الفصل الثاني الغرفه مغلقه - رواية ذاكرة مشوّشة
جاري التحميل...
الفصل الثاني الغرفه مغلقه
الكاميرات... توقفت عن تسجل للحظة واحدة. نفس اللحظة التي اختفيت فيها. وأنا كنت أظن أنك ذهبت لأنك عرفت من هو القاتل
قال شهاب لصديقه لين ويْشِن: «حسنًا، عندما تعرف أي شيء عن هذا الرجل، أخبرني». ثم أغلق الهاتف. أسند رأسه على الحائط، وشعر بالألم يخفّ تدريجيًا. أو ربما كان يحاول إقناع نفسه بأنه بخير، وأن كل شيء على ما يرام. من أجل لقاء القبض على الرجل الذي يسمى الزروق. اتجه نحو الحمام ليستحمّ، من أجل أن ينسى ألمه قليلاً. الماء الدافئ انساب على رأسه كأنه يطفئ نارًا مشتعلة في داخله. ولكن فجأة، دَقّ عنيف على الباب؛ دقات متتالية غاضبة، كأنها تريد تحطيمه. تَسَمَّر شهاب في مكانه، والماء ينساب على وجهه، متسائلًا: «من يطرق هكذا؟ أهو زروق أم شيء آخر؟» أنهى استحمامه سريعًا، وارتدى ملابسه وهو يرتجف. رأى مسدسه على الطاولة، مغطًّى بجريدة قديمة، فتناوله بيد مرتعشة. ارتفع الصوت وأصبح أكثر تهديدًا: «إن لم تفتح الباب، فسأحطمه على رأسك، وأنت تعلم ذلك». .. قرر شهاب أن يواجه الموقف. كان قلبه يدق بقوة مع كل خطوة يخطوها نحو الباب. ارتجفت يده وهو يمسك المسدس خلف ظهره. عندما فتح الباب، وجد بلال، رئيس قسم التحقيقات، يقف أمامه، مرتديًا بدلة أنيقة، وابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه. قال بلال بنبرة ساخرة: «أنا أمزح فقط»، قال بطريقة خبيثة. قال بلال: «جئت إليك لأن هناك قضية معقدة. قُتلت امرأة في غرفة مغلقة بلا نوافذ. أجرينا تحقيقات، لكننا لم نتمكن حتى الآن من معرفة هوية القاتل، ولا أي أثر لكيف دخل القاتل أو خرج. حتى الكاميرات... توقفت عن تسجل للحظة واحدة. نفس اللحظة التي اختفيت فيها. وأنا كنت أظن أنك ذهبت لأنك عرفت من هو القاتل، ولكن يبدو لي أن شيئًا حدث لك هناك».