رمال الذئب المفقود - الفصل الرابع
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

رمال الذئب المفقود - الفصل الرابع

جاري التحميل...

الفصل الرابع

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

الليل كان ثقيلاً يضغط على الصدر كأنه يد كبيرة غير مرئية البرد بدأ يتسرب من الرمال التي كانت تحمل دفء الشمس قبل ساعات قليلة يتسلل تحت القميص الرقيق يجعل الجلد يقشعر يجعل الأطراف تفقد الإحساس تدريجياً الريح كانت تهب خفيفة الآن لكنها حادة تحمل معها رذاذاً من الرمل الناعم يضرب الوجه كإبر دقيقة باردة صوت احتكاك أوراق النخلة الوحيدة كان خافتاً متقطعاً كأنه شخص يتنفس بصعوبة في الظلام
جلست على الرمال قرب حافة البئر ركبتاي مطويتان إلى صدري ذراعاي ملتفتان حولهما بقوة أحاول أن أحبس البرد داخلي أن أمنع الرعشة التي بدأت تسري في عضلاتي الرمل تحتي كان بارداً كالثلج ينفذ إلى العظام يجعلني أشعر أن الجسم كله يتقلص يبحث عن مصدر دفء لم يعد موجوداً إلا في مكان واحد قريب جداً وخطير في الوقت نفسه
ثابت كان يقف على بعد خطوتين فقط ظهره إليّ ينظر إلى السماء كأنه يبحث عن شيء في النجوم كتفاه عريضتان الثوب الأسود الذي يرتديه ملتصق بجسمه من العرق والرمل الذي جف عليه يبرز خطوط عضلات ظهره بوضوح تحت ضوء القمر الفضي لم يتحرك لم يتكلم لكن صمته كان مليئاً ثقيلاً يحمل كل الكلمات التي لم تُقال بعد وكل الأسئلة التي تخافين أن تسأليها وتخافين أكثر أن تسمعي إجابتها
القلادة على صدري كانت دافئة ليست حارقة بعد لكنها موجودة تذكير دائم بأن المسافة بيننا ليست آمنة كلما ابتعد خطوة شعرت بوخز خفيف في الصدر كأن خيطاً رفيعاً من نار يشدّني نحوه الإحساس كان مزعجاً ومغرياً في آن واحد يجعلني أشعر بالضعف والقوة معاً
"البرد قارس الليلة."
قلتها بهمس صوتي خرج ضعيفاً متردداً كأنني أخشى أن يسمعه أحد غيره أو أخشى أن أكسر الصمت الذي بيننا
التفت إليّ ببطء شديد كأن الحركة تكلفه جهداً عيناه الرماديتان التقطتا ضوء القمر فبدتا كقطعتين من فضة مذابة عميقتين مليئتين بشيء لم أستطع تفسيره لم يجب فوراً مشى خطوة نحوي ثم أخرى حتى أصبح قريباً بما يكفي لأشم رائحته بوضوح رمل محروق تحت الشمس طوال اليوم مسك بري يشبه رائحة الوحش في البرية عرق خفيف مالح وشيء معدني حاد يذكر بالدم القديم الرائحة دخلت رئتيّ كأنها دواء وسم في آن واحد تجعل قلبي يخفق بسرعة غير منتظمة تجعل التنفس يصبح أثقل
"ما في مكان آخر ننام فيه."
قال بهدوء صوته خشن منخفض يحمل تعباً عميقاً تراكم على مدى سنين "الرمال باردة والريح ما زالت تهب إذا ابتعدنا أكثر من اللازم القلادة رح تحرقنا الاثنين."
نظرت إلى القلادة على صدري كانت دافئة نبضها منتظم كأنها قلب صغير يدق داخل صدري شعرت بثقلها فجأة كأنها ليست مجرد معدن بل قطعة من تاريخ لم أطلبه تحمل أسراراً أكبر مني أثقل مني
"نامي بعيد شوي."
قال وهو يجلس على الرمال على بعد متر تقريباً استلقى على جانبه ظهره إليّ كأنه يحاول أن يبني جداراً غير مرئي بيننا
نظرت إليه للحظة طويلة كتفاه ترتفعان وتنخفضان ببطء تنفسه منتظم لكن عميقاً كأنه يحاول أن يسيطر على شيء داخلي يريد أن ينفجر البرد كان يزداد يتسلل تحت قميصي الرقيق يجعل أطراف أصابعي تفقد الإحساس تدريجياً يجعل الرعشة تسري في عضلات ساقيّ شعرت بالوحدة فجأة وحدة ثقيلة رغم وجوده على بعد خطوات فقط
مددت يدي نحو الرمال حاولت أن أجمع بعضها حولي كغطاء لكنها انزلقت بين أصابعي باردة جافة لا تحمي من شيء القلادة بدأت تسخن أكثر وخز خفيف في الصدر تذكير بأن المسافة بيننا ليست آمنة أن الرابط لا يقبل بالابتعاد
"ثابت..."
نطقت اسمه بهمس كأنني أختبر إذا كان سيرد أو إذا كان الصمت سيظل يحكم
التفت برأسه فقط نظر إليّ من فوق كتفه عيناه في الظلام تبدوان أعمق أكثر غموضاً كأنهما تحملان أسراراً لا أستطيع قراءتها بعد
"ما بقدر أنام بعيد."
قلت والكلمات خرجت قبل أن أفكر فيها صوتي يرتجف قليلاً من البرد والشعور الغريب الذي ينمو داخلي "القلادة بتحرقني كل ما أبعد."
سكت للحظة طويلة كأنه يزن الكلمات أو يزن اللحظة نفسها بعدين نهض ببطء مشى نحوي خطواته هادئة على الرمال لكن كل خطوة كانت تخليني أشعر بقربه أكثر بثقله بوجوده جلس جنبي مباشرة هذه المرة كتفه يلامس كتفي بخفة الدفء الذي انبعث من جسمه وصلني فوراً كأن الشمس عادت للحظة يغمر الجانب الأيسر من جسدي يخفف من رعشة البرد التي كانت تسيطر عليّ
استلقى على ظهره ببطء وضع ذراعه تحت رأسه نظر إلى السماء
"نامي."
قال بهدوء "أنا هون."
نظرت إليه الضوء الفضي يسقط على وجهه يبرز خط الندبة على خده يجعل عينيه تبدوان كبحيرات رمادية ساكنة تحت ضوء القمر البرد كان لا يزال يعض أطرافي لكن قربه خفف منه قليلاً جعل الرعشة تقل لكن شيئاً آخر بدأ ينمو بدلاً منها شعور بالقرب بالأمان المختلط بالخطر بالرغبة المكبوتة
استلقيت بجانبه على جانبي وجهي نحوه المسافة بيننا لم تكن أكثر من ذراع الرمال تحتي كانت باردة لكن حرارة جسمه تصلني كموجة خفيفة تجعل البرد يبدو بعيداً أغلقت عينيّ حاولت أن أتنفس بعمق لكن كل نفس كان يحمل رائحته يجعل قلبي يخفق بسرعة أكبر يجعل التنفس يصبح أثقل
بعد دقائق شعرت بحركة خفيفة ذراعه تحركت سقطت على الرمال بيننا أصابعه قريبة من إصبعي لم يلمسني لكن القرب كان كافياً لأشعر بكهرباء خفيفة تنتقل بيننا تجعل أطراف أصابعي ترتعش فتحت عينيّ قليلاً كان ينظر إليّ عيناه مفتوحان يراقبانني في الظلام لم يقل شيئاً لكن نظرته كانت ثقيلة مليئة بشيء لم أستطع تفسيره رغبة ألم خوف شوق
"شو بتحس؟"
سأل فجأة صوته خافت كأنه يخاف أن يسمعنا أحد أو يخاف أن يسمع نفسه
"برد ودفء في نفس الوقت."
رديت بصدق صوتي يرتجف قليلاً "وخوف وشيء تاني ما بعرف اسمه زي لو قلبي مش لوحدي."
مد يده ببطء شديد أصابعه لامست أصابعي على الرمال اللمسة كانت خفيفة لكنها كهربائية شعرت بارتعاش يمر في ذراعي يصل إلى صدري يجعل القلادة تسخن أكثر لم يمسك يدي فقط لمس كأنه ياختبر الحدود ياختبر إذا كنت سأبعد أم أقرب
"ده الرابط."
قال بهمس صوته أقرب الآن كأنه يتكلم داخل أذني "بيخلينا نحس ببعض حتى لو ما بدنا بيخلينا نحس بالبرد مع بعض بالدفء مع بعض بالخوف مع بعض بالشوق كمان."
أغلقت عينيّ مرة أخرى لكن الإحساس بأصابعه لم يفارقني بعد لحظات تحركت يده أكثر أصبحت كفه تغطي كفي بالكامل الدفء انتشر في يدي صعد إلى ذراعي وصل إلى قلبي تنفست بعمق شعرت أن البرد يتراجع قليلاً يترك مكانه شعوراً بالأمان الغريب المختلط بالرغبة التي بدأت تنمو ببطء داخلي
"ليش الرابط ده قوي هيك؟"
سألت صوتي خافت مليء بفضول وخوف مع بعض "ليش ما بقدر أبعد عنك بدون ما أحس بالألم؟"
سكت للحظة كأنه يجمع الكلمات يفكر في كيف يشرح شيء عاشه سنين "لأن اللعنة مش مجرد كلمات قديمة هي دم مختلط من زمان جدتك وأبوي كان الرابط بينهم أقوى لكنها هربت خافت من اللي بيجيب الحب في عالم زي ده فاللعنة انتقلت لنا عشان نكمله أو نكسره."
"وإذا كسرناه؟"
سألت والكلمات خرجت ببطء كأنني أخشى الإجابة "شو رح يصير؟"
"رح نعيش... لكن مش لوحدنا رح نكون مع بعض للأبد الرابط رح يصير جزء مننا مش ألم بس... دفء حب قوة."
قال صوته يصبح أعمق مليئاً بشوق مخفي "لكن إذا ما كسرناه رح ندمر بعض زي جدتك وأبوي."
الكلمات دي ضربتني زي صفعة داخلية خلتني أشعر بالخوف ينتشر في صدري يجعل التنفس أثقل "جدتي... كانت تحبه صح؟ ليش هربت؟"
"كانت تحبه أكتر من حياتها لكن اللعنة كانت أقوى خافت على اللي رح يجي بعد عليكِ."
رد وصوته يحمل ندماً قديماً "هربت عشان تحميكِ من اللي عم تعيشيه هلق."
بعد دقائق أخرى شعرت بحركة خفيفة أخرى ذراعه تحركت مرت فوق خصري ببطء شديد كأنه يخشى أن يوقظني أو يخشى أن يتجاوز الحدود لم يضمني فقط وضع ذراعه حولي كأنه يحميني من الريح من البرد من العالم كله الإحساس كان غريباً أمان خوف رغبة كلها مختلطة في صدري تجعل التنفس يصبح أثقل أسرع
فتحت عينيّ قليلاً كان ينظر إلى السماء لكن يده بقيت على خصري أصابعه ممدودة خفيفة لكن موجودة شعرت بنبضه تحت أصابعي التي كانت لا تزال على صدره قلباه يدقان معاً سريعين محمومين كأن الاثنين يحاولان اللحاق ببعضهما
"ثابت..."
همست اسمه صوتي بالكاد يُسمع كأنني أخاف أن أكسر اللحظة
"نامي."
رد لكن صوته كان مشحوناً بشيء لم أسمه من قبل رغبة مكبوتة ألم شوق كأنه يحارب نفسه كل ثانية
أغلقت عينيّ مرة أخرى لكن النوم لم يأتِ الإحساس بجسمه جنبي بحرارته برائحته بيده على خصري بقلبيه الذي يدق مع قلبي كان أقوى من أي نوم البرد اختفى تقريباً لكن شيئاً آخر بدأ يحترق داخلي بطيئاً عميقاً لا يمكن إخماده
فجأة القلادة على صدري بدأت تسخن بقوة وخز حاد انتشر في الصدر ثم ضوء أزرق خافت ينبعث منها يضيء الرمال حولنا بلون بارد غريب شعرت برؤيا تأتي سريعة كأنها حلم مستيقظة جدتي شابة واقفة في صحراء مشابهة لكن أكثر خضرة شعرها الأسود الطويل يتمايل مع الريح عيونها بنية داكنة مليئة بحب وخوف تضم ذئباً جسمه قوي فراؤه أسود لامع عيونه رمادية زي عيون ثابت تضحك بصوت عالٍ نقي كأنها سعيدة لأول مرة في حياتها ثم تبكي دموعها تنزل حارة على خديها الذئب يتحول إلى رجل طويل قوي يضمها بقوة أنفاسه على رقبتها يهمس "ما بدي أخسرك" لكن الرمال بدأت تتحرك حولهم دوامة سودا تأكلها ببطء وهي تمد يدها نحوي تصرخ بصوت مكسور مليء بالألم والندم "لا تخافي يا ليان لكن لا تهربي الحب هو اللي بيكسر اللعنة أو بيكملها لا تهربي زي ما هربت أنا... اختاري الحب قبل ما اللعنة تأخذكِ"
صحوت مفزوعة نفسي متقطع كأنني كنت أغرق في الرؤيا كان ثابت مستيقظاً أيضاً عيناه مفتوحتان ينظر إليّ مباشرة يده على خصري ضغطت قليلاً كأنه يطمئنني أو يطمئن نفسه الإحساس بدموعي تنزل حارة على خدي جعلني أشعر بالضعف العميق
"شفتيها؟"
سأل بهمس صوته خشن مليء بالقلق كأنه يعرف الرؤيا قبل ما أحكيها
هززت رأسي الدموع تنزل أكثر حارة ملحة على خدي "جدتي قالت لا تهربي قالت الحب هو اللي بيكسر اللعنة أو بيكملها كانت تضم ذئب زي ما أنت تضم... كانت سعيدة وبعدين خافت وهربت الرمال أكلتها."
نظر إليّ طويلاً عيناه تلمعان تحت ضو القمر مليانة حزن عميق كأنه يعيش الرؤيا معي "أبوي كان الذئب ده كان يحبها أكتر من حياته لكن اللعنة كانت أقوى منهم الاثنين هربت عشان تحميكِ من اللي عم تعيشيه هلق بس الرؤيا دي مش مجرد ذكرى... هي تحذير."
"تحذير من شو؟"
سألت صوتي يرتجف مليء بالخوف والفضول مع بعض الدموع تنزل أكثر تجعل الرؤية ضبابية
"من الاختيار اللي رح تعمليه."
قال صوته أعمق الآن مليء بوجع شخصي "إذا اخترتي الحب... رح نكسر اللعنة لكن رح نعيش معاً للأبد مش مجرد رابط جسدي روح واحدة إذا اخترتي الهرب... رح تموتي جواكِ اللعنة رح تأكلك زي ما أكلت جدتك."
الكلمات دي ضربتني زي صفعة داخلية خلتني أشعر بالخوف ينتشر في صدري يجعل التنفس أثقل "وإنت... شو رح تختار إذا كان قراري؟"
سكت للحظة طويلة عيونه في عيوني مليانة رغبة وألم مع بعض "أنا اخترتك من أول ما حسيت بريحتك في الرمال أنا رح أنتظر قرارك حتى لو قتلني الانتظار لكن... ما بدي أجبرك."
اقترب وجهه أكثر حتى أصبحت أنفاسه على شفتيّ حارة قريبة تخليني أشعر أن الدنيا كلها اختفت ولم يبقَ سوى هو وأنا والمسافة الصغيرة بين شفتينا شعرت برعشة تنزل في جسمي كله الرغبة تحرقني من جوا تجعلني أريد ألمسه أقرب أشعر بشفتيه على شفتي رغم الخوف
"وإذا ما قدرت أقرر؟"
همست صوتي ضعيف مليء بالتردد
"رح أساعدك."
قال وصوته يصبح أقرب أكثر خشن مليء برغبة مكبوتة "رح أخليكِ تحسين اللي جوايا."
مد يده ببطء شديد أصابعه لمست خدي أول شيء خفيفة كالريش لكن حارة كالنار اللمسة انتشرت في وجهي كله تجعل الدم يهرب إلى الخدود تجعل الجلد يقشعر بعدين نزلت أصابعه إلى رقبتي لمستها بلطف أصابع تغوص في الجلد الرقيق تحس نبضي السريع تحتها الإحساس كان غامراً مخيفاً مثيراً يجعل التنفس يتسارع يجعل الرغبة تنمو أكثر حارة ثقيلة
"حسي..."
همس أصابعه على رقبتي تضغط خفيف "ده النبض اللي بيدق لكِ."
رفعت إيدي وضعتها على صدره كفي تغطي قلبه حسيت نبضه قوي منتظم لكن سريع كأنه يركض داخل صدره الإحساس سرى في إيدي صعد إلى ذراعي وصل إلى قلبي يجعل النبضين يدقان معاً سريعين محمومين
"وأنت بتحس شو؟"
سألت صوتي همس مليء برغبة وخوف
"بأحسك جوايا."
رد وصوته يصبح أعمق "بأحس الدفء اللي بتنبعثيه بأحس الرغبة اللي بتجيني كل ما أشوفك كل ما ألمسك كل ما أشم ريحتك."
اقترب أكثر وجهه قريب جدًا شفايفه قريبة من شفتي تحرك الهواء بيننا حاراً يجعل شفتي ترتعش الإحساس بالقرب ده غمرني الرعشة في جسمي صارت أقوى الرغبة تحرقني من جوا تجعلني أريد ألمسه أقرب أشعر بشفتيه على شفتي رغم الخوف
"ما بدي أخاف."
همست الكلمات خرجت بدون تفكير
"ما رح أخليكِ تخافي."
قال وصوته مليء بوعد يضم وجهي بإيديه أصابعه على خدي جبهتي شفتي لمسة قوية ناعمة في آن واحد يقرب وجهه أكثر حتى أصبحت شفتاه تلمس شفتي خفيفة كالريش لكن حارة كالنار اللمسة انتشرت في جسمي كله كهربائية حارة تجعل الرعشة تنزل في عمودي الفقري تجعل الرغبة تنفجر داخلي
القلادة حرقت صدري فجأة ضو أزرق قوي يطلع منها يضيء الواحة كلها شعرت برؤيا أخرى تأتي أقوى هالمرة كأنها تسحبني داخلها جدتي شابة في صحراء خضرا أكثر شعرها الأسود الطويل يتمايل مع الريح عيونها بنية داكنة مليئة بحب وخوف تضم الذئب جسمه قوي فراؤه أسود لامع عيونه رمادية زي عيون ثابت تضحك بصوت عالٍ نقي كأنها سعيدة لأول مرة في حياتها تبوسه على شفته يرد البوسة بقوة أنفاسه على رقبتها يهمس "أنتِ روحي" لكن الرمال بدأت تتحرك حولهم دوامة سودا تأكلها ببطء وهي تمد يدها نحوي تصرخ بصوت مكسور مليء بالألم والندم "لا تهربي يا ليان الحب هو اللي بيكسر اللعنة أو بيكملها اختاري الحب قبل ما اللعنة تأخذكِ لا تكرري خطأي كنت خايفة من القوة اللي فيه فهربت وفقدته وفقدت نفسي اختاري يا بنتي اختاري الحب قبل ما تفقدي كل شيء"
صحوت مفزوعة نفسي متقطع كأنني كنت أغرق في الرؤيا كان ثابت مستيقظاً أيضاً عيناه مفتوحان ينظر إليّ مباشرة يده على خصري ضغطت قليلاً كأنه يطمئنني أو يطمئن نفسه الإحساس بدموعي تنزل حارة على خدي جعلني أشعر بالضعف العميق
"جدتي... قالت اختاري الحب قبل ما تفقدي كل شيء."
قلت صوتي يرتجف مليء بالألم والتردد
نظر إليّ طويلاً عيناه مليانة حزن ورغبة مع بعض "وإنتِ شو رح تختارين يا ليان؟"
لم أجب فوراً الشعور الداخلي كان معقد الخوف يصارع الرغبة الندم على الماضي يخلط مع الأمل في المستقبل حسيت إن الجواب جوايا لكن مش جاهز يطلع بعد الرمال حوالينا هدأت تماماً النجوم فوقنا عم تلمع والليل عم يغمرنا ببروده بس جوايا العاصفة لسا مستمرة والقرار... رح يغير كل شيء
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"