عندما يريد القلب ان ينقذ من يحبه... « إِلَى أَنْدْرِيَاس.. »
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

عندما يريد القلب ان ينقذ من يحبه... « إِلَى أَنْدْرِيَاس.. »

جاري التحميل...

عندما يريد القلب ان ينقذ من يحبه...

خرجت أودريانا من الغرفة، واثقة من نفسها، معتقدة أن ماريانا ستوافق. وإذا رفضت، فهي تعلم أن لديها القدرة على إقناعها. قالت وهي تغادر، دون شعور من فرط حقدها، وهي تضغط على أسنانها بغل: "ستموتين لا محالة!" لم تعرف أن هناك من يسمعها ويشم رائحة شياط غضبها.

تحميل الفصول...
المؤلف

                       ___________________________


في غرفة إليسا، كانت تجلس على السرير لا تُصدّق ما حدث، ولا ما قد يحدث لاحقًا. شاردة في تفكيرها، في مصيرها الذي سيحدّده إليانوس... ذاك العالم الذي لا تعلم عنه شيئًا سوى ملكه المغرور.

قطع حبل أفكارها صوت يوفيكا وهي تدخل الغرفة ممسكة بفستانٍ أسود قاتم يخطف الأنفاس. قالت متسائلة بابتسامة مترددة:

"ما رأيكِ بهذا الفستان، إليسا؟"

نظرت إليه إليسا بتردد:

"لكني لا أحب اللون الأسود... هل هناك ألوان أخرى؟"

قالتها وهي تنظر إلى يوفيكا بإحراج، جلست الأخيرة بجوارها قائلة بأسف:

"آسفة... لكن أندرياس أمر بأن ترتدي اللون الأسود فقط."

زفرت إليسا تنهيدة طويلة، ثم قالت بنبرة هادئة:

"لا تقلقي، أنا أساسًا لا أهتم كثيرًا بالمظاهر... لكن أريد منك طلبًا، وأتمنى أن تلبّيه لي."

نظرت إليها يوفيكا بابتسامة صادقة وقالت:

"اطلبي أي شيء، وسألبيه لكِ يا إليسا."

قامت إليسا من جلستها وقالت باندفاع:

"أريد دفترًا وقلمًا!"

كما توقعت، ارتسمت علامات الدهشة على وجه يوفيكا. ألقت بالفستان على السرير، وقامت لتقف مباشرة أمامها وسألتها بدهشة:

"لكن... لماذا؟"

ردّت إليسا وهي تنظر إلى عينيها بثقة:

"لأكتب كل شيء... كل شيء سيحدث في هذه الرحلة! عندما أعود إلى عالمي، سأروي ما مررت به للأطفال... يحبّون القصص الخيالية، ولن يصدّقوا أن هذه القصة حقيقية."

ضحكت يوفيكا من ردّها، ثم سألت بسرعة:

"أي حجم تريدين للدفتر؟ كبير؟ متوسط؟ صغير؟"

قالت إليسا بشعور غامض، وقد ثبتت نظرها في اللاشيء:

"لا أعلم... لكن من الأفضل أن يكون كبيرًا، لا أريد حذف أي جزء من القصة. أريدها كاملة!"

"لماذا تتحدثين بعمق هكذا يا فتاة؟" قالت يوفيكا مستغربة، ثم أضافت:

"خذي فستانك، وبعد أن ترتديه وتجهّزك جوليا، اطلبي منها أن تناديني... أريد أن أخبركِ بأشياء كثيرة."

قالتها وهمست بجديّة وهي تغادر الغرفة، تاركة إليسا تستعد لارتداء الفستان الغامض...

☾☾☾

في الجهة الأخرى...

"يظن أنني لن أكتشفها... نسي أنني سبب اللعنة التي حلّت بعالمه. وفي النهاية، إنها ابنة أختي، أليس كذلك، ماريانا؟"

قالت أودريانا وهي تضحك بشر، محاولة إخفاء غضبها. تحوّلت نظرتها إلى شرٍ محضٍ جعل ماريانا ترتعش مكانها.

"أنتِ... ستذهبين إلى الحفلة!"

صُدمت ماريانا، توقعت كل شيء من أودريانا إلا هذا. أن تطلب منها الذهاب إلى حفلة ستكون إليسا حاضرة فيها؟ ماذا سيكون رد فعل إليسا إن رأتها؟

رغم كل شيء، هي تشتاق إليها... لكنها تعتقد أن ماريانا ماتت. أجل، هذه القصة التي اختلقتها لتحكم المملكة مع أودريانا.

قاطعت أودريانا شرودها بصوت آمر:

"لقد أمرتكِ، ويجب أن تفعلي ما طُلب منكِ! يجب أن تُبعدي إليسا عن أندرياس... وإلا سأقتلها!"

"لا... لا تقولي ذلك! سأفعل كل ما تطلبينه مني، فقط لا تؤذيها... يكفي أنني ابتعدت عنها كل تلك السنوات!"

ردّت ماريانا، وقد تحوّل دمعها إلى بكاء هستيري.

نظرت إليها أودريانا بمكر وقالت:

"ماريانا... أنتِ تعرفين أنني أريد مصلحتكِ أنتِ وبناتكِ. لذا، سأُخبركِ بما ستفعلينه في حفلة الليلة..."

☾☾☾

في غرفة أندرياس، كان يناقش مع ستورم تجهيزات الحفل وتأميناته. قاطع طرقٌ خفيف على الباب حديثهما، فأذِنا له بالدخول.

دخلت يوفيكا دون أن تعير ستورم أي انتباه، وتوجّهت مباشرة إلى أندرياس، قائلة بابتسامة حقيقية:

"إنها فتاة مميزة فعلًا!... لقد طلبت مني دفترًا وقلمًا لتوثق ما سيحدث في رحلتها!"

نظر إليها أندرياس بذهول، ثم قال مبتسمًا:

"يا لها من فتاة!"

شرُد قليلًا وهو يفكّر في إليسا... فتاة لا تشبه أحدًا، مختلفة.

قاطعه ستورم مازحًا:

"ألن تُعرّفني على هذه الفتاة الجميلة؟"

رد أندرياس بسخرية:

"إنها أختي يوفيكا... حبيبتك وزوجتك المستقبلية!"

توتّر الجو فجأة.

تحولت نظرات ستورم إلى يوفيكا وقال على استحياء:

"إنها لا تريد التحدث إليّ... لقد تشاجرنا البارحة."

قاطعت يوفيكا حديثه بنبرة حزينة وعيناها على الأرض:

"سبب الشجار... أنه يريد إلغاء زفافنا... الخائن."

كانت كلمتها كالطعنة. نعم، كانت تحلم بأن تكون زوجته.

ردّ ستورم سريعًا:

"لم أقل إنني أريد إلغاء الزفاف! فقط... نؤجله. بعد شهر، ستقع اللعنة وسنتجمّد إلى الأبد."

نظرت إليه يوفيكا، والدموع تحجّرت في عينيها:

"حتى لو تجمّدت روحي للأبد... أريدها أن تتجمّد وأنا زوجتك."

قالت كلمتها، ثم غادرت الغرفة مسرعة، قبل أن تنهار أمام شقيقها وحبيبها المزعوم.

توقّفت للحظات خلف الباب، تمسح دموعها، ثم اتجهت بخطى ثابته نحو غرفة إليسا...تتطرق على الباب عده طرقات ثم تدخل بعد أن سمحت لها إليسا لتتسمر مكانها بعد أن رأت إليسا...ترتدي الفستان الأسود الذي كان من اختيار أندرياس. لم تكن تعتقد أنه سيكون بهذا الجمال عليها. استدارت إليسا وقالت: "ما رأيك يا يوفيكا؟ هل يناسبني؟"

اقتربت منها يوفيكا بعد أن أغلقت الباب. "أنتِ تمزحين! بالتأكيد يناسبك، أنتِ في غاية الجمال." تقدمت يوفيكا من إليسا وأكملت: "سوف أذهب لأرتدي فستاني..." ثم أضافت بهمس: "أنتِ تعلمين أنني أعتبر الملكة في اليانوس."

ابتسمتا معًا، وشعرتا بارتياح ناحية بعضهما. فجأة، سمعتا طرقات على الباب قطعت ابتسامتهما. قالت يوفيكا: "تفضلي." ثم دخلت الخادمة جيسيكا بعد أن أغلقت الباب ونظرت إلى إليسا متفحصة لمواصفاتها، كأنها تريد أن تتأكد من شيء. قالت: "الملك يريدك في الغرفة الملكية."

نظرت يوفيكا إلى جيسيكا بتفهم، وأردفت بعد أن حولت نظرها إلى إليسا: "حسنًا، إليسا، هيا بنا." لكن الخادمة المزعومة قاطعت جملتها بتسرع، قائلة: "أنا سأرافقها إلى الغرفة الملكية، لا ترهقي نفسك، أميرة يوفيكا."

قالت يوفيكا، وهي تنظر إلى جيسيكا بشك وعيون مرتكزة على عينيها لتفهم ما يدور في ذهنها: "اذهبي!" اردفت يوفيكا فهي أميرة اليانوس، وليس من السهل أن تنخدع أبدًا. لقد علمها والدها كيف تكشف الكاذب والمخادع والخائن من نظرة واحدة.
************************
دخلت أودريانا إلى غرفة ماريانا وأيقظتها من شرودها. قالت بعد أن نظرت إليها مقيمة لما ترتديه: "إن هذا الفستان رائع!" ثم أكملت دون أن تنتظر الرد من ماريانا: "بكل بساطة، ستذهبين إلى الحفلة وأنتِ متنكرة بين المستذئبين. وهناك ستأخذين إليسا الفتاة المسكينة وتخبرينها بالحقيقة بسرعة في القصر دون أن يشعر بك أحد. استخدمي سحرك، وإذا احتجتِ أي شيء، جيسيكا هناك."

خرجت أودريانا من الغرفة، واثقة من نفسها، معتقدة أن ماريانا ستوافق. وإذا رفضت، فهي تعلم أن لديها القدرة على إقناعها. قالت وهي تغادر، دون شعور من فرط حقدها، وهي تضغط على أسنانها بغل: "ستموتين لا محالة!" لم تعرف أن هناك من يسمعها ويشم رائحة شياط غضبها.

خطرت ببال ليلي فكرة عندما يريد القلب أن ينقذ من يحبه، سيكون العقل أسيرًا للقلب. ثم ذهبت إلى غرفة جاك بخطوات ثابتة، فهو يعيش معهم في القصر، ولا يعيش مع عالمه. الوحيد الذي تثق به هو جاك، فهو يعتبر حارسها الشخصي وصديق الطفولة.

خبطات متتالية على الباب جعلت جاك يفتح. سحبته ليلي مسرعة ودخلت إلى غرفته، وأردفت بعد أن أغلقت الباب: "سوف تقتلها... لم تتنازل عن الفكرة. لقد أقنعت أمي أنها لن تفعل إذا ذهبت إلى الحفلة وأخبرت إليسا بالحقيقة، لكنها كاذبة كما تعلم."

قال جاك بحزن على إليسا: "أجل، أعلم... ماذا سنفعل؟" لقد تورطت إليسا في مسائل أكبر منها، ولا شك أنه خائف من أن تتأذى، فهي بمثابة أخته الصغيرة.

قالت ليلي: "سوف نذهب إلى الحفلة... أنت من المستذئبين، مسموح لجميع المستذئبين بالدخول. سوف أذهب معك، وسنأخذ إليسا وأندرياس ونذهب بهما بهدوء إلى الكوخ بالغابة."

قال "الغابة متجمدة للغايه ......لكن حسنًا." ثم نظر إليها بنظرة خبث وأكمل: "هل أعجبك المكان في غرفتي؟"

دفعته ليلي لتخرج من الغرفة، قائلة: "هيا، هيا، أريد أن أتجهز للحفلة."
___________________________
                       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"