رواية وتبقى أنت الحب - البارت السابع
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

رواية وتبقى أنت الحب - البارت السابع

جاري التحميل...

البارت السابع

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

قراءة ممتعة ❤


________________________


لا أكتبُ الشعرَ؛ أنا أُترجمُ دهشة قلبي حين يراكِ..


_______________________


" بس أنا مش غريب عنها.. أنا جوزها يا حمايا العزيز "


جملة نطقها باسل وهو يوجه حديثه إلى والد سجى، الذي تطلع إليه بصدمة واضحة وعدم استيعاب، هو وأشقاؤه على حدّ سواء .


كانت سجى تتابع ما يحدث بقلق وخوف متصاعد مما هو قادم... كانت تخشى ردة فعل والدها وأعمامها بعد أن علموا بزواجها من باسل، ذلك الزواج الذي لم يكن في الحسبان .


نظر إليها والدها بصدمة، وسألها بنبرة امتزج فيها الغضب بعدم التصديق:


" إيه اللي قاله ده؟! إنتِ… إنتِ بجد اتجوزتيه؟! "


خفضت سجى رأسها بخوف، ونظرت إلى الأرض وهي تفرك يديها بتوتر، عاجزة عن الرد... وكانت عينا باسل تراقبانها عن كثب، ولاحظ فركها المتوتر ليديها، فاستشعر خوفها، لذا اقترب منها ومد يده وأمسك بيدها... فرفعت عينيها إليه بقلق، فهتف لها هامسًا بنبرة حنونة محاولًا تهدئتها:


" اهدي ومتخافيش، طول ما أنا معاكي مستحيل أسمح لحد يأذيكي… وده وعد مني "


كلماته بثت الطمأنينة في قلبها، وهدأت من خوفها وقلقها.. لم تكن تعرف لماذا تشعر بالأمان إلى جواره، رغم أنها لم تعرفه جيدًا بعد، إلا أن طريقته في الحديث معها الآن، وتلك الحنية الظاهرة في نبرة صوته، جعلتها تشعر بسكينة غريبة تسري داخلها .


ازداد غضب والد سجى عندما رأى باسل ممسكًا بيدها، فتقدم نحوهما بخطوات سريعة وغاضبة حتى وقف أمامهما، وحاول إبعاد يد باسل عن يد ابنته
لكن باسل كان قابضًا على يدها بقوة وإصرار، وكأنه يعلن استحالة أن يتركها، بينما كان ينظر إلى والدها ببرود شديد .


فشلت محاولات والد سجى في إبعاد يد باسل عن يد ابنته.... وكانت دموع سجى تنهمر على وجنتيها بغزارة من هول الموقف، لطالما احتمت بوالدها، أما الآن… فهي تحتمي بباسل، أو بالأحرى بزوجها من والدها .


جذبها باسل خلفه، وأوقفها خلف ظهره، ثم نظر إلى والدها بهدوء يناقض العاصفة المشتعلة في داخله، وقال:


" حضرتك ليه مش مستوعب كلامي؟ إيه الصعب فيه؟ قولتلك إني جوز سجى، والأفضل إنك تهدى، وخلينا نتكلم بهدوء ومن غير مشاكل "


نظر إليه والدها بغضب محتدم، وصرخ فيه:


" نتكلم في إيه بعد العملة السودة دي؟! للأسف أنا كان عندي أمل إني أكون ظلمتها لما صدقت رسالة مهاب، لكن دلوقتي اتأكدت إن كلامه صح والظاهر إن مهاب كان قصده عليك إنت... إنت اللي كانت على علاقة بيه وهي مخطوبة لمهاب، مش كده؟! "


اشتعل غضب باسل من الاتهام البشع الذي وجهه والدها إليها... كيف يستطيع أب أن يتهم ابنته بهذا الشكل؟!
بلغ غضبه أقصاه، خاصًة حين رأى الصدمة ترتسم على وجه سجى، ودموعها التي لم تتوقف عن الانهمار .


قبض يده بقوة، وشكلها الحزين ودموعها جعلاه يشعر وكأن أحدهم يعصر قلبه من الداخل... نظر إلى والدته التي كانت تتابع ما يحدث بقلق وخوف، وقال بهدوء مصطنع يخالف ما بداخله:


" أمي خدي سجى واطلعوا فوق "


فهمت نرمين سبب طلبه فورًا؛ لم يكن يريد لسجى أن تسمع مزيدًا من الاتهامات الجارحة، فإقتربت منها، وكانت سجى تنظر إلى والدها بنظرة خذلان موجعة .


مدت نرمين يدها وأمسكت بيد سجى، التي كانت باردة كالجليد من شدة الصدمة... شدت عليها بحنان وقالت بحزن:


" يلا يا سجى، خلينا نطلع فوق، وباسل هيتصرف "


ازداد غضب والد سجى عندما سمع أوامر باسل، فأمسك بياقة قميصه بعنف وصرخ فيه:


" إنت مين علشان تبعدها عن هنا؟! لو إنت جوزها فأنا أبوها، وزي ما ليك كلمة عليها أنا كمان ليا "


ظل باسل ينظر إليه بهدوء شديد زاد من استفزازه
قلقت نرمين على ابنها، وخافت عليه، وكذلك سجى، لكن داخلها كان يموج بمشاعر متناقضة.. خوف على باسل بسبب الموقف الذي وضع فيه بسببها، وحزن عميق على والدها الذي كرهها بسبب ذنب لم ترتكبه .


قررت سجى ألا تقف مكتوفة الأيدي... يجب أن تواجهه أيًا كان من يشكك فيها، حتى لو كان والدها
تحركت نحو باسل ووالدها، ومدت يدها وأبعدت والدها عنه، ثم وقفت بينهما وهي تنظر إلى أبيها بقوة مصطنعة، تخالف الألم والوجع المتفجر في داخلها .


صُدم والدها من تصرفها؛ أهذه هي ابنته التي رباها ولم يرفض لها طلبًا يومًا؟! تقف أمامه الآن دفاعًا عن الشاب الذي من وجهة نظره شوه سمعتها؟!
نظر باسل إليها باستغراب؛ لم يكن يريد لها أن تتدخل حتى لا تتأذى مشاعرها أكثر... مد يده وأمسك بيدها وضغط عليها بخفة، وقال بلين:


" سجى، إنتِ سمعتي أنا قولت إيه؟ اطلعي فوق وأنا هتصرف... بلاش توجعي قلبك أكتر من ما هو موجوع "


التفتت إليه وابتسمت بهدوء، ثم أبعدت يدها من يده وقالت:


" انهاردة لازم أواجه يا باسل، لإني مغلطتش علشان أخاف وأهرب فوق لازم أواجه علشان كده متمنعنيش وخليك جنبي "


هز رأسه بإيماءة بسيطة وقال بهدوء:


" وأنا دايمًا هكون جنبك "


" لو كنتوا خلصتوا التمثيلية الرومانسية دي قدامنا، ياريت تقولولنا من إمتى وانتوا على علاقة ببعض؟ ولو كنتوا بتحبوا بعض للدرجة دي، ليه وافقتي تتجوزي مهاب وتشوهي سمعتنا قدام الكل؟ "


كانت تلك اتهامات وأسئلة والد سجى، الذي أصر على رأيه، ومضى مصدقًا رسالة مهاب
لمعت الدموع في عيني سجى، وحين رآها باسل، ضغط على يده بغضب شديد .


كانت دموعها تمزق قلبه، لكنه هذه المرة قرر ألا يتدخل… سيجعلها تواجه، وبعدها سيكون له تصرف آخر مع والدها، ومع مهاب أيضًا.. التفتت سجى إلى والدها، ومسحت دموعها بقوة، وقالت ببرود زائف:


" معاك حق… أنا وباسل كان بينا علاقة، وبنحب بعض جدًا... ولما مهاب عرف الحقيقة، مقبلش يكمل الجوازة، وده من حسن حظي ها ارتحت؟! "


اتسعت عينا باسل من اعترافها الكاذب؛ لم يكن هذا ما يجب أن تفعله... نظرت نرمين إلى سجى بحزن عميق، مدركًة اضطرارها للكذب أمام والدها .


دوى صوت صفعة قوية في المكان، بعدما ضربها والدها بغضب شديد... وضعت يدها على خدها بصدمة، وانهمرت دموعها، فلم يتحمل باسل ما حدث، فجذبها إلى حضنه بقوة، وضمها بشدة .


لم تصدق أنها وجدت حضنًا دافئًا يحتويها، فبكت بحرقة، وانتشرت شهقاتها في المكان، كانت شهقاتها تعصر قلبه بقسوة... تحولت نظراته من الحزن والألم إلى غضب عارم وهو ينظر إلى والدها، فقال وهو يصك على أسنانه:


" لو كان حد غيرك اللي ضربها، متتخيلش كنت عملت فيه إيه... بس للأسف إنت أبوها، وأنا مقدرش أقلل منك، ف ياريت تاخد بعضك وإخواتك وترجعوا مكان ما جيتوا.. كفاية اللي حصل النهاردة، وبالنسبة لسجى فهي مراتي، ومستحيل أسيبها، ولو على موتي... وهحميها دايمًا، حتى لو منك "


أنهى كلماته وهو يشدها إلى صدره أكثر، وكأنه يعِدها بأن يحتويها ويحميها طوال العمر... فقال والدها بغلّ واضح:


" متقلقش مني… أنا مش هأذيها ومتفكرش إن ده من حبي فيها، لا بس علشان أنا اعتبرتها ماتت من ساعة ما عرفت حقيقتها "


ثم غادر الفيلا هو وأشقاؤه... 
أما سجى، فكانت لا تزال بين ذراعي باسل، حتى شعر بثقل جسدها عليه، أبعدها قليلًا… فسقطت مغشيًا عليها بين يديه .


يتبع….


__________________________


عايزة أعرف رأيكم يا حبايب في التعليقات وحتى توقعاتكم😊


#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب 


#بقلمي_ملك_سعيد


دمتم سالمين ❤
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"