الجريمة الكاملة (الفصل الأول) - جريمة منتصف الليل
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

الجريمة الكاملة (الفصل الأول) - جريمة منتصف الليل

جاري التحميل...

جريمة منتصف الليل

سلسلة تحقيقات فريدة من نوعها، تبدأ المحققه نورسين بالحبث عن القاتل، والمرور بمزاقف طريفه وكوميديه وبجانبها خالد، الشاب الذي يعمل معها محققًا أيضًا، ومع كل جريمةٍ تزداد معرفتها بما يحدث، كل مرةٍ تحاول الوصول إلىٰ الجريمة الكامله.

تحميل الفصول...
المؤلف

_فيه جريمة قتـ.ـل حصلت في منطقة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة، والمُجـ.ـرم حُر طليق لحد الآن!. 


_أعمل إي عني؟!. 


_إنتي مش مُحققة؟! إتفضلي إحنا دلوقتي في موقع حدوث الجريمـ.ـة! مهمتك تعرفي مين القاتـ.ـل؟!. 


بتبصله نورسين وهيَ في تفكيرها شيء واحد وكانت بتقول في نفسها:-


_حلة المَحشي يا دوب أخدت صُباعين ونمت! دلوقتي هنعيش مع الد.م والجُثـ.ـث! منك لله يا سيد خلتني أكون ظابطة علىٰ ما تُفرج!. 


وبدأت تلبس الجلافز وهيَ بتحاول تفحص المكان علىٰ قد ما تقدر........ 


المجني عليه كان في اوائل الخمسينات، بيمشي بعكاز ديمًا ومتواجد معاه في مسرح الجريمـ.ـه، خصلات شعره باللون الأبيض، مضـ.ـروب بالرُصـ.ـاص بالقرب من قلبه، وواحدة في دماغه، كان لابس جلابية بيت وشبشب..... 


بتفضل نورسين تتمشى حوالين الجُثـ.ـه وهيَ بتفكر بنفسها وبتقول:-


_إيه إللي يخلي راجل بالسن دا يخرج قبل نص الليل، ويتقتـ.ـل عند منتصف الليل بالظبط؟!، الموضوع مُريب خصوصًا إنه مفيش معاه حتىٰ بطاقته يعني شخص مجهول الهوية!. 


بتخرج من جيبها تليفونها وهيَ بتدور علىٰ حاجة معينه، وأثناء ما كانت بتدور بصت جنبها علىٰ الارض بالصدفة بتلاقي حاجة بتلمع، بتقرب واحدة واحدة منها وبتنزل لمستواها وهيَ بتاخدها. 


بيظهر علىٰ وشها إبتسامة خُبث، وهيَ بتلاقي في إيديها ولاعـ.ـه معدن! وبتقول وهي بتفضل تقلبها بإيديها:-


_القاتِـ.ـل شاب، وشكله مِن كُتر الإرتباك نساها!، طب برضو إيه إللي يخليه يقتـ.ـل واحد قد أبوه وكمان مفيش معاه ربع جنيه مخـ.ـروم!. 


بتقوم نورسين وبتقف من جديد وهيَ بتشاور لرجال الإسعاف وبتقولهم:-


_شيلوا الراجل علشان يتشـ.ـرح بأسرع وقت، وخلوني أروح أشوف حلة المحشي!. 


_بصي يا نورسين، من وقت ما بقيتي، مُحققة وبتعايني بنفسك وإحنا ما شاء الله المجرمين كتروا، علشان إيه؟!. 


_أكيد علشان خاطري!. 


_لا علشان مبتعرفيش توصلي لأي خيط يوصلنا ليهم، دا الحل الأخير لو عاوزة تفضلي في الخدمة. 


_شخبط علىٰ الكلام!. 


_روحي يا نورسين، روحي بدل ما هتجلـ.ـط وأخرتي هتكون علىٰ إيدك!. 


بتمشي من قصاده نورسين وهيَ بتقول بغيظ:-


_يأخي خسئت! منزليني في نصاص الليالي، أصحاب الكومباوند إللي أنا عايشه فيه يقولوا عليا إيه، بشد كولة تحت الكوبري؟!. 


بيسمعها خالد وبيبصلها بمنتهىٰ الإشمئزاز وهو بيتكلم بصوت عالي وبيقول:-


_ياستي روحي، يا ستي إمشي!. 
____________________
كانت قاعدة بتاكل المحشي، بتتفرج علىٰ فيلم رُعـ.ـب وهيَ بتبص عليه بحماس شديد، وبتقول:-


_أكيد البطل في الأخر هيخلص عليهـ.ـم كلهم!. 


_أيوه، أيوه، الظابط وصل!. 


وفجأة بتلاقي أنوار البيت بدأت تنور وتطفي، بتبص عليها وبتقول بغباء:-


_أكيد الفيلم أثر عليهم، ولا يكونشي الفني بيصلح عُطل دلوقتي ولمس الزراير بالغلط؟!. 


بتلاقي فجأة الأنوار كلها إتطفت ومفتحتش تاني، بتبص حواليها برعـ.ـب!، بتسيب الطبق من إيديها وبتقوم علشان تجيب موبايلها ولكن بتسمع صوت بيقولها:-


_هتعملي الصح إمتىٰ؟!. 


بتنور كشاف التليفون وهيَ بتبص علىٰ إللي بيكلمها، وبتقول بمنتهىٰ الغباء:-


_هو إنتَ يا حج، خضتني!. 


وبتدها بتستوعب إنها بتكلم واحد ميـ.ـت أصلًا، وبتطلع تجري علىٰ أوضتها وهي بتقول بصوت عالي:-


_ياما، يخـ.ـرابيتي، بكلم واحد ميـ.ـت، بكلم واحد ميـ.ـت!. 


_إعملي الصح!. 


_هعمل الصح حاضر يا حج!. 


_إعملي الصح بقولك!!. 


_يا حج ورحمة ستي حُسنيه هعمِل الصح، أكيد مش هعمل الغلط يعني خالد هيعلقني وقتها!. 


_القاتـ.ـل حواليكِ في كُل مكان يابنتي، ريحيني وخليني أتـ.ـدفن مرتاح!. 


_حاضر يا حج، إنصرف، مفيش عفـ.ـريت بيطلع لِمُسلم!. 


_ربنا يشفيكِ يا بنتي!. 


وبيختفي من قصادها، وبتاخد نفسها وهيَ بتبص حواليها وبتقول:-


_لا، لا، لا، أخرتها هكون بشوف ميتيـ.ـن، منك لله يا سيد، إنتَ إللي دخلتني شرطة، متجوزش عليك إلا الرحمة دلوقتي!. 


وبتدخل علشان تنام... 
___________________
_نورسين إلحقي! فيه إشارة أمنيه بتقول إنهم لقوا ست في منتصف العشرينات مقتـ.ـوله بنفس الطريقة إللي مـ.ـات بيها الراجل المُسن بتاع إمبارح!، بس مرمية علىٰ طريق عام!. 


_أنا لسه داخله! أنا لسه مصطبحتش حتىٰ بواحد زبادو بالخوخ؟!. 


_حضرتك لسه بتتفطمي؟! ما تتفضلي تروحي تشوفي حصل إيه!. 


بتبص عليه نورسين وهيَ بتقول ببلاهه:-


_خالد باشا، صبح صبح يا أبو الخوالد، يا نور مضيء في العتمة، يا شمعة بتزود الجـ.ـروح!. 


_بتقولي حاجه؟!. 


_بقول يا بسمة تسعد الحاضرين!. 


بيبصلها خالد بيأس وهو بيمشي من قصادها، بتاخد سـ.ـلاحها الخاص من علىٰ المكتب وبتمشي علشان تلحق تشوف حصل إيه!. 


وأثناء ما هيَ خارجة من القسم ولسه هتركب بالعربية بتاعتها فجأة بتلاقي رصـ.ـاصه بتخترق جسدها، بتبص علىٰ المصدر بتوهان وهيَ بتشوفه مقنع مش باين غير عينيه! عينيه وبس!. 


وفجأة بتحس إن الدنيا كلها بقت سـ.ـواد وبتقع علىٰ طول، وبيتجمع حواليها العساكر وفي وسطهم خالد إللي نزل بيجري، بصلها وهو بيقول بذهول:-


_ماتـ.ـت!!!. 
____________________
_هلّ في قانون الإجرام مُباح قَـ.ـتل المجني عليه والمُحققة؟!. 


_بقولك إي يا نورسين، كفاية إني لفحتك علىٰ كتفي وطلعت بيكِ علىٰ المستشفىٰ كان زمانك بيغنوا عليكِ "ضلمة ياما"، إنتي تحمدي ربنا وتبوسي إيدك وش وقفا إنك لسه عايشه، ياختي كل ياخد رصـ.ـاصه بتجيب أجله إلا إنتي، صحتك بومب، صحة وَحـ.ـش!!. 


_يستار يا رب، بالله عليك يا خالد، عينك الله يعينك، وأنا أقول ليه كُنت همـ.ـوت قبل ما أخلص طبق الحواوشي!. 


_مش كان فيه محشي إمبارح؟!. 


_ما قومت في إنصاص الليالي بعد ما شوفت شبح الراجل أبو كِرش دا عملتلي خمس ستة أرغفه أمسح بيهم زوري!. 


وفجأة وهيَ بتتكلم بتلاقي شبـ.ـح الراجل المقتـ.ـول بيظهر ليها من تاني! وهو بيقولها بكل برود:-


_إعملي الصح!. 


_بالله، بالله، لا، يا خالد الراجل قصادي أهو!. 


_فين دا يا بنت المَلـ.ـبوسه! ما الاوضه فاضيه أهي!. 


_محدش يقدر يشوفني غيرك، الحل جنبك، جنبك طول الوقت، بس إنتي مش حاسة!. 


_يكونشي يا عم الحج خالد هو القاتـ.ـل؟!. 


بيضربـ.ـها خالد علىٰ راسها بخفة وهو بيقولها بغيظ:- 


_عاوزه تلبسيني مصيبـ.ـه يا شبشب من غير صُباع! طب لو أنا إللي عملت كدة، أنا كمان إللي قتلـ.ـت السِت!. 


بتبص نورسين علىٰ الراجل وهو بيقولها لأخر مرة قبل ما يختفي:-


_إعملي الصح!. 


_نفسي عم الحج يفهم إن عمري ما هعمل الغلط أكيد!، خالد يعمله أنا لا!. 


بتبص جنبها بتلاقيه بيبص ليها وعينيه تكاد بتكون هتطلع شـ.ـرار! بتبدأ الكلام من تاني وهي بتقوله بمنتهىٰ الغـ.ـباء:-


_بس قولي يا خالد إي حكاية الست دي؟!. 


بدأ خالد يتكلم ويحكي ليها وهو بيقول:-


_بصي يا ستي، الست دي كانت بتشتغل في البيوت وعندها أربع عيال فـ.... 


بتقاطعه نورسين وهيَ بتقول بذهول وإندماج:-


_أربع عيال! أربع عيال يا سيد!.... قصدي يا خالد!. 


_هبطـ.ـحك علىٰ دماغك بالبتاعة دي!. 


_كمل، كمل!. 


_لقوها مقتـ.ـولة على الطريق العام، بالقرب من حارة كدة إللي هيَ ساكنة فيها!. 


_إتقـ.ـتلت إزاي؟!. 


_سكينـ.ـة في قلبها، وعيالها دلوقتي إتحطوا في دار رعاية لحد ما نكتشف مين إللي عمل كدة!. 


_تفتكِر هوَ؟!. 


_نفسه هو هو؟!. 


_إللي قتـ.ـل الحج! بقولك إي يا خالد، أنا مش هفضل مع العفـ.ـريت دا كتير، عاوزين نوصل لـ الواد إللي عمل كدة!. 


_تقومي بالسلامة بس الأوِل وبعدها نبقى نشـ... 


وقبل ما يكمل كلامه بيلاقيها بتشيل كل الأسلاك إللي متوصلين بإيديها، وبتقوم وهيَ بتحاول تسند نفسها بـ دراع واحِد لحد ما بتقف وبتقول:-


_أنا زي الفله أهو، يالا بينا يا برنس!. 


_يخربيـ.ـت إللي دخلك شُرطة، دا كان يوم أغبـ.ـر!. 


_بقولك إيه؟!. 


_نعم!. 


_تبًا لك!. 


ومشيت من قصاده وهيَ رافعة راسها لفوق! وهو واقف بيبص ليها بعدم فهم وهو بيقول في نفسه:-


_بتشتمـ.ـني! يالا ربنا يسامحها مضطر أستحملها!. 
____________________
_يعني الست حُسنية في أواخر أيامها مقالتش ليك علىٰ أي حد بيدايقها كدة ولا كدة؟!. 


_لا يا باشا، هيَ كانت بتخدم في البيوت، راحت في عز شبابها وجوزها ميـ.ـت من حوالي كدة سنة وست شهور، من وقتها وهيَ بتجري علىٰ عيالها الأربعة!. 


_تسلم يا عم حسن، إتفضل إنتَ دلوقتي!. 


_حاضر نورسين بيه. 


وبيقوم وبيخرج من المكتب، بتبص نورسين وهي بتشاور علىٰ نفسها وهيَ بتقول:-


_نورسين! وبيه!، يالا الحمدلله، منـ.ـك لله يا سيد.


وبتدخل عليها ست في منتصف العشرينات، بتقولها نورسين بهدوء:-


_إتفضلي يا ست سيده! أقعدي. 


_يزيد خيرك يا باشا، حبيبتي الست كريمه كانت زينة الحتة والحاره كلها، ست غلبانه وشقيانه، معرفش مين إبـن الحـ.ـرام إللي عمل فيها كدة!. 


_يعني يا ست سيده، ملاحظتيش عليها أي حاجة في أخر أيامها؟!. 


_لا يابنتي واللهِ، إحنا إكمننا شقيانين ومرمين جوا الهم علىٰ طول مفيش وقت نقعد نحكي زي خلق ربنا. 


_تمام يا ست سيده، بس عينيكِ بتقول غير كدة! لو فيه حاجة حابه تقوليها قوليلي يمكن تفيدنا! إحنا دلوقتي قصاد جريمـ.ـتين بنسبة ٪90 لـ نفس الجـ.ـاني! ودي كانت صحبتك وجارتك!. 


بتبصلها سيده وبدأ يظهر عليها علامات التوتر وهيَ بتفرك في إيديها وبتقولها:-


_هه، لا... لا مفيش حاجة مخبياها يعني أنا هخبي حاجة تكون سبب في إنكم تمسكوا إللي عمل كدة!. 


بتبصلها نورسين وعينيها مليانه بالشـ.ـك، وبتقولها:-


_تمام يا ست سيده، إتفضلي دلوقتي ولو أحتجناكِ هنطلبك تاني!. 


بتبصلها وهيَ بتحاول تخفي التوتر إللي باين علىٰ ملامحها! وبتقوم وبتخرج من المكتب.. 


بترفع نورسين سماعة التليفون وهيَ بتقول:-


_عبد الحفيظ فيه ست خارجة قصادك دلوقتي، عاوزك تبعتلي واحد يراقبها كويس جدًا جدًا، علشان شامة فيها... قصدي شاكة فيها يالا شوفوا شغلكم.


وبتقفل معاه وهيَ بتاخد منديل من علىٰ المكتب وبتقول:-


_يخربيـ.ـت البرد وسنينه!. 


بيدخل عليها خالد وهو بيبصلها وبيقولها بسخرية:-


_مش عاوزة بنديل يا نسرين!. 


_لا مش عاوزة يا خِفة، وإسم نورسين، نورسين بنت سيد!. 


_نفسي أفهم يا أستاذة، يعني والدك إسمه سيد وإنتي نورسين، دا زي إللي بيغمس الآيسكريم بالعيش؟!. 


_متتريقش علىٰ إسم والدي، الله يرحمه، منه لله هو إللي خلاني هِنا كان زماني في معهد الباليه! علىٰ الاقل كنت هطير!. 


_المُهِم، أخبار القضية إيه؟!.


_لا دي محتاجة حد فايق، أنا هروح بيتنا أكمل الحواوشي وأنام شويه وأنتخ شويه علشان أمخمخ!. 


_فيه محققة تقول أمخمخ، وأنتخ! إمشي يا نورسين، إمشي. 


_يعني همشي من وكالة نسناسا يا أخي!. 
____________________
_وأخيرًا وقت النوم!. 


بتقعد نورسين علىٰ السرير وهيَ بتفكر علىٰ أخر اليوم بكل شيء حصل من أول خروجها من القسم وضربـ.ـها بالرصـ.ـاص لحد ما وصلت لأوضة نومها دلوقتي... 


بتركز وهي بتستعيد تفكيرها وبتفتكر عيونه، لونها عسلي غامق وبتشبه عيون الصقـ.ـر، مش عارفه تنساها.. 


بتقوم علشان تجيب الإسكيتش بتاعها والقلم الرصـ.ـاص وهيَ بتبدأ ترسمها، لحد ما بيقاطع تفكيرها وشرودها صوت باب الشقة!. 


بتقوم علشان تشوف مين وأول ما بتفتح بتلاقي قصادها واحِد مُقنع! بنفس العيون، بتبص عليه وبتشوف في إيديه سكينـ.ـه! بتبصله وبتقوله بغباء:-


_حضرتك أكيد بتشتغل جـ.ـزار صح؟!. 
 
_وقتك جه خلاص يا نورسين، مش هسمحلك تكشفيني أبدًا!. 


وفجأة بيغرز السكينـ.ـه في قلبها وهيَ بتقع علىٰ الأرض!، وأخر حاجه شافتها علامات الخُبث إللي علىٰ وشه!. 
____________________
_يعني كان ناقص كُنت صحيت من النوم لقيتني نايمه جنب جُثـ.ـتي! أخرتي أمـ.ـوت علىٰ إيد مُجـ.ـرم في الحِلم!. 


_يا ريته كان واقِع!. 


_عاوزني، أمـ.ـوت يا خالد؟! طب واللهِ هتبلى عليك وأقول إنك من جماعة اللـ.ـورد بتوع السـ.ـلاح!. 


_لا علشان المهمة تخلص، يعني لما نمسكه هنكون إرتاحنا. 


بتبصله نورسين وهيَ عيونها بدأت تلمع وبتقوله بإبتسامه:-


_وأخد أجازة وأسافِر علىٰ مرسى مطروح؟!. 


_لا وندخل في المهمة إللي بعدها!. 


_يا أخي خسئـ.ـت!. 


_بقالك يومين بتشتميني باللغات، ولا علشان أنا من مدرسة حكومي وإنتي خاصة، لا ياختي أحنا كلنا من عامة الشعب. 


_حاضر يا خالد، حاضر، المُهِم جبتلي إللي قولتلك عليه؟!. 


بيبصلها وهو بيطلع فلاشة من جيبه وبيقولها بخـ.ـبث:-


_عيب عليكِ، بصي يا ستي، الفلاشة دي جواها إيه بقىٰ، فيها كل تسجيلات صوت وصورة لأخر يومين بالحارة، جبتها من صيدلية قريبه من الشارع العمومي. 


بتاخدها منه نورسين، وبتحطها جوا اللاب وبتبدأ تفتح الملف وبتشوف بتركيز لحد ما بتلاقي حاجة غريبه، نفس العيون، نفس القناع، هو المُقنع مفيش غيره!. 


ولكن الغريبه إن سيده كانت واقفه معاه، يعني هيَ علىٰ معرفة بمين إللي قتـ.ـل كريمة!. 


بتفوق نورسين من تركيزها وبتبص بسرعة ناحية الباب وهيَ بتقول بصوت عالي:-


_يا عسكري، دخلي سيده!. 


_إنتي لحقتي تجيبيها!. 


_ما قولت لو طلع الشك بتاعي في محله، تكون برا أوفر، ولو مطلعش يبقىٰ خلاص نروحها!. 


بيدخل العسكري وهو منزل راسه في الارض وساكت، بتبصله نورسين بإستغراب وهيَ بتقوله:-


_فين سيده؟!. 


_لقوها مقتـ.ـوله في بيتها يا باشا، ونقلوها علىٰ المشـ.ـرحه!. 


بتقف نورسين وهيَ بتبص ليه بصدمة، إكتشفت إن القاتـ.ـل عارِف كل تحركاتهم، كل خطوة هُما بيخطوها. 


بيبصلها خالد وهو بيقولها بهدوء:-


_طبيعي يا نورسين يكون عارف كل خطوة بنعملها، مش هو قاتـ.ـل، حابب بقىٰ نعمل حاجه هو مش هيتوقعها. 


_إيه هيَ؟!. 


_نروح بيت سيده ونفتش فيه، أنا حاسي إننا هنلاقي دليل كويس فيه!. 


بتقوم نورسين من علىٰ المكتب، وهيَ بتسحب كل متعلقاتها الشخصية وهيَ بتقوله:-


_طب يالا بينا دلوقتي!. 
____________________
_إزاي مكانوش بينضفوا البيت؟!. 


_إنتي جايه تشتري البيت؟! يا ست إتنـ.ـيلي!. 


بتبصله نورسين بهدوء، وبدأت تدور في كُل مكان لحد ما تعبت وقعدت علىٰ كُرسي قديم، بتبص لخالد إللي كان قاعد بهدوء وهو بيبص في رُكن معين في البيت، بتقوله نورسين:-


_مش ملاحظ إني بدراع واحد؟! المفروض تدور معايا!. 


بيبصلها خالد بغموض وبيقوم وبيفضل يمشي لحد ما بيقف قصاد جزء معين في الحيطه وبيدخل إيديه علىٰ حين غفله وبيطلع منها كيس!. 


بتبصله نورسين بإستغراب، وهو بيبدأ يفتح الكيس وبيلاقي جواه فلوس ومعاها رسالة محتواها كان
"كانت مساعدتك حلوة في قتـ.ـل كريمة، لكن لو حاولتي تتكلمي كلمة واحدة عني هتكوني مكانها بيوم من الأيام!".


_الشخص دا حويط أوي، حتى عم الحج مبقاش يظهرلي بس أنا هبدأ أدور من ناحيتي زي ما قالي، ونشوف إيه الحكاية!. 


_وبعدين يا نورسين، إحنا بنلف في ساقية زي ما بيقولوا،  طب يالا نمشي ملناش لازمة هِنا دلوقتي!. 


وبالفعل بيخرجوا من بيتها، ولسه نورسين هتركب العربية بتلاحظ شخص بيراقبهم من بعيد، حافظة لعينيه ولكِن قبل ما تقول حاجه لقيته إختفىٰ من قصادها. 


بيخرج خالد راسه من العربيه وهو بيقولها:-


_عجبتك الحارة؟!. 


_هه، أصـ....، لا متاخدش في بالك يالا بينا!. 
____________________
_الشَجرة المشمشيه حِلوة بس شقية عملت لنورسين صنية فرخة!. 


كانت نورسين بتغني مع نفسها وهيَ جوا المطبخ بتخلص الغدا، وفجأة بيقاطعها صوت خبط علىٰ باب البيت، بتنفـ.ـخ في الهوا وهي بتقول بإنزعاج:-


_مين بيخبط بالوقت دا، هيبوظلي الطبخه!. 


سابت الفوطة بتاعت المطبخ من إيديها وهيَ بتخرج من المطبخ وبتروح تجاه باب البيت وبتفتحه، بتلاقي شخص واقِف قصادها وهو بيقولها بإبتسامه هاديه:-


_مساء الخير يا أنسه نورسين، أولًا بعتذر عن الإزعاج ثانيًا أنا حاتِم جارك إللي في الشقة دي بالظبط، قولت أسلِم عليكِ وأديكِ هدية بسيطة كدة!.


_أ... أيوه، إتـ...، إتفضل!. 


كانت نورسين مركزه في عيونه، إللي حفظاهم وكإنهم مرسومين جوا عقلها، وقالت جواها:-


_يمكن واحد شبهه، يعني هو واحِد بس؟!.  


_حابب أبدي إعجابي بشغلك في الداخليه، فعلًا كسبوا ظابطة جدعة. 


بتبصله نورسين وهيَ بتقول بمنتهىٰ الغـ.ـباء:-


_ايوه، حضرتك بتقول كلام صح الصح. 


_مالك يا أنسه، حاسك متلغبطه!. 


_أصل عيونك شبه عيون حد أنا أعرفه!. 


_ومين هو ياستي دا ليا الشَرف!. 


_لا ملكش الشرف ولا حاجة أصله مُجرِم!!. 


بيبصلها حاتِم بإبتسامه مجهولة وكلها غموض وهو بيطلع من جيبه قناع وبيلبسه وبيقولها:-


_طب وكِدة!. 


بتبصله نورسين وهيَ علىٰ وشها نفس علامات الغبـ.ـاء وبتقول:-


_الله، في منزلي السَفـ.ـاح؟!!!! لا دي كدة طلعت ضلمة ياما فعلًا!... 


وبتفهم أخيرًا إنها قصاد القاتِل، وبتقوم تطلع فوق الكنبة وهيَ بتلطم بإيد واحدة وبتقول بصوت عالي:-


_السَفـ.ـاح، القاتـ.ـل في بيتي، يا ناس يا هوووو، إلحقوني!. 


بيفضل بيبصلها ببرود وفجأة بيطلع من جيبه بخاخ وهو بيرشه في وشها وبتفقد الوعي علىٰ طول!!. 
____________________
_أوِل شخص يقتـ.ـل أبوه علشان الفلوس مش صح كِده ولا إيه يا محققه؟!. 


كانت قاعدة على كُرسي ومربوطة من كل ناحيه وهيَ بتتألم بسبب دراعها المُصـ.ـاب! وبتقوله بسُخرية:-


_فاكِر إنك بكدة هتقدر تفلت بعملتك! دا إنتَ عديت عقـ.ـوق الآباء!. 


_عقـ.ـوق وعقاقير إي يا أبله! الحياة أبسط من كدة بكتير واللهِ يا ست نورسين! كل الحكاية إن أبويا الجميل دا كان عنده تل فلوس مبيخلصش! بس كاتم عليهم، وأنا شخص فاسـ.ـد ومعترف بـ دا، فـ خلصت عليه بهدوء، بنفس الوقت الست كريمة كانت شغاله عندنا، وسمعتني بيوم وأنا بتكلم في التليفون وبحكي مع شخص معين، أسكت؟!... 


بتبصله نورسين وهيَ ساكته، بيكمل كلامه وهو بيشاور على نفسه وبيقول بفخر:-


_قولت أقفلها قفلة تليق بيا، أقتـ.ـل كريمة ما أنا شخص فاضي بقىٰ وإتفقت مع سيدة صاحبتها علشان توديها ليا نفس المكان إللي ماتـ.ـت فيه، أصبحتي بتشكي في سيدة أسيبها؟!. 


_لا ميصحش يا جدع، دا حتىٰ عيبه في حقك!. 


_شوفتي ياختي؟! قومت مطلعها فوق طوالي، بس لقيت في يوم بالصدفة إنك جارة ليا، قولت أمسي عليكِ وأخليكِ تزوريهم، وتاخدي منهم كل الأقوال بالأخره!. 


_طب ليه يا أستاذ مدحت، دا حضرتك حتىٰ قاتـ.ـل محترم، يعني ملكش في الد.م، إنت قتـ.ـلت تلاته بس تخيل! يعني واحد محترم إحترام كبير!. 


_يعني أنا مش عـ.ـاق!. 


بتتكلم نورسين وهيَ بتقوله بجدية:-


_إنتَ تخطيت عقـ.ـوق الوالدين ياأستاذ، حضرتك في الأخره هتتقلب علىٰ الجنبين من كُتر النـ.ـار، هتتعمل بوفتيك مشوي!. 


_وماله، أروح عادي بس بعد ما أخلـ.ـص عليكِ! حتىٰ علشان إسمك!. 


_ماله؟!. 


_تقيل كدة، لا حصلتي نورسين ولا نورصاد حتىٰ. 


بتبصله نورسين بقـ.ـرف وهي بتقول:-


_قاتـ.ـل ودمـ.ـك تقيل بشكل كبير، قادر تشيله؟!. 


بيط


_هتمـ.ـوتي في صمت ولالا؟!. 


بتبصله نورسين وهيَ بتقوله بخُبث:-


_وإنتَ فاكِر إني لوحدي؟!. 


_يعني إي؟!. 


_غمض عينيك!. 


بيغمض عينيه بتلقائيه، وبعد دقيقه بتقوله بخُبث:-


_فتح عينيك. 


بيفتح حاتم عينيه تلقائيًا وهو بيبصلها ولكن بيلاقي فجأة البيت مليان بالعساكر وخالد واقِف ورا نور ومربع إيديه وهو بيبصله ببرود. 


بيبصلها حاتم وبيقولها وشكله فعلًا مريـ.ـض نفسـ.ـي:-


_بتوقعيني! عاوزة رقابتي تتلف بحبل المشنـ.ـقه؟!. 


_يابني واللهِ ما خدت مني أي مجهود! قولت كل حاجه من نفسك، يعني مفيش توقيع، يالا بقى إمشي مع العساكر زي الولد الشاطر، ومتقلقش زي ما قولتلك فوق هتتقلـ.ـب علىٰ الجنبيـ.ـن!. 


بيبصلهم وبدأ الخوف يتسلل لعينيه، وهو ماسك المُسـ.ـدس بتاعه، وفجأة بيصوبه تجاه نفسه وبتخرج رصـ.ـاصه علىٰ أثرها بيقع علىٰ الارض ميـ.ـت في وقتها!. 


بتبصله نورسين وهيَ بتتنهد وكإنها متعوده علىٰ المنظر دا، وبتقول:-


_مكفاهوش إللي عمله كمان مـ.ـات كافـ.ـر!. 


ورجال الإسعاف بيطلعوا وبيشيلوا الجُثـ.ـه، وبتقول نورسين لخالد:-


_فُكني يا خالد، كفايه إللي حصل دا في بيتي، هعيش فيه بعد كِدة إزاي؟!. 


بيتجه خالد ناحيتها وهو بيبدأ يفك الحبال وبيقولها بجديه:-


_متقلقيش، هديكِ أجازة، بس إزاي عرفتي إنه جارك دا هوَ القاتـ.ـل؟!. 


_عمي الحج إللي كان بيظهرلي عفريتـ.ـه، مع الحلم حسيت معرفش ليه، قولت نعمل تجربه وأخبيكم عندي هِنا علشان لو هو نمسكه ونخلص.... 


بتسكت لدقيقه وبترجع تتكلم تاني وهيَ بتقول:-


_بس معقوله إبن يقتـ.ـل أبوه يا خالد؟! صحيح يخلق من ضهر العالم فاسـ.ـد!. 


_بتحصل كتير يا نورسين، عمومًا العالم دا مليان بالناس إللي من العينه دي، هو خِسر الدِنيا والأخره. 


_طب عاوزة أجـ... 


وبيقاطعها خالد قبل ما تكمل وبيقولها:-


_بكره هننزل نقفل القضية ونروح مكان كدة، وبعدها خُدي إللي عوزاه!. 


_هنروح فين!. 


_خليها مُفاجأة!. 
____________________
_بنعمل إيه هِنا يا خالد؟!. 


_أولاد ست كريمه هِنا، دخلناهم دار رعاية علشان يقدروا يتأهلوا ويكونوا وجهة للمجتمع!. 


بيتنهد خالد وبيقولها وهو بيمد إيديه بالشنطة:-


_وجبت ليهم هدايا معايا، نزورهم ونحسسهم إنهم مش لوحدهم يا نورسين، مش معنى إن فيه قضية بتخلص إننا منهتمش بيهم، إحنا قبل ما نكون ظُباط إحنة بني أدمين يا بنتي!. 


_أُمهم كانت هتعمل حاجة جميله، هي دلوقتي شهيـ.ـدة يا خالد، تعالىٰ ندخل ليهم!. 


وبالفعل بيدخلوا ليهم، كانوا ولد وبنت، بتقعد نورسين مع البنت وهيَ كانت بتلعب، وبتقولها:-


_تيجي نلعب سوا؟!. 


_مستنيه ماما يا طنط تيجي تلعب معايا!. 


_إنتي عارفه هيَ فين دلوقتي؟!. 


_إللي معانا هيَ قالولي إنها راحت مشوار وراجعه، بس طولت يا طنط وأنا عاوزة أرجع معاها بيتنا!. 


بتبصلها نورسين وهيَ بتحضنها وبتقولها:-


_حبيبتي هي هتيجي علىٰ طول متقلقيش!. 


وبتسيبها وبتقوم تدخل البلكونة وبتقف فيها شويه، كانت شاردة إن إزاي دول هيعيشوا من غير اب ولا أُم، مفيش سند ليهم! كانت بتفكر إن هما هل هيطلعوا صالحين؟!، بيقاطع شرودها دخول خالد وهو بيقف جنبها وبيقول:-


_الحياة ديمًا كدة، مش كل حاجه بتفضل علىٰ حالها ولا كُل الناس بتفضل معانا. 


_أنا حابه أخد أجازة، هسافر مرسىٰ مطروح!. 


_تمام يا ستي، علىٰ خير وتتهني بيها!. 


_يعني مفيش قواضي دلوقتي خالِص؟!. 


_لا يا ستي، إستمتعي بالأجازة علشان ترجعي فريش ونبدأ علىٰ نضيف. 


بتبص نورسين قصادها وهيَ بتقول جواها:-


_يا خوفي من هدوئك يا خالد يا خوفي من إللي جاي!. 


تمّت بحمد الله♡.


ڪ/ملك إبراهيم.
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.