رواية عبر حاجز الأبعاد (الفصل الثالث)
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

رواية عبر حاجز الأبعاد (الفصل الثالث)

جاري التحميل...

الفصل الثالث

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

_طاقم من الأطباء والممرضين يهرعون على عجلة من أمرهم تجاه غرفة الطوارئ التى يتسطح على الفراش الوحيد بها فتاة جسداً بلا روح تتساقط منه الدماء وكأن سيلاً من الأمطار قد هرب من قلب سحاب معتم 


_صمت غريب يقطعه صوت نغمات جهاز القلب التى بدأ بالصفير بصوت مرتفع، ليسارع أحد الأطباء بإستخدام جهاز صدمات القلب عله يعود للنبض مجدداً محاولة تلو الأخرى


_بينما هى داخل ذكرياتها لا تشعر بألم تلك الصدات التى تعنف جسدها ولا تلك الجراح التى مزقتها بل تسبح داخل ذكريات متتالية تجول أمام عينيها وكأن شريط حياتها قد أنتهى إنتاجه وحان وقت عرضه لتشاهد بصمت...... 


#الذكرى الأولى


_تركض للمنزل سعيدة بحصولها على شهادة تكريم كونها الطالبة الأولى دراسياً على إدارة محافظتها، صعدت السلالم وكأنها فى سباق حتى وقفت أمام باب شقتهم تلتقط أنفاسها وإبتسامه كبيرة مرسومة على وجهها البرئ لتختفى تدريجياً بمجرد سماع صرخات والداتها المتألمه وصوت أبيها الغاضب 


_هوت دمعه سريعه من جفنيها لتتهاوى بعدها المئات وتزداد كلما زاد صراخ أبيها على أمها كالعاده ها قد عادا للقتال مجدداً وتعنيف بعضهم الآخر على أسباب تافهه لكن لا ينتهى الأمر كما بدأ أبداً 


_توقف صوت الصراخ فجأة ولكن صحب هذا الصمت صوت أنين ضعيف، لتحاول طرق الباب لكنه كان بالفعل مفتوح لم يحتج منها الأمر سوى دفعه 


_تيبس جسدها فجأة وتسارعت الدموع بالهبوط ما؟ ما الذى حدث؟ ألم يكونا يتصارعا منذ لحظات؟!!  لما والدتها ملقاة أرضاً غارقه فى دمائها؟!! 


_ظلت مكانها لا تدرى كم من الوقت مر لتستفيق على صوت إحدى جيرانها ينهرها للإستيقاظ وعربات الإسعاف والشرطه آتت وأخذت جسمان والدتها حيث لا تعلم وتم القبض على والدها الذى كان مغيباً هو الآخر لايصدق ما أقترفته يداه، لتسقط مغشياً عليها لتعم الظلمة الدائمه 


_ليس دائماً الظلام بسئ فربما يكون نجاة لكثيرٍ مما يخشون النور!! 


_أنتهت الذكرى وأختفت من أمامها وكذلك أيضاً هى.......... 


_عاد جهاز القلب يصفر بنغمات منتظمه تنشد عن عودته للحياه ليتنهد الطبيب بتعب ويهوى بجسده على مقعد قريب يأمرهم وهو يلتقط أنفاسه بوضعها تحت المراقبه وتوفير العناية الكاملة حتى تستفيق من غيبتها 


ترى من تلك؟ 
وماذا يحمل ماضيها أكثر من ذلك؟! 


_________________


_حل الصباح لتفيق من نومتها بتكاسل تشعر وكأن عظامها سُحقت لحظات مرت عليها حتى تذكرت ما خاضتها ليلة أمس من مغامرات وكأنها كانت تعيش داخل إحدى أفلام الخيال العلمى لا ينقصها الآن سوى السفر عبر الزمن 


غيم:- يا ليله تحفه!!  بقا كل ده حصل دا مبقاش حته سليمه فى البيت 


_خرجت تلك الكلمات منها وهى تتفحص أرجاء المنزل بسخرية لقد إنقلب منزلها حقاً رأساً على عقب، رائع ستضطر الآن إلى البدأ من جديد لتردف بقلة حيلة:- يلا تُكلنا على الله إلى فيها لله مبتغرقش


_وها هى ذا بطلتنا قد شمرت عن ساعديها وأمسكت مكنستها وبدأت حرب طاحنه لم تنتهى حتى تمام الثانية عشر منتصف الليل لتهوى على الأريكه بكامل جسدها محدقة لسقف المنزل للحظات حتى أرتخى جسدها قليلاً من شدة التعب 


_لتنهض كمن تلبسته الجن بعد أن سمعت صوت غريب لكنها تعلمه!! 


_أليس هذا نفس!! لا لا مستحيل لم أنتهى حتى لنبدأ بهذا مجددا 


_كان هذا حديثها لنفسها لتركض نحو النافذه تتمنى أن يخيب ظنها، لكن متى وخاب؟!! 


_بالفعل إنها نفس العاصفه التى حدثت ليلة أمس أوشكت على الإقتراب من منزلها لتحدق بعدم تصديق لما يحدث معها لم تكد تنهى ما أحدثته تلك العاصفه من فوضى لتأتى أخرى تكمل ما بدأته سابقتها


غيم:- متهزرش؟!!! 


_لتفيق من صدمتها وتسرع إلى حديقة المنزل تغلق بابها الذى كان مصفحاً دون أى ثقوب ثم عادت داخل المنزل مجدداً وأغلقت جميع النوافذ والأبواب بأحكام ثم ظلت تحوم حول نفسها قليلا ماذا تفعل؟  إلى أين تذهب؟  


غيم:- لقيتها! 


_وكأن مصباحاً قد أوقد فوق رأسها ليبث إليها بالحل السليم والذى لم يكن سوى 
"الشاى بالنعناع" 


_توجهت إلى المطبخ سريعاً وأرتدت سماعات الأذن لتنقر بعض النقرات فى هاتفها لتسمع بعدها صوت الشيخ "النقشبندى" الذى شرع بتواشيحه التى إعتادتها منذ نعومة أظافرها لتردد معه وهى تعد مشروبها المفضل وكأنه لا يوجد عاصفه بالخارج تكاد تفتك بمنزلها 


_ها قد أنتهت من إعداده لتحمل كوبها وتعود إلى غرفة المعيشه وضعت الكوب على الطاولة ثم إتجهت ناحية إحدى النوافذ تزيح ستارها ببطئ لتجد أن العاصفه قد هدأت قليلاً وأوشكت على الهدوء 


غيم:- والله عاصفه محترمه مش زى أختك بتاعت إمبارح عصفتلى البيت ومشيت أنا كنت عارفه من الأول السر فى "الشاى بالنعناع" 


_لتعود بهدوء ناحية الأريكه التى وضعت أمامها كوب الشاى ثم أزالت تلك السماعات من أذنها و شرعت بإحتساء مشروبها بهدوء ما بعد العاصفه 


غيم مستطعمة كوب الشاى :- الله الله إيه الجمال ده على رأى الشاعر "جمبى فى كل الأوقات" 


_ثم أكملت مخاطبة كوب الشاى:- أنت عارف عيبك الوحيد إنك بتخلص إنما فى مزاياك متعدش.......


_ لترتشف آخر شربة منه لتكمل بضيق: شوفت أديك خلصت!! 


_ليقطع إنسجامها مع كوب الشاى دقات منتظمه و طفيفه لكن مسموعه على باب المنزل!! 


_ليس الباب الخارجى وإنما الداخلى؟!! 


_لتجيب بنبرة متوترة:- مين؟! 


.........................
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.