وتبقى أنت الحب - البارت الرابع
جاري التحميل...
البارت الرابع
.........
قراءة ممتعة ❤
_________________________
أحبّـهُ
لأنه لمس قلبي برفـق
في حين كان كُـل شيء حولي
قاسٍ و مؤذي 🫂🌸💜
__________________________
سمعتها وكنت مصدومًا من كلامها، وحقًا ندمت على طريقة كلامي معها وظلمي لها وهي لا ذنب لها
لكن ما أستغربه هو لماذا الشخص المسمى بمهاب تركها في تلك الليلة بالذات، ومن كلامها عنه أنه كان متمسكًا بها رغم رفض عائلته لزواجهما.. يوجد لغز ما بهذا الأمر ويجب أن أعرف الحقيقة .
نظرت إليها بهدوء وقلت لها بأسف:
" أنا… أنا آسف يا سجى… مكنش لازم آخد عنك فكرة وحشة قبل ما أعرف الحقيقة، بجد أنا ندمان على كل اللي قولتهولك "
عندما أخبرته قصتي.. تغيرت ملامح وجهه للندم لأنه ظلمني وبصراحة، لم أهتم كثيرًا، لكن عندما اعتذر لي شعرت بندمه، ومع ذلك كرامتي فوق كل شيء .
فرددت عليه ببرود:
" اعتذارك مش مقبول يا أستاذ باسل "
قلت كلامي ووقفت بكبرياء، وتوجهت نحو الباب
لكن سمعت صوته وهو يقول بغضب مكتوم:
" بس أنا مخلصتش كلامي "
تنهدت بتعب، وألقت عليه نظرة باردة وقالت:
" ليه؟ عندك إهانة تانية ليا عايز توجههالي؟ "
كلامي أغضبه جدًا، وهذا ما لاحظته عندما وقف بسرعة ونظر إلي بعصبية... صراحًة خفت منه
عصبتني ردة فعلها، فشعرت أنني أنا الغلطان لأنني اعتذرت لها، لكن لو كان أي شخص مكاني، كان سيتصرف بنفس الطريقة، أعلم أنني أخطأت في حقها، لكن هذا لا يمنحها الحق في رفض اعتذاري .
نظرت إليها بعصبية وقلت:
" شكلي غلط إني اعتذرتلك بس ماشي هعمل نفسي مسمعتش ردك وخلينا في الموضوع الأهم "
الموضوع الأهم؟! ماذا تنوي يا باسل الشريف؟ لماذا لا أشعر بالاطمئنان له؟ نظرت إليه باستغراب وقلت:
" وإيه هو الموضوع الأهم اللي هنتكلم فيه؟ "
اقترب مني بخطوات بطيئة، ونظر إلي بطريقة غريبة لم أفهمها... عندما وقف أمامي، قال:
" بعد كل اللي اتعرضتيله بسبب مهاب ده مجاش على بالك تنتقمي منه؟! "
يا إلهي… لو قرأ أفكاري الآن، لوجد فيها أفكارًا شيطانية للانتقام منه... لكن من طيبة قلبي سلمت أمري لله وجدت باسل ينظر إلي منتظرًا الرد، فقلت له بتردد:
" بصراحة فكرت… بس أنا بإيدي إيه أعمله عشان أنتقم منه؟ هو فين وأنا فين؟ "
نظر إلي باستنكار، وكأن كلامي لم يعجبه، وقال وهو يضع يده في جيبه ببرود:
" للدرجة دي إنتِ ضعيفة… مش هتقدري تاخدي حقك منه؟! بس أنا مش هسكت "
استغربت من كلامه ماذا يعني؟ وما دخله بالموضوع أصلًا؟ فقلت له بعدم فهم:
" إزاي يعني؟ مش فاهمة… هتعمل إيه؟! "
نظر إلي بعدم اهتمام، ثم تحرك نحو الباب وقال بصوت أمر لا يقبل النقاش:
" يلا علشان نرجع للبيت… أمي أكيد مستنيانا "
متعجرف، بارد، وغبي أيضًا… من يظن نفسه؟ وماذا ظن أنني سأفعل؟ لا، مستحيل أن أسمع كلامه... فقلت له بعناد:
" بس أنا مش هاجي معاك "
لف ونظر إلي بغضب وقال:
" الواضح إن عندك مشكلة في السمع هقولك تاني… يلا علشان نرجع للبيت أمي أكيد مستنيانا، يلا قدامي "
أشار لي نحو الباب لأغادر، ولكني أصريت على قراري ورفضت الذهاب معه... اقترب مني بسرعة، وفي حركة مفاجئة رفعني، وأصبحت بين يديه. نظرت له بصدمة وخجل في نفس الوقت، ونظراته إلي لم أستطع تفسيرها… شعرت أنه يخفي عني شيئًا، لأن نظراته تقلقني. حاولت التحرك بعنف في حضنه لينزلني، وصرخت فيه، لكنه لم يستجب .
خرج بي من الشقة وترك الباب مفتوحًا، ولما ويغلقه؟! شخص غني مثله، لا يهمه أن تُسرق شقته؟ .
الغبية هذه مصرة على إخراجي… وصراحًة، كما قلت سابقًا، أكثر ما أكرهه في الدنيا هو العناد، وهي العناد ذاته .
وصلت إلى السيارة، ونزلتها على الأرض لأفتحها، لكنها كانت تنظر إلي بتوعد… يا له من جنون، تظن أن باسل الشريف سيخاف من هذه النظرة!
ركبتها السيارة غصبًا عنها، وركبت أنا أيضًا، صراحًة كنت مستمتعًا بنظراتها إلي طوال الطريق… شعرت أنها تخطط لقتلي .
بعد فترة، وصلنا إلى البيت، ونزلت من السيارة وهي جالسة مربعة يديها، ولم تزل من السيارة، ظنًا منها أنني سأستسلم .
استدارت نحوها، وفتحت الباب وحملتها للمرة الثانية على التوالي، يبدو أنها تحب أن تُحمل...
دخلت الفيلا وهي لا تزال بين يدي، وتضربني في كتفي لأنزلها... عندما أمي منا بقلق، أنزلتها على الأرض ببرود .
بعد أن اقتربت طنط نرمين حضنتني بخوف حقيقي، وقالت وهي ما زالت في حضني:
" إنتِ كويسة يا سجى؟! "
ابتسمت بهدوء، وأجبتها:
" متقلقيش… أنا كويسة "
خرجت من حضني، ويدها حاوطت وجهي، وقالت بحنان وعتاب:
" كده يا سجى تمشي وتسيبني؟ متتخيليش قد إيه كنت خايفة عليكي… وبصراحة خوفت لأمك تتصل بيا ومعرفش أقولها إيه… أقولها بنتك سابت البيت ومشيت، وأنا مقدرتش أحافظ على الأمانة "
نظرت إلى باسل بغيظ لأنه كان سبب خروجي من البيت، وحزن طنط نرمين أيضًا، وكان يبادلني نظرة باردة كالعادة... نظرت إليها وقلت بأسف:
" أنا آسفة يا طنط… أنا عارفة إني غلطت لما مشيت من هنا ومفكرتش حضرتك هتقولي لماما إيه… بجد أنا آسفة "
ابتسمت لي بحنان وقالت:
" خلاص يا ستي… أنا مش زعلانة منك بس عايزاكي توعديني إنك مش هتمشي من هنا أبدًا وكمان تناديني ماما… لأن كلمة طنط تقيلة على قلبي، ها قولتي إيه ؟؟ "
ابتسمت لها بإيماءة وقلت:
" أوعدك مش همشي من هنا، وكمان من هنا ورايح وهناديكي ماما وبس، كده كويس؟ "
حضنتني بفرحة وقالت:
" كويس إيه ده فل الفل كمان "
أحببت علاقتهم مع بعض، رغم أن سجى كان أول يوم لها في البيت، إلا أنها سرقت والدتي مني.. ومع ذلك ليس لدي مشكلة، بالعكس فرحت بعلاقتهم هذه، وأتمنى أن تقوى أكثر من ذلك .
قالت لي طنط نرمين أن أصعد للراحة في غرفتي لأنني أكيد متعبة، وبالفعل كنت متعبة، فذهبت على الفور، غيرت ملابسي، وارتديت بيجامة صيفية، ونمت على السرير وأنا أفكر في أبي وأمي، وما يحدث عندهم الآن .
________________________
بعدما صعدت سجى لغرفتها.. اقتربت مني أمي وقالت لي بقلق واضح:
" باسل أبو سجى خرج من المستشفى، ولما عرف أنها هربت كلم كل قرايبه وهو حاليًا بيدور عليها… وأم سجى لسه مكلماني وقالتلي إن أبوها قالب عليها الدنيا… وكمان شاكك فيها إنها ساعدت سجى تهرب… وبصراحة أنا خايفة عليها "
شعرت بالقلق من كلامها، وخفت على سجى، لكنني مستحيل أن أسمح لأي أحد أن يقرب منها أو يؤذيها، حتى لو كان والدها... فهي احتمت بي ولن اخذلها أبدًا .
فقت من شرودي على صوت أمي، وقالت لي شيئًا صدمني:
" باسل أنا فكرت كويس، وملقتش غير حل واحد للمشكلة دي… واللي هو إنك تتجوز سجى في أقرب وقت "
يتبع….
_________________________
رأيك يهمني🙂
#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب
#بقلمي_ملك_سعيد
دمتم سالمين ❤