رواية بين سطور الخديعة (الفصل السادس)
الفصل السادس
.........
الفصل السادس)
يامن بص له بفخر، عينه كانت مليانة مشاعر مختلفة، وكأنه بيشوف قدامه طفل صغير كبر وبقى راجل بين يوم وليلة. ابتسم وقال:
"ما شاء الله... كبرت يا مراد، وبقيت راجل، وخلاص هتخش الكلية. أنا معاك يا حبيبي في كل حاجة هتحتاجها، ما تقلقش... ماما عاملة إيه؟"
مراد ابتسم بهدوء، في صوته كان واضح قد إيه بيحترم يامن وبيحبه، وقال:
"ما اتحرمش منك يا رب... ماما الحمد لله بخير، وبتسلم عليك."
ضحك يامن بسخرية، وهو بيهز راسه وقال:
"يا واد يا بكاش! ماما بتسلم عليا؟ ما أعتقدش! إنت عارف إن أنا في حياتها زي اليوم المشؤوم... مش عارف، لو ما كانش حصل ده كله من الأول، كان ممكن نكون مع بعض، لكن قدر ربنا بقى، هنعمل إيه؟ الحمد لله... وبعدين يعني، أنا هفضل وراها، هروح فين ولا هي هتروح فين؟"
مراد حمحم بإحراج، ووشه بدأ يحمر وهو بيقول بتوتر:
"احم... احم... ما هو ده اللي أنا كنت جاي لك عشانه برده... يعني السبب الأساسي بصراحة..."
يامن ضيّق عينيه وبص له بشك، وقال بتساؤل:
"مش فاهم! ممكن توضح أكتر؟ قصدك إيه؟"
مراد فضل يفرك في إيده، وبعدها عدّى صوابعه في شعره بتوتر شديد، وكلماته كانت متقطعة كأنه مش قادر يطلعها:
"ماما... ماما في عريس متقدم لها... وبصراحة... أنا وافقت!"
يامن حس كأن جردل مية ساقعة وقع فوق دماغه، سكت لحظة، ووشه ما كانش قادر يعبر عن أي حاجة، وبعدين قال بدون تركيز:
"إييييه؟!"
يامن كان مصدوم، عينيه وسعت، وبدأ يضرب كف على كف وهو بيقول بسرعة وعصبية:
"نعم يا حبيب ماما؟! وافقت على إيه؟! عريس مين ده؟! وهي وافقت إزاي وأنا ماعنديش علم؟! أنا متابعكم ومتابع كل تحركاتها! مين العريس ده؟! وهي تعرفه منين ومن إمتى؟! وهي بتحبه؟! طب هي موافقة بجد؟! طب الفرح إمتى؟! انطق يا مراد قبل ما أخلص عليك دلوقتي!"
مراد استنى لحد ما يامن خلص كلامه، وقف قدامه بثبات، وبعدها انفجر في ضحك عالي وهو ماسك بطنه وقال:
"يا نهار أبيض، شفت وشك عامل إزاي؟! أنا كنت مستني اللحظة دي من زمان!"
"طالما حضرتك مراقب ماما كده وماشي وراها زي ظلها، ولما مش بتكون موجود بتخلي وراها حرس، ده حتى الخدم اللي جايبهم في البيت عينك الثانية… ليه ساكت كل ده؟!
رفع حاجبه وهو بيكمل:
"قرب وخد خطوة منها، أنا عارف إنها لسه ما تخطتش حادثة الماضي… وموت أبويا كان صدمة كبيرة ليها، وعمو أمين عارف كل ده، بس الحي أبقى من الميت. الحقيقة إنها محتاجة دفعة قوية عشان تطلع لقدام، وعمرها ما هتاخد الدفعة دي طول ما حضرتك بعيد."
نظرته كانت مليانة تحدي وهو بيكمل بصوت ثابت:
"أنا بديك الإذن… الإذن إنك تخرج أمي من القوقعة اللي دخلت فيها، والعزلة اللي بقت عايشة فيها. هي انطفأت، ما بقتش زي زمان، بعد ما سلمت كل الأدلة وصفّت شغلها في العالم الثاني، بقت إنسانة مختلفة تمامًا، كل همها أنا، ولا حضرتك حابب كده؟!"
"مش حابب إنها تندفن في حياتي أنا؟!
"أنا عايزها تعيش حياتها، تفرح، تضحك، تحس إنها لسه إنسانة تقدر تحب وتتحب… عشان أقدر أعيش حياتي أنا كمان."
مراد وقف قدام يامن، عينه بتلمع بعاطفة صادقة وهو بيقول آخر جملة بكل وضوح:
"أتمنى من حضرتك، لو فعلًا لسه بتحبها… أنا بديك الإذن إنك تسعد أمي."
يامن ابتسم وربّت على كتف مراد، الفرحة كانت واضحة على وشه، كأنه طفل في العشرينات، وقال بحماس:
"بتهزر يا واد يا مراد؟! وبعدين يعني… هو أنا كنت مستني إذنك؟! بس احترمت رأيك! المهم دلوقتي… أنا هوصل لها إزاي؟! هي مش مدياني فرصة أصلاً!"
مراد وقف يفكر للحظات، وبعد كده عينه لمعت بحماس وقال باندفاع:
"لقيتها!"
يامن بعد عنه بخضة وقال وهو ماسك قلبه:
"هو انت عشان لقيتها هتضيعني أنا؟! يا ابني أنا ما بقتش مستحمل الخضات دي!"
مراد ضحك وقال بفرحة:
"بص، إنت عارف إن عيد ميلاد ماما قرب، صح؟! وهو كده كده بييجي في رمضان… ماما بتحب البساطة، بتحب الأماكن العشوائية اللي فيها فرحة وسعادة، بساطتها دي حاجة غريبة، بس دي طبيعتها… وانت بقى، وكلك نظر!"
يامن ابتسم بخبث، وعينيه لمعت بفكرة، وهو بيتمتم لنفسه:
"وكلي نظر… طيب يا سهر، هنشوف بقى!"
يامن قال بسعادة، وكأن محبوبته في طريقها ليه، وأزال الحاجز اللي كان بينهم:
"خلاص، أنا هبدأ في التجهيزات من النهاردة! بس انت حاول تلين قلبها عليا، يا واد يا مراد! اعمل أي حاجة في دنيتك كده!"
مراد هز راسه بتفاهم وقال:
"خلاص، ماشي. لا تقلق! من دلوقتي أنا همشي عشان هتلاقيها مستنية في البيت وقلقانة، لأنها من بدري عمالة ترن. يلا سلاموز، يا زوج أمي المستقبلي!"
مراد مشي، وترك يامن في حيرة قلبه، وأفكاره اللي زاغت عن منظور قلبه، وقال لنفسه بصوت منخفض:
"معقول بعد كل سنين الانتظار دي، هينول بيها في الآخر؟! معقول بعد تعبي وحزني طول السنين اللي فاتت هتوافق بيا؟"
لحظات من التفكير، ثم تذكر حاجة هدمت كل الأحلام اللي كان متخيلها، وقال بصدمه:
"نسيته…"
""يا ترى مين اللي نساه؟ وهل في طرف من الماضي لسه حي؟ ده اللي هنعرفه قدام شوية."
مرت أسبوع بدون أحداث كبيرة، غير إن مراد كان بيحاول يقنع سهر بفكرة زواجها من يامن، لكن كانت دايمًا ترفض بحجة الاكتفاء بتجارب الماضي، وكانت دايمًا بتقول إنه خايف عليه من كل اللي حصل. مراد موقفتش عن إقناعها، وفضل يكلمها، لكن في ليل رمضان الأول كانت مختلفة بالنسبة ليه، لأنها كانت نقطة تحول في حياته."
في بيت سهر، كانت قعدة على السرير، ماسكة التليفون في إيديها، ومندمجة جدًا في القراءة، لكن فجأة تعكر صفو وهدوءها وقالت بانزعاج:
"إيه ده بقى؟! ازاي يعني اللي نازل خمس فصول؟ طب وأنا هعرف دلوقتي تكملة الأحداث إزاي؟!"
مراد دخل وقال بمزاح كعادته، وهو بيبتسم:
"برنسيس قلبي، متضايقة ليه دلوقتي؟ مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟"
سهر حدفت التليفون على السرير وقالت بانزعاج:
"الرواية اللي أنا بقراها، الكاتبة ما نزلتش منها غير أربع أو خمس فصول بس، ووقفت تكملتها، وأنا كنت عايزة أعرف إيه اللي هيحصل مع أمان بعد ما أخوه اتجوز حبيبته، وإزاي ياسين مات، وأمان دخل المافيا وهم ظباط! أنا مش فاهمة حاجة، قول كاتبها وقفت الرواية دلوقتي؟!"
مراد بص لها بانزعاج، وبيكمل مازحًا:
"معلش بس، ودي الرواية الكام يا ماما اللي تقرايها؟ واسمها إيه اللي معذباكي كده؟"
"اسمها رماد فاضت به الروح عشقاً، وبجد الرواية دي جامدة قوي! وكان نفسي إنها تنزل كاملة. تخيل يا واد يا مراد، إن البطلة عشان ضربته قلم اتجوزها عشان ينتقم منها، ومن أخوه اللي كان عارف إن أخوه بيحبها عشان كان بيغير منه وإن أهله بيحبوه وهو لا. والله الواد أمان ده غلبان قوي! طب عارف كمان إن يوم الفرح، الجبروت القادر خلي أخوك اللي بيحب مراته يجي يمضي على قسيمة جوازه وهو الشاهد؟ طب انت عارف كمان إن ياسين عذب حبيبته أو اللي بيحبها يعني، اللي بيمثل، يوم الفرح وسابها بعد ما خلاص كانت بتموت؟ واتصل على أمان وقال له لو عايز حبيبة القلب تروح لها، وأمان راح لها فعلاً. وبعد سنين كتير وأحداث كتير عرفنا إنها بقت حامل. وبجد الرواية دي جامدة قوي! وزعلانة قوي كمان عشان هي مش كاملة!"
مراد ابتسم وقال:
"ياسلام! الظاهر إنك مش بس عايزة تكمل الرواية، دي عايزة تعيشي فيها كمان!"
مراد بص لها بصدمة وذهول وقال باندفاع:
"بس بس يا ماما، يا حبيبتي! بس إيه ده؟ إيه يا ماما؟ إيه يا حبيبتي في إيه؟ ده انت ناقصة، انت اللي تكملي كتابة الرواية دي! انت حافظاها زي اسمك وتفاصيلها ومشاهدها وأسماء أبطالها! إيه يا ماما في إيه؟ دي رواية! من إمتى وانت بتتعلقي بروايات كده؟"
سهر سرحت شوية وقالت بهدوء:
"أصل اللي مخليني متعلقه بالرواية دي شويه يعني، الروايات اللي بقرأها، انت عارف يعني إن أنا بضيع وقتي، بس الرواية دي حقيقية. الكاتبة نشرت وقالت إنها من أحداث حقيقية. فده اللي مخليني متعلقه بيها قوي. وكمان حساها بتوصفني وقريبة مني، يعني من الماضي والمافيا والكلام ده كله. يعني وخلاص بقى، عايز إيه؟ انت الله ما تسيبني أنا في رواياتي! وبعدين يا حبيب قلب ماما، انت هتقدم شرطة، مش يمكن يحصل معاك زي ما حصل مع أمان؟ مش لازم نكون على حذر ولا إيه؟"
مراد ضحك ضحكة هستيرية وقال:
"صباح الخير يا ماما! أحدث إيدي اللي تحصل معايا؟ وبعدين يعني هروح أحب بنت عدوي؟ الله قولي كلام معقول! أووووه! مش تفكريني، أنا كنت جاي عشان أقول لك حاجة ونسيت. المهم، قومي بقى، اجهزي عشان عندنا مشوار في السريع!"
سهر بصت له بتعجب وقالت:
"هنروح فين دلوقتي؟ ده إحنا بقينا متأخر، وانت عارف إن بكرة بيقولوا رمضان ولازم نجهز. لا لا، مش خارجة، أنا مش فاضية!"
مراد وقف قدامها، وقام من مكانه وأمسك بيها وقال وهو خارج من الغرفة:
"أحلى حاجة فيك يا شهور إنك بتقعدي في البيت بلبس الخروج. يلا بينا! يعني مش هتغلبيني!"
سهر بدأت تتحرك بعشوائية وهو شايلها وقالت وهي بتزعق:
"نزلني يا ابن الكلب! نزلني! إنت شايلني كده ورايح بيّني على فين؟"
مراد نزل على الدرج وخرج بره البيت بالكامل، ولسه شايلها وقال بابتسامة كبيرة:
مراد قال بابتسامة خبيثة:
"ما فيش منه الكلام ده دلوقتي، هتيجي معايا للمكان اللي أنا عايزك تروحيه. بطلي كسل، عشان في مفاجأة كبيرة، كبيرة قوي، وهتعجبك قوي قوي قوي!"
شاور لواحد من الحرس يفتح باب العربية، وبالفعل فتح الباب وحطها فيها، وقفل الباب قبل ما تحاول تنزل. لف ناحية تانية وركب، واتحرك بالعربية.
سهر كانت مش فاهمة، بصت له بصدمه وقالت باندهاش:
"أنا مش عارفة، إنت طالع مجنون كده لمين؟ طب فهمني، إحنا دلوقتي رايحين فين؟"
مراد ما كانش بيرد عليها، كان سايق العربية بصمت، وهي كلها أسئلة، لكن ما كانش بيجاوب. سكتت هي كمان لما شافت الأماكن اللي داخلين فيها. كانت حرارة شعبية بأجواء رمضان، ورايحها اللي حست بيها أول ما دخلت المكان ده، كان كله يشبه زمان، وكأنها رجعت لذكريات زمان.
وقفت العربية، بصت له باستغراب وقالت بهدوء:
"إيه اللي جابنا هنا يا مراد؟ ومن إمتى وإنت بتيجي أماكن زي دي؟"
مراد بص عليها بنفس الهدوء المماثل وقال:
"كان لازم نيجي هنا من زمان يا ماما. انزلي يلا."
وبالفعل، نزلت ووقفت قدام بيت قديم نوعًا ما، بدأت تبص على العيال اللي في الحارة بيلعبوا وزينة رمضان المتعلقه.
قال لها مراد وهو بيشاور على سطح البيت:
"معلش يا سهور، اطلعي على سطح البيت ده على ما أجي لك. هروح أجيب حاجات عشان لزوم السهرة وكده."
سهر هزت رأسها بهدوء، وبدأت تطلع أعلى درج البيت اللي كان متهالك نوعًا ما، ومرسوم على شفايفها ابتسامة هادئة. بعد ما وصلت للطابق الأخير، فتحت باب السطح ودخلت. ذهلت عينيها بما شافته... كان في ترابيزة محطوط عليها شمعتين وورد على الأرض، وزينة رمضان متعلقة بشكل جميل على السطح، وأكل محطوط على الترابيزة. بدأت تتحرك بخطوات هادئة، بتبص للديكوريشن اللي موجود بابتسامة، لكن قاطع ابتسامتها صوت جاي من وراها وقال:
"ما كنتش متخيل إن الحاجات البسيطة دي هتسعدك، لكن ده اللي كنت متوقعه من جميلة زيك. عارفة يا سهر، من سنين وأنا كان نفسي أشوف الابتسامة الهادية دي على شفايفك مرة تانية. سعيد جدًا إني قدرت أرسمها حتى لو للحظات. وحشتني يا سهر."
سهر لفت للصوت بهدوء وابتسمت ابتسامة هادئة وقالت:
"أهلاً يا يامن، سعيده إني شفتك، أنت اللي عملت كل ده?"
هز راسه بهدوء وقال:
"أيوه، أنا اللي عملت كل ده، ومراد كان مجرد حجة عشان تيجي هنا. في كذا حاجة عايز أكلمك فيها."
قعدت على الكنبة اللي كانت موجودة وبصت له بابتسامة وقالت:
"طالما جبتني لحد هنا وبالطريقة دي، يبقى الموضوع خطير جداً. اتفضل يا يامن، اتكلم."
استغرب من الهدوء اللي بتتكلم بيه وطريقتها الباردة، لكن قرر يدخل في الموضوع على طول.
"مش ناوية تحني على قلبي يا سهر؟ تعبتيني معاكِ طول السنين اللي فاتت."
بلعت ريقها بتوتر وقالت:
"أنا ما جبرتكش تعمل حاجة، أنت اللي معطل حياتك عليا، وأنت عارف جوابي هيكون إيه. أنا حياتي دلوقتي لابني وفقط."
عليها بابتسامة وقال:
"طب ابنك دلوقتي هو اللي طالب إنك تعيشي حياتك، هل هترفضي سعادة ابنك معايا؟ الماضي انتهى بكل حاجه فيه. حرام يا سهر تخليني أنتهي معاه."
وقفت وقالت:
"عايز إيه دلوقتي يا يامن؟ ما تعبتش من المناقشات طول السنين اللي فاتت؟"
ابتسم على كلامها، واقترب بخطوات بسيطة، وبعدين نزل على ركبته قدامها وقال بحب طاغي على كلماته:
كل البلاد عنداني وعندِك
وأنتِ أسير... يا ملكة زمانِ
بحبِكِ عشقٌ، بحبِكِ نارٌ
وكلُّ الناسِ تهواني
لكنَّ قلبي ما يهوى سِواكِ
عشقُكِ يسري من كعوبِ كيانِي
وأنتِ معذِّبتي... بلهيبِ هواكِ
يا ستَّ الحسنِ، ويا فتنةَ العينِ
بعشقُ تفاصيلَكِ، عنادَكِ، شوقَكِ
كنتُ الأمانَ، وكنتِ الزمانَ
كنتُ لكِ الدهرَ والمكانَ
لقاءٌ مضى… صُدفةٌ مدبَّرة
لكنّها كانتْ سجني الأبدي
يا سهرَ ليالي، وجرحَ أغاني
فهل تقبلينَ… شريكًا عمُرْ؟
أما زلتِ تخشينَ حلمَ الأمانِ؟
كل دي كانت مشاعر ليها يصدر من كلامه الحب والعشق فقط لتلك القاسية. قال لها بشجن:
"طب إيه، رجلي وجعتني، وأنا خلاص بقيت راجل كبير، مش قادر على حركات الشباب دي. وافقي بقى."
دخل مراد وقال بفرحة:
"وافقي عشان خاطري يا ماما، ما فيش حاجة تستاهل إنك تضيعي حياتك علشانها. وافقي يا حبيبتي وما تخافيش عليا، أنا هكون سعيد لما أشوفك سعيدة. وحرام الراجل يتمرمط كتير قوي علشان يكسب رضاك، وأنتِ أكتر واحدة عارفة هو عمل إيه علشانك. يلا بقى، عايزين نبل الشربات عشان أكون أول ولد يحضر جواز أمه... بس من غير أبوه."
#بين_سطور_الخديعة
#هبة_أبو_الفتوح