نوفلو | Novloo: روايات تاريخية
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

أنتِ الأمان نور

"إلى صديقتي… لم أكن يومًا أبحث عن الأمان، ولم أتخيل أن أجده صدفة في طريق قلبي. كنت أظن أن الأمان شيء بعيد، شيء نبحث عنه طويلًا بين الناس والأيام، لكنني اكتشفت معكِ أن بعض النِعَم لا نبحث عنها… بل يرسلها الله إلينا في الوقت الذي تكون فيه قلوبنا في أمسّ الحاجة إليها. حين عرفتكِ، أدركت أن بعض اللقاءات ليست مجرد صدفة عابرة،

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

رواية قصر الياسمين (قناع القسوة)

جاري التحميل...

قناع القسوة

في لحظة غسق فاصلة، تخلع ليلى قناع البراءة وتستبدله بغطرسة زائفة، محطمةً أحلام "آدم" البسيطة بسخرية لا ترحم وقبول بمال مشبوه. وبينما ينهار آدم تحت وطأة الخيانة، يولد من رماد حبه شيطانٌ متعطش للانتقام، مقسماً على سحق كبريائها في المستقبل. ومن خلف زجاج سيارتها الفارهة، تخفي ليلى انكسارها خلف جمود قاتل، معلنةً بداية جحيمٍ اختارته بنفسها لتنقذ من تحب بكرهه لها.

تحميل الفصول...
المؤلف

كان الغسق يلملم أذياله الباهتة فوق أسطح الأبنية العتيقة، حين كانت ليلى تقف أمام مرآة خزانة ثيابها المتهالكة. لم تكن تنظر إلى وجهها الجميل كعادته، بل كانت تنظر بتركيز مريب إلى حقيبة جلدية فارهة وُضعت على فراشها، محشوة برزم من الأموال لم يرَها أحد في هذا الحي الفقير من قبل.
تحركت بآلية باردة، مسحت دمعة وحيدة عصت أوامرها، ثم وضعت قناعاً من القسوة لا يكسره شيء. في تلك اللحظة، انفتح الباب ليدخل آدم. كان يرتدي قميصه البسيط الذي بهت لونه من كثرة الغسيل، وفي يده علبة صغيرة مخملية، وعيناه تشعان ببريق الأمل الذي يسبق العواصف دائماً.
"ليلى.. لقد فعلتها!" قالها بنبرة متهدجة من الفرح، "حصلتُ على الوظيفة الإضافية، وجمعتُ مقدم تلك الشقة التي طالما حلمتِ بها.. سنرحل من هنا يا حبيبتي، سنبدأ حياتنا كما خططنا."
لم تلتفت إليه. ظلت تداعب مقبض حقيبتها الفاخرة، ثم استدارت ببطء، وفي عينيها نظرة لم يعرفها آدم طوال سنوات حبهما السبع؛ كانت نظرة احتقار.
"شقة؟" قالتها بنبرة ساخرة، مائلة برأسها للجانب، "هل تقصد ذلك القبر الأسمنتي في ضواحي المدينة؟ آدم، ألا ترى هذه الحقيبة؟ ما جمعتَه أنت في عامين، حصلتُ عليه أنا في ليلة واحدة فقط بكلمة واحدة."
تسمر آدم في مكانه، انقبضت يده على علبة الخاتم حتى ابيضت مفاصله. "ليلى.. ماذا تقولين؟ من أين لكِ هذا المال؟ ومن أعطاكِ هذه الملابس التي تفوق ثمن هذا الحي بأكمله؟"
خطت ليلى نحوه بخطوات واثقة، تفيض بالغطرسة. وقفت أمامه، وهي أطول منه بكبريائها الزائف، وقالت بصوت مسموع وواضح:
"لقد سئمتُ من 'الصبر' يا آدم. الصبر كلمة اخترعها الفقراء ليتعزوا بها عن فشلهم. سئمتُ من رائحة الطعام الرخيص، ومن أحلامك التي لا تتجاوز سقف غرفة ضيقة. لقد وجدتُ مكاني الحقيقي.. هناك، حيث النفوذ، والذهب، والرجال الذين لا يرتجفون من أجل بضعة قروش."
صُعق آدم، تراجع خطوة للخلف وكأن صاعقة ضربت صدره. "أنتِ تمزحين.. هذه ليست ليلى التي أعرفها. ليلى الوفية، التي قالت لي يوماً إن كوخاً معي يغنيها عن قصور العالم!"
ضحكت ليلى ضحكة قصيرة، جافة، تركت أثراً كالندبة في روح آدم.
"كنتُ طفلة ساذجة حينها، والآن نضجت. الحب لا يشتري الفساتين الحريرية، ولا يحجز مقعداً في طائرات الدرجة الأولى. أنا ذاهبة يا آدم، لا تتبعني، ولا تبحث عني. لقد اخترتُ حياةً تليق بجمالي، وأنت.. ابقَ هنا، غارقاً في طهرك المزعوم وفقرك الذي لا ينتهي."
اقترب منها آدم، أمسك بذراعها بقوة، وعيناه تفيضان بدموع القهر: "قولي إنكِ تكذبين! قولي إنكِ تفعلين هذا لتستفزيني! ليلى.. أنا أحبكِ أكثر من روحي!"
نفضت يده عنها باحتقار، ودفعت بصدره بعيداً عنها.
"حبك؟ حبك هو القيد الذي كان سيخنقني. خذ خاتمك الرخيص هذا، وبعْه لتشتري به عشاءً يليق بمستواك."
خرجت ليلى من الغرفة، تاركةً خلفها رجلاً تحول قلبه في ثانية واحدة من جمرة مشتعلة بالحب إلى كتلة صلبة من الحقد والغل. لم تلتفت خلفها وهي تصعد إلى السيارة السوداء الفارهة التي كانت تنتظرها في الأسفل، يقودها رجل ضخم الجثة بنظرات إجرامية.
في الداخل، كان آدم يسقط على ركبتيه، يحدق في الفراغ، بينما تتردد في أذنيه كلماتها القاسية كالسياط. في تلك اللحظة، مات "آدم الحنون"، وولد شيطانٌ جديد، أقسم في سره أن يجعلها تدفع ثمن كل ذرة أمل سرقتها منه.. أقسم أن يعود غنياً، قوياً، وقاسياً بما يكفي ليحطم كبرياءها تحت قدميه.
أما ليلى، فخلف زجاج السيارة المعتم، كانت تقبض بيديها على مقعد الجلد بقوة حتى كادت تمزقه، وعيناها تنظران إلى الطريق بجمود قاتل، بينما كانت في سرها تودع حياتها، وتقول لنفسها: "لقد نجحتُ في جعله يكرهني.. والآن، فليبدأ الجحيم."
               

قصر الياسمين | إسراء أسامه

قصر الياسمين
4.5

قصر الياسمين

مشاهدة

قصة الرواية

"هل يمكن ليدٍ أن تضغط على الزناد لتنقذ القلب الذي تستهدفه؟ وهل يمكن لقبلة الوداع أن تكون سماً يشفي، وخيانةً تحمي، وموتاً يمنح الحياة؟" في زواريب "قصر الياسمين"، لا شيء كما يبدو. الجميع يرتدون أقنعة، لكن "ليلى" تتقن ارتداء وجه الشيطانة ببراعة أرعبت عتاة الإجرام. لم تكن مجرد "أفعى بيضاء" في وكر المافيا، بل كانت الضحية التي قررت أن تصبح جلاداً لكي لا يرى حبيبها "آدم" يوماً أسوداً. لقد باعت طهرها في مزاد الغدر، لتشتري له زمناً لا تطوله فيه رصاصات الغدر. أما "آدم"، فقد عاد من قعر الجحيم وبيده مفاتيح الإمبراطورية. عاد ليزلزل الأرض تحت أقدام المرأة التي ظن أنها باعته بذهب رخيص. لم يكن يعلم أن كل سوطٍ رفعه عليها، كان يجلد روحه هي أولاً، وأن كل نظرة احتقار وجهها لها، كانت طعنة تتلقاها بصدرٍ عارٍ ليبقى هو "الملك" في رقعة شطرنج الموت. ادخلوا إلى "قصر الياسمين"، حيث الرصاص يغني، والياسمين يبكي، والحقيقة مخبأة خلف ألف جثة وجثة. هنا.. الحب ليس كلمة تُقال، بل دماء تُسفك في صمت. إقتباسات من الروايه: "سألتني يوماً بمرارة: 'كيف هان عليكِ قتلي؟'.. والآن، وأنا أقف وسط حطام قصرنا، أود لو أصرخ في وجهك: 'لقد قتلتُ نفسي ألف مرة بيدي، فقط لكي لا يجرؤ الموت على الاقتراب منك!'.. أنا لم أكن خائنتك، كنتُ قبرك الذي يخبئك من سهامهم، فهل يغفر السجين لسجانه إذا كان السجن هو المكان الوحيد الآمن؟" — من مذكرات النقيب ليلى "أنتِ ترين في عينيّ الحقد، وأنا أرى في عينيكِ الخيانة.. لكن ما لا تدركينه يا ليلى، هو أنني أحرقتُ الغابة بأكملها فقط لأرى ذعركِ، بينما كنتِ أنتِ تحرقين نفسكِ ببطء لتمنحيني الضوء في عتمتي. نحن روحان محطمتان، ضاع منا الطريق، فالتقينا في 'قصر الياسمين'.. لا لنحب، بل لننهي ما بدأه القدر بالدم." — آدم المنشاوي

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - للمراهقين - مافيا - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
ليلى ( النقيب)
الفدائية التي سكنت وكر الأفاعي، وارتدت قناع الجشع والبرود لتقتل حبيبها في عينه كل يوم، لكي تبقيه حياً في واقعٍ لا يرحم الضعفاء.
اسم الشخصية
آدم المنشاوي
شابٌ طحنته رحى الفقر والخيانة، ليعود وحشاً في هيئة رجل أعمال بقلبٍ من فولاذ وعينين تشتعلان برغبة الانتقام ممن سلبته روحه يوماً.
اسم الشخصية
الغراب
إمبراطور الجريمة المنظمة، والرجل الذي يمتلك خيوط اللعبة من قصور السياسة إلى زواريب العشوائيات.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

مؤامرة: حارس الملكة

جاري التحميل...

مؤامرة

اغتيال الملك

تحميل الفصول...
المؤلف

-علينا ان ننفذ المهمة في أقل وقت . 
- بالفعل ، لو تم القبض علينا سوف نمحي من علي وجه الأرض.


في العصر الاشفيني ،ازدهرت الدول ،وقرر ان تحتل الدول المجاورة.


لا تخافي يا ابنتي ما حد علي حدود المدينة ،لن يتم تكراره أبداً ،اعرف جيد يا أبي ،لكن الاخبار المنتشرة في المملكة تقول ان الشر قادم.


قاما بالاختباء في اقصي مكان ،وفي حفل الانتصار الخمسين ،اطلقوا سهماً في قلب الملك وهربوا.
               

دماء مملكة فالدار (صرخ الفجر)

جاري التحميل...

صرخ الفجر

في قلب مملكة فالدر، حيث الحروب لا تعرف الرحمة، والعرش يُكتب بالحديد والدم، يولد صراع لم يره أحد من قبل. آريان، جندي بسيط في جيش المملكة، يجد نفسه فجأة حاملًا سرًا خطيرًا: أنه الوريث الحقيقي للعرش، ابن الملك الراحل، والمفتاح لمصير المملكة بأكملها. بين مؤامرات القصر، خيانات القادة، ومعارك لا ترحم، سيضطر آريان لاختيار: هل يقاتل ليصبح ملكًا ويعيد مملكة فالدر إلى مجدها… أم يختفي في الظلال، ليصبح مجرد اسم بين رماد المعارك؟ رواية دماء مملكة فالدر رحلة عبر الحروب، الغدر، القوة، والخيانة، حيث كل خطوة قد تكون الأخيرة، وكل قرار يحمل دماءً لا تمحى

تحميل الفصول...
المؤلف

في اليوم الذي احترقت فيه مملكة فالدر… كان آريان مجرد جندي عادي لا يعرف أن مصيره سيتغير إلى الأبد.
السماء قاتمة، والريح تهب حاملة معها رائحة الحديد والدم والنار.
القرى المحترقة على أطراف المملكة كانت تصرخ في صمت، وكأن الأرض نفسها تنوح على شعبها.
وقف آريان على التل الصخري، سيفه مشدود في يده، وعيناه ترقبان ساحة المعركة الممتدة كبحرٍ من الظلال.
كان قلبه يدق بسرعة، لا خوفًا على نفسه فقط… بل على ما بقي من مملكة لا يعرف إن عمرها اقترب من نهايته.
أسفل التل، جنود فالدر كانوا في صفوف طويلة، دروعهم تتلألأ تحت ضوء الفجر الباهت.
وفجأة، ارتفعت الأبواق، وظهرت رايات العدو السوداء تحمل رمز الذئب الفضي، جيش مملكة نوردان، العدو الذي لم يعرف الرحمة منذ مئات السنين.
همس أحد الجنود:
"آريان… أعدادهم أكبر من أي معركة رأيناها."
أجاب آريان بصوت خافت، لكنه حاد:
"فالدر لن تسقط… اليوم لن يكون الأخير لنا."
صرخ القائد بصوتٍ يقطع الصمت:
"للعرش، للفالدر!"
أجابت الهتافات بصوت واحد، ارتجت له الأرض:
"للعرش، للفالدر!"
ثم اندلعت المعركة.
اصطدام الدروع، صليل السيوف، صرخات الجنود، هدير الخيول… كل شيء تحوّل إلى عاصفة من الفوضى والدماء.
آريان صد ضربة قاتلة، وارتطم الحديد بالحديد بقوة جعلت ذراعه ترتجف.
تقدم وسط جنود العدو، قلبه ينبض كطبول الحرب نفسها، حتى سقط أمامه فارس من نوردان، دماؤه تغمر درعه، وعيناه تحدقان في آريان بشيء لم يفهمه.
اقترب الفارس المصاب خطوة… ثم خطوة أخرى.
رفع يده المرتجفة، وأخرج خاتمًا ذهبيًا يحمل ختم مملكة فالدر.
ارتجفت يد آريان وهو يمسك الخاتم.
كيف وصل هذا الشيء إلى فارس من العدو؟
همس الفارس بصوت ضعيف، بالكاد يُسمع فوق صخب المعركة:
"لقد… وجدتك أخيرًا… دم الملك… لم ينته بعد."
ثم سقط على الأرض بلا حراك، والضجيج يبتلع كل شيء حوله.
وقف آريان، الدماء حوله تتدفق، والمعركة مستمرة، عيون الجنود حوله لا تكاد تراه.
الخاتم ليس مجرد قطعة من الذهب…
إنه مفتاح مصير فالدر بأكملها.
فجأة، ارتفعت صرخة حادة من بعيد…
صرخة تعلن أن الخيانة بدأت داخل القصر بالفعل… وأن الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد.
آريان قبض على سيفه أكثر، وعيناه تحرقهما العاصفة.
في داخله، فهم شيئًا واحدًا:
أن هذا اليوم لم يكن بداية المعركة فقط… بل بداية رحلة ستغيّر مجرى التاريخ بأكمله.
               

دماء مملكة فالدار | رواية فانتازيا

دماء مملكة فالدار
1.5

دماء مملكة فالدار

مشاهدة

قصة الرواية

في قلب مملكة فالدر، حيث الحروب لا تعرف الرحمة، والعرش يُكتب بالحديد والدم، يولد صراع لم يره أحد من قبل. آريان، جندي بسيط في جيش المملكة، يجد نفسه فجأة حاملًا سرًا خطيرًا: أنه الوريث الحقيقي للعرش، ابن الملك الراحل، والمفتاح لمصير المملكة بأكملها. بين مؤامرات القصر، خيانات القادة، ومعارك لا ترحم، سيضطر آريان لاختيار: هل يقاتل ليصبح ملكًا ويعيد مملكة فالدر إلى مجدها… أم يختفي في الظلال، ليصبح مجرد اسم بين رماد المعارك؟ رواية دماء مملكة فالدر رحلة عبر الحروب، الغدر، القوة، والخيانة، حيث كل خطوة قد تكون الأخيرة، وكل قرار يحمل دماءً لا تمحى

تفاصيل العمل

التصنيف: تاريخية - فانتازيا - غموض وتشويق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
اريان
آريان طويل القامة، جسده مشدود من سنوات التدريب في الجيش، وملامحه حادة وكأنها منحدرة من الصخر. عيونه غامقة ونافذة، تحمل شعورًا بالثقة والريبة معًا، وكأنها ترى ما لا يراه الآخرون. شعره داكن، ينسدل أحيانًا على جبينه، مما يزيده غموضًا. بزاته العسكرية، وسيفه الذي يرافقه دائمًا، يعطيه هالة قوة وصرامة حتى أمام أعظم المحاربين. الشخصية آريان هادئ ومراقب، لكنه شديد الشجاعة في أوقات الخطر. ذكي، سريع البديهة، ويستطيع قراءة نوايا الآخرين بسهولة، لكنه يحمل سرًا كبيرًا جعله دائمًا يعيش في صراع داخلي: معرفة أنه الوريث الحقيقي لمملكة فالدر. رغم قوته، يمتلك جانب إنساني رقيق يظهر فقط أمام القليل من الناس الذين يثق بهم.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية عرش المرايا المكسورة (سر غابة الهمس)

جاري التحميل...

سر غابة الهمس

بينما يهرب "كاسبر" و"آريا" من ماضٍ يطاردهما، يجدان أنفسهما في مكان لا يرحم الضعفاء: غابة الهمس. هنا، للأشجار ألسنة تنطق بكل سرٍ سقط في المملكة، وللصمت رائحة تجذب "صيادي الملك" الذين لا يعرفون الرحمة.

تحميل الفصول...
المؤلف

استيقظت "آريا" وشعور غريب يداهمها؛ لم تكن تسمع صوت الرياح، بل كانت تسمع "وشوشة" آلاف الأصوات المتداخلة. نظرت حولها، فوجدت نفسها مستلقية على أرض مفروشة بأوراق شجر تشبه الألسنة البشرية، كل ورقة منها تنطق بكلمة واحدة وتكررها للأبد.
بجانبها، كان "الأمير كاسبر" يحاول الوقوف، لكن يده الزجاجية كانت تشع بضوء أزرق باهت، كأنها بوصلة تشير نحو قلب الغابة.
همس كاسبر بصوت متهدج قائلا: "لا تتحركي كثيراً،" "الأشجار هنا تتغذى على المشاعر. إذا شعرتِ بالخوف، ستلتف الأغصان حول عنقكِ لتمتص أنفاسكِ."
ظهرت عجوز من خلف ضباب رمادي كثيف كانت لا تملك وجهاً، بل تسكن "بومة" حية داخل تجويف رأسها. كانت البومة تنظر إليهما بعيون ذهبية واسعة، وتتحدث بصوت بشري رخيم:
"أهلاً بالهاربين من عدالة المرايا. أنا (سادن)، حارسة الخطايا المنسية. هل جئت يا كاسبر لترمم زجاجك؟ أم جئتِ يا آريا لتبحثي عن ملامح والدكِ في مقبرة الوجوه؟"


انتفضت آريا وسحبت خنجرها العظمي:
"كيف تعرفين اسمي؟ ومن أين لكِ بكل هذه الأسرار؟"
ضحكت البومة (سادن) وطارت لتقف على غصن قريب:
"الغابة لا تخفي شيئاً. كل سر قاله بشر في مدينة (أوكيانوس) سقطت ورقة من لسانه هنا. والدكِ يا آريا لم يُعدم لأنه خان الملك.. بل أُعدم لأنه اكتشف أن الملك نفسه ليس له وجه، وأنه يسرق وجوه الأطفال ليحافظ على عرشه!"
شحب وجه كاسبر، وتراجع خطوة للخلف، مما جعل يده الزجاجية تصدر صوتاً يشبه تحطم البلور:
"كذب! والدي ملك نقي، وجهه هو الأجمل في المملكة!"


ردت سادن بقسوة قائله: "الجمال قناع يا صاحب السمو، أنت نفسك تموت لأنك تحمل 'حقيقة' لا يستطيع جسدك المزيف تحملها. أنظر إلى يدك.. إنها تزحف نحو قلبك. عندما يصل الزجاج لقلبك، ستتحول إلى تمثال يُباع في سوق النخاسة."


فجأة، ساد صمت مطبق. توقفت أوراق الشجر عن الهمس. ارتجفت البومة وطارت لتدخل ثانية في تجويف رأس العجوز.
"لقد وصلوا.. (صيادو الصمت)!" صرخت العجوز وهي تختفي بين الأشجار.
من بين الضباب، ظهرت كائنات ضخمة بلا آذان ولا أفواه، تحمل شباكاً مصنوعة من خيوط العنكبوت الفضية. هؤلاء هم حراس الملك السريون، الذين يشمون رائحة "الكلام" ويصطادون كل من يتجرأ على النطق بالحقيقة.
"اركضي يا آريا!" صرخ كاسبر وهو يطلق طاقة زجاجية من يده نحو الصياد الأول، فحوله إلى حطام بلوري.
بدأت مطاردة شرسة وسط الأشجار. آريا كانت تقفز ببراعة، مستغلة رشاقتها كجامعة ذكريات. لكن أحد الصيادين رمى شبكته، فعلقت قدم آريا وسقطت بقوة. عندما لامست يد الصيد جلدها، بدأت ملامح وجه المريضة التي سرقتها  تتلاشى، وظهر "الفراغ" الأبيض من جديد.


عندما رأى كاسبر آريا في خطر  اندفع نحوها بدلا من ان يهرب. ثم صرخ الصيادون بصوت رعدي (رغم عدم امتلاكهم أفواه)، وانقضوا عليه.
في لحظة اليأس، أمسكت آريا بيد كاسبر الزجاجية. وفجأة، لم يتفتت الزجاج.. بل بدأ ينمو! تحولت يد كاسبر إلى درع ضخم من الألماس الصلب، وانطلقت منه موجة ارتدادية حطمت كل الصيادين الموجودين حولهم.
سقط كلاهما على الأرض يلهثان.
ظهرت ملامح الذهول والدهشه على وجهه كاسبر متسائلا: "ماذا فعلتِ؟"وأخذ ينظر ليده التي عادت طبيعية تماماً لأول مرة منذ سنوات.


"أنا.. أنا لم أفعل شيئاً، شعرتُ فقط أنني أريد حمايتك،" ردت آريا وهي تلمس وجهها الممسوح، "لكن انظر.. وجهي.."


كانت هناك "ندبة" ذهبية صغيرة قد بدأت تتشكل في مكان عين آريا اليمنى. لم تكن عيناً مسروقة، بل كانت عيناً "تنبت" من داخلها.


من فوق قمة شجرة عالية، كان "سلوان" يراقب المشهد ببرود. كان يمسك بمرآة صغيرة يرى فيها وجه الملك الغاضب في القصر.
"لقد بدأ التفاعل يا مولاي،" همس سلوان للمرآة، "آريا هي (المحفز). ملامحها لا تنبت إلا عندما تلمس زجاج كاسبر. إنهما يكملان بعضهما.. تماماً كما خططنا."
رد صوت الملك من المرآة بغضب:
"لا تدعهما يصلان إلى (بئر المرايا). إذا شربت آريا من البئر، ستستعيد ذاكرة 'النساج الأعظم'، وسينتهي ملكي للأبد."
ابتسم سلوان، وحطم المرآة بيده:
"لا تقلق.. غابة الهمس ليست سوى البداية. الاختبار الحقيقي ينتظرهما في (وادي الرماد)."


عادت العجوز سادن للظهور بعد هدوء المعركة. نظرت إلى الندبة الذهبية في وجه آريا، ثم إلى يد كاسبر.
"لقد بدأت الأسطورة تتحقق. (الجسد الزجاجي) و(الوجه المفقود). لكن احذرا.. الطريق إلى بئر المرايا يمر عبر ذكرياتكما الأكثر إيلاماً. هل أنتما مستعدان لرؤية كيف ماتت عائلتكما حقاً؟"
نظرت آريا إلى كاسبر، ونظر هو إليها. لم يعد هناك مجال للتراجع.
"سنذهب،" قالت آريا بإصرار، "حتى لو كان الثمن أن نفقد أنفسنا في الطريق."
               

في قبضة الدوق (الفصل الاول: فطر سام في يوم ربيعي)

جاري التحميل...

الفصل الاول: فطر سام في يوم ربيعي

بعد وفاة جدها، تنهار حياة إرنا الريفية الهادئة تحت وطأة ديون مفاجئة تسافر إلى مدينة ليشين بحثًا عن والدها الذي بالكاد تعرفه، لكنها لا تجد ترحيبًا، بل تقع في شراك مخططاته وتُلقى في سوق الزواج القاسي عند حافة السقوط في الفوضى، يظهر الأمير بيورن كطوق نجاة، لكن مساعدته تحمل تحذيرًا "لا تقتربي من الفطر السام" الآن، تواجه إرنا خيارًا حاسمًا: هل تخاطر بابتلاع السم طمعًا في مستقبل أفضل، أم تستسلم لمصير محتوم؟

تحميل الفصول...
المؤلف

كانت إيرنا هاردي فتاة طيبة القلب نشأت على الفضيلة، وحان الوقت لتصبح زوجة صالحة أو على الأقل، هذا ما جاء في الرسالة الطويلة التي تلقتها كانت الرسالة تعرض عليها "فرصة خاصة" للزواج من كاتبها، لكن ردها كان مختلفًا تمامًا عما كان يتوقعه


"مستحيل!" همست وهي تلقي بالرسالة جانبًا "هذا سخيف!"


نهضت بسرعة وتوجهت إلى النافذة رغم أشعة الشمس الربيعية الساطعة، كان الظهيرة كئيبًا فتحت النافذة المزدوجة الصدئة وجلست على حافتها، تحتضن ركبتيها كانت عقارات عائلة فاردن تقع على أرض مرتفعة، مما أتاح لها رؤية القرية بأكملها نظرت إلى بستان التفاح الذي كانت أزهاره تتمايل مع النسيم، إلى الجدول المتعرج، ثم إلى التل المغطى بأزهار الربيع الصفراء، حتى توقفت عيناها عند كرسي مهجور في زاوية الحديقة


العالم لا يهتم بمصير إنسان واحد


كانت حقيقة واضحة لكنها أصبحت أكثر إيلامًا فقدت إيرنا شخصًا عزيزًا، وكانت على وشك أن تُطرد من منزلها، ومع ذلك، كانت الطبيعة تزهر من حولها كأنها تسخر من حزنها لو كان جدها هنا، لضحك قائلاً: "أليس من الرائع أن العالم يستمر في الجمال بغض النظر عما يحدث لنا نحن البشر؟"


"آنسة إيرنا! آنسة إيرنا!"


جاء صوت السيدة غريبه، الخادمة، ليقطع أفكارها كان وقت الغداء قد حان


"نعم! أنا قادمة!"


أغلقت النافذة، وأخفت الرسالة في درجها، وعدلت ملابسها قبل أن تتجه إلى غرفة الطعام


"كل شيء سيكون على ما يرام." كررت الكلمات لنفسها كتعويذة وهي تسرع نحو الطابق الأول


"إيرنا، هل قابلت محاميًا بعد؟"


بعد حديث عابر عن الطقس والبطانية الجديدة، طرحت البارونة فاردن السؤال المنتظر رغم هدوئها الظاهري، كان في عينيها قلق


"لا، جدتي. ليس بعد." أجابت إيرنا بحزم "سأقابل أحدهم قبل نهاية الأسبوع."


ألقت الشمس ضوءها على وجهها المتصلب. كانت تسمع دقات قلبها، وجفت شفتاها لم تستمر البارونة في الاستفسار، فقط أومأت برأسها


"أتمنى أن تجدي حلاً."


تلاشى صوتها وسط السكون


الحقيقة التي لا تستطيع قولها


نظرت إيرنا إلى جدتها الجالسة أمامها بدت أكثر ضعفًا خلال الشهر الماضي، وهذا مفهوم فقدت زوجها فجأة، والآن قد تفقد منزلها أيضًا لصالح قريب بعيد لا يعرفونه


شدّت إيرنا قبضتها لم تستطع إخبار جدتها بالحقيقة


في الواقع، كانت قد قابلت محاميًا بالفعل، ولم يكن جوابه سوى تأكيد لما كانت تعرفه مسبقًا لم يكن للبارون فاردن أبناء، لذا ستنتقل ثروته إلى ابن أخيه


كانت تعلم أن هذا القانون السخيف موجود، لكنه كان ظالمًا حاولت الاستعداد، فعملت في وظائف إضافية وادخرت المال، آملة أن تتمكن من شراء المنزل لكن "ذلك اليوم" جاء أسرع مما توقعت، ولم تكن مستعدة بعد


"لسوء الحظ، هذا هو قانون الميراث، آنسة هاردي."


قال المحامي بلا مبالاة عندما توسلت إليه بحثًا عن حل آخر


"أفضل ما يمكنك فعله هو التحدث مع السيد فاردن وطلب الرحمة."


في النهاية، لم تجد خيارًا سوى كتابة رسالة إلى توماس فاردن لم يكن لديها أمل كبير، لكن عندما جاء الرد، شعرت باليأس والمهانة


"كل شيء سيكون على ما يرام، جدتي لا تقلقي."


بعد أن أخفت الحقيقة بابتسامة كاذبة، نهضت عن الطاولة وربطت مئزرها حول خصرها اقتربت منها السيدة غريبه، وساعدتها إيرنا في التنظيف ببراعة


لكن لا، لم يكن كل شيء على ما يرام


عائلة فاردن لم تكن ثرية كما في الماضي، ولم يتبقَّ من ثروتهم سوى هذا المنزل الريفي لكن قريبهم، توماس فاردن، الوريث الشرعي، سيحصل عليه قريبًا وعلى الأرجح، لن يتردد في بيعه


أطلقت إيرنا نفسًا عميقًا وهي تحاول كبح غضبها


في رسالته، قال توماس إنه "يتفهم" وضعها لكنه "لا يستطيع الانتظار حتى وفاة البارونة" لبيع المنزل


لكن رفضه لم يكن الجزء الأسوأ


بعد أن أنهت غسل الأطباق، توجهت إلى الحديقة الخلفية وجلست على كرسي جدها تحت شجرة الدردار بالكاد استطاعت منع دموعها من الانهمار


في نهاية رسالته، قدم توماس فاردن "حلاً وسطًا"


إذا وافقت على الزواج منه، فسيكون "كريمًا"


تحول المنظر الربيعي الجميل إلى ضباب، لكنها فتحت عينيها على اتساعهما لن تبكي بسبب شخص مثله شخص يعامل قريبة له بهذه الطريقة، رجل يكبرها بما يكفي ليكون والدها لكنه لا يتصرف بعمره


ثم، بدون قصد، همست: "أبي..."


تذكرت فجأة أن والدها لا يزال على قيد الحياة 


نهضت فجأة، عيناها تضيقان بحزم


نعم، عليها أن تجد والدها


--------------------------------------------------------------


في مكان آخر، كان بيورن دنستير، دوق ليشن الكبير، مستلقيًا في غرفته عندما أيقظته ضوضاء الخارج لم تستطع النوافذ المغلقة والستائر الثقيلة منع الهتافات القادمة من النهر


دفن رأسه في الوسائد محاولًا النوم مجددًا، لكنه استسلم أخيرًا


"هؤلاء الحمقى النشطون..." تمتم بينما ينهض من السرير


عندما أزاح الستائر، رأى مجموعة من الأرستقراطيين يتدربون على التجديف كان سباق القوارب السنوي قد بدأ، وكان هذا الصخب سيمتد طوال الصيف


نظر إليهم بلا مبالاة


"لو كان لديهم هذا القدر من الطاقة، فليستخدموها في شيء أكثر فائدة"


كان سباق القوارب تافهًا في نظره


دخل خادمه غريغ الغرفة وقال باحترام: "سمو الأمير، حاولنا منعهم من استخدام القلعة، لكن مدينة شوبر سمحت لهم بالتدريب هناك"


ضحك بيورن بسخرية: "ليونيد دنستير سيفوز على أي حال ما أجمل ولاء أتباعه"


كان ليونيد، شقيقه الأصغر، مهووسًا بالتجديف


بعد دقائق، دخل ليونيد الغرفة وألقى صحيفة على الطاولة


"فطر العائلة السام..."


قرأ بيورن العنوان ورفع حاجبه


"لقب جديد، ها؟"


ليونيد، بنبرة أكثر جدية: "غلاديس تعود إلى ليشن"


توقفت يد بيورن عن الحركة


"غلاديس"


الأميرة السابقة، زوجته السابقة، المرأة التي خانته وفقدت طفلهما


نظر بيورن إلى الصحيفة


كانت العودة وشيكة


تنهد وأخذ قضمة من التفاحة، ثم ابتسم ببرود


"أتساءل... ماذا سيحدث هذه المرة؟"


أخذ نفسًا عميقًا، وأسند ظهره إلى كرسيه، بينما كانت عيناه تعكسان مشاعر لا يمكن قراءتها بسهولة


الربيع قد حلّ


الموسم المثالي... لنمو الفطر السام 


يتبع...
               

رواية في قبضة الدوق | للكتابة نورهان خالد

في قبضة الدوق
4.2

في قبضة الدوق

مشاهدة

قصة الرواية

بعد وفاة جدها، تنهار حياة إرنا الريفية الهادئة تحت وطأة ديون مفاجئة تسافر إلى مدينة ليشين بحثًا عن والدها الذي بالكاد تعرفه، لكنها لا تجد ترحيبًا، بل تقع في شراك مخططاته وتُلقى في سوق الزواج القاسي عند حافة السقوط في الفوضى، يظهر الأمير بيورن كطوق نجاة، لكن مساعدته تحمل تحذيرًا "لا تقتربي من الفطر السام" الآن، تواجه إرنا خيارًا حاسمًا: هل تخاطر بابتلاع السم طمعًا في مستقبل أفضل، أم تستسلم لمصير محتوم؟

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - للمراهقين - تاريخية - كوريه - فانتازيا - اجتماعية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

اريكوديا – خادم الشيطان

اريكوديا – خادم الشيطان
9.8

اريكوديا – خادم الشيطان

مشاهدة

قصة الرواية

اريكوديا – خادم الشيطان قبل أن تصبح الحروب بالسيوف والجيوش… كانت هناك حرب أخطر بكثير: حرب على روح الإنسان نفسه. في مدينة أوراك القديمة، المدينة التي قامت بين نهرين وتحمل في طينها أسرار آلاف السنين، تبدأ قصة غير عادية. قصة عن الصراع الخفي الذي لا يراه أحد، لكنه يحدد مصير البشر جميعًا. هناك اريكوديا… الأمير الذي يبدو كطفل عادي، لكن في داخله ظلّ غامض يربطه بقوى أقدم من الممالك نفسها. وفي الجانب الآخر يقف تاموز… فلاح بسيط فقد زوجته وابنه، وعاش حياة هادئة بين الأرض والزرع، دون أن يدرك أن القدر يخبئ له دورًا أكبر بكثير مما يتخيل. بين القصور والمعابد والحقول الفقيرة، تبدأ لعبة خفية. لعبة بين النور والظلام، بين الاختيار والإغواء، وبين ما يجعل الإنسان إنسانًا… وما يمكن أن يحوله إلى شيء آخر. لكن السؤال الحقيقي الذي يطارد الجميع ليس من سينتصر في هذه الحرب. السؤال هو: هل يستطيع الإنسان أن يظل إنسانًا حين يُعرض عليه الظلام؟ اريكوديا – خادم الشيطان هذه ليست مجرد قصة ملوك وكهنة وفلاحين. إنها حكاية عن الاختيار… والثمن الذي يأتي معه.

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - تاريخية - فانتازيا - للبالغين - رعب - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
اريكوديا
اريكوديا شخصية محورية يحيط بها الغموض منذ البداية. يبدو أنه ليس مجرد إنسان عادي، بل كائن ارتبط مصيره بقوة أكبر من العالم الذي يعيش فيه. يحمل داخله صراعًا عميقًا بين الطبيعة البشرية وبين القوة التي تحاول توجيهه نحو طريق مظلم. اريكوديا يمثل فكرة الإنسان الذي تم اختياره قبل أن يولد، كأنه قطعة في صراع كوني بين الخير والشر. وجوده في الرواية يرمز إلى السؤال الأساسي الذي تطرحه القصة: هل يستطيع الإنسان أن يبقى إنسانًا عندما يُدفع إلى الظلام؟
اسم الشخصية
تاموز
تاموز فلاح بسيط يعيش حياة مرتبطة بالأرض والنهر. على عكس اريكوديا، لم يولد وهو مختار لمصير استثنائي، لكنه يجد نفسه في مواجهة مصير كبير نتيجة قراراته واختياراته. يمثل تاموز الإنسان العادي الذي يجد نفسه فجأة في قلب صراع أكبر منه. شخصيته ترمز إلى فكرة أن الإنسان لا يُعرَّف بأصله أو مكانته، بل بالاختيارات التي يتخذها عندما تضيق الخيارات.
اسم الشخصية
الملك الأول لأوراك
الملك الأول هو الحاكم الذي بنى الزقورة العظيمة في مدينة أوراك. حضوره في الرواية ليس كشخصية نشطة بقدر ما هو رمز للحضارة القديمة التي حاولت أن تتحدى الزمن بالمباني والطقوس والآلهة. وجوده يعكس فكرة أن البشر منذ القدم كانوا يحاولون فهم العالم غير المرئي والسيطرة عليه.
اسم الشخصية
الشيطان
الشيطان في الرواية ليس مجرد كائن شرير تقليدي، بل شخصية فلسفية تمثل التمرد والكبرياء والغيرة من الإنسان. يُصوَّر ككائن فقد طبيعته الأصلية أو تخلى عنها في لحظة كبرياء، ومنذ ذلك الحين أصبح هدفه الوحيد هو اختبار الإنسان وإفساد طبيعته. الحرب التي يقودها ليست حرب سيوف أو ممالك، بل حرب على طبيعة الإنسان نفسها.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

أنفاس الحجر - البداية

جاري التحميل...

البداية

كان الفجر يتسلّل ببطء إلى معبد الكرنك، حين جلس با عنخ، الكاتب الملكي، أمام لوح الحجر، ممسكًا بإزميله كمن يمسك قدره. لم يكن مجرد ناسخٍ للأسماء، بل شاهدًا على ما يُقال وما يُمحى. في ذلك الصباح، وصل الأمر الملكي:اكتب اسم الملكة حتشبسوت، مسبوقًا بألقابها كاملة. تردّد با عنخ يعرف أن مصر لم تعتد أن ترى امرأة على العرش، لكنه رأى بعينيه كيف نهضت البلاد في عهدها كيف عاد الذهب من بونت، وكيف سكن الجوع، وكيف صار النيل أكثر سخاءً، كأنه رضي عن حكمها. دخلت الملكة حتشبسوت المعبد، مرتدية التاج المزدوج. لم يكن في ملامحها ضعف، بل حزنٌ خفيّ، كأنها تعرف أن الزمن لا يمنح النساء عدلًا كاملًا. قالت للكاتب:اكتب يا با عنخ فالحجر لا يكذب. كتب. نحت اسمها،ولقبها، وصورتها كملكٍ لا كملكة شعر أن الإزميل أثقل من المعتاد، كأنه يقاومه. مرت الأعوام، ورحلَت الملكة. عاد با-عنخ إلى المعبد، لكن هذه المرة بأمرٍ آخر:امحُ الاسم واكسر الوجه. ارتجفت يداه حاول أن يتباطأ، أن يخطئ، أن يترك أثرًا. ومع كل ضربة، كان يسمع صدىً داخله، صدى امرأة   حكمت بالعدل، ثم دُفنت في الصمت. كبر با عنخ، وهرم وقبل موته، نقش سطرًا صغيرًا خلف الجدار، لا يراه إلا من يبحث:هنا حكمت امرأة فازدهرت مصر. وبقي الحجر صامتًا،لكن مصر لم تنسَ.

تحميل الفصول...
المؤلف

كان الفجر يتسلّل ببطء إلى معبد الكرنك، حين جلس با عنخ، الكاتب الملكي، أمام لوح الحجر، ممسكًا بإزميله كمن يمسك قدره. لم يكن مجرد ناسخٍ للأسماء، بل شاهدًا على ما يُقال وما يُمحى.
في ذلك الصباح، وصل الأمر الملكي:اكتب اسم الملكة حتشبسوت، مسبوقًا بألقابها كاملة.
تردّد با عنخ يعرف أن مصر لم تعتد أن ترى امرأة على العرش، لكنه رأى بعينيه كيف نهضت البلاد في عهدها كيف عاد الذهب من بونت، وكيف سكن الجوع، وكيف صار النيل أكثر سخاءً، كأنه رضي عن حكمها.
دخلت الملكة حتشبسوت المعبد، مرتدية التاج المزدوج. لم يكن في ملامحها ضعف، بل حزنٌ خفيّ، كأنها تعرف أن الزمن لا يمنح النساء عدلًا كاملًا.
قالت للكاتب:اكتب يا با عنخ فالحجر لا يكذب.
كتب. نحت اسمها،ولقبها، وصورتها كملكٍ لا كملكة شعر أن الإزميل أثقل من المعتاد، كأنه يقاومه.
مرت الأعوام، ورحلَت الملكة.
عاد با-عنخ إلى المعبد، لكن هذه المرة بأمرٍ آخر:امحُ الاسم واكسر الوجه.
ارتجفت يداه حاول أن يتباطأ، أن يخطئ، أن يترك أثرًا. ومع كل ضربة، كان يسمع صدىً داخله، صدى امرأة 
 
حكمت بالعدل، ثم دُفنت في الصمت.
كبر با عنخ، وهرم وقبل موته، نقش سطرًا صغيرًا خلف الجدار، لا يراه إلا من يبحث:هنا حكمت امرأة فازدهرت مصر.
وبقي الحجر صامتًا،لكن مصر لم تنسَ.
               

رواية أنفاس الحجر | للكاتبة خضراء القحطاني

أنفاس الحجر
3.0

أنفاس الحجر

مشاهدة

قصة الرواية

عن الكاتب الملكي باعنخ

تفاصيل العمل

التصنيف: تاريخية
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
باعنخ
كاتب ملكي

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

حكايا الأجداد الحكيم شعبان ٢)

جاري التحميل...

الحكيم شعبان ٢)

الفصل الثاني لرواية الحكيم شعبان

تحميل الفصول...
المؤلف

مكث الحكيم في مملكة شيشمارون شهورًا طويلة،
يسمع حكاياتهم،
ويرى تاريخًا لم يُدوَّن في كتب البشر.
تعلّم لغتهم،
وفهم إشاراتهم،
وشهد على حضارةٍ خفيّةٍ أقدم مما تخيّل.
وكان رجاءُ شيشمارون الوحيد —
بل شرطُه الصريح —
أن يبقى عالمهم سرًّا عن البشرية.
قال له يومًا:
"حمايتنا لك… ردٌّ لدينٍ قديم.
وأمانتك لنا… عهدٌ بين عالمين."
كان الحكيم محبطًا في أعماقه،
كيف يخفي عجائب رأتها عيناه؟
وكيف يكتم حكمةً عريقة
قد تغيّر فهم البشر للتاريخ؟
لكنّه أدرك أن الوفاء دين،
وأن بعض المعارف ليست للعلن.
وما بيده حيلة…
فقد أعطى كلمته.
وفي صباحٍ هادئ،
ودّع شيشمارون بصمتٍ يليق بالعهود الكبيرة.
خرج من المغارة،
وقد تغيّر شيءٌ في عينيه.
عاد إلى قريته،
يمشي بثباتٍ لا يعرف الخوف،
لا يأبه بما قد يفعله به الحاكم.
فمن رأى ما رآه في جوف الأرض،
لا تُرعبه عروشٌ فوقها.
ما إن دخل الحكيم أطراف القرية،
حتى لمح تلميذه من بعيد.
تجمّد الفتى لوهلة،
ثم اندفع نحوه مسرعًا،
يرتمي في حضنه،
ويدفن رأسه في صدره باكيًا:
"الحمد لله أنك بخير يا معلّمي…
ظننتهم… ظننتهم"
ربّت الحكيم على كتفه بهدوء،
وفي عينيه امتنانٌ صامت.
بعد أن هدأت أنفاس التلميذ،
جلسا تحت شجرةٍ يعرفانها منذ سنوات.
تبسّم الفتى فجأة،
وكأن فكرةً خطرت له، وقال:
"معلمي…
أتتذكر أن الحاكم طلب رأسك؟
لكن منذ فترة، أرسل جنودًا يستدعوك لتداويه!
أليس في أمره عجب؟"
نظر الحكيم بعيدًا،
وكأن ابتسامةً خفيّة مرّت على شفتيه.
قال بهدوءٍ عميق:
"ليس في الأمر عجب يا بني…
من يخاف من نورٍ لا يفهمه،
يحاول إطفاءه.
وحين يشتدّ عليه ظلامه…
يبحث عن ذات النور لينقذه."
ثم نهض بثبات:
"هيا بنا…
فلعلّ مرضه ليس في جسده فقط."


ذهب الحكيم إلى من كان يهرب منه…
إلى الحاكم نفسه.
وجده طريح الفراش،
عيناه تلمعان بنظرات حادة،
يطلب النجدة،
مهددًا بإعلان حربٍ على كل من يعتني بالفقراء والمساكين،
وبالأخص تلميذه اليتيم.
أدرك الحكيم أن دواء الحاكم ليس عند البشر،
بل عند شيشمارون،
فاتجه إليه طالبًا النصيحة.
ابتسم شيشمارون، وهدأه قائلاً:
"تعال بعد أسبوع…
وسأخبرك بما تفعله،
لكن بعيدًا عن مملكتي،
وسرًّا عن الجميع."
وبعد مرور الأسبوع،
التقيا في المكان الموعود.
نظر شيشمارون إليه بعينين تشعان هدوءًا وثقة، وقال:
"اذبحني…
قسّم رأسي لك،
وبطني للجنود،
وذنبي للحاكم."
توقف الحكيم لوهلة،
يشعر بثقل الاختيار على قلبه…
لكنه أدرك شيئًا واحدًا بوضوح:
هذا الخيار الصعب…
هو الطريق الوحيد لحماية الفقراء والمساكين،
ولحفظ حياة تلميذه اليتيم.
فعل الحكيم كل ما قاله شيشمارون،
بدقة وهدوء،
كما لو كان يؤدي طقسًا مقدسًا،
وحين انتهى، شعر بثقل المسؤولية يتحول إلى شعورٍ بالطمأنينة:
لقد فعل الصواب… رغم صعوبة الأمر.


مات الحاكم…
وتسمّم الجنود الذين أكلوا من بطنه،
لتنقلب حياة الطغاة على أنفسهم.
أما الحكيم شعبان…
فقد ازداد ذكاءً وحكمةً،
حتى قرر أن يخلق نفسه من جديد،
وأن يبدأ رحلةً جديدة من الفهم والدهاء.
طلب من تلميذه بدقة أن يفعل ما يأمره به،
وأن يراقبه دومًا،
لا يغفل عن لحظة واحدة…
كانت روحه وجسده في طشتٍ كبير،
رمزًا للتجديد والمعرفة الخالدة.
لكن الطغاة لم يتركوا شيئًا…
انتشر الجنود،
رموا كل شيءٍ على الأرض،
قتلوا التلميذ،
ورفسوا الطشت الذي فيه دم وروح الحكيم،
وأحرقوا كتبه وعلمه،
ظنّوا بذلك أنهم قضوا على الحكمة…
وهنا….. تنتهي من أجمل القصص التي كنت استمتع بالاستماع إليها…
قصة الحكيم شعبان… أسطورةٌ عن التضحية…. الذكاء…والصبر،
وعن معرفةٍ لا يُمحى رغم كل محاولات الظلام.
               

رواية سر هرم هواره (سر المتاهه)

جاري التحميل...

سر المتاهه

يحيى، كاتب مهتم بالتاريخ، يشتري تميمة غامضة من محل عاديات، عليها نقش لمتاهة غير معروفة، فيكتشف أنها تعود لهرم هوارة بالفيوم. 🟤 بمساعدة صديقه الأثري د. يسري، يقرأ مذكرات قديمة عن بعثة ألمانية دخلت المتاهة في الستينات، وكبيرها خرج بعد ٣ أيام مجنونًا وشعره ابيض بالكامل. 🟤 يسافر يحيى للفيوم، ويقابل عم صابر العجوز اللي كان شغال مع البعثة، ويعرف منه إن الألماني كان بيردد جملة واحدة قبل موته: "مفيش مخرج". 🟤 بدليل التميمة، يكتشف يحيى مدخلًا سريًا للمتاهة تحت الهرم، ويدخل في ممراتها ليواجه الأبواب السبعة والعين اللي بتتفرج عليه من الجدران. 🟤 في العمق، يجد تميمة ذهبية مكتوب عليها: "مَن دخَلَ ولم يَفهَم… سيَضِلّ إلى الأبد. مَن دخَلَ وفَهِم… سيَضِلّ إلى الأبد أيضًا"، ويهرب قبل ما تنغلق عليه الممرات، عارفًا إن السر لسه هناك... نايم تحت المية والطمي

تحميل الفصول...
المؤلف

---


---


🟤 الفصل الأول: الراجل اللي مات مرتين


اللي عايز تفهمه الأول إن مصر فيها أهرامات كتير… بس في واحد منهم بس، اللي حواليه بيحصل حاجات غريبة من آلاف السنين.


أنا كنت قاعد في مكتبي في القاهرة، بشرب شاي وأتفرج على التليفزيون، بالصدفة شوفت برنامج وثائقي عن هرم هوارة في الفيوم.


البرنامج كان عادي، بيقول الكلام المعروف: إن أمنمحات الثالث بناه، وإن جنبه كان في متاهة ضخمة، وإن المياه الجوفية غطتها… آه، كلام ممل.


بس في لحظة، المذيع قال جملة ودنّي علقت:


"آخر بعثة أثرية اشتغلت في المنطقة بشكل جدي كانت سنة ١٩٦٦، وبعد كده… المنطقة اتمنعت بشكل غير رسمي لأسباب غير معلنة."


قلت في سري: إزاي؟ منطقة أثرية مهمة زي دي متتلمش من ٦٠ سنة؟!


مكنتش أعرف إني بسؤال السؤال ده… بادخل في حكاية هتقلب حياتي رأسًا على عقب.


---


بعدها بيومين، واحد صاحبي عنده محل عاديات في خان الخليلي كلمني:


"تعالى بسرعة، عندي حاجة هتحبها".


روحت له، لقاني قاعد قدام صندوق خشب صغير، متغطي بقطعة قماش قديمة.


قالي: "ده جابوهوليّ عمال حفريات شغالين في الفيوم من غير ترخيص. مش عارف ده حقيقي ولا تقليد… بس ريحته غريبة".


فتحت الصندوق.


جواه كان في حاجة واحدة بس: تميمة صغيرة على شكل متاهة، مش منحوته في حجر، ولا في خشب… لا، هي منحوته في حاجة زي العظم.


سألته: "ده عظم إيه؟"


هز كتفه: "معرفش… بس اللي جابه قال إن ده عظم… آدمي".


---


🟤 الفصل الثاني: الرجل اللي اختفى في المتاهة


مكنتش ناوي اشتريها. أصلاً أنا مش تاجر آثار، أنا مجرد كاتب باحب التاريخ. بس حاجة خلتنى أدفع الفلوس وأخرجها من المحل.


التميمة دي كانت شكلها مش مألوف. كل خرائط المتاهة اللي شفتها في الكتب كانت شكلها منتظم… لكن اللي منحوت على العظم ده كان مختلف: ممرات متداخلة بشكل غريب، وخارجة عن كل المقاييس الهندسية المعروفة.


أنا عندي صديق أثري اسمه د. يسري، كان بيشتغل في الفيوم زمان. روحت له بالتميمة.


بمجرد ما شافها، وشه اصفر.


قالي بصوت واطي: "إنت عارف إيه ده؟ ده مش تميمة… ده مفتاح".


· مفتاح إيه؟


سكت شوية، وبص حواليه كإنه خايف من حاجة، وبعدين قال:


"في أواخر الستينات، بعثة أثرية ألمانية كانت بتنقي في هوارة. لقوا حاجة تحت الأرض… مش عارف ايه بالظبط. بس اللي اعرفه إن كبير البعثة اختفى لمدة ٣ أيام، ولما طلع… كان شعره ابيض بالكامل. اتنقل على مستشفى نفسي في ألمانيا ومات بعدها بسنة. قبل ما يموت، كان دايمًا بيرسم نفس الشكل… شكل المتاهة دي بالظبط، ويكتب تحتها جملة وحدة: "مفيش مخرج. مفيش مخرج"."


أنا اتخضيت.


بصيت له: "وإنت عرفت الكلام ده منين؟"


قالي بصوت بالكاد مسموع: "لإن أبويا كان المفتش الأثري المصري المرافق للبعثة دي. وهو كمان… مات بعدها بكام شهر. الأطباء قالوا جلطة. بس أنا عارف إنه كان بيموت بالتدريج من يوم ما دخل المتاهة دي."


---


🟤 الفصل الثالث: حكاية الجد


يسري فتح درج مكتبه وأخرج دفتر صغير، أصفر من القدم.


"ده كان مذكرات أبويا. قريتها مرة واحدة بس، ومن ساعتها مقدرتش أفتحها تاني. خدها، أنت اللي تقرأها… بس لو قررت تروح الفيوم، متقوليش. أنا مش عايز أعرف."


أخذت الدفتر وفتحته في البيت.


الجد كان بيكتب بلغة عربية فصحى شوية، بس صادقة جدًا. وصف فيها اليوم اللي دخلوا فيه المتاهة.


"اليوم الرابع من التنقيب. وصلنا لحجرة غريبة. سقفها منحوت بشكل مش طبيعي، وفيه سبعة أبواب منحوته في الجدران. بس باب واحد منهم كان حقيقي. الألماني قال إن الخريطة بتقول إن ورا الباب ده فيه حاجة مختلفة. مش عارف إزاي عرف… لكنه دخل."


"فضلنا ننتظره ٣ أيام. كنا عايزين ندخل وراه، بس العمال رفضوا. قالوا إن المكان ده مسكون. ضحكت عليهم في الأول… بس بعد كده حسيت برجفة غريبة. كأن الأرض بتنفس."


"في اليوم التالت، طلع. كان عينيه واسعة، وبيهز راسه. ماقدرش يتكلم غير بعد ساعة. أول كلمة قالها: 'الجدول الزمني غلط. التاريخ كله غلط.'"


"فضل طول الطريق لحد القاهرة صامت. وفي العاصمة، قبل ما نفترق، مسك إيدي وقالي: 'يابني، تحت الأرض دي… في حاجة مش عايزانا نعرفها. محدش يقدر يدخل المكان ده ويطلع زي ما دخل.'"


الدفتر خلص هنا.


قلبت الصفحات، لقيت في الآخر رسمة صغيرة، مرسومة بقلم رصاص… شكل التميمة اللي معايا بالظبط.


تحتها كان مكتوب:


"الباب السابع".


---


🟤 الفصل الرابع: رحلة إلى الفيوم


مكنش ينفع أقعد ساكت بعد الكلام ده.


الصبح، ركبت عربية وروحت الفيوم. نزلت في قرية قريبة من الهرم، قعدت في قهوة عشان أفكر.


القهوة كان فيها شوية عواجيز بيلعبوا طاولة. قعدت جنبهم، ودورت في وشوشهم، لقيت واحد كبير في السن، عينيه زرقا شوية (زي الفيوميين القدامى)، ماسك سبحة كبيرة.


دخلت معاه في كلام، قلت له أنا باحث ومهتم بالهرم.


بص لي نظرة طويلة، وقال: "انت مش أول واحد يجي يسأل على الهرم… وهتبقا آخر واحد برضه. روح، الهرم ده مالوش لازمة."


أصرّيت.


سكت شوية، وبعدين قال بصوت منخفض:


"أنا كنت شغال مع بعثة ألماني في الستينات… كنت لسه شاب زيك. يوم دخلوا الجبل، حسيت إن في حاجة بتلف بينا. كان في عمال رفضوا يكملوا، قالوا الأرض بتتكلم. ولا واحد صدقهم."


· والألماني؟ سألته بفارغ الصبر.


"الألماني؟ ده اللي فتح الباب. دخل لوحده… وكان المفروض إنه يطلع بعد ساعتين. طلع بعد ٣ أيام… مش هو."


· مش هو؟ إزاي مش هو؟


الراجل العجوز قرب مني وخفض صوته:


"طلع وهو راجل كبير، على الرغم من إنه دخل وكان شعره أسود. بيعيط وبيضحك في نفس الوقت. الراجل ده… مش بيبصلك كإنه شايفك، كان بيبص كإنه شايف حاجة وراك… حاجة كبيرة قوي."


قفلت النقاش، ودفعت حسابي، وأنا حاسس إن الدنيا بتلف حواليا.


---


🟤 الفصل الخامس: تحت الأرض


فضلت ٣ أيام أدور في المنطقة. أقرا، أمشي، أتفرج، أسأل. كل حاجة كنت بسمعها بتخليني أتأكد إن فيه حاجة مش مفهومة.


في اليوم الرابع، وأنا ماشي جنب الهرم، لقيت فتحة صغيرة ورا صخرة كبيرة. مكان مش ظاهر خالص، كنت هعدي منه لولا إني تعثرت فيها.


نزلت شوية، لقيت نفسي في ممر ضيق. هواء ناشف، وريحة غريبة، وأصوات وقع أقدام بيرجع صدى طويل.


فضلت أمشي… مش عارف قد إيه. يمكن ساعة، يمكن أكتر.


وفجأة… الدنيا اتفتحت.


أنا واقف في أول حجرة كبيرة. مش عادي. الحجم ضخم، والسقف عالي. وفي الجدران… سبعة أبواب. منحوته في الصخر. زي ما الجد وصف بالظبط.


بصيت حواليا. لقيت على الأرض رسومات محفورة… شكل المتاهة. نفس الشكل اللي في التميمة. بس الرسمة دي فيها إضافة: في نص المتاهة، كان في رسمة صغيرة لعين.


والعين دي مش معمولة بطريقة عادية… لا، دي معمولة بطريقة تخليك تحس إنها بتتفرج عليك.


---


قعدت قدام الأبواب السبعة. مش عارف أختار.


تذكرت كلام الجد: الباب السابع.


بدأت أعد: واحد… اتنين… تلاتة… أربعة… خمسة… ستة… سبعة.


الباب السابع كان مختلف. عليه نقوش أوضح، وفي نص النقوش كان في شكل التميمة اللي معايا بالظبط.


حطيت إيدي على الباب، وحسيت إن الحجر دافئ.


دفعته… انفتح.


---


🟤 الفصل السادس: الباب اللي ماينفتحش


ورا الباب كان في ممر طويل، في الآخر كان في ضوء خافت. مش نور شمس، نور غريب، زي ضوء القمر.


فضلت أمشي خطوات… وكل خطوة كنت بسمع صوت حاجة بتتحرك حواليا.


لما وصلت آخر الممر، لقيت حجرة صغيرة. جواها حاجة واحدة: كرسي. كرسي حجري، منحوت، عليه رسمة.


وقفت… وبصيت.


على الكرسي، كان في حاجة سايبة… حاجة صغيرة. تميمة تانية، نفس شكل الأولى، بس مختلفة. دي كانت معمولة من ذهب.


تحت التميمة، كان في حروف منقوشة، مكتوب بلغة قديمة… وبعد شوية، لقيت نفس الحروف مكتوبة تاني بس باليوناني القديم.


وقرأت الترجمة:


"مَن دخَلَ ولم يَفهَم… سيَضِلّ إلى الأبد. مَن دخَلَ وفَهِم… سيَضِلّ إلى الأبد أيضًا."


حسيت برجفة باردة في ضهري.


نفسي تتسارع.


وقتها، حسيت إن الممر اللي جيت منه بدأ يضيق. مش حقيقي… بس أنا حسيت إن المكان نفسه مش عايزني أطلع.


جريت.


جريت من غير ما أبص ورايا.


فضلت أجري… مش عارف فين. لغاية ما طلعت تاني عند الصخرة الكبيرة، تحت الشمس.


قعدت على الأرض ساعة كاملة، وأنفاسي بتترد.


والتفت أخيرًا… بصيت على التميمة اللي في إيدي.


الذهب… مش ذهب عادي. كان فيه حاجات صغيرة منقوشة من جواه… شكل نجوم، ومجرات، ورموز مش مفهومة.


أدركت ساعتها:


المتاهة مش مجرد مبنى. المتاهة دي خريطة. خريطة لحاجة أكبر من مصر. أكبر من الفراعنة. أكبر من التاريخ اللي احنا عارفينه.


---


🔶 الخاتمة: لسه قدامنا كتير


أنا مش عارف اللي تحت الأرض ده كان مكتبة، ولا مرصد فلكي، ولا حاجة تانية خالص.


بس اللي أعرفه إن أنا مش هدخل تاني.


لأن في حاجات المفروض تفضل مستخبية.


واللي يقول لك إن احنا عرفنا كل حاجة عن التاريخ… يبقى هو نفسه اللي ماشي في طريق غلط.


---


💬 انت رأيك إيه؟


هل المتاهة دي فعلاً كان ليها وظيفة تانية غير اللي احنا فاكرينها؟
ولا دي مجرد مصادفة إن كل اللي دخلوها اتدمرت حياتهم؟


وهل الأبواب السبعة دول… كانوا مداخل لإيه بالظبط؟


اكتب رأيك. وأنا مستني أقراه.
🌀🖤


❤️ كل من لي نبي يصلي عليه ﷺ ❤️


❤️ فخور بيك وبقراءتك ❤️🔥


---


سر هرم هواره

سر هرم هواره
9.0

سر هرم هواره

مشاهدة

قصة الرواية

في صيف ٢٠٢٤، اشترى يحيى تميمة غريبة من محل عاديات في خان الخليلي. ماكانش يعرف إن القطعة دي هتوديه في رحلة مش هتخلص. وإن تحت هرم هوارة في الفيوم، في حاجة مستنية من ٤٠٠٠ سنة. ممرات تحت الأرض. أبواب سبعة. وتميمة عليها شكل المتاهة اللي مش موجودة في أي كتاب. والسؤال: إيه اللي لسه مستني تحت؟

تفاصيل العمل

التصنيف: تاريخية - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
يحيي السروجي
البطل: يحيى السروجي (٣٥ سنة) من هو؟ كاتب وباحث في التاريخ المصري القديم، عنده مدونة صغيرة مش مشهورة، بيكتب مقالات عن المناطق الأثرية المهمشة. مش أكاديمي، ده بالذات اللي بيخليه يقرب للقارئ العادي. تفاصيله: · عايش في القاهرة (شبرا)، أعزب، عنده شقة صغيرة مكتبتها ضخمة. · أبوه كان مدرس تاريخ، وأمه ماتت وهو صغير. · عنده فضول بيوصله للمشاكل، وبيصدق إن التاريخ "مش بس اللي في الكتب". دوافعه في الرواية: مبدأيًا، بيشتري التميمة بالصدقة. بعد كده، فضوله يقوده. بعد قراءة مذكرات الجد، الموضوع يبقى "رسالة" لازم يكملها. تطوره: يبتدي كصحفي بسيط، وينتهي بإنسان عرف سر مش عايز يعرفه، ومضطر يعيش بيه.
اسم الشخصية
د. يسري عبد القادر
الحكيم/المساعد: د. يسري عبد القادر (٦٢ سنة) من هو؟ أستاذ آثار متقاعد، كان رئيس قسم الآثار في جامعة الفيوم. أبوه كان مفتش آثار في الستينات. تفاصيله: · ساكن في الزمالك، عنده مكتبة عامرة بالكتب النادرة. · عنده معرفة عميقة بالمنطقة، لكن عنده خوف منها برضه. · شخصية حزينة شوية، لإنه شاف ناس كتير اتدمرت بسبب المتاهة. دوره في الرواية: هو اليد اللي بتدي البطل المعلومة، لكنه في نفس الوقت بيحذره. بيدي يحيى مذكرات أبوه، وبيقوله: "متقوليش لو هتروح". تطوره: في الآخر، يمكن يراجع موقفه ويساعد يحيى بشكل غير مباشر، أو يمكن يفضل خايف للنهاية.
اسم الشخصية
عم صابر الفيومي
العجوز الشاهد: عم صابر الفيومي (٨٥ سنة) من هو؟ فلاح عجوز عايش في قرية قريبة من هرم هوارة. اشتغل مع البعثة الألمانية في الستينات، وكان شاهد على اختفاء كبير الآثاريين. تفاصيله: · عينيه زرقا (من سكان الفيوم الأصليين القدامى). · بيلعب طاولة في قهوة القرية، ومحدش بيهتم ليه. · بيعرف حاجات عن المكان محدش عارفها. دوره في الرواية: هو أول شخص بيدل يحيى في القرية. بيديله الخيط الأول عن قصة الألماني. كلامه غامض ومخيف، وده بيخلق الجو المناسب للفصل الرابع. تطوره: مش بيتطور هو، لكن دوره إنه يفتح الباب ليحيى عشان يكمل. ---
اسم الشخصية
يوهان مولر
الشخصية الغامضة: الألماني (يوهان مولر) من هو؟ كبير بعثة ألمانية أثرية في الستينات. دخل المتاهة وطلع مش هوبنفس الشخص. مات في ألمانيا بعد سنة من الحادثة. تفاصيله: · مش ظاهر في الأحداث المباشرة، ظاهر من خلال مذكرات الجد وشهادة العمال. · كان عبقري في قراءة الخرائط، وعنده إصرار غريب إنه يدخل المتاهة لوحده. دوره في الرواية: هو "الشبح" اللي بيلاحق الأحداث. كل شخصية بتتكلم عنه، كل خوف مصدره تجربته. وجوده بيخلق الغموض. الغموض حواليه: إيه اللي شافه تحت الأرض؟ ليه شعره ابيض في ٣ أيام؟ ليه فضل يردد "مفيش مخرج"؟
اسم الشخصية
شوقي المصري
التاجر الغامض: شوقي المصري (٥٠ سنة) من هو؟ صاحب محل عاديات في خان الخليلي، صديق قديم ليحيى. عنده شبكة علاقات مع عمال الحفريات غير القانونية. تفاصيله: · شخصية "الراجل الفهمان" اللي عارف حدود اللعبة. · بيبيع ويشتري، وبيعرف إن في حاجات أحسن ما الواحد يتعامل معاها. دوره في الرواية: هو اللي بيدّي يحيى التميمة في الأول. بعد كده، بيختفي من الأحداث، لكن وجوده في البداية هو اللي شغّل الموتور. تطوره: في الآخر، يحيى بيكتشف إن شوقي كان عارف إن التميمة خطيرة، وبيعها له عشان يتخلص منها. ---
اسم الشخصية
التميمه
الحارس الصامت: التميمة من هي؟ مش شخص، لكن ليها شخصية في الرواية. قطعة عظم منحوت عليها شكل متاهة، عليها رموز غريبة. دورها: هي اللي بتجمع كل حاجة. هي سبب رحلة يحيى. هي اللي بتخلق الصراع. وفي الآخر، هي اللي بتخلي النهاية مفتوحة. لغزها: مين نحتها؟ ليه كانت مدفونة في هوارة؟ وإيه علاقتها بالأبواب السبعة؟ ---

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.