ندوب لا تلتئم (الندبة الأخيرة)
الندبة الأخيرة
.........
قامت باغلاق تلك المذكره وجعل كل ورقه في ظرف باسم صاحبها لم تكمل خمس دقائق وقد اتاها الم الولاده ضغطت على نفسها وقامت بالاتصال على والدتها من هاتف مختلف
حنان : الو
افنان بدموع وشهقات : ماما
حنان : أفنان؟؟
أفنان بدموع : ايوه
حنان ولاول مره تقول لها بحب حقيقي : عامله ايه
أفنان : بخير طول ما انت بخير يا حبيبه قلبي انا عاوزه اشوفك يا ماما
حنان : وانا عاوزه اشوفك يا افنان وحشتيني
أفنان : اه يا ماما اه استنيتك جمله دي منك كتير وجايه تقوليها دلوقتي
حنان : عارفه اني كنت وحشه معاكي وقصرت معاكي كتير بس خلاص من النهارده هعوضك من كل اللي راح
أفنان : اتاخرتي قوي يا ماما اتاخرتي يا حبيبه قلبي
حنان : قصدك ايه انت بتعيطي ليه
أفنان بصرخ عندما اشتد عليها الم الولاده : الحقيني يا ماما بولد بولد يا ماما
حنان بصدمه : تولدي بتولدي ازاي انت متجوزه امتى افنان ردي عليا
لم تجيبها قد فقدت الوعي وسقط الهاتف من يديها
ظلت حنان تصرخ كثيرا لم تجيب
التفه جميع من كان في المنزل حولها وعلى صوت صراخها وشهاقتها المتتاليه
جاسر بقلق : في ايه يا حنان في اي
اقترب منها جاد وتكلم بدموع : في ايه يا ماما مالك
اقتربت حنان من ياسر و صرخت قائلا : عاوزه اروح لبنتي عاوزه اروح لبنتي يا جاسر
جاد و احلام في نفس واحد : بنتك
جاسر : بنتك وايه اللي فكرك ببنتك دلوقتي انت داخله في العشرين سنه رمياها ما اعرفش رمياها فين
أفنان : بنتي اتصلت عليا دلوقتي صوتها وجع قلبي حاسه ان فيها حاجه بتقول لي ان هي بتولد بنتي اتجوزت امتى
مش انت قلت ان هي عند حد من قرايبك رني عليه
حنان : ايوه صح سعدية هي عند جدتها سعدية
جاسر : سعدية؟؟؟؟
جاسر بصدمة : أفنان
نظرت اليه حنان بقلق وصدمه : انت تعرف بنتي
تذكر جاد الفتاه التي راها منذ سنتين مع والدته في النادي وتذكر الشبه الذي بينه وبين زوجه اخيه
قبل ان يتكلم جاسر تكلم جاد
جاد : أفنان اختي أفنان مرات اخويا هي هي نفس البنت اللي كانت معاكي في النادي من سنتين انا افتكرت دلوقتي دي اختي اختي كل ده كانت قدامي وانا مش عارف ان انا عندي اخت تانيه
احلام : افنان مرات مازن تبقى اختنا
حنان بصدمه : افنان بنتي هي مرات مازن... أمتي و ازاي
جاسر : مش وقته انت حسابك معايا بعدين انت قلت ان هي بتولد
حنان : ا ايوه بتولد
جاد : طب يلا بينا ورنوا على الجده سعديه ومازن
تحركوا جميعا الى خارج المنزل وتوجهوا الى منزل مازن
______________________
في منزل الحجه سعدية كانت تجلس في الغرفه وتمسك الهاتف في يديها وتعيد الاتصال بياسر كثير
ياسر : الو
سعدية : ايه يا ابني كل ده ما كنتش عاوز ترد عليا
ياسر : معلش يا امي مختش بالي من التليفون
سعدية بحب : طيب يا ابني تعالى النهارده على مستشفى دار الامل افنان بنتك وعقبال اولادك هتولد النهارده
شعر ياسر بفرحه بداخله
ياسر : بجد هتولد النهارده
سعدية : ايوه يا حبيبي لسه هرن عليها اهو....
لم تكمل حديثها وقد اتاها مكالمه من جاسر
سعدية : استر يا رب
ياسر : في ايه ياما
سعدية : حما بنتك بيرن استر يا رب ما اعرفش في ايه
ياسر : طب افتحي ياما ودوسي على الزرار اللي جنب السبيكر دخليني في المكالمه
سعدية : حاضر يا ابني
قامت بدمج المكالمتان معا
سعدية : الو
جاسر : الو يا حاجه سعديه افنان كلمت حنان مراتي حنان مراتي طلعت ام حفيدتك أفنان لسه مكلماها دلوقتي وقالت لها ان هي بتولد احنا رايحين دلوقتي على الشقه عندها بالله عليك عرفي ابوها ونتحرك على المستشفى اللي اتفقوا ان هي تولد فيها
ياسر : حنان طليقتي مراتك انت
جاسر : انت معانا في المكالمه
ياسر : ايوه انا مش فاهم حاجه
جاسر : مش وقته تفهم المهم ان نلحق البنت اللي بتموت لوحدها دي
اغلق المكالمه جميعا وتوجهوا جميعهم الى منزل افنان
______________
في ذلك الوقت اتى من العمل مازن ودخل بكل ابتسامه المنزل
مازن : افيونتي بت يا افيونتي انت فين
صمت رهيب في المنزل....
شعره بالقلق يتسلل الى داخله
لم يكمل حديثه قد راها فاقده للوعي أرضا
مازن بصراخ : أفنان
اقترب اليها ووجد الماء تخرج منها علم ان هذا وقت الولاده الخاصه بها حمالها وتوجه سريعا خارج المنزل وواضح في السياره وتوجه بها الى المشفى
في الطريق قام بالاتصال على سعديه يتحدث فجاءته سعديه بحديثها
سعدية : بسرعه يا مازن يا ابني مراتك بتولد في البيت لوحدها انا وابوك وامها واخواتك وابوها كلنا رايحين على المستشفى دلوقتي انا راكبه في العربيه مسافه السكه وهكون هناك انا جايبه معايا شنطه الولاده بتاعتها
لم يهتم مازن بالتفاصيل فاجابها : تمام تمام ما تتاخروش انا قربت اهو
________________
بعد مرور نصف ساعه تجمعوا جميعهم داخل المشفى في ذلك الوقت اتى من الخارج مازن وهو يحمل افنان
كانت اول مره حنان ترى ابنتها منذ سنتين وكذلك ياسر
اقتربت حنان اليها مسرعا : بنتي بنتي ردي عليا يا قلب امك أفنان حبيبتي
اتصدم مازن ايعقل ان زوجه ابيه تكون هي ام زوجته ايعقل ان هي ووالدها من تسبب في هذه الندوبات بداخلها يا الهي
الطبيب منهم واخذ افنان على غرفه العمليات
موقف جميعهم امام الغرفه بصدمه قطع صمتهم صوت مازن وهو يتساءل
مازن : ازاي ام افنان
حنان : انا ما كنتش اعرف ان هي مراتك انا ما رحتش فرحك وما كنتش اعرف كمان ان بنتي اتجوزت من غير ما اكون معاها اه يا رب احفظها ليا يا رب وعوضها على كل اللي فات
مازن بصراخ : هتعوضيها عن ايه ولا ايه هتعوضيها ان هي تيتمت وهي عندها اب وام عايشين هتعوضيها عن طفولتها اللي ضاعت بين اربع حيطان وزاويه في الاوضه هتعوضيها على ايه ولا ايه احنا مش عاوزينك في حياتنا كفايه اللي حصل معاها بسببك
حنان كانت تسمع حديثه وقلبها يتقطع من الدموع والوجع
اقترب جاسر من مازن وقام تهديئتيه
بعد مرور ساعه ونصف خرج الطبيب من غرفه العمليات
وكان وجهه لا يدل على الخير
اقترب الجميع منها
مازن : مراتي كويسه يا دكتور هي كويسه
حنان : ب بنتي مالها
ياسر : يا دكتور طمنا بالله عليك
الدكتور : اهدوا يا جماعه المريضه هيتم نقلها عاجلا الى غرفه ويجب ان تتواجدوا جميعكم معها
ومن ثم تركهم الطبيب وذهب الى غرفه العمليات مره اخرى
بعد مرور خمس دقائق وتم نقل افنان الى الغرفه
دخل الجميع اليها
اول من راها وتقدم نحوها بسرعه كانت حنان قامت بضمها اليها
حنان : حقك عليا يا نور عيني حقك عليا يا بنتي اعوضك على كل اللي انا عملته معاكي هكون معاكي والله مش هسيبك انا مش عاوزه حاجه من الدنيا غيرك
وايضا اقترب منها ياسر : ما تزعليش مني يا بنتي اعرف ان انا ما كنتش الاب الصالح ليكي بس والله نويت ان انا اعوضك واكون اب وجد ليكي ولاولادك
قرب مازن بخطوات مسقله وكان هناك قبضات في قلبه تزداد كلما اقترب خطوه منها
مازن : انت كويسه
افنان كانت تنظر اليهم جميعا وتكلم بلسان مثقل
أفنان بتعب : انا هتكلم دلوقتي بس مش عاوزه حد يقاطعني نهائي كنت بتمنى التجمع ده يبقى من زمان كنت بتمنى ان انا اعيش بالعيله سويه واب وام يحبوني انا بحبكم كلكم خلي بالكم من اولادي خلي بالكم منه كلامك يا ماما انت وبابا فرحني بس للاسف جهه في الوقت الغلط
ثم حولت نظرها الى مازن وشاورت له بان يقترب اليها
اقترب منها مازن وجلس بجانبها
أفنان : انا بحبك قوي يا مازن خلي بالك من اولاد بلاش حزنك عليا ينسيك اولادنا يخليكم كلكم عيله متربطه مع بعض ماما بابا بحبه اولادي بحبوا الولد والبنت اعتبروهم واحد افتكروني دايما
كانت مع كل حرف تنطقه تزداد النيران والقلق في قلب مازن
كان سيتحدث لكن وقف الكلام في حلقه
وزعت افنان نظارتها حول الجميع وقامت بتقبيل اطفالها وتقبيل يد حنان وياسر والنظر الى جاد واحلام بحب
لانها علمت اليوم ان حنان زوجه والد مازن من البوم الصور الخاص بهم
وجهه نظرها الى ياسر وتحدثت : كان نفسي اشوف اخواتي يا بابا اعرفهم بيا على طول واقول لهم ان كان عندكم اخت بتحبكم حتى لو ما شفتكمش
وجهه نظرها الى مازن واغمدت عينيها وفتحتها
ثم رفعت اصبع التشهد وقالت : اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله
ثم صعدت الروح الى خالقها.
الجميع لم يستطيع الحركه بعد بضع ثواني صرخ مازن صرخه جعلت الجميع يفيق من صدمته
مازن بصراخ : أفنان لا لا لا افنان ردي عليا ردي انت يستحيل تسيبيني افنان ردي عليا
اقتربت حنان بصراخ : بنتي بنتي فوقي يا حبيبه قلب امك
وكذلك ياسر جلس اسفل قدميها وظل يبكي بصراخ
لم تستحمل سعديه ما حدث سقطت في الارض تبكي
ضم جاسر اولاده الى حضنه وبداوا في البكاء وزاد هذا بكاء الاطفال كانهم كانوا يشعرون بانهم لم يروا والدتهم بعد الان
___________________
بعد مرور خمس ساعات
خرج من السياره وكان يحمل التابوت الخاص بها وكان يحمل معه ايضا جاسر وياسر وجاد وياسين ابن ياسر اليوم الذي علم ان عنده اخت لم يتحدث معها ولكن ودعها الوداع الاخير
كانوا يسيرون الى المقابر وهم يحملون التابوت الخاص بها والنساء خلفهم كانت تحمل حنان اولاد ابنتها وجاسر يحرك الكرسي المتحرك الخاص لسعد لقد اصيبت بالشلل بعد رؤيه حفيدتها في تعدادها الاخير
وصلوا جميعهم امام القبر لم يكملوا خمس دقائق وكانت افنان تحت التراب للابد
صرخات ودموع متتاليه من الجميع
جلس بجوار القبر الخاص بها وكان يبكي ويصرخ من جوف قلبه .
بعد مرور ثلاثون عاما
في فيلا مازن جاسر المرشدي
كانت هناك فتاه صغيره تبلغ من العمر سبعه اعوام ترقد بحريه وضحكتها تتهالى في المكان بصوت مرتفع وكان يركض خلفها شاب في بدايه الثلاثين من عمره
معاذ : انت يا بنت يا افنان يا بنت خدي هنا تعبتيني يا بنتي
نظرت اليه زوجته بضحك وتحدثت قائله
مرام : يا عيني يا عيني ايوه يا بنت تربيه امك
معاذ : تربيه هي فين التربيه، البنت بنده عليها ما بتردش عليا
مرام : هي كارفه للدنيا مش هتقرف لابوها
أفنان : مش هتعرفوا تمسكوني مش هتعرفوا تمسكوني
رقدت مسرعه الى الشخص الذي راته وسرعان ما تحولت صوتها الى فرحه عارمه
أفنان : جدوه جه جدو جه جدو جه
رقدت مسرعه الى حضن ذلك الشخص
مازن بفرحه : قلب جدو من جوه حبيبه قلبي وحشتيني
اقترب معاذ من والده وقبل يديه وكذلك مرام
وقاموا بالترحيب به بفرحه كبيره
في ذلك الوقت اتى من الخارج صوت صفير عالي
ليلي : انا جيت يا بشر
اسر : وانا جيت مع ماما
ليلى اخت معاذ التوام واسر ابنها
اقتربت من والدها وقبلت يديه وراسه وكذلك فعل اسر اجتمعوا جميعا على طاوله الطعام وكان يتراس هذه الطاوله مازن
معاذ : بابا احنا هنروح المقابر النهارده صح
مهد بوجع وقال : اه يا حبيبي وهنجهز الاحتفال عيد ميلادك انت واختك
ليلي : انا مش بحب عيد ميلادي انا ساعات بقول لنفسي يا ريتني ما جيت لو انا ما كنتش جيت كان زمان ماما موجوده دلوقتي
انهت كلامها وبدات في البكاء
مازن : اهدي يا حبيبتي ده قدر ربنا النهارده عدى 30 سنه على فراق الغاليه افنان راحت وبعدها بثلاث سنين الجده سعديه راحت بعدها بسبع سنين جدك ياسر راح وبعدها بثلاث سنين ابويا راح بعدها ب 15 سنه جدتك حنان راحت كل الغاليين راحت احنا اخرتنا فين مضايق في الدنيا غير وجه الله معلش يا حبيبتي اهدي ادعي لها ربنا يرحمها هي مبسوطه دلوقتي بيكم وباولادكم
انهو الطعام واتوجه جميعا الى المقابر
وقف امام القبر الخاص بها وتحدث بدموع لم تجب يوما من وقت ذهابها
مازن : ايه يا افنان لسه ما جاش موعد لقانا ولا ايه وحشتيني على فكره وحشتيني قوي انا حاسه ان خلاص هشوفك قريب بدا في قرايه الفاتحه لها وجميعهم فعلوا هذا للموتى جميعا توجهوا الى الخارج وعند خروجهم التفت مازن الى القبر الخاص بافنان وابتسم توجهوا جميعا الى الفيلا الخاصه بمازن ذهب كلا منهما الى غرفته للاستراحه قليلا
ليلا كان يتم الاحتفال بمولد معاذ و ليلي
ذلك الوقت اخرج مازن ملف من جيبه واقترب من الاولاد وتحدث
مازن : دي كل اموالك متقسمه عليكم بشرع ربنا وعلى اولادكم انا عايز اسمي واسم افنان ما يتقطعش نهائي
اضطربت ليلى بدموع وكذلك معاذ وضم والدهم
معاذ بدموع : ربنا يطول في عمرك يا بابا ويحفظك لينا
ليلي بدموع : ربنا يحفظك لينا يا بابا وتفضل موجود معانا دايما وتفرح بافنان الصغيره واسر
تنهد وقال مازن : باذن الله يا حبايبي ... المهم خلوا بالكم من بعض وما تزعلوش على اللي راح ان احنا اخرتنا واحده ربنا يطول في عمركم يا حبايبي وتفرحوا باولادكم واولاد واولادكم
كلهم : باذن الله يا بابا وانت معانا
قاموا باطفاء الشمع واخذ صوره جماعيه كان يقف ويحمل صوره افنان بيده وحوله اولاده واحفاده التقت المصور الصوره وبعد انتهاء حفل عيد الميلاد دلف الى غرفته
دلف الى المرحاض واغتسل اغتسال كاملا وارتدى ملابس مريحه وتوجه الى السرير
وضع راسه مبتسم نظر امامه راى افنان بالصوره المحببه الي وهي ترتدي ثوبا ابيض كاملا وتمد يديها اليه لم يتردد لحظه وامسك بيديها وذهب معها
مازن : استنيتك كتير يا افنان اتاخرتي ليه
أفنان : انت لو جيت معايا دلوقتي مش هينفع ترجع تاني
مازن : مش عاوز حاجه غيرك انا كنت مستنيك من زمان
أفنان : يلا بينا
مازن : يلا
نطق الشهاده واغمض عيناه مبتسما الى الابد
""""
الاختيار الصح بيتبني عليه سنين كتير لو اخترت صح وزرعت النبته بطريقه صحيحه هتفضل طول حياتها تطلع لك في زرع صاحي لكن لو اخترت سماد فاسد هيخلي كل الحصاد بتاعك مسمن وكذلك الامر في الزواج بتتمنوا اطفال سويه وانتم غير سويين القصه معظم احداثها حقيقيه من الواقع لنختار غلط ليه نجيب اطفال واحنا مش جاهزين اللي بيتاذي في الطلاق الاطفال اللي بيتدمر في الاخر الاطفال حضرتيك او حضرتك هتتجوزوا في الاخر طب الاطفال اللي خلفتوها دي مين هيتحمل مسؤوليتها مين هيكون معاها تولاهم الله جميعا
تم بحمد الله
ــــــــــــــــ
ممكن تكون النهاية غير مرضية للبعض لكن دي اقرب حاجه للواقع للأسف.
دمتم في حفظ الله يا حبايب قلبي
ندوب لا تلتئم
بقلمي المتواضع هبة أبو الفتوح.........
موجودة يوتيوب........
إلي اللقاء القريب.