هوامش غرناطة - طوق الحمامة
طوق الحمامة
تجد نزهون وهي ناسخة في المكتبة العامة شيء غير اعتيادي في كتاب تنسخه لابن حزم.
في ظهر يوم دافئ من أيام سبتمبر 'أيلول' تجلس نزهون على مقعدها في ارشيف المكتبة العامة بغرناطة تتفحص جدول الكتب التي عليها نسخه وقد حان وقت نسخها لكتاب 'طوق الحمامة' لابن حزم. استقامت تبحث عنه بين الأرفف حتى وجدته ، كانت نسخة قديمة منه لم تكن الاولى لكنها قديمة كفاية لمعرفة انها كانت في زمن قديم الاوراق اصبحت بنية ورائحة الورق العتيق فاحت عندما امسكته . جلست على الكرسي ووضعت الكتاب امامها على الطاولة برفق كيلا تتلف ورقاته ، ثم فتحته تبدأ بنسخ المقدمة بتركيز ثم بدأت بتدوين الأبيات الإفتتاحية. "أَوَدُّكَ وُدًّا لَيْسَ فِيهِ غَضَاضَةٌ وَبَعْضُ مَوَدَّاتِ الرِّجَالِ سَرَابُ وَأَمْحَضْتُكَ النُّصْحَ الصَّرِيحَ وَفِي الحَشَى لِوُدِّكَ نَقْشٌ ظَاهِرٌ وَكِتَابُ فَلَوْ كَانَ فِي رُوحِي هَوَاكَ اقْتَلَعْتُهُ ومُزِّق بِالكَفَّيْنِ عَنْهُ إِهَابُ وَمَا لِيَ غَيْرُ الوُدِّ مِنْكَ إِرَادَةٌ وَلَا فِي سِوَاهُ لِي إِلَيْكَ خِطَابُ إِذَا حُزْتهُ فَالأَرْضُ جَمْعَاءُ وَالوَرَى هَبَاءٌ وَسُكَّانُ البِلَادِ ذُبَاب" . انتهت منه تكمل بقية المقدمة التي كان يصرح فيها ابن حزم ان سبب تأليفه للكتاب هو أحد اصدقائه الذي طلب منه ابيات عن الحب . انتهت من المقدمة منتقلة إلى الفصل الأول بعنوان "الكلام في مهية الحب" كانت تنسخ اول الاسطر بدقة حتى تحركت تعتدل في جلستها ليقع بصرها على شيء كتب في هامش الصفحة نظرت للكلمات بتعجب تقرأها بهمس. يتبع...
