رواية ظلال الحقيقيه (رقم مجهول)
رقم مجهول
.........
لم يغب ذلك الظل عن ذهن يامن. كان إحساسه يخبره أن الرجل الذي رآه قبل لحظات ليس مجرد عابر طريق. اقترب أحد الضباط منه وقال: "سيدي، فريق الأدلة الجنائية وجد شيئًا آخر." التفت يامن بسرعة، وسار معهم نحو الجثة. انحنى الخبير الجنائي وأشار إلى معصم الضحية. كانت هناك **علامة محفورة بدقة على الجلد**… رمز غريب يشبه دائرة يتقاطع معها خطان. تجمدت نظرات يامن للحظة. قال الخبير: "لم نرَ شيئًا كهذا من قبل." لكن يامن لم يجب. كان عقله يعمل بسرعة. لقد رأى هذا الرمز من قبل… ولكن أين؟ فتح دفتر ملاحظاته، وقلب الصفحات بسرعة، ثم توقف فجأة. هناك… في صفحة قديمة تعود لقضية منذ ثلاث سنوات. قضية **اختفاء تاجر كبير** لم يتم حلها حتى الآن. وكان نفس الرمز موجودًا في ملف القضية. رفع يامن رأسه ببطء، وقال بصوت منخفض: "هذه ليست جريمة عادية." اقترب الضابط وسأله بقلق: "ماذا تقصد؟" أغلق يامن دفتره وقال: "أعتقد أن هذه الجثة… مجرد بداية." في تلك اللحظة، دوى صوت هاتفه. أخرج الهاتف ونظر إلى الشاشة. رقم مجهول. تردد لثانية… ثم أجاب. جاءه صوت رجل بارد وهادئ من الطرف الآخر: "مرحبًا يا يامن… كنت أعلم أنك ستصل إلى الرمز." اتسعت عينا يامن قليلًا. "من أنت؟" ضحك الرجل ضحكة خافتة، ثم قال: "أنا الشخص الذي تبحث عنه… لكن السؤال الحقيقي هو…" توقف الصوت لثانية. ثم قال ببط(ء شديد: "هل أنت مستعد لمعرفة الحقيقة؟" وانقطع الاتصال. وقف يامن في الشارع المظلم، والهاتف ما زال في يده، بينما المطر يزداد غزارة. شعر لأول مرة أن هذه القضية… قد تكون **أخطر مما تخيل**. وفي مكان بعيد… كان شخص ما يراقب صور الجريمة على شاشة حاسوب، ويبتسم في الظلام. وقال لنفسه: "اللعبة بدأت."
