش لنفسك حلم جديد في مكانك الجديد ده؟" ومشت وسابتني.
فضلت طول اليوم كلامها بيدور في دماغي واقتنعت ورحت كلية التربية. دخلت مكنتش فاهمة أي حاجة ونظام الكلية جديد عليا، والكتب بتنزل قبل الامتحان وحاجات أنا مش متعودة عليها. جات أيام الامتحانات كنت كل امتحان أطلع معيطة إني مش عارفة حليت صح ولا لاء، وكنت "بهبد" علشان مسبش أي إجابة فاضية وخلاص، وقلت أنا مش هكمل أكيد مجموعي زفت وهعيد، بس من كرم ربنا عليا إني نجحت بتقدير "جيد" الحمد لله. وبعدها سعيت إني أسأل اللي أكبر مني، وأنا دلوقتي بقيت دكتورة في الجامعة.. دكتور حنين محمد. كرست حياتي للدكتوراه وإني آخد أعلى درجات العلم لحد ما وصلت سن 30 سنة.
ده السن اللي الناس بتقول فيه على البنت "بايرة" وخلاص دي "عنست"، دي لو اتجوزت مش هتخلف، دي كذا وكذا.. وتكثر الشائعات. مكنتش مدية الموضوع اهتمام إلا لما دكتور زميل قرر يتقدملي، وأنا لأن كنت شايفاه على خلق وإنه شخص كويس فوافقت. اتخطبنا فترة، وفي الفترة دي كنت حاسة إنه رامي حمله عليا "هاتي وهحاسبك وأنا وأنتِ إيه؟".. كنت بعدي الحوار بس الموضوع زاد، فواجهته، قالي: "أه أنا هتجوزك علشان فلوسك، أومال أنتِ فاكرة إيه؟ ده أنتِ عانس ولا حد غيري بصلك يا حلوة، بصي لسنك!". الكلام نزل عليا صاعقة وجرحني جداً، ودخلت في أسوأ مراحل الاكتئاب، لكن بقربي من ربنا تخطيت الموضوع ورجعت لشغلي وحياتي.
وبعد فترة جه دكتور جديد في الجامعة، أول معاملتي معاه كانت قاسية جداً مع إنه كان بيعاملني بمنتهى الذوق وماذنيش بأي كلمة. مرة من المرات وقعت على سلم الجامعة وهو شافني، ندى لبعض البنات يسندوني وخدني بعربيته المستشفى وكان معانا البنات، والحمد لله مطلعتش حاجة كبيرة، طلع مزق بسيط محتاج يومين راحة ويخف. روحت البيت وفكرت في الموقف وحسيت إنه شخص محترم جداً وندمت على معاملتي ليه بقسوة. عدوا اليومين ولما رحت الجامعة شفته وشكرته، واتكلم بكل ذوق واحترام.
عدت فترة والجامعة عملت مسابقة وكان لازم كل الدكاترة يتعاونوا سوا، فاتعرفنا على شخصيات بعض أكتر وطلع شخص طيب جداً. وبعد المسابقة، بعد ما طلبة جامعتنا فازوا، جه وقت نتكرم، هو اتكرم قبلي وجه دوري وطلعت اتكرمت، وقبل ما أنزل لقيته بيقولي: "استني يا دكتورة، أنا طالب إيد حضرتك وأتمنى توافقي". وقفت في ذهول وصدمة مكنتش متوقعة يحصل كده، بس وقتها قربت وسألته: "طب وسني؟"، قالي: "أنا حبيت روحك ودعمك للطلاب ومساعدتك للناس وطيبتك، ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك". ووافقت واتجوزنا وجبنا ولد وبنت (عبد الرحمن وحور) وعشنا أجمل حياة، أه حياة فيها شوية خناقات بس دي زي ما بيقولوا "التحبيش" اللي بتحلي الحياة.
وهنا خلصت قصتي.. أنا اتعرضت لكذا موقف وفكرتهم "نهاية المطاف" بس قمت ووقفت، واللي قواني قربي من ربنا واستجابته ليا. مهما قابلنا صعاب في الحياة ربنا هيكون جنبنا وأكيد كاتبلنا الخير، وإن كل اللي حصلي ده اكتشفت إنه مكنش نهاية المطاف بل كان بداية السعادة.
تأليف وكتابة: دودي عبدالله
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"