منزل هاوثورن ( الوصول إلى المنزل)
الوصول إلى المنزل
.........
سارت العربة الموحلة على طريق البلدة القديمة متجهة نحو التل المُطل على الغابة الشمالية. لم تكن العائلة قد رأت المنزل بعد، سوى في رسومات مهترئة أرسلها الوكيل العقاري، لكن شيئًا ما فيهم، خصوصًا في عيني الأب إدوارد هاوثورن، بدا وكأنه يعرفه.
جلست هلينا بجواره، شاحبة الوجه، تشد على كف ابنها الأصغر فيليب، بينما صامويل يحدق عبر زجاج النافذة بصمت المستكشفين. إنجيل، الطفلة الوسطى، كانت تراقب انعكاس وجهها على النافذة وتتنهد.
ظهر المنزل.
شاحبًا، شامخًا، ذا سقفٍ حاد مائل كقبعة أرستقراطية مائلة على وجه رجل عجوز. بني بالحجر الرملي في عام 1580، يقف على ربوة وحيدة وسط أراضٍ سكنها الضباب منذ قرون. نوافذه طويلة، ضيقة، تشبه عيونًا تراقب بصمتٍ حذر. الباب الأمامي كان مغلقًا، كأن المنزل لم يعتد على الغرباء، أو أنه ينتظرهم منذ زمن بعيد.
ترجّل إدوارد أولًا، نظر إلى السماء الرمادية، ثم إلى الساعة الذهبية المعلقة في جيبه. "وصلنا."
فتحت ميسز هاركنس الباب. لم تبتسم، لم ترحّب بهم، فقط انحنت برأسها قليلًا وقالت بصوت خافت:
"الغرف جاهزة."
دلفوا إلى الداخل، والهواء بدا أقدم من أعمارهم. رائحة العتق، الخشب القديم، والرماد البارد كانت تملأ الصالة الكبرى.
وقف الطاهي ليوناردو عند المدفأة، شاربه الرمادي يرتجف قليلاً وهو يراقب العائلة. من خلف النافذة الزجاجية في المطبخ، ظهر ريتشر، البستاني، ينظف أدواته وهو لا يلتفت.
دخلوا غرفهم، واستقرت العائلة.
ليلتها، لم ينم أحدهم بعمق.
أما فيليب، الطفل الصغير، فقد جلس عند حافة سريره، يحدق في باب الخزانة المغلق، دون أن يرمش.
وبعد دقائق طويلة، التفت إلى أمه وقال بهدوء:
"هل كانت هذه الغرفة دائمًا هكذا؟"
نظرت إليه هلينا باستغراب:
"ماذا تعني؟"
صمت.
ثم هز كتفيه، وانزلق تحت الأغطية دون أن يضيف شيئًا.