زعيم المحاربين - الفصل 6 سر ضوء
الفصل 6 سر ضوء
يا فيكتور، أنا بالمصادفة رأيت النيزك يسقط، في الصحراء الشمالية لمدينتنا، ولم أعرف لماذا رأيته أنا وحدي
في تلك اللحظة، كان فيكتور يفكر في سرّ القلادات، وكيفية استخدامها، وما هي فائدة المذكرات، وماذا تخفي من الأسرار الخطيرة. كان يقول لنفسه: "لماذا اختارني عمي تيرنال وحدي؟" وكان حائرًا في أمره، بينما ينظر إلى قلادته، التي أعطاها إياه وليم. بدأت القلادة تلمع، ويخرج ضوء قويّ يعمي البصر. بدأ يشعر أن القلادة تناديه، ليدخل داخلها، من أجل أن يكتشف أسرارها. وفجأة، ظهر أمامه الطيف "تيرنال"، يقول له بصوت عميق، مليء بالغموض: "يا فيكتور، أنا بالمصادفة رأيت النيزك يسقط، في الصحراء الشمالية لمدينتنا، ولم أعرف لماذا رأيته أنا وحدي. ولكن فكّرت بصناعة قلادات منه وبيعها، كما تعلم، أنا مصمم مجوهرات. لكن اكتشفت أن هذه القلادات، التي صنعتها من النيزك، تمتلك قوة خارقة. اختبرتها أنا بنفسي، وكانت قوتها مدمّرة، لا يستوعبها عقل إنسان عادي. دونت كل شيء في مذكراتي، ولكن الذي لم أكن أعرفه، أن هناك أشخاصًا كانوا يراقبونني، ويعرفون قوة القلادات، ويريدون استخدامها في مخططات، للسيطرة على العالم. كما تعلم، صنعت 55 قلادة، خمسٌ منها تجحّرت، وتحولت إلى كائنات حيّة. هذه القلادات، إذا استُخدمت بطريقة خاطئة، سوف تستحوذ على جسد مستخدمها، وتسيطر على عقله، وتحوّله إلى مسخ بلا مشاعر أو أحاسيس. وخمسة أشخاص، الذين سرقوا القلادات، فقدوا إنسانيتهم، وأصبحوا مسوخًا للقلادات. ولكن من يستخدمها بطريقة سليمة، يصبح قويًا، ويمكنه مساعدة الناس. أنا اخترتك لأنك محل ثقة، وأعرف أنك تستطيع إنقاذ العالم، ومساعدة الناس." كان فيكتور واقفًا، شاحب الوجه، يريد الكلام، ولكن قبل أن يتكلم، أخبره طيف عمه: "إنني مجرد رسالة مسجّلة في القلادة." وكان فيكتور مدهوشًا، يقول بينه وبين نفسه: "هل أنا أحلم أم ماذا؟" عندما قال له عمه: "أريدك أن تركز جيدًا في كلامي، حتى والداك كانا من مستخدمي القلادات، ووالدك انحرف، وتحول لمسخ، أما والدتك فقُتلت، ومن قتلها رافيلو كارتيني. لقد سرق مني 35 قلادة، وخمسٌ منها تحولت، وثلاثون عند منظمات شريرة، وخمسة عشر قلادة أعطيتها لصديقي وليم، وأمنتها عليه. وعليك أنت أن تتعلم أسرارها. أما المذكرات، فالجزء الأول منها ستجده لدى وليم، ويجب عليك أن تقرأها جيدًا، لأنها تحتوي على الكثير من أسرار القلادات، وكيفية استخدامها. أنت من سيكون عليه القضاء على تلك المنظمات، وأكيد علّمك وليم مسارات القلادات الخمس عشرة، وكيفية استخدامها. اسمع يا ولدي، استخدمها بحكمة، ولا تقلق، وليم والآخرون سيساعدونك دائمًا. إلى اللقاء..." جلس فيكتور على الكرسي في المكتبة، حائرًا، يفكر بكلمات عمه، بهدوء وعمق. وفي ذلك الوقت، كان وليم في المدينة القديمة، يبحث عن أصدقائهم أصحاب القلادات، من أجل عقد اجتماع، في مقرّ منظمة "الشبكة النخبة السرية"، من أجل أن يعلمهم بفيكتور، ويبدأوا في تدريبه، وتجهيزه لمحاربة الأشرار. بينما كان يسير في السوق القديم، لمدينة الفكتورية القديمة، بين أصوات البائعين والمتسوقين، اعترضه صديقه "نيكولاس راين"، وتواصل معه بتخاطر العقل، محاربه القديم، كي لا يلفت انتباه أحد من الناس. قال له مازحًا: "هل أنت بخير أيها الأحمق؟" فأجابه نيكولاس، وكان محاربًا قديمًا، وصائدًا للمستذئبين والكائنات المتحولة، لكنه الآن متقاعد: "هل هذا أنت يا رجل؟ لم تتغير! وحتى أنت لم تتغير كما عهدتك، ما زلت كما أنت." فقال له وليم: "دعنا من المزاح، أين بقية الأصدقاء؟ لقد وجدت ابن أخ الترنال، الفتى فيكتور، وأخبرته عن كل شيء. يجب علينا التحرك بسرعة. كما تعلم، عندما سقط ذلك النيزك، تأثر الزمن، والترنال ضحّى بحياته، من أجل تصحيح خريطة الزمن. مرت أربع سنوات بسرعة البرق، وهذا السقوط تسبب في تغير الخريطة الزمنية." قال نيكولاس: "لا أعلم، لكننا سوف نبحث عنهم. لقد اشتقت كثيرًا للقتال ولسيفي." فردّ عليه وليم قائلًا بسخرية: "ظننت أنك ما زلت تصطاد، ولكن يبدو لي أنك اعتقدت مبكرًا. هل تستطيع القتال؟" فأجابه نيكولاس: "هل تريد أن تجربني؟" ضحك وليم وقال: "كنت أمزح معك، أنت كالعادة لا تعرف المزاح." فرد عليه نيكولاس: "أنت تعرفني جيدًا، لا داعي للتظاهر بالغباء. أنا أحب القتال، وأكره المزاح." بدأوا يسيرون في طريقهم، قاصدين قلب المدينة القديمة، بينما رأوا مجموعة من الأشخاص الغرباء، يرتدون ملابس سوداء راقية. نظر وليم إلى نيكولاس وقال له: "هل أنت مستعد للقتال مجددًا؟" ---