Meet Joe Black again: The last spring - فصل بدون عنوان
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

Meet Joe Black again: The last spring - فصل بدون عنوان

جاري التحميل...

فصل بدون عنوان

اقتحم جو بلاك حياة سوزان بلا استئذان. وعندما حان وقت الرحيل، لم يستطع أن يتركها وحيدة، فأعاد لها إيليا؛ الشاب الذي أحبته. كطرف ثالث في العلاقة، كتب الموت نهايته.. والآن جاء دور الحياة لتكتب نهايتها. نهاية ستُبنى على ما بناه الموت؛ ثمرة تنبض وتعيش، بالحب والموت والحياة. القصة مستوحاة من الفيلم الشهير Meet Joe Black مع إعادة تخيل لأحداث ما بعد النهاية.

تحميل الفصول...
المؤلف

ذهبَتْ أشعةُ الفجر بليلِ الغرفة، فاستيقظتُ فزعةً ينتابني شعورٌ مقرفٌ بالغثيان كنتُ قد اعتدتُه في الآونة الأخيرة، فلا يكاد يمرّ صباح من دونه.. بل إنّه شرعَ مؤخرًا في اقتحام يومي مراتٍ متعددة، وفي فترات مختلفة! والآن فقط استشعرتُ الرّائحة الجذّابة القادمة من المطبخ، عندما تبعتُها بلغتُ مائدةً عامرة بأشهى الأطباق، فجلستُ وباشرتُ في الأكل متجاهلةً الهاجس المزعج بالسّمنة الطارئة على جسدي. لندَعْ الحمية لوقتٍ لاحق، هذا ما أخبرتُ به عقلي الغاضب الذي استكانَ مطيعًا ومستمتعًا بالطّعوم اللّذيذة.


كنت ألوكُ البيض المغمّس بالمُربّى حينما ظهرَ إيليا في الباب، شكرته بفمي الممتلئ فارتسمت ابتسامة جميلة على وجهه، وسأعترف على الأقل لنفسي بأنّ ابتسامته ألذُّ وأشهى من طبخه حتى! حاولتُ التّركيز في كلامه فلن يكون جميلًا بحقّي أن أنهض وأعضّها الآن.


«هذه لعمي، قدّميها بلطف واحترام بالنيابة عني». عندما قال ذلك تنبهتُ ليده التي كان يخفيها وراء ظهره، أخرجها أمامي فرأيتُ ما يحمله؛ ياقة من زهور الرّيحان مزيّنة بعنقود من الرياحين الأصغر حجمًا، مدّها لي فأخذتها وقرّبتها من أنفي، كان أريجها مذهلًا لا يُقاوَم حفَّزَ ابتسامتي للظّهور، في هذه اللّحظة نفذَ صبري، خطفتُ قميصه بيدي الحرة بينما أستقيم مقربةً إياه مني وطبعتُ قبلة على شفتيه وأخرى على وجنته مستشعرةً سخونتها الطّفيفة، ثمّ تراجعتُ لأدفن وجهي في عنقه ضاحكةً، أيعقل أنّه ما يزال يشعر بالحرج مني بعد ثلاثة أشهر من الزّواج، وشهر سبقه من المواعدة!


.«ابتعدي. أشعر بالدّغدغة». خرجَ صوته متقطعًا، أحبّ تأثيري عليه!


لم أهتم لأمره الخجول بل شددتُه ليجلس بجانبي، ورميتُ الزهور بإهمال فوق مكان خالٍ من الأطباق. نظرتُ إليه وتساءلتُ محاولةً أن أُكمل حوارًا متوقفًا: «ألن تعيد التفكير بأمر مرافقتنا؟».


ضغطَ كفيّ بلطف بكفيه الاثنين ثم أجاب منهيًا النّقاش: «ليس اليوم حبيبتي، ليسَ اليوم».


ولم يتسع لي الاعتراض لأنه فتح أحد أدراج المائدة وأخرج علبة عسلية اللون أشرقتْ ملامحي ما أن لمحتها، مددتُ يدي لالتقاطها ولكنّه أبعدها قائلًا بحزم مُصطنَع: «توقفي! أنهيتِ خمسة خلال أسبوع! سأُقنن هذه. الآن تراجعي لتأخذي حصتك». ختمَ قوله بتحبب؛ ونظرتُ له بصدمة، هل يعني هذا حقًا؟ قررتُ أخذ الحصة وسألتهم البقية لاحقًا. 


غمسَ ملعقة صغيرة في العلبة ثم وجّهها نحوي ففتحتُ فمي ولمّا دخلتْ أطبقتُه عليها مُستشعرةً الطّعم بهيام، جميع حليماتي الذّوقية استنفرت تطلب نصيبها، وهي مساحة يستحيل على هذه الملعقة تغطيتها... رفعتُ عيناي له برجاء والأداة المعدنية تشغَل فمي، فهزّ رأسه نافيًا ثم قال ضاحكًا: «تعالي غدًا». 


لسببٍ ما، انخفضَ بصري نحو معدتي المنتفخة إبان قوله، تشكلت الدّموع في عينيّ، وفي خُلدي اتقد صراع لم يتوقف لينتهي... 


«سوزان انظري إليّ، ما بكِ؟». تساءلَ باهتمام. وأبعدتُ وجهي متجنبةً التقاء أعيننا. صامتًا احتوى ذقني بيده ثم رفعه موجهًا رأسي نحوه: «لا تسمحي للأوهام أن تشوّشك! أنا أفعل ذلك لأنّ كثرتها ستضرّك، وإلا فأنا أهوى هذه الكرة اللّطيفة». تحسس معدتي بكفه المفرودة فوقها في نهاية كلامه، وتفاعلتُ معه بلا إرادتي.
شعرتُ بتلبّك طفيف في المنطقة التي حظيَتْ بلمسته، ونطقتُ محاولةً التبرير، أو الفهم: «في الماضي لم أكن مهووسةً بها هكذا، لا أدري ما يجري معي مؤخرًا».


قهقه إيليا متسائلًا: «أتمزحين معي؟ لقد حاولتِ إرغامي عليها مرارًا، أعتقد أنّك خططتي لجرّي معك إلى هذا الهوس، ولكنّ حصني كان منيعًا». تلوّنت لهجته بالفخر في النّهاية، واشتعل الغضب في صدري، فنطقتُ بتسرع: «لم أكن أنا مَن كان يهرع إليها كالطّفل كلّما رآها، بل أنت!».


عندما أدركتُ ما قلت، ابتعدتُ عنه قلقةً من نهاية هذا الطّريق. لم يكن هو مَن أحب زبدة الفستق والتهمها بشغف... ولم يكن هو مَن جذبني بسذاجته، بل كان ذلك جو... وهذه حقيقة حاولت عبثًا الهروب منها خلال الشهور الماضية، وكلّما توهمّتُ اختفائها ظهرت مجددًا، ولكن أقوى من قبل. 
أحيانًا أفكر أنّ جو لم يترك لي إيليا فقط، بل ترك أيضًا محبة زبدة الفستق.
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.