جاك ...يا رفيقى | رواية « إِلَى أَنْدْرِيَاس.. »
جاري التحميل...
جاك ...يا رفيقى
استفاقت من تلك العاصفة التي تدور بذهنها عندما بدأت الموسيقى، ليضع أندرياس يديه على خصرها محمحمًا، فوضعت يديها على كتفه، وبدأا يرقصان بانسجام مع الموسيقى.
تجمّدت عروق "إليسا" فجأة عندما لمحتها... _ليلى؟!_ لا، ليست ليلى… بل هي…! كيف؟! أيمكن أن يكون هذا حقيقياً؟ وما أكّد لها أنها لم تكن تتوهّم، هو "جاك"، يقف بجانبها كما كان يفعل دائماً… "لا أفهم شيئاً… ما علاقة ليلى وجاك بـ(اليانوس)؟!"، تساءلت إليسا في داخلها، وملامح الصدمة لا تفارق وجهها. لاحظ "أندرياس" نظراتها المندهشة والمشدوهة، فتبع عينيها حتى وصل إلى موضع نظرها… _اللعنة!_ لقد خربت خطته. "لماذا جاءت تلك الحمقاء إلى الحفلة؟! ألم أخبرها أن تظل بعيدة عن إليسا؟!"، تمتم أندرياس في نفسه بغضب مكتوم. نظر إلى الموسيقار، يطلب منه بعينيه أن يبدأ بعزف الرقصة الملكية، ثم نهض من مكانه وتوجه نحو إليسا، محاولًا إخراجها من شرودها الذي كان مسلطًا بالكامل على ليلى وجاك. قال لها بصوته الهادئ: *"هل تسمحين لي بالرقصة الملكية؟"* نظرت إليه إليسا بعدم فهم، ضائعة بين ما يحدث حولها، لكنها أومأت له في النهاية. لن ينكر... لقد شعر بالشفقة تجاهها. فتاة لا تعرف حتى من تكون... لا تعرف أن أمها تخلّت عنها بهذه السهولة، فقط من أجل أهداف شيطانية. وضعت إليسا يديها بيديه، وتقدّما معًا إلى ساحة الرقص بخطوات ثابتة. الجميع ينظر إليهما، لكن إليسا لم تعد تشعر بشيء. كانت شاردة الذهن... لقد رأت ليلى، أختها، وجاك! رأتهما بأم عينيها. كيف؟ ألم يقولا إنهما في صفقة عمل؟ إنهما سيذهبان لشراء الكتب للمكتبة خارج البلدة! ما الذي أتى بهما إلى هنا؟ وما علاقتهما بهذا العالم؟ استفاقت من تلك العاصفة التي تدور بذهنها عندما بدأت الموسيقى، ليضع أندرياس يديه على خصرها محمحمًا، فوضعت يديها على كتفه، وبدأا يرقصان بانسجام مع الموسيقى. للمرة الأولى، لاحظت جمال عينيه... إنهما... إنهما... مخيفتان. "آعع... هيا، ارقص أيها الغبي! لماذا أنت كالصنم؟!"، قالت ليلى وهي تمسك بيد جاك لتضعها على خصرها، وتشتمه بأصعب الألفاظ. "... أحم..."، أردف بحرج. ربما تكون هذه المرة الوحيدة التي يكونان فيها متقاربين هكذا. أنا أحبكِ، ليلى... كل شيء فيكِ أحبه، حتى غضبكِ الذي تصبينه دائمًا عليّ. ربما عشقتكِ من أول مرة رأيتكِ فيها. علمتِ أنكِ رفيقتي. لم يكن مسموحًا لأي مستذئب أن تكون له رفيقة من غير جنسه. تركتهم من أجلكِ... أهلي... وطني... عشيرتي... "أيها... ال... ال... هيا!"، قالت ليلى وهى ترمقه بنظرات حاده ليتجعله يفوق من شروده في تلك اللحظة، تقدّمت جيسيكا نحو إليسا لتسكب النبيذ عليها. "ماذا عليّ أن أفعل؟! هذه مهمتك!"، صرخت ليلى بعصبية، وهي تحاول أن تجعل جاك يستفيق من شروده. اردف جاك بعدم فهم "اسكبه على يوفيكا بدلًا من إليسا، بسحرك!" "يا فخري بكِ، لقد أتيتِ بالفكرة الخبيثة... أعلم، ولكن لا أستطيع. أحتاج لأن أتقرّب منهم أكثر... هيا، بسرعة! افعل أي شيء! أريد أن أشعر أن لك أهمية!" رمقته بنظرة حادة بعد أن ألقت كلماتها المنبوذة هذه، ليحملها جاك بسرعة ويدور بها لتتناسب هذه الحركة مع تسارع الموسيقى. ابتسمت ليلى بلا شعور منها، بعد أن كادت أن تحرقه. أنزلها بهدوء.اقتربت منه.. *"أنا أيضًا أحبك، جاك... يا رفيقي!"* أردفت هذه الكلمات لتجعل الآخر يتسمّر في مكانه. تحوّل نظرها إلى جيسيكا، التي كانت تحاول أن تتقرب من إليسا لتجعلها تسقط بالنبيذ على يوفيكا... قالت يوفيكا بغضب ثم تحول الى عطف عندما رات ان جيسيكا سقطت "آآآه! ماذا فعلتِ؟! أوه، أوه، أنا آسفة، جيسيكا! لم أعلم أنكِ سقطِ! هيا، قومي، أعطيني يدكِ!"، "أشكركِ"، قالت جيسيكا بعد أن وقفت من على الأرض. "هه... ما زالت طيبة"، قالت ليلى بسخرية وهي تنظر إلى يوفيكا، ثم أكملت: "سوف آخذ إليسا. هيا بنا، لقد نومتها اكنيكيًا. هيا بسرعة، انتظرني في الخارج." ذهب جاك بسرعة إلى خارج القصر، وسحبت ليلى إليسا من وسط الحضور بهدوء. لم تكن إليسا تشعر بشيء، فخرجت مع ليلى بدون وعى. "هيا، اركبا بسرعة، الكوخ بعيد!"، قال جاك بعد أن تحوّل إلى ذئب أسود كبير. أومأت له ليلى، وجعلت إليسا تسقط نائمة، ثم رفعتها بسحرها على ظهر الذئب بعد أن ركبت، ممسكة بها جيدًا. *"هيا، جاك... أندرياس قادم!"*