سأجعلك تندم يا عزيزي | ذئبة المافيا
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

سأجعلك تندم يا عزيزي | ذئبة المافيا

جاري التحميل...

سأجعلك تندم يا عزيزي

اقتربتا من المطعم، لكنهما لاحظتا شيئًا في اللحظة نفسها: كان العاملون يبدؤون بإغلاق المكان. نزلتا عن الدراجة بسرعة. أخرجت نالير القناع وأمسكته في يدها، لكنها لم ترتديه بعد. مايريس نظرت إليها بإشارة بسيطة، ثم تقدمت خطوة للأمام. اقتربتا أكثر من الباب الخلفي، حتى توقفتا فجأة أمام أحد الحراس الضخم. رفع الحارس يده مانعًا طريقهما، وقال بنبرة صارمة: «ماذا تفعلان هنا؟» لم تنتظر مايريس.

تحميل الفصول...
المؤلف

البارت (02) : بعنوان سأجعلك تندم يا عزيزي 🌹🌹🌹
⁦✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
وصلت مايريس إلى شقتها.
أغلقت الباب خلفها، أزاحت الحقيبة عن كتفها، وتقدّمت خطوتين قبل أن تتوقف.
الهاسكي كان هناك. اقترب منها، دار حولها مرة، ثم جلس.
انحنت وربّتت على رأسه، مرّرت يدها على فرائه وقالت بنبرة هادئة:
«لا تنظر لي هكذا… أنا بخير.»
تقدّمت إلى الداخل، خلعت معطفها ووضعته على الكرسي، ثم جلست على طرف السرير.
أسندت مرفقيها على ركبتيها، شبكت أصابعها، وبقيت هكذا لثوانٍ طويلة.
لم تكن تفكّر، كانت فقط تهدأ.
استلقت للحظة، ثم زفرت وقالت:
«كابتشينو… أحتاج كابتشينو.»
نهضت، أعدّته بهدوء، ثم حملت الكوب واتجهت إلى الشرفة.
جلست، وضعت الكوب أمامها، مدّت يدها لتسحبه أقرب… فتوقفت.
كانت هناك ورقة.
نظرت إليها مباشرة دون تردد.
التقطتها، قلبتها بين أصابعها، ثم فتحَتها ببطء.
الرمز في المنتصف كان واضحًا: جمجمة.
ابتسمت مايريس.
لم تكن ابتسامة فرح، ولا دهشة، بل ابتسامة من وصلته رسالة كان ينتظرها.
قالت بهدوء وهي تعيد طيّ الورقة:
«كنت أعرف…»
وضعت الورقة على الطاولة، ارتشفت رشفة من الكابتشينو، ثم نهضت فجأة.
تقدّمت خطوتين، توقفت، وأضافت وكأنها تحسم أمرًا بسيطًا:
«إذن سأنفذ ما في رأسي الليلة.»
دخلت إلى الداخل، التقطت هاتفها من الطاولة، نظرت إليه لحظة… ثم ابتسمت مرة أخرى.
الهاسكي نهض وتبعها.دخلت إلى غرفة الملابس، فتحت الخزانة دون تردد.
مدّت يدها، أخرجت لباسًا أسود كاملًا، بسيطًا، عمليًا.
بدّلت ملابسها بسرعة، شدّت السحّاب، عدّلت الأكمام، ثم التفتت نحو المرآة.
رفعت قناعًا أسود، ملامحه حادة، يشبه ذئبًا أسود.
تأمّلته لثانية، ثم ارتدته بثبات.
قبل أن تتحرّك، دوّى صوت محرّك في الأسفل.
توقفت.
اقتربت من النافذة ونظرت.
دراجة نارية… تعرفها.
بعد دقائق، طُرق الباب طرقات قصيرة، متفق عليها.
فتحت مايريس دون سؤال.
دخلت نالير، ما زالت ترتدي خوذتها، نزعتها بيد واحدة وقالت بابتسامة جانبية:
«قلت لنفسي… لن تبدأي الليلة من دوني.»
ابتسمت مايريس ابتسامة خفيفة.
«لم أكن لأنوي ذلك.»
تقدّمت نالير خطوتين، نظرت إلى القناع ثم إلى مايريس:
«إذن القرار أُخذ.»
أومأت مايريس، اتجهت إلى الدرج، فتحته.
داخلُه كانت المسدس.
أغلقت الدرج، التقطت المفاتيح، ثم التفتت.
الهاسكي كان واقفًا عند الباب.
ربّتت على رأسه مرة أخيرة:
«ارجع.»
فتحَت الباب، خرجت مع نالير.
لم تلتفت خلفها.
تحرّكت الدراجة في الطريق.
كانت مايريس خلف نالير، صامتة، ثابتة.
قالت نالير فجأة، وكأنها تتذكّر شيئًا:
«لم يكن طبقكِ المفضل… لا فيورينا، أليس كذلك؟»
أجابت مايريس فورًا، دون تردّد:
«بلى.»
التفتت نالير نصف التفاتة:
«إذن لماذا تركتِه؟»
شدّت مايريس قبضتها قليلًا، ثم قالت بنبرة منخفضة لكنها حاسمة:
«لأنني قررت أن أجعله يندم.»
توقفت لحظة، ثم أضافت ببرود قاتل:
«وهذا الهم… سأُزيحه من رأسي الليلة.»
لم تقل نالير شيئًا.
اكتفت بزيادة السرعة.اقتربتا من المطعم، لكنهما لاحظتا شيئًا في اللحظة نفسها: كان العاملون يبدؤون بإغلاق المكان.
نزلتا عن الدراجة بسرعة.
أخرجت نالير القناع وأمسكته في يدها، لكنها لم ترتديه بعد.
مايريس نظرت إليها بإشارة بسيطة، ثم تقدمت خطوة للأمام.
اقتربتا أكثر من الباب الخلفي، حتى توقفتا فجأة أمام أحد الحراس الضخم.
رفع الحارس يده مانعًا طريقهما، وقال بنبرة صارمة:
«ماذا تفعلان هنا؟»
لم تنتظر مايريس.
انقضّت عليه مباشرة، قبضت على معصمه، وسحبت يده بعنف إلى الخلف، ثم دفعته أرضًا.
وقف الحارس مذهولًا للحظة، قبل أن يعاود الوقوف.
في تلك اللحظة، ظهر حارسان آخران من الخلف.
قال الأول محاولًا استجماع شجاعته:
— «أوقفوها فورًا!»
نظرت نالير إليهما، رفعت حاجبها وقالت بسخرية قاتلة:
— «تظنان نفسيكما ذكيين؟ دعاني أريكما الغباء الحقيقي!»
صفعة هنا، دفع هناك، وسقطا أرضًا.
أمسكت نالير بأحدهما من شعره، اقتربت وجهًا لوجه وهمست ببرود:
— «أخبرني… كيف قبلت بك زوجتك؟ شفقة أم سوء تقدير؟»
صرخ الحارس من الألم، حاول المقاومة:
— «أنتِ…!»
ضحكت نالير ضحكة قصيرة، ثم قالت:
— «اصمت، أيها الأحمق، قبل أن أصنع منك عبرة لأصحابك.»
أما مايريس، فقد دخلت المطعم، رفعت صوتها بحدة:
— «الكل يخرج فورًا! بلا نقاش! وإلا…»
حاول أحدهم المقاومة:
— «لكننا…»
قاطعتها مايريس بابتسامة باردة، عيناها تلمعان:
— «الليلة ليست لك… بل للذئبة.»
تقدمت نحو الكاميرا، رفعت يدها بإشارة قصيرة، ابتسامة ساخرة على وجهها:
— «ها أنت ذا… لتتذكر أن من يستهين بالذئبة، سيندم.»
أخرجت عبوة زيت السيارات، صبتها على الأرض والطاولات، وقالت بصوت ثابت، مليء بالتهديد:
— «إذا كنت تظن نفسك ذكيًا، أيها اللئيم… انتظر لترى بطشي.»

أشعلت الولاعة ببطء، كأنها تمنح النار شرف البدء.
قالت نالير، وهي تتراجع خطوة وتراقب الزيت يلمع على الأرض: — «تعلمين ما يعجبني في الحرائق؟ أنها صادقة… لا تتظاهر بالبراءة مثل البشر.»
التفتت مايريس إليها، ونبرة صوتها هادئة حدّ الوقاحة: — «ولا تغفر. تمامًا مثلنا.»
ألقت الولاعة. التهم اللهب الأرض أولًا، ثم الطاولات، ثم الجدران، بصوتٍ يشبه زفير وحشٍ استيقظ لتوّه.
صرخ أحد العاملين وهو يهرب: — «أنتم مجنونتان! ستحترقون هنا!»
ضحكت نالير، ضحكة قصيرة بلا فرح: — «لا تقلق… الجنون ينجو دائمًا.»
تراجع الحارس الذي سقط سابقًا، يزحف محاولًا الفرار، فاقتربت منه مايريس، انحنت قليلًا وقالت بصوت منخفض، أقرب إلى همسة قاتلة: — «انقل له رسالة واحدة فقط… أخبره أنني لم أنسَ. وأن الحساب لا يحتاج موعدًا.»
نظر إليها بعينين مرتجفتين: — «مَن… من أنتِ؟»
ابتسمت، ابتسامة لا تحمل اسمًا: — «الندم الذي يأتي متأخرًا.»
أمسكت نالير بذراعها: — «حان وقت الرحيل، قبل أن تتحول المدينة إلى مسرح. 
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"