صفوة الفقراء - إهداء
إهداء
بينما تغمر الظلماتُ إنسانيةَ مجتمع المدينة البراق، يجد نورٌ من نوعٍ آخر طريقه إلى قَلبَي عاشقين من الصفوة، وهنا لا نتحدث عن صفوة الأثرياء أو النبلاء أو مواطني الطبقة المتوسطة، إنما نتحدث عن صفوةٍ لا يتحدث عنها كثيرون - وربما حتى قليلون - ألا وهي: صفوة الفقراء! عن الحب الميتافيزيقي، ومحددات قيمة الوجود البشري، والتطلع إلى النهاية للتحرر من الألم بها...! وعن إجابة سؤال غريبٍ هام: هل الحب يليق بالفقراء؟!
إلى زوجتي المستقبلية التي لا أدري ما إذا كان الله قد كتب أن تكون جزءاً من هذا الوجود أم لا، لكن عليها أن تعلم فقط أنني أحبها، وأنني منذ سنوات عدة كنت ومازلت سأبحث عنها، إلى أن يخمد لهيب الشوق فأجدها، وأهدي كل كتاباتي المستقبلية إليها، باسمها وبصفاتها.
لا أدري كيف يمكن للمرء أن يصدق أن حباً عابراً للأبعاد كهذا موجود، لكنني أؤمن بوجوده لأنني أعيشه، حب عجيب يتجاوز حدود المنطق والزمن لشخص لا تعلم ما تراه ولكنك موقن أنك ستراه...حب من وراء جدران المنطق والعقلانية، وتجربة ميتافيزيقية لا تقبل عذوبتها وصفاً!
يداكِ على قلبي تطمئنه وتهدئ من روعه دائماً، تجعلينني سعيدة حتى وأنتِ غير موجودة، بنفس القدر الذي أعلم أنك ستحققيه لي عندما تصبحين موجودة في واقعي أنا!