وتبقى أنت الحب - البارت الخامس
جاري التحميل...
البارت الخامس
.........
قراءة ممتعة ❤
______________________
كأنك قدري حين ضاق بي الطريق،
وكأن قلبي ما خُلق إلا ليهواك.
فإن ضاع العمر بين يديك،
حسبتُ الضياع نجاة
_______________________
صدمت من كلام أمي... هل لا يوجد حل غير زواجي منها؟ لا مستحيل… أعلم أن الوضع معقد، لكن بالتأكيد هناك حل آخر... أخرجني من شرودي صوت أمي وهي تقول:
" أنا عارفة إن الموضوع صعب عليك… بس صدقني يا باسل، مفيش أأمن من الطريقة دي لحماية سجى "
نظرت إليها بتوهان حقيقي، لم أعرف ماذا أفعل، أوافق على زواجي منها فقط لأحميها، وحتى لو وافقت سجى، بالتأكيد لن توافق… أي موقف هذا الذي وُضعت فيه! .
رفعت رأسي ونظرت لأمي بحيرة وقلت:
" حتى لو أنا وافقت، سجى مستحيل توافق… الموضوع مش سهل زي ما إنتِ فاكرة "
اقتربت مني، وضعت يديها على كتفي، وقالت محاولة إقناعي:
" عارفة إن الموضوع مش سهل… بس أنا هحاول أقنعها توافق، وكمان أمها هتحاول معاها… أهم حاجة دلوقتي هي حمايتها من أبوها وأعمامها… لأنهم لو وصلولها، أكيد هيقتلوها… ها قولت إيه؟ موافق تتجوزها؟! "
أنا في موقف لا أُحسد عليه… هل من المعقول أن أتزوج سجى؟ وجدت أمي تنظر إلي بتركيز، منتظرة ردي... فتنهدت وقلت لها بقلة حيلة:
" موافق "
تحولت ملامح أمي من القلق إلى الفرح، وقالت بسعادة:
" الف مبروك يا حبيبي… أنا مش مصدقة، وأخيرًا هشوفك عريس "
عريس!! عريس أي هذا الذي تتحدث عنه؟ تجعلني أشعر وكأنني ذاهب لأخطب الفتاة التي أحبها، وكأنها لا تعلم أنني سأتزوج سجى لحمايتها فقط، لا أكثر .
بالرغم من أنني وافقت رغمًا عني، إلا أن هناك إحساسًا بالفرح في داخلي… لا أعرف ما سببه... لكنني أعلم أن زواجي منها مجرد وسيلة حماية، لا أكثر ويجب أن أسيطر على مشاعري، وكلما أفكر في ردة فعل سجي عندما تعرف بهذا الحل، أشعر بالقلق أعلم أنها سترفض الزواج… حسب معرفتي بها في هذه الساعات، إنها عنيدة، وراسها يابس، وبالتأكيد سترفض هذا الحل .
عندما سمعت أمي موافقتي، كانت طائرة من الفرح، أمسكت هاتفها واتصلت بشخص… من هو؟! لا أعرف، ربما المأذون!! لم أشعر بنفسي إلا وأنا أقول لها:
" لسه بدري على المأذون… الأول ناخذ رأي سجى "
نظرت إلي أمي بنظرة لأول مرة تنظرها لي وكأنها تقول:
" إنت عبيط "
وجدتها تضحك على كلامي، لم أعرف السبب، فسألتها عن سبب ضحكها، فأجابت:
" أكيد يعني مش هتصل بالمأذون… أنا هكلم أم سجى وأقولها إنك وافقت ولسه هناخد موافقة سجى وبعدين هتصل بالمأذون… أكيد مش هنجوزهالك غصب عنها "
بصراحة، شعرت أني أحمق… لكن بصراحة، لم أكن أمانع أن تتصل… بالعكس، شعرت بالسعادة لثانية واحدة!!
يا له من جنون… أعقل يا باسل وتوقف عن الجنون .
عندما شعرت أن وضعي أصبح خطيرًا فعلًا قررت أن أذهب إلى الشركة وأبتعد عن البيت قليلًا
نظرت إلى أمي التي كانت تتحدث مع أم سجى، ثم قلت لها إنني ذاهب إلى الشركة، فهزت رأسها بمعنى
" ماشي "
خرجت من الفيلا بسرعة، ركبت سيارتي وتوجهت إلى الشركة وأنا أفكر في ردة فعل سجى بشأن زواجنا...
______________________
استيقظت من النوم على رنة هاتفي… كانت أمي تتصل... عندما رأيت اسمها شعرت بالقلق، فرددت بسرعة وبلهفة:
" ماما… إنتِ كويسة؟! وبابا عامل إيه؟! "
ردت عليا وقالت:
" إحنا كويسين يا حبيبي… إنتِ أخبارك إيه؟ مرتاحة عندك؟ "
مرتاحة؟! شعور نسيته بسبب الشخص الذي تظاهر بأنه حبيبي… ويا لسخرية القدر تسألني إن كنت مرتاحة!
نبرة أمي كانت واضحة فيها القلق، فأردت طمئنتها عني ولم أجرؤ أن أخبرها بما حدث بيني وبين باسل، فقلت:
" متقلقيش يا ماما أنا كويسة… قوليلي إنتِ بابا أخباره إيه؟! "
سكتت فجأة بعد سؤالي، لكن فجأة سمعتها تقول بحزن:
" أبوكي قالب الدنيا عليكي يا سجى… وكمان شاكك فيا إني أعرف مكانك "
ألهذه الدرجة أصبحت في عين والدي المذنبة… ومهاب هو الملاك… هل يجب أن أتحمل خطأه؟ لكن حقًا أستحق أن يقال عني "مذنبة" لثقتي بمهاب… وثقت فيه وفكرت أنه الشخص المناسب لي والذي تحدى كل عائلته لأجلي… وأتضح أنه يتسلى والآن أصبحت في عيون الجميع المذنبة الوحيدة في كل ما حدث .
لاحظت أمي سكوتي القصير، فقالت لي جملة صدمتني:
" سجى … إنتِ عارفة أني بحبك وعايزة مصلحتك… علشان كده عايزاكي توافقي تتجوزي باسل "
الجملة وقعت عليّ كالصاعقة… اتزوج باسل!! هذا شيء مستحيل! فقلت لأمي رافضة:
" لا طبعًا… إيه اللي إنتِ بتقوليه ده يا ماما؟! عايزاني أتجوز واحد معرفهوش إلا من كام ساعة… وكمان أنا أصلًا فرحي كان امبارح… عايزاني إنهارده أتجوز واحد تاني أنا أصلًا شِلت فكرة الجواز من بالي بسبب الحيوان مهاب… فمتفكريش بالموضوع ده يا ماما "
قلت كلامي دفعة واحدة، وبعد أن انتهيت، تنفست بسرعة وأنا أحاول السيطرة على أعصابي بسبب كل الأحداث التي تحدث لي... سمعت صوت أمي وهي تصرخ بعصبية:
" سجى مش وقت عِند اسمعي الكلام لازم توافقي على جوازك من باسل… لأنه هو الوحيد اللي هيقدر يحميكي من أبوكي… اسمعي مني يا بنتي أنا مش عايزة غير مصلحتك "
أنا مراعية خوف أمي عليّ وسبب عصبيتها… لكن زواج من باسل… هذا شيء مستحيل أن أوافق عليه
حاولت إقناع أمي برأيي، لكنها كانت ترفض، وقالت لي إن الاقتراح لم يكن منها، بل من طنط نرمين، وهي التي تريد تزويجي من باسل… لذلك وافقت، لأنها بالتأكيد لم تكن لتوافق .
أغلقت المكالمة مع أمي، وكنت مشوشة، لا أعرف ماذا أفعل… مشكلتي تتعقد ولا أجد لها حلًا... وفجأة أخرجني من شرودي، طرق على الباب… سمحت للطارق بالدخول، وكانت طنط نرمين .
نظرت إليّ وابتسمت بحب، اقتربت مني وجلست أمامي على السرير، وقالت:
" طبعًا إنتِ عرفتي بطلبي من أمك… مش كده؟! "
ورطة جديدة أنا فيها… ماذا أقول لها الآن؟ أقول لها أني علمت بالموضوع ورفضت أيضًا؟ أقول لها رفضت أتزوج ابنك؟ ماذا ستقول عني الآن؟ أنا في وضع صعب .
وضعت يدها على يدي وقالت بتفهم:
" عارفة إيه اللي بيدور في راسك… بس حابة أقولك حاجة أنا مطلبتش إيدك للجواز من ابني… بس علشان حمايتك لا أنا طلبتك لأني شوفت فيكي البنت المناسبة لباسل، البنت اللي هتقدر تخليه يحبها وتغير حياته للأحسن… طبعًا لو مكنتش متأكدة من إن سعادة ابني هتكون معاكي… مكنتش فكرت أطلبك، علشان كده بقولك شيلي فكرة أني ممكن استغل وضعك علشان توافقي على باسل أنا بس شايفاكم مناسبين لبعض… وبتمنى تفكري كويس في طلبي "
بعدما سمعت كلامها، نظرت إلى الأرض بخجل، ولم أعرف ماذا أقول لها... حتى لو وافقت، ماذا سيكون رأي باسل؟ فسألتها بتوتر:
" طب لو أنا وافقت، باسل إيه رأيه؟!" "
" أنا موافق.. "
يتبع….
_________________________
رأيكم يهمني🙂
#نوفيلا_وتبقي_أنت_الحب
#بقلمي_ملك_سعيد
دمتم سالمين ❤