الفصل الثانى - رواية عبر حاجز الأبعاد
الفصل الثانى
.........
_آتى الصباح بإشراقة جديدة أصبح بها الأمس ماضى واليوم هو الحاضر ترى ماذا سيحل لها؟
_إستيقظت بكسل بعد أن ضربت أشعة الشمس وجهها لتجد نفسها قد غفت فى مكانها بالأمس لتنظر فى ساعة هاتفها لتجدها السابعة والربع لتنهض على عجل لتلحق بعملها فهكذا ستتأخر واليوم خاصةً لا يجب لها أن تتأخر لحضور المدير الجديد الذى يعرف بدقة مواعيده
_أنهت لباساها ثم أستقلت إحدى سيارات الأجرة ووصلت لعملها متأخرة عشر دقائق لتهرع حتى وصلت إلى مصعد شركتها وأستقلته ووقفت تلتقط أنفاسها وما كاد الباب ينغلق حتى مدت يد أحدهم لإعادة فتح الباب مجدداً ودلوجه إلى المصعد
_نظرت لها بتعجب فهذا الوجه غريب عليها فهى تعمل هما قرابة العامين ولم تلتقط وجهه فى أى مرة من تلك المده ليتغلب عليها فضولها وتسأله سريعاً:- هو حضرتك موظف جديد هنا؟
_لم يرد على سؤالها بل إكتفى بالنظر إليها من أعلى لأسفل بتكبر ثم أعاد وجهه تجاه باب المصعد، لتنظر إليه بغضب من تجاهله إياها لتتمتم بقرف :- إنسان برجوازى متعفن
_ليعيد نظره إليها ويتسأل بما قالت عنه تواً لترد بسخط:- ولا حاجه يا عسل كنت برقيك من العين
ليرد "تميم" وهو يعلم ما قالته سابقاً ولكنه أراد أن يسمعها تقول ذلك مجدداً بصوت مرتفع ولكنها خيبت أماله وغيرت مجرى الحديث ليتفوه بهدوء:- إسم الجميل إيه؟
_نظرت له بعدم إستيعاب فما يخرجه فمه لا يتناسب البته مع ملامح وجهه لتجيب بسخرية:- هتلاقيه فى السماء
تميم:- مش فاهم؟
غيم:- لما تكبر هقولك
_ثم تركته وغادرت بعد أن وصل المصعد لطابق عملها ليخرج خلفها
_دفعت باب الدور الرئيسى لتجد الموظفين الأساسين يقفون بعضهم على الجهه اليمنى والبعض الآخر على الجهه اليسرى وما أن دخلت حتى عم الصمت ووقفوا بإحترام وأنظارهم تجاهها لتتسأل داخلها من متى وهم بهذا الكم من الإحترام معها، هل وصلت حقاً لتلك المرحلة من الهيبه والكارزيما لتجعلهم يصطفون بإحترام بمجرد رؤيتها لتتحدث معهم بتكبر مصطنع
- حلو اوى القهوة بتاعتى بقا تجيلى على المكتب
_وجدت علامات الإحتقان والسخرية على وجوههم والبعض منهم يكتم ضحكاته لتتسأل بغضب علام يضحكون؟
_لتشير لها رفيقتها بأن تنظر خلفها وبالفعل إلتفت سريعاً لتجد ذات الشخص الذى كان معها فى المصعد يقف خلفها كاتماً ضحكاته
غيم بتعجب:- أنت بتعمل إيه هنا؟ أنت ماشى ورايا؟!!! دا أنت ليللتك سو.........
_وما كادت تكمل جملتها حتى أوقفها عن الحديث وهو لم يعد يسيطر على كبت ضحكاته أكثر من ذلك:- خلاص...... إيه راديو وإتفتح روحى يا شيخه منك لله ضيعتى هيبتى فى أول يوم
_ثم عاد لوضيعته المتكبرة وعدل من هيئة ملابسه بهدوء ونظر تجاه الواقفين ليتحدث بوقار :-أنا "تميم"المدير التنفيذى للشركة ومديركم الجديد بتمنى يكون فى إنضباط فى الشغل وإحترام للمواعيد عشان منزعلش من بعض عن إذنكم
_تركهم بعدها وغادر لمكتبه بينما الجميع إنطلقت ضحكاتهم على" غيم " وهم عائدين لمكاتبهم لتتمتم بغيظ:- هو الى غلطان مش كان يقول أنه المدير من الأول اهو بقيت اضحوكة الطبقة الوسطى من المجتمع روح يا شيخ كشفت راسي ودعيت عليك
_مر اليوم كسرعة الرياح وأصبحوا فى ساعات العمل الأخيرة لتستند على مكتبها بتعب بعد أن أنهت جميع عملها ثم إلتقطت هاتفها وبدأت بالبحث عن أى شقه تسكن بها مؤقتاً تكون على قدر ما تملك من مال وأرسلت للعديد من المعلنين ولكن كان جميعهم بأسعار تفوق ما تملك من مال لا يكفى لشراء إحداهم لتفقد الأمل وتشعر بأن الحياة بدأت تخبط بها مجدداً
_دقت ساعة الرحيل من العمل لتنهض وتلملم أغراضها بحزن وغادرت المبنى وظلت واقفه تنتظر أى سيارة أجرة تمر ظلت على هذا الحال لما يقارب النصف ساعه لتقرر المشى قليلاً علا يصادفها سيارة آتيه
_و فى آثناء سيرها دق هاتفها برقماً مجهول لتجيب بتعب وما مرت ثوانٍ حتى إرتسم على محياها الفرح والسرور والحظ حالفها مجدداً لتأتى سيارة أجره تستقلها وتخبره بالذهاب للعنوان التى أملته إياه
_بعد ما يقارب الثلث ساعه وصلت لمرادها لتهبط من السيارة متجه للمرأه الواقفه على قارعة الطريق منتظرة إياها لتلقى التحيه ثم يسيران معاً تجاه منزل فى ركناً بعيد
_تفحصته "غيم" بدقه ثم حدثت نفسها أنه مناسب لما معها من مال وأنها لن تجد أى شقة فى الوقت الحالى خلال يوم فقط ولكن المشكله أنه مهترئ بعض الشئ وبعيد عن مكان عملها وغير ذلك هو الوحيد الواقف فى هذا المكان فلا يوجد أى منازل حوله إلا بعد السير بعض الكيلومترات لتتنهد بتعب على ما وصل إليه الأمر ثم بدأت تتحاور مع مالكة المنزل حول ثمنه وأتفقا على الثمن المقرر لكن مضافاً له تنظيفه وترميمه ليصلح للسكن خلال يوم
_وها قد آتى نهاية الأسبوع وأنتهت من نقل أثاث بيتها فى نهاية اليوم ثم سلمت مفاتيح الشقه لصاحبها وغادرت لمنزلها الجديد لترتاح وتحتفل بهذا الإنجاز
غيم:- المناسبه دى عايزة كوباية شاى بالنعناع وقاعده فى الجنينه وكرسين واحد ليا والتانى أمدد عليه
_وبالفعل نفذت ما قالته سريعاً وجلست تستمتع بالقمر الضخم والنجوم المتلأله وأصوات تخابط فروع الشجر ورائحتها المنعشه لتغفو دون أن تشعر....
_فاقت من غفوتها فزعة من هذا الصوت الذى لا يبشر بالخير مطلقاً ونهضت سريعاً تنظر من خلف أعمدة باب المنزل الحديدية لتجد عاصفه شدشدة تأتى نحوها حاملة كل ما صادفها فى طريقها
_لتنظر بعدم تصديق مرددة:- هو الكلام دا حقيقى؟
_وجدتها تقترب أكثر لتهرع إلى الداخل لتحمى بأى شئ وهى تصرخ:- أجرررررى يا فووووااااززز
•ترى ما تحمله تلك العاصفه من خبايا؟
#عبر_حاجز_الأبعاد