رواية سر هرم هواره (سر المتاهه)
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

رواية سر هرم هواره (سر المتاهه)

جاري التحميل...

سر المتاهه

يحيى، كاتب مهتم بالتاريخ، يشتري تميمة غامضة من محل عاديات، عليها نقش لمتاهة غير معروفة، فيكتشف أنها تعود لهرم هوارة بالفيوم. 🟤 بمساعدة صديقه الأثري د. يسري، يقرأ مذكرات قديمة عن بعثة ألمانية دخلت المتاهة في الستينات، وكبيرها خرج بعد ٣ أيام مجنونًا وشعره ابيض بالكامل. 🟤 يسافر يحيى للفيوم، ويقابل عم صابر العجوز اللي كان شغال مع البعثة، ويعرف منه إن الألماني كان بيردد جملة واحدة قبل موته: "مفيش مخرج". 🟤 بدليل التميمة، يكتشف يحيى مدخلًا سريًا للمتاهة تحت الهرم، ويدخل في ممراتها ليواجه الأبواب السبعة والعين اللي بتتفرج عليه من الجدران. 🟤 في العمق، يجد تميمة ذهبية مكتوب عليها: "مَن دخَلَ ولم يَفهَم… سيَضِلّ إلى الأبد. مَن دخَلَ وفَهِم… سيَضِلّ إلى الأبد أيضًا"، ويهرب قبل ما تنغلق عليه الممرات، عارفًا إن السر لسه هناك... نايم تحت المية والطمي

تحميل الفصول...
المؤلف

---


---


🟤 الفصل الأول: الراجل اللي مات مرتين


اللي عايز تفهمه الأول إن مصر فيها أهرامات كتير… بس في واحد منهم بس، اللي حواليه بيحصل حاجات غريبة من آلاف السنين.


أنا كنت قاعد في مكتبي في القاهرة، بشرب شاي وأتفرج على التليفزيون، بالصدفة شوفت برنامج وثائقي عن هرم هوارة في الفيوم.


البرنامج كان عادي، بيقول الكلام المعروف: إن أمنمحات الثالث بناه، وإن جنبه كان في متاهة ضخمة، وإن المياه الجوفية غطتها… آه، كلام ممل.


بس في لحظة، المذيع قال جملة ودنّي علقت:


"آخر بعثة أثرية اشتغلت في المنطقة بشكل جدي كانت سنة ١٩٦٦، وبعد كده… المنطقة اتمنعت بشكل غير رسمي لأسباب غير معلنة."


قلت في سري: إزاي؟ منطقة أثرية مهمة زي دي متتلمش من ٦٠ سنة؟!


مكنتش أعرف إني بسؤال السؤال ده… بادخل في حكاية هتقلب حياتي رأسًا على عقب.


---


بعدها بيومين، واحد صاحبي عنده محل عاديات في خان الخليلي كلمني:


"تعالى بسرعة، عندي حاجة هتحبها".


روحت له، لقاني قاعد قدام صندوق خشب صغير، متغطي بقطعة قماش قديمة.


قالي: "ده جابوهوليّ عمال حفريات شغالين في الفيوم من غير ترخيص. مش عارف ده حقيقي ولا تقليد… بس ريحته غريبة".


فتحت الصندوق.


جواه كان في حاجة واحدة بس: تميمة صغيرة على شكل متاهة، مش منحوته في حجر، ولا في خشب… لا، هي منحوته في حاجة زي العظم.


سألته: "ده عظم إيه؟"


هز كتفه: "معرفش… بس اللي جابه قال إن ده عظم… آدمي".


---


🟤 الفصل الثاني: الرجل اللي اختفى في المتاهة


مكنتش ناوي اشتريها. أصلاً أنا مش تاجر آثار، أنا مجرد كاتب باحب التاريخ. بس حاجة خلتنى أدفع الفلوس وأخرجها من المحل.


التميمة دي كانت شكلها مش مألوف. كل خرائط المتاهة اللي شفتها في الكتب كانت شكلها منتظم… لكن اللي منحوت على العظم ده كان مختلف: ممرات متداخلة بشكل غريب، وخارجة عن كل المقاييس الهندسية المعروفة.


أنا عندي صديق أثري اسمه د. يسري، كان بيشتغل في الفيوم زمان. روحت له بالتميمة.


بمجرد ما شافها، وشه اصفر.


قالي بصوت واطي: "إنت عارف إيه ده؟ ده مش تميمة… ده مفتاح".


· مفتاح إيه؟


سكت شوية، وبص حواليه كإنه خايف من حاجة، وبعدين قال:


"في أواخر الستينات، بعثة أثرية ألمانية كانت بتنقي في هوارة. لقوا حاجة تحت الأرض… مش عارف ايه بالظبط. بس اللي اعرفه إن كبير البعثة اختفى لمدة ٣ أيام، ولما طلع… كان شعره ابيض بالكامل. اتنقل على مستشفى نفسي في ألمانيا ومات بعدها بسنة. قبل ما يموت، كان دايمًا بيرسم نفس الشكل… شكل المتاهة دي بالظبط، ويكتب تحتها جملة وحدة: "مفيش مخرج. مفيش مخرج"."


أنا اتخضيت.


بصيت له: "وإنت عرفت الكلام ده منين؟"


قالي بصوت بالكاد مسموع: "لإن أبويا كان المفتش الأثري المصري المرافق للبعثة دي. وهو كمان… مات بعدها بكام شهر. الأطباء قالوا جلطة. بس أنا عارف إنه كان بيموت بالتدريج من يوم ما دخل المتاهة دي."


---


🟤 الفصل الثالث: حكاية الجد


يسري فتح درج مكتبه وأخرج دفتر صغير، أصفر من القدم.


"ده كان مذكرات أبويا. قريتها مرة واحدة بس، ومن ساعتها مقدرتش أفتحها تاني. خدها، أنت اللي تقرأها… بس لو قررت تروح الفيوم، متقوليش. أنا مش عايز أعرف."


أخذت الدفتر وفتحته في البيت.


الجد كان بيكتب بلغة عربية فصحى شوية، بس صادقة جدًا. وصف فيها اليوم اللي دخلوا فيه المتاهة.


"اليوم الرابع من التنقيب. وصلنا لحجرة غريبة. سقفها منحوت بشكل مش طبيعي، وفيه سبعة أبواب منحوته في الجدران. بس باب واحد منهم كان حقيقي. الألماني قال إن الخريطة بتقول إن ورا الباب ده فيه حاجة مختلفة. مش عارف إزاي عرف… لكنه دخل."


"فضلنا ننتظره ٣ أيام. كنا عايزين ندخل وراه، بس العمال رفضوا. قالوا إن المكان ده مسكون. ضحكت عليهم في الأول… بس بعد كده حسيت برجفة غريبة. كأن الأرض بتنفس."


"في اليوم التالت، طلع. كان عينيه واسعة، وبيهز راسه. ماقدرش يتكلم غير بعد ساعة. أول كلمة قالها: 'الجدول الزمني غلط. التاريخ كله غلط.'"


"فضل طول الطريق لحد القاهرة صامت. وفي العاصمة، قبل ما نفترق، مسك إيدي وقالي: 'يابني، تحت الأرض دي… في حاجة مش عايزانا نعرفها. محدش يقدر يدخل المكان ده ويطلع زي ما دخل.'"


الدفتر خلص هنا.


قلبت الصفحات، لقيت في الآخر رسمة صغيرة، مرسومة بقلم رصاص… شكل التميمة اللي معايا بالظبط.


تحتها كان مكتوب:


"الباب السابع".


---


🟤 الفصل الرابع: رحلة إلى الفيوم


مكنش ينفع أقعد ساكت بعد الكلام ده.


الصبح، ركبت عربية وروحت الفيوم. نزلت في قرية قريبة من الهرم، قعدت في قهوة عشان أفكر.


القهوة كان فيها شوية عواجيز بيلعبوا طاولة. قعدت جنبهم، ودورت في وشوشهم، لقيت واحد كبير في السن، عينيه زرقا شوية (زي الفيوميين القدامى)، ماسك سبحة كبيرة.


دخلت معاه في كلام، قلت له أنا باحث ومهتم بالهرم.


بص لي نظرة طويلة، وقال: "انت مش أول واحد يجي يسأل على الهرم… وهتبقا آخر واحد برضه. روح، الهرم ده مالوش لازمة."


أصرّيت.


سكت شوية، وبعدين قال بصوت منخفض:


"أنا كنت شغال مع بعثة ألماني في الستينات… كنت لسه شاب زيك. يوم دخلوا الجبل، حسيت إن في حاجة بتلف بينا. كان في عمال رفضوا يكملوا، قالوا الأرض بتتكلم. ولا واحد صدقهم."


· والألماني؟ سألته بفارغ الصبر.


"الألماني؟ ده اللي فتح الباب. دخل لوحده… وكان المفروض إنه يطلع بعد ساعتين. طلع بعد ٣ أيام… مش هو."


· مش هو؟ إزاي مش هو؟


الراجل العجوز قرب مني وخفض صوته:


"طلع وهو راجل كبير، على الرغم من إنه دخل وكان شعره أسود. بيعيط وبيضحك في نفس الوقت. الراجل ده… مش بيبصلك كإنه شايفك، كان بيبص كإنه شايف حاجة وراك… حاجة كبيرة قوي."


قفلت النقاش، ودفعت حسابي، وأنا حاسس إن الدنيا بتلف حواليا.


---


🟤 الفصل الخامس: تحت الأرض


فضلت ٣ أيام أدور في المنطقة. أقرا، أمشي، أتفرج، أسأل. كل حاجة كنت بسمعها بتخليني أتأكد إن فيه حاجة مش مفهومة.


في اليوم الرابع، وأنا ماشي جنب الهرم، لقيت فتحة صغيرة ورا صخرة كبيرة. مكان مش ظاهر خالص، كنت هعدي منه لولا إني تعثرت فيها.


نزلت شوية، لقيت نفسي في ممر ضيق. هواء ناشف، وريحة غريبة، وأصوات وقع أقدام بيرجع صدى طويل.


فضلت أمشي… مش عارف قد إيه. يمكن ساعة، يمكن أكتر.


وفجأة… الدنيا اتفتحت.


أنا واقف في أول حجرة كبيرة. مش عادي. الحجم ضخم، والسقف عالي. وفي الجدران… سبعة أبواب. منحوته في الصخر. زي ما الجد وصف بالظبط.


بصيت حواليا. لقيت على الأرض رسومات محفورة… شكل المتاهة. نفس الشكل اللي في التميمة. بس الرسمة دي فيها إضافة: في نص المتاهة، كان في رسمة صغيرة لعين.


والعين دي مش معمولة بطريقة عادية… لا، دي معمولة بطريقة تخليك تحس إنها بتتفرج عليك.


---


قعدت قدام الأبواب السبعة. مش عارف أختار.


تذكرت كلام الجد: الباب السابع.


بدأت أعد: واحد… اتنين… تلاتة… أربعة… خمسة… ستة… سبعة.


الباب السابع كان مختلف. عليه نقوش أوضح، وفي نص النقوش كان في شكل التميمة اللي معايا بالظبط.


حطيت إيدي على الباب، وحسيت إن الحجر دافئ.


دفعته… انفتح.


---


🟤 الفصل السادس: الباب اللي ماينفتحش


ورا الباب كان في ممر طويل، في الآخر كان في ضوء خافت. مش نور شمس، نور غريب، زي ضوء القمر.


فضلت أمشي خطوات… وكل خطوة كنت بسمع صوت حاجة بتتحرك حواليا.


لما وصلت آخر الممر، لقيت حجرة صغيرة. جواها حاجة واحدة: كرسي. كرسي حجري، منحوت، عليه رسمة.


وقفت… وبصيت.


على الكرسي، كان في حاجة سايبة… حاجة صغيرة. تميمة تانية، نفس شكل الأولى، بس مختلفة. دي كانت معمولة من ذهب.


تحت التميمة، كان في حروف منقوشة، مكتوب بلغة قديمة… وبعد شوية، لقيت نفس الحروف مكتوبة تاني بس باليوناني القديم.


وقرأت الترجمة:


"مَن دخَلَ ولم يَفهَم… سيَضِلّ إلى الأبد. مَن دخَلَ وفَهِم… سيَضِلّ إلى الأبد أيضًا."


حسيت برجفة باردة في ضهري.


نفسي تتسارع.


وقتها، حسيت إن الممر اللي جيت منه بدأ يضيق. مش حقيقي… بس أنا حسيت إن المكان نفسه مش عايزني أطلع.


جريت.


جريت من غير ما أبص ورايا.


فضلت أجري… مش عارف فين. لغاية ما طلعت تاني عند الصخرة الكبيرة، تحت الشمس.


قعدت على الأرض ساعة كاملة، وأنفاسي بتترد.


والتفت أخيرًا… بصيت على التميمة اللي في إيدي.


الذهب… مش ذهب عادي. كان فيه حاجات صغيرة منقوشة من جواه… شكل نجوم، ومجرات، ورموز مش مفهومة.


أدركت ساعتها:


المتاهة مش مجرد مبنى. المتاهة دي خريطة. خريطة لحاجة أكبر من مصر. أكبر من الفراعنة. أكبر من التاريخ اللي احنا عارفينه.


---


🔶 الخاتمة: لسه قدامنا كتير


أنا مش عارف اللي تحت الأرض ده كان مكتبة، ولا مرصد فلكي، ولا حاجة تانية خالص.


بس اللي أعرفه إن أنا مش هدخل تاني.


لأن في حاجات المفروض تفضل مستخبية.


واللي يقول لك إن احنا عرفنا كل حاجة عن التاريخ… يبقى هو نفسه اللي ماشي في طريق غلط.


---


💬 انت رأيك إيه؟


هل المتاهة دي فعلاً كان ليها وظيفة تانية غير اللي احنا فاكرينها؟
ولا دي مجرد مصادفة إن كل اللي دخلوها اتدمرت حياتهم؟


وهل الأبواب السبعة دول… كانوا مداخل لإيه بالظبط؟


اكتب رأيك. وأنا مستني أقراه.
🌀🖤


❤️ كل من لي نبي يصلي عليه ﷺ ❤️


❤️ فخور بيك وبقراءتك ❤️🔥


---


×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.