وتبقى أنت الحب - البارت الثاني
جاري التحميل...
البارت الثاني
.....
قراءة ممتعة ❤
_________________________
شعرّت ᷂معك ᷂وكأنك ᷂شيئاً ᷂مني 🌸💜
_________________________
سارت في طريق مظلم، وهي تتلفت حولها بخوف شديد، شعرت بأن قلبها يخفق بشدة، وأنها على وشك الوقوع في مشكلة قد لا تعرف كيف تخرج منها .
دعت في داخلها الله أن يساعدها ويمنحها الصبر على ما هي فيه... دخلت شارعًا مظلمًا، لكنه كان مضاءً بإضاءة خافتة من أعمدة الشارع المنتشرة على جانبيه .
فجأة شعرت بأن هناك من يسير خلفها، فتضاعف خوفها مراتٍ عديدة، وخافت أن تلتفت لتعرف من يتبعها، فسارعت بخطواتها .
الشخص الذي كان يتبعها زاد سرعته محاولًا اللحاق بها، وفجأة وجدت شخصًا يشدها بعنف... كان شابًا يحمل زجاجة غريبة، تفوح منها رائحة مقرفة، فاستنتجت أنه ثمل .
حاولت دفعه بعيدًا عنها، لكنه تمسك بها، وعندما رآها تتحرك كثيرًا، صرخ فيها:
" ما تتهدي بقى يابت! وتعالي معايا بذوق لأحسن... وربي أقتلك مكانك "
تساءلت في نفسها
لماذا يريد الجميع قتلي؟ من جهة أبي، ومن جهة هذا المجنون؟! يبدو أن هذا اليوم هو اليوم العالمي لقتل سجى! .
دفعته بكل قوتها حتى سقط على الأرض بالطبع، فكرت أنه سقط بقوة دفعها، لكن سرعان ما أدركت الحقيقة الرجل سقط لأنه ثمل .
ركضت بأقصى سرعة تستطيعها، بينما قام الرجل من الأرض، ولحقها وهو يصرخ ويشتم بسبب وقوعه
فجأة ظهر نور قوي أمامها، أعمى عينيها، فوضعت يديها أمام وجهها لتحجب الضوء عنها، ورأت سيارة تقترب منها... ولسوء حظها لم تتمكن من الابتعاد عن الطريق، فاصطدمت بها وسقطت على الأرض واستسلمت للإغماء .
استيقظت لتجد نفسها مستلقية على سريرٍ طري وكبير، مغطاة ببطانية، ونظرت حولها لتجد نفسها في غرفة يمكن وصفها بغرفة لملك في زمانه.. شعرت للحظة أنها قد ماتت، وأنها الآن في الجنة .
هذا ما قالته سجى عند استيقاظها من النوم، أو بالأحرى من الإغماء
سمعت صوت فتح باب الغرفة، فنظرت لترى امرأة تدخل حاملة الطعام... وبدا واضحًا أنها ليست خادمة، فاستنتجت سجى الذكية أنها صاحبة المنزل .
عندما رأت سجى أنها مستيقظة، ابتسمت ابتسامة واسعة واقتربت منها، وجلست بجانبها بعد أن وضعت صينية الإفطار على الطاولة الكبيرة في منتصف الغرفة .
أمسكت يدها وقالت:
" وأخيرًا صحيتي يا سجى... متتخيليش لما شوفتك في الحالة دي خوفت عليكي قد إيه... إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ حاسة بتعب؟ اتصل بالدكتور؟! "
كان كلامها مليئًا باللهفة والخوف الحقيقي، فسألتها سجى باستغراب:
" هو حضرتك تعرفيني؟! "
ابتسمت المرأة بفرح وقالت:
" طبعًا اعرفك... ده إنتِ بنت الغالية، صاحبة عمري
إنتِ متعرفنيش بس حقك لإني من زمان مجتش عندكم... أنا بقى يا ستي خالتك نرمين صاحبة أمك... ولا صاحبتها إيه أنا أختها، ومن هنا ورايح هتناديلي خالتي، ماشي؟ "
نظرت إليها سجى بصدمة بسبب الصدفة الغريبة التي أوصلتها إلى هنا، وقالت في نفسها
كيف جئت إلى هنا؟ أنا آخر شيء أتذكره أن سيارة صدمتني ثم أُغمى علي... ماذا حدث بعد ذلك؟
على ما يبدو، فهمت نرمين ما تفكر فيه، فقالت:
" متتعبيش نفسك في التفكير... هتعرفي كل حاجة بعد شوية... بس دلوقتي لازم تفطري وتصحصحي وبعدين هتعرفي إجابات كل أسئلتك "
حملت نرمين الصينية، ووضعتها أمامها على السرير، وقالت بحنان:
" عايزاكي تاكلي كويس... إنتِ مش شايفة وشك عامل إزاي من هنا ورايح؟ أنا اللي هبقى مسؤولة عن أكلك في الفطار والغدا والعشاء كمان... هسيبك دلوقتي تفطري براحتك، وبعد ما تخلصي عايزاكي تاخدي شاور دافي يفوقك، وهتلاقي كل الهدوم اللي هتحتاجيها في الدولاب، وأنا هستناكي تحت أنا وباسل "
نظرت سجى باستغراب عندما سمعت اسم "باسل" فسألت بفضول:
" باسل مين؟! "
ابتسمت نرمين بحب وقالت:
" باسل ده يا ستي ابني الوحيد، وأكتر واحد حنين ممكن تشوفيه في حياتك... حنين عليا أكتر من حنية أبويا عليا، يلا افطري براحتك، وإحنا هنستناكي تحت "
قالت كلامها وخرجت من الغرفة، تاركة سجى حائرة، تتساءل.. ما الذي حدث معها وكيف وصلت إلى هنا؟ .
بدأت سجى تفطر الإفطار الملوكي الذي حضرته نرمين، وكان عبارة عن جبنة رومى ولانشون نظيف، مختلف تمامًا عن ما كانت تحصل عليه من عمتها نعمة جارتها، بالإضافة إلى توست وزيتون ومربى وعصير برتقال، وكأنها في فندق خمس نجوم .
انتهت من الإفطار، وقامت من سريرها متجهة إلى الدولاب، وعندما فتحته، صُدمت من كمية الملابس الفاخرة والغالية... مدت يدها وأخرجت فستانًا طويلًا زهريًا، بدا غاليًا جدًا، لكنها كانت سعيدة به .
دخلت الحمام الموجود في الغرفة، كما تشاهدونه في المسلسلات، شيء رائع جدًا
أخذت شاور سريع، وجهزت نفسها، سرحت شعرها وربطته على جانب، وارتدت صندلًا من بين أجمل الصنادل التي رأت في حياتها .
خرجت من غرفتها وهي متشوقة لمعرفة من هو باسل، ابن طنط نرمين
التفتت حولها بانبهار من جمال الفيلا وتصميماتها الفاخرة .
شعرت بأنها هادئة اليوم، رغم كونها هاربة من أبيها الذي كان يريد قتلها، وعندما قابلت الخادمة، قالت لها باحترام:
" آنسة سجى، المدام نرمين والأستاذ باسل مستنيين حضرتك في الصالون، اتفضلي معايا، أوصلك عندهم "
ابتسمت سجى وشكرتها، ومشت وراءها حتى وصلوا إلى الصالون، حيث رأت نرمين جالسة تشرب القهوة، والشاب جالسًا معها يعطيها ظهره
لاحظت نرمين وجود سجى، فقالت بصوت عالي:
" تعالي يا سجي، يا بنتي متتكسفيش... إنتِ في بيتك ولا إيه يا باسل؟ "
تساءلت سجى
ربما هو منزعج من وجودي... هؤلاء رجال الأعمال الأغنياء مغرورون لكن ما صدمني أن الشاب وقف، والتفت لي قائلاً بابتسامة جذابة أظهرت غمازاته:
" طبعًا يا أمي البيت بيت سجي، ومن ساعة ما جات وأنا ملاحظ إنه منور... ولا كأن الشمس دخلت جوا البيت "
شعرت بقلبها الصغير يختل من شدة الانبهار، وكأنها على وشك الإغماء، لكن صوت باسل أفاقها من سرحانها قائلًا:
" تعالي يا سجى علشان أفهمك إنتِ جيتي هنا ازاي "
اقتربت منهم وجلست، ونظرت إليه بفضول وإعجاب في الوقت نفسه، بينما بدأ باسل يحكي لها ما حدث البارحة:
" بصي يا ستي، الشخص اللي كان هيخبطك بالعربية... أنا بس والله مكنش قصدي إنتِ اللي ظهرتي قدامي فجأة، وأنا أصلاً كنت جايلك علشان آخدك، بس اللي حصل إنتِ ظهرتي قدامي وجبتك هنا وبالنسبة للشاب اللي كان بيضايقك... دلوقتي بيتربي ومش عايزك تقلقي... طول ما إنتِ في بيتي مستحيل أخلي حد يأذيكي "
حدثت سجى نفسها بدهشة:
" يخربيت حلاوة أمك يا بني... إنت بتخليني أعجب بيك أكتر! "
وأضافت:
" ما أنا معجبة بس للأسف، مقدرش أتجوزك دلوقتي... فرحي كان امبارح ومحصلش نصيب... مش معقول تكون إنت العوض "
نظروا إليها باستغراب بسبب سكوتها، فابتسمت لهم بحرج... فجأة رن هاتف باسل، وأجابه، ثم انقلبت ملامحه إلى العصبية، وأغلق المكالمة سريعًا .
وقف بسرعة وقال بعصبية:
" طلعتي هربانة بعد ما فضحتي أبوكي قدام الكل وجاية تتحامي فيا... "
يتبع....
________________________
رأيكم يهمني🙂
#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب
#بقلمي_ملك_سعيد
دمتم سالمين ❤