الفصل الخامس: وجهان لعملة واحدة
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

الفصل الخامس: وجهان لعملة واحدة

جاري التحميل...

الفصل الخامس

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

_عاد إلى شقته بعد إغلاق مسرح الجريمه وهى معه مستقلة السيارة بجواره ولا ننسى "أحمد" تلك الروح العجوزه التى تجلس بالمقعد الخلفى تارة ينظر عليه بتجهم والآخرى ينظر على "بيلا" بملامح مشفقه قائلاً بحسرة "عينى عليكى يا بنتى بقا القمر دى تتجوز الكائن دا!! لا حول ولا قوة إلا بالله إيه الى جرى فى الدنيا يا ولاد؟! " 

_لتلتف سريعاً ناحيته مشاركة إياه الحديث "شفت يا دودو حظى فى الجواز وﺣ..... اه" لم تكمل حديثها بسبب توقفه المفاجئ لتصطدم رأسها بعنف لتصدر آنيناً يدل على ألمها وغضبها لتنظر له بغضب شديد ليبادلها النظرات بإبتسامه منتصرة قائلاً بسخرية " أتمنى أن الرحلة كانت ممتعه ليكى ول.... دودو "ثم غادر السيارة وهى يضحك بشده صاعداً شقته لتنظر للروح تشكو له كطفلة صغيرة" شفت يا دودو بيعمل إيه معايا؟! "

_أجابها بنبرة شفقه "معلش يا حبيبى نصيبك هتعملى إيه كائن بارد غير معروف الهويه" ثم أكمل بنبرة متحمسه " أنا لو فى إيدى كنت طلقتك منه وجوزتك الواد إبنى دكتور وطول بعرض وحليوه "

_تابعت حديثه بإبتسامه ثم سألته بفضول "وعينه زرقاء زيك كدا يا دودو؟ " 
، أجابها وهو يتذكر شبابه "ياه يا بيلا نسخه منى فى شبابى كنت مقطع السمك وديلها لحد ما جات" نهى" وغيرت كل مبادئى وأفعالى بقيت شخص تانى "

_تسألت بفضول واضح "نهى دى تبقا مراتك؟ " 
، صمت قليلاً ثم تحدث مغايراً مجرى الحديث "بس مقولتليش رأيك أطلقى من الكائن دا و أجوزك ابنى" 

"كان نفسي يا دودو بس الحب بقا وقلوبنا مش ملكنا" كانت هذا ردها على سؤاله الذى صدر منها بنبرة حزينه تائها، ثم سريعاً ما أستعادت نشاطها متسألة عن إسم ولده " ألا إبنك إسمه إيه يا دودو؟! "
_عاد بجسده ليسترخى على المقعد ثم أجابها بتنهد " يحيى، إسمه يحيى " ثم صمت قليلاً لتحاول تذكر أين سمعت هذا الإسم ليكمل بحزن "وهو إلى شرح جثتى فى المستشفى" 
ها قد تذكرت الآن إذاً هذا الطبيب الوسيم هو إبن تلك الروح ولكن الأمر حقاً محزن أن ترى ولدك يقطع جسدك أشلاء ولا تستطيع أن تمنعه أو حتى يراك ما كم الألم الذى عانت منه تلك الروح البشوشه؟ 

_ما كادت تواسيه حتى وجدت باب السيارة ناحيتها يفتح بعنف وذراع أحدهم تخرحها منها سريعاً ليتضح أنه تميم وظل يجرها حتى وصلا إلى باب شقتها ثم نظر إليها قائلاً بنبرة آمرة " أفتحى الباب" لتفتحه دون نقاش ويدخلا معاً إلى الداخل لتجد الروح سبقتهم فى الوصول جالسة على الأريكه واضعة قدماً فوق أخرى لتتحدث بسعادة "إنت هنا يا دودو؟! " ليمسح المجاور لها وجهه بنفاذ صبر متمتماً ببعض الهمسات ثم سار بها حيث تنظر وأجلسها على الأريكه وجلس مقابلها على أحد المقاعد قائلاً بنبرة تختلف تماماً عن تميم زوجها " أسألى العجوز إلى جمبك ده مين قرايبه إلى زاروه ومين سبب فى موته؟! "

_لا تنكر أن هيئته هذه راقتها كثيراً فهو الآن يشبه المحققين التى تشاهدهم فى التلفاز ثانياً أكمام قميصه جالساً بهيبه ووجه جامد وشعراً ناعماً مبعثر لتنظر له بأعين تخرج قلوب ظاهرة ساندة وجهها على ذراعيها هائمة به ليصرخ بإسمها بتنبيه ووجه متجهم لتفيق من حالته لتسمع الروح تتحدث لها بسخرية "مش عارفه دايبه فيه على إيه؟ يا بت إسمعى كلامى تكسبى" ثم أكمل نهاية حديثه ناصحاً لها لتنظر له متأففه "يوه بقا يا دودو خلاص قولتلك إلى فيها مش هننشر غسيلنا قدامه" 

_"بيلا" صرخ بها مجدداً لتفزع من مجلسها لتتحمحم قبل الحديث فى محاولة الحفاظ على كرامتها المبعثرة متقمصة دور المحقق قائلة بجدية لا تليق بها" ها يا دودو مين آخر حد زارك؟ " 
_أجابها هازئاً "قوليله لو مهتم كنت عرفت" 
لتومئ برأسها ناقلة الحديث إليها بذات النبرة " لو مهتم كنت عرفت!! "

_حسناً الأمر لم يعد يحتمل لذا هبط بيده بكل ما أوتى من قوة تنم على غضبه الشديد على الطاولة ليفزعا كلاهما ويتمسكا فى بعضهما يتحاما كالأطفال لتتحدث الروح "هو ماله هاج كدا ليه؟ " 
، أجابته وهى ما زالت تنظر ناحية تميم بنبرة خائفه منخفضه " مش عارفه يا دودو "

_ليتحدث "تميم" بصوت مرتفع وهو يقترب منهما و ملامحه لا تنم على أى خير"بتقوليلى إيه بقا يا حلوة ؟ " 

_لتجيبه سريعاً وهى تشير بأصابع الإتهام ناحية الروح التى ما زالت متشبثه بها " والله ما انا يا تيمو دا.... دا دودو! " 
_لتنظر لها الروح بغيظ ثم دفعها عنه بغضب لتمر يده عبرها فاشلاً ليتحدث بعدها بلوم " بقا كدا يا بيلا بتبعينى؟ وعشان مين؟! دا!! " ثم أشار على تميم بنكران لتنظر له بأعين قطه متأسفه دون حديث 

_عاد تميم إلى موضعه عندما وجد من ملامحها أنهم يتنازعان واضعاً قدماً فوق أخرى قائلاً "قولى للعجوز إلى معاكى ده يخلص بدل ما أبنه يلبسها! " 

_هنا توسعت أعين الروح دهشة ثم نظر ناحية بيلا بأعين تلتمع بالدمع يحرك رأسه بالرفض ثم تحدث "لا... لا بيلا قوليله هو ملوش ذنب هو.... هو..... " لم يستطع الحديث بعدها بل أنهار بالبكاء لتجلس "بيلا" بقربه تمسد على ظهره كمحاولة لمواساته قائلة " يا دودو تميم عايز يحل القضيه ويجيب حقك ومينفعش يبقا فى مجرم حر دا شرحك من غير ما يرفله جفن وبيتعامل عادى مش طبيعى تصرفه ودا يخليه موضع شبهات أحكيلى إلى حصل عشان أقدر أساعدك وروحك ترتاح ، ظل يسمع حديثها وهو ناظراً أرضاً دون حديث ليصمت قليلاً قبل أن يومئ برأسه والدمع مازال يتساقط من عينه لتبتسم بهدوء لتشجيعه على أن يتحدث ثم وجهة نظرها لتميم ليفهم أن الأمر إيجابى ليسند ظهره براحه على المقعد مربعاً يديه يتأمل تعبيراتها، أما هى فأصبت كل إهتمامها على ما ستقوله هاته الروح 

_لترفع الروح أعينها تجاه الأعلى كأنها تستمد القوة من ربها للحديث ثم تحدث وهو مازال على وضعيته محاولاً منع سقوط دموعه " أنا كنت قلتلك إن الست الوحيدة إلى حبتها هى "نهى" " أومأت برأسها بمعنى نعم ليكمل "كانت زميلتى فى الشغل كنا لسه موظفين جداد وشباب بس هى أدبها وعدم إهتمامها بيا على عكس باقى البنات إلى قابلتهم شدوتى ليها وكل ما ترفض كل ما أحبها أكتر وعدى الوقت وصارحتها بحبى وهى مقابلتهوش برفض كالعاده ولا بالموافقه ففهمت أن الوصول ليها هو الطريق الصح إلى ربنا أمر بيه ومتأخرتش فعلاً وفى نفس اليوم روحت وحكيت لأهلى عليها بس هما موفقوش إزاى بنت حالتها بسيطه تتجوز من عيلتنا الكبيرة والكلام التافه ده" 

_صمت قليلاً ليسافر بذاكرته إلى تلك الذكريات التى تمنى محوها من حياته لتحسه بيلا على الإستمرار "وبعدين؟! " ، تنهد بحزن شديد "يا ريتنى سمعت كلامهم وقتها وكان هيبقا وجع أخف من وجع" ثم بكى بشده محاولاً الإستمرار فى الحديث " عاندت أهلى وأن الحب أقوى من كل دا وقولتولهم إنى هتجوزها غصب عن الكل وبالفعل روحت وأتقدمت من باباها لكن رفض عشان معييش أهلى وبدل المرة تلاته وأربعه لحد ما لقانى شارى بنته وشاف فى عينى الإصرار وحددنا ميعاد الفرح وكل حاجه الفترة دى كنت سبت البيت ولما اتحدد ميعاد الفرح روحت عشان أعرفهم ويكونوا جنبى فى يوم زى دا بس كل إلى قابلته منهم الرفض التام وطردى من البيت مشيت ومرجعتش تانى وأتجوزت نهى وعشت معاها بسعاده وحملت فى أول طفل لينا بس ظروفنا المعيشيه كانت صعبه بسبب والدى إلى كان بيسلط أى مكان أشتغل فيه بطردى ومعاملتى بشكل وحش بس كنت مكمل ومستحمل عشانها وعشان إبنى وكانت ونعم الزوجه عدى الوقت وإبنى جه على الدنيا كنت مأجر شقه فى عمارة حمايا وعايشين فيها ولما المصاريف كترت طلب منى أدير الورشه بتاعته على أساس أنه عجز وكدا عشان ميحرجنيش وقالى الفلوس إلى تطلع ليك وأنا هاخد منهم ألف جنيه كل شهر ووافقت بعد إلحاح كبير منه والدنيا الحمدلله بقت كويسه شغلى فى الورشه مع شغلى التانى الدنيا أتظبطت لحد ما جه اليوم إلى قلب كل حاجه "

_ذهبت ذاكرته إلى هذا اليوم وكأنها حقيقه حيه أمام ناظريه لتهبط الدموع من عينه دون أن يرف له جفن "خطفوا إبنى! أبويا خطف إبنى إلى لسه مكملش سنه وهددنى بقتله لو مطلقتهاش ورجعتلهم بقيت عاجز لاول مرة فى حياتى كنت أحس إنى مربوط مش عارف أتصرف ورفضت إزاى أبعد عن روحى دا أنا سبت كل حاجه عشانها ازاى؟ " 

_بدأت بالبكاء بسبب إنهياره وحديثه الموجع للقلب الذى لامس قلبها ليكمل " خفت أقولها تنهار وهى لسه آثار تعب الولادة ما أنتهتش مش هخسرهم الإتنين حاولت أتصرف لوحدى وأستعين بصديقى إلى شغال فى الشرطه بس قبل ما يعمل أى حاجه قالولها بعت ناس ليها البيت يهددوها أنها لو مبعدتش عنى هيقتلو إبنها "

_نظر إلى بيلا بحزن شديد متسائلاً "إنتِ متخيلة جد يقتل حفيد إبنه الوحيد؟ " ، حركت رأسها وهى ما زالت تبكى بشده لأجله أما تميم فكما هو يراقب الوضع بهدوء تام ليكمل بإبتسامة سخريه" أنا قولت كدا برضو، مستحيل يعمل كدا ويقتل حفيده كنت بوهم نفسي طلعت معرفش أبويا إزاى دماغ الشيطان دى يكون نفسه الراجل إلى ربانى ومشفتهوش غير راجل نبيل بس إتضح إنه ثعلب فى زى غزال تخيلى عمل إيه؟! " 

_لم تجيبه بل ظلت تنتظر إجابته ليكمل بقهر" قتله، قتل إبنى قدامى!! خلاهم يضربوه بالنار قدامى لما رفضت أكلقها وخدوه ومشيو، بقيت هتجنن إزاى إزاى طفل صغير ذنبه إيه؟! معرفتش أعمل إيه بقيت زى العيل الصغير إلى عايز حد يوجهه روحت البيت بعد الفجر وانا مش عارف أوجها إزاى لقيتها قاعده على الأرض تبكى بحسرة وأول ما شافتنى بقت زى المجنونه ورمت خاتم الجواز عليا وما بتقولش غير جملة واحده"طلقنى كله بسببك " وكان والدها معاها وإلى قعد يضغط عليا أطلقها حسيت الدنيا كلها ضدى كل إلى بحبهم طعننونى لحد ما جبت نهايتى ونطقتها "إنتِ طالق" وسبتها ومشيت وأول ما نزلت لقيت الراجل إلى قتل إبنى تحت مستنينى وأول ما شافنى فتح إيده ليا بسعاده بالأحضان مشاعر كتير قتلتنى بس لا حق إبنى هاخده منه بالبطئ البطئ أوى " قالها بأعين مجنونه ونبرة شديدة تنم عن ألم شديد ليكمل حكايته "مشيت معاه من غير كلام ومسكنى الشركه ونقل كل أملاكه بإسمى على أساس إنى هطمع بالجاه والمال وأنسي" قالها ساخراً ليكمل بنبرة مليئه بالشر " رفعت إسمهم فوق أوى اوى عشان أنزل بيه تحت أوى ما هو زى ما بيقولوا كل ما كنت أعلى كل ما كانت الوقعه شديدة وبالفعل خبر الحجز على كل أمواله وخسارته كل حاجه دخلته فى نوبه شديدة وقع على الأرض ومد إيده عشان أساعده بس دى اللحظة إلى أستنتها سنتين بحالهم عشان أخد حق إبنى إلى مات من غير ذنب "

_أبتسم بعدها بحزن "بس تعرفى الدنيا بتدور وربنا عاد الزمن والدور جه عليا طلع إبنى إلى مفكره ميت عايش ومع أمه إلى طلبت الطلاق عشان تاخده وإلى بعد ما طلقتها شرط أنه يرجعلها إبنها إنها تمشي بعيد عن البلد وبالفعل نفذت كلامه، ماتت!! ماتت من الحزن على فراقنا بحسرتها قدام إبنها إلى كان كل يوم بيشوف دموعها وإسمى إلى بتكرره هى اه محكتلهوش حاجه لكن هو فسر حزنها والحاله الفقيرة إلى هما فيها من صغره أنها بسببى وكبرت جواه روح الإنتقام" 

_نظر لها ففهم ما يدور فى بالها "أكيد بتسألى أنا عرفت منين؟ " لتومئ برأسها ليتحدث ببكاء أشد وإبتسامه سعيده "المرة الأولى إلى شوفته فيها وقالى إنه إبنى هى وأنا مرمى قدامه على الأرض بموت بسبب بنوبه شديده وهو قاعد قدامى يحكى بحرقه وإنتقام وكأن الزمن رجع لنفس اليوم إلى والدى كان بيموت قدامى فيه وأنا فرحان بإنتقامى منه " 

_"طب تعرفى والله دكتور شاطر فخور بيه متستغربيش أنا مش بلومه بالعكس دا ريحنى من عذاب كل ليله أمسك خاتمها وأبكى وقلبى يدمى معايا موتنى وأنا سعيد إنى شوفته وأنه لسه عايش ممتش تعرفى موتنى إزاى؟ الفترة إلى كنت بتعب فيها كنت برن على المستشفى إلى بتعامل معاها تبعتلى دكتور وهو إلى كان بيجيلى كل مرة يدينى حقنه ويكتبلى على أدوية وإستمر الحال لمدة شهر لحد ما جه يوم وأستقبلته عادى كطبيب ليا لكن المرة دى هو إلى تعامله كان مختلف نظرة إنتقام وغضب فى عينيه مقدرتش أفسرها فى البدايه بس لما قعد وحكالى كل حاجه وحالهم كان إزاى والعذاب الى شافه قلبى مستحملش بحكم إنى مريض قلب وكمل عليا بأنه كان الحقن إلى بيدهالى كانت مرض إسمه "باجيت" وأنه أنتشر خلاص فى جسمى وأى ضغط ممكن أتعرضله مع وجود الڤيروس فى جسمى هيسبب وفاة وبالفعل الدنيا دارات بيا ومحستش بنفسي غير وأنا على الأرض بتألم بشكل رهيب مدتله إيدى بس مش عشان أطلب المساعده زى والدى لا عشان ألمسه إبنى حبيبى إلى بقالى سنين بتعذب بسبب موته قدامى كان نفسي إلمسه أحضنه أو......... "صمت وأنهار فى البكاء لتبكى هى الأخرى معه بحزن على حاله كم الألم الذى مر به شديد خيانة من أهله وفقداً فى ولده وماله وقتل إبنه له وتعذيبه بعد موته بتشريح جسده أمام عينه دون أن يستطيع فعل شئ كم هذا مؤلم لقلبى وأنا لست صاحبة الشأن فكيف به إذاً......

_هذا ماجال فى خاطرها لتمحو دموعها وتنظر ناحية تميم الذى كانت ملامحه حزينه لأجلها لتخبره أن"الطبيب يحى هو القاتل وأعترافه بكل شئ" ليومئ برأسه ثم طلب منها أن تسأل الروح هل يوجد أى دليل يثبت جرمه لتعيد أنظارها تجاه الروح ليحدثها برجاء " عشان خاطرى يا بيلا سبيه يعيش هو لسه صغير أنا مسامحه والله هطلب مساعدتك قبل ما روحى تختفى وبتمنى ما تخيبنيش ممكن؟! " أومأت برأسها كدليل على الموافقه " فى شقتى كاميرا خفيه هقولك على مكانها أول ما تروحى شقتى شيليها وكسريها أنا كنت مركبها بحكم وظيفتى والأوراق المهمه إلى بتبقى معايا هى الدليل الوحيد عليه أرجوكِ دمريها ومتقوليش لتيميم عنها أنا عارف أنه ذكى وهيدور عليها قوليله إن مفيش دليل "

_نظر لها برجاء كانت فى حيرة ما بين العداله والرأفه لتحسم أمرها وتنظر إلى تميم الذى كان منتظر إجابتها بفارغ الصبر لتومئ برأسها بالرفض ليتنهد بغضب وينهد من موضعه يسير ذهاباً وإياباً قائلاً " كدا مفيش قضيه!! " ثم زفر وخرج إلى الشرفه لتبعد أنظارها عنه وتوجها إلى الروح عندما سمعت شكره لها بإمتنان لتبتسم بهدوء دون حديث

_مر اليوم العجيب وآتى الصباح ليذهبا لمسرح الجريمة لإزالة الشموع وإغلاقه بينما هى تلصصت دون أن ينتبه لها أحد ونزعت الكاميرا التى لا ترى إلا بصعوبة شديدة لصغر حجمها وخبئتها معها ثم غادرا جميعاً المكان بعد الإنتهاء من عملهم لتستقل بجوار السيارة طالبة منه التوجه إلى المشفى لأنها ليست بخير ليفعل كما طلبت وبعد فحصها أستأذنته للذهاب للحمام ثم تلصصت حيث يكمن "الطبيب يحيى" الذى فوجئ برويتها ولكنه لم يظهر ذلك ليدور بينهم حديث طويل إنتهى بهبوطه على مقعد مكتبه بندم وهبطت عبراته تتسابق لتخرج بعدها الكاميرا التى خبئتها فى حقيبتها أمامه قائلة "دا الدليل الوحيد على جريمتك وآخر طلب منه" ليبكى بحرقه وندم شديد لتنظر لحالة برأفه وغضب مشاعر متضاربه لتنهر نفسها ثم غادرت سريعاً لتجد "تميم" واقفاً بجوار باب المكتب سانداً على الحائط وينظر إليها بإبتسامه كمذنب تم القبض عليه لتفزع من وجوده ليتحدث بسخرية "مكنتش متوقع إنك تخنينى يا فريده!! " 
_لتنظر له بإبتسامه بلهاء "الشرطه فى خدمة الشعب يا باشا" ليجيبها "اه طبعاً إنتِ هتقوليلى" ، ثم جذبها من ياقة ملابسها وخرجا لعملهم وتم حفظ أوراق القضيه وأنتهى الأمر 

_تقف أمام القبر المدون عليه "أحمد على الخولى" وأمامها الروح لتودعها بسعاده ودموع فراق ليمازحها قائلاً "أهو أنتم الستات كده تموتوا فى النكد" لتبتسم وسط شهقاتها ليشاغبها "أيوا كدا يا شيخه أضحكى خلى الشمس تطلع" ثم صمت قليلاً وأكمل بإمتنان "متشكر ليكى جداً يا بيلا. على مساعدتك ليا" 

_لتجيب شكره بإبتسامه هادئة ليشغابها مجدداً "بس مش كنتى إتجوزتى إبنى بدل الكائن ده" وأشار بناظرية على تميم القابع فى سيارته منتظراً إياها لتضحك بشده لتنتبه على صوت مزمار السيارة المتواصل لتودع الروح بحزن وإبتسامه هادئه وهو كذلك ثم غادرت وأستقلت السياره بجواره وما أن صعدت حتى أغلق سريعاً جميع النوافذ لتتسأل بتعجب " إيه قفلت الشبابيك كلها ليه كدا؟ " 

_وضع إصبعه على فمه كإشارة على الصمت ثم إشار بناظرية تجاه قبر الروح "بصى مين هناك" 

_لتنظر تجاه القبر لتجده القاتل أو ربما ضحية إنتقام لا تدرى ما تسميه! لتجده يهبط أرضاً واضعاً وجهه على القبر يبقى بحرقه وندم واضحيين بصوت مرتفع " يا ريتك سبتهم يسجنوننى كان هيبقا أهون عليا من إنى أقتلك بإيدى ليييه؟ ليه يا بابا!! " 

_عند نطقه لكلمة "بابا" ظهرت الروح تبكى بسعاده وتحاول لمسه والتخفيف عنه فها قد تحققك ما تمنى وأن يسمع تلك الكلمه منه وأن يلمسه ليختفى بعدها للأبد بعد أن تحقق ما علقت روحه لأجله وأنقذ ولده 

_ربما العيش فى الندم أشد بكثير من العذاب الجسدى أن تبقى سجين نفسك هو أشد أنواع العذاب قهراً وزلماً، فأين المفر من ظلم النفس البشرية وفسادها فى الأرض!! 

_قضية (١) أغلقت........
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.