اللغة: العربية
الرئيسية حسابي

روايه راهبة الكنيسة | للبالغين

جاري التحميل...

راهبة الكنيسة

التحول الجسدي الكامل اللي حصل لجيسيكا بقى عندها عضو ذكري ضخم وقدرة على إفراز فيرومونات بتسحر الرجالة. الرواية مش بس عن الجنس، دي عن صراع القوة وإزاي جيسيكا هتتحول من "خادمة" لـ "سيدة" بتتحكم في مصير القساوسة. العطش اللي عندها للمني مابقاش مجرد شهوة، ده بقى غريزة بقاء هتخليها تتوغل في أعماق الفساد عشان تروي عطشها. دي بداية عصر جديد من السيطرة النسائية المطلقة اللي مابتفرقش بين متعة وعقاب.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
كانت ساعة الذئب، والأخت جيسيكا فيليسيتا كانت قلقانة ومش عارفة ترتاح. بقالها صاحية في سريرها ساعة على الأقل، بتعيد في دماغها حدث معين حصل اليوم اللي فات وبتفكر في حياتها. الندم والقلق سيطروا عليها، ومافيش أي كمية من الصلاة قدرت ترجعها للنوم تاني. ومن كتر الزهق، رمت البطانية الخفيفة من على جسمها واتسحبت من السرير في جو مدينة أوستن المكتوم والحر في نص الصيف. خيوط قمر كامل كانت داخلة من شباكها، ومنورة تضاريس جسمها المليان من خلال قميص النوم الشفاف اللي كانت لابساه. مشيت في الأوضة المتواضعة لحد الحمام وفتحت النور.

جيسيكا فتحت المية الساقعة ورشت شوية على وشها قبل ما تبص في المراية. اللي كان باصص لها هو صورة هي زهقت منها. ست بتقرب بسرعة من منتصف العمر مع بداية ظهور أول خطوط وتجاعيد السن على بشرتها البرونزية الجميلة. خصلات شعرها البني الناعم اللي بتستخبي ورا الطرحة يوم ورا يوم. عينين بني محمر حادة مليانة فضول وذكاء بس كمان بتفضح حزن ملوش آخر. شفايف مليانة ومكتنزة مكنتش عرفت لمسة راجل من وهي عندها عشرين سنة.

كانت أطول من معظم الستات اللاتينيات، طولها حوالي ١٧٨ سم. أطول من كل الستات اللي في دير "أخوات جوادالوبي". أهلها، اللي كانوا مهاجرين شقيانين، ماتوا في حادثة عربية وهي عندها أربعتاشر سنة والدير رباها من وقتها. أبوها الغلبان وأمها الحازمة كانوا ناس متدينين جداً، وهي مكنتش عايزة تخيب ظنهم ولا ظن الأخوات اللي ربوها بكرم. وعلشان تكرم ذكراهم، خضعت للعملية الطويلة عشان تبقى راهبة في سن أصغر بكتير من الطبيعي. وده قرار كان بيضغط عليها أكتر مع كل سنة بتعدي والعالم بيبقى أوحش، وإيمانها بيدبل، وأشباح الحاجات اللي كان ممكن تحصل بتطاردها في لحظاتها الخاصة.

جيسيكا طفت النور ومشت في الأوضة تاني، وجسمها الملفوف كان عامل ظل واضح قدام ضوء القمر الباهت. اتسحبت في السرير وشدت الغطا على جسمها. استكنت في المرتبة القديمة الدايبة وحاولت، من غير فايدة، إنها ترجع تنام. عقلها اللي كان شغال زي الساقية مكنش راضي يسكت. نفس المشهد اللي كانت مهووسة بيه طول الليل اتكرر في دماغها للمرة المليون.

الأخوات، والأب فرانسيس، وأعضاء تانيين من الكنيسة كانوا في حفلة تبرعات وسط البلد. كانوا عاملين سوق لبيع الحلويات في الشارع الرئيسي، والموضوع مشي زي أي سوق عادي لحد الظهر. وسواء كان سوء تفاهم أو مفيش حد في الكنيسة كلف نفسه يراجع جدول المدينة، كلهم اتفاجئوا بمسيرة "فخر" صاخبة وحماسية ماشية في الشارع قدام عيون رجال الدين المذهولين. كان مستحيل يلموا كل الحلويات والزينة والكتب والترابيزات ويهربوا من المكان قبل ما المسيرة تعدي من قدامهم. فوقفوا مكانهم؛ كتير منهم غضوا بصرهم، وشوية بصوا برعب وعدم تصديق، وجيسيكا كانت بتشرب كل تفصيلة بعينيها. كان بالعافية قادرة تمنع نفسها إنها تبل شفايفها أو تلمس جسمها.

لوحة "الانحرافات" اللي اتفردت قدامها كانت عبارة عن طيف من الحاجات الغريبة اللي عقلها المنغلق مكنش يتخيلها أبداً. ستات في لبس جنيات. ناس مش لابة غير ريش وخرز. ناس تانية لابسين زي حصنة أو متغطيين من ساسهم لراسهم في لبس حيوانات فرو. جيسيكا مكنتش راحت "ماردي جرا" قبل كدة، بس تخيلت إن الموضوع أكيد شبه كدة.

أكتر حاجة لفتت انتباهها كانوا بتوع المسيرة اللي لابسين جلد ولاتيكس. أحزمة عبودية من الجلد المرصع. بدلات "جيمب" كاملة وبدلات قطط. أسياد وسيدات في لبس مطاطي بيلمع وهما بيقودوا عبيدهم المطيعين بالسلاسل في الشوارع. الحاجة دي، جيسيكا كانت عارفاها بشكل غير مباشر، لأنها كانت شايلة جواها رغبات مستخبية لسنين طويلة. كانت بتغذي الرغبات دي كل ما تقدر بمقال في مجلة تايهة، أو بحث على الإنترنت، أو كتاب هرب من رقابة الدير. كانت دايماً بتعترف عشان تحاول تطهر عقلها، بس الأفكار "الآثمة" كانت بترجع كل مرة من غير فشل.

إننا نقول إن بتوع الـ BDSM لفتوا انتباهها مكنش دقيق أوي. جيسيكا كانت متثبتة. حست بشوق عميق جواها وهي بتشوف الناس المبسوطة دي ماشية في الشارع وبتتباهى بستايلها ولعبها وجنسيتها. حست كأنها كانت ماشية في صحراء لعقود وأخيراً وصلت للواحة. مكنتش قادرة تبطل تفكير في الموضوع مهما حاولت. ولا في الوقت اللي ضاع والفرص المفقودة اللي حياتها دلوقتي بتمثلها.

جسمها كان دافي، ومكنش بس من حر الصيف. طبقة العرق الخفيفة والرطوبة اللي في جسمها كانت نتاج حاجة تانية. زيادة ضربات قلبها مكنتش بسبب مجهود بدني. كانت محتاجة، وكل ما تفكر في المسيرة، كل ما إيدها اليمين تنزل لتحت ببطء على جسمها.

تربية جيسيكا الدينية من صغرها كانت اشتغلت كذا مرة الليلة دي فعلاً.

'ده غلط.'

'ده ذنب.'

'المفروض متكونيش عايزة الحاجات دي.'

الحوار ده كان بيشتغل بنفس الطريقة أول مرة اتخيلت فيها ولد واكتشفت قد إيه كانت مبلولة تحت. أول مرة باست فيها واحد. كل مرة، وهي شابة، لبست فيها جيبة مكنتش طويلة كفاية لراحة الأخوات أو مكياج خلاها تبدو "زي الشراميط".

كانت زهقت من كل ده. زهقت من الكسوف والذنب. زهقت من النصوص القديمة، والطقوس اللي مالهاش لازمة، والشغل البدني اللي مفيش وراه شكر واللي مسيطر على حياتها. زهقت من الرجالة الأقوياء اللي بيكذبوا وبيتنططوا عليها. زهقت من إنها تتحرم من واحدة من أبسط متع الحياة.

جيسيكا غمضت عينيها وتخيلت واحد من الشباب اللي في المسيرة. مكنتش شافت وشه بفضل القناع المطاطي اللي كان لابسه، بس كان طويل، وجسمه رياضي، ومتغطي باللاتيكس الأسود اللازق. بدأت تلف بصوابعها حوالين شفايف فرجها الجعان وهي بتتخيله كأنه ملكها. شخص عايز حنانها القاسي بنفس القدر اللي هي عايزة تديهوله. شخص مش هيسيبها أبداً. شخص ميقدرش يسيبها لأنه مربوط تماماً. شخص يكون عبدها تعمل فيه اللي هي عايزاه.

تخيلت نفسها وهي بتلبسه المطاط السميك اللازق. بتربطه بالكلبشات والحبال والسلاسل. بتمسك دقنه وبتديله تعليمات حازمة. صباعين بدأوا ينزلوا في أعماقها الغرقانة، ببطء في الأول، وبيدلكوا بظرها المنفوخ بين كل غطسة ممتعة والتانية. إيدها الشمال لقت صدرها التقيل وبدأت تفعص فيهم براحة من فوق قميص النوم الحرير.






في خيالها، كانت بتضغط على كتافه لتحت، وبتجبر لعبة الجنس المربوطة بتاعتها إنه يركع قدامها. كانت لابة "بوستيه" جلد أسود وبوت طويل واصل لفوق الركبة، وبتمسك "الواد الشرموط" بتاعها بعدوانية وهي مستمتعة بالانتظار. وأخيراً، مسكت راسه المتغطية بالماسك من ورا وشدت بقه لعند فرجها المشتاق، ولسعت طيزه بكرباج جلد وهي بتأمره يشغل لسانه.

جيسيكا كانت قربت خلاص. قربت جداً من أول "رعشة جنسية" تحس بيها من زمن. كان بقالها أكتر من عشر سنين من ساعة ما نذرت حياة الرهبنة والعزوبية، بس كانت بتتعلم فن إمتاع النفس تاني بسرعة البرق. كسها كان بيلتهم صوابعها بجوع في حركات ناعمة. صوابعها كانت بتدخل وتطلع بصوت "لحلحة" بين دعكات حريرية حوالين بظرها. تخيلت نفسها وهي بتحشر وش عبدها في كسها الجعان، وبتغرق بقه تماماً بعصارتها.

"أيوه كدة... بالظبط كدة! الحسني يا شرموط! الحسنيييييي!!!"

فجأة، انفجر ينبوع من النور في نص أوضة جيسيكا. عينيها اتفتحت على الآخر والأوضة المتواضعة نورت زي شجرة الكريسماس. صرخت برد فعل تلقائي من الرعب، بس مفيش صوت طلع من بقها. جيسيكا زقت جسمها لورا لزقت في ضهر السرير، وإيديها سابت المتعة اللي كانت بتعملها وشدت البطانية تغطي بيها نفسها. صرخت تاني، وبرضه صوتها كأنه اختفى في العدم. النور بدأ يتجمع أكتر وأكتر لحد ما رسم ملامح كائن مضيء.

كانت ست لابسة درع سماوي بكنار دهبي. شعرها الأشقر كان طاير ورا الخوذة اللي مبينة وشها، بيتحرك لفوق ولتحت كأن الريح شايلاه. كانت متعلقة في الهوا في نص الأوضة، وأجنحة من نور طالعة من ضهرها. بشرتها اللي بلون الخوخ كانت بتشع نور هادي، وكانت شايلة سيف في جنبها ومطرقة (تريدنت) دهبية في إيدها الشمال. الكائن ده بص لجيسيكا بعيون زرقاء حادة، وابتسامة واثقة على شفايفها.

"جيسيكا فيليسيتا كريستيانو. دي ليلة مبروكة، لأن تم اختيارك لمهمة في غاية الأهمية."

الكلمات رنت في دماغ جيسيكا. الكائن ده كان بيتكلم بالتخاطر، شفايفها مكنتش بتتحرك. هل ده بجد؟ هل هي نامت وده حلم مجنون؟ طول سنين صلاتها وتوسلها للملائكة، مكنتش خدت رد أبداً. قلب جيسيكا كان بيدق وهي بتفكر ترد إزاي. هي حتى قادرة تتكلم؟

"أنا... أهلاً."

قدرت تتكلم تاني. عقلها كان بيسابق نفسه، مش عارفة تعمل إيه. الرعشة اللي في جسمها بدأت تهدا لما بدأت تتعود على الرؤية الإلهية اللي قدامها. كان واضح إن مفيش نية وحشة من الزائرة اللي من عالم تاني دي، بس لسه الهيبة كانت مرعبة.

"لأنهي... لأنهي مهمة تم اختياري؟"

"مهمة بتمشي مع أعمق رغباتك. الفساد في كنيستك بقى فوق الوصف. لازم يتطهر. إنتي هتعاقبي الأشرار، وترجعي التوازن للعالم الملعون ده، وتحرري أخواتك من العبودية."

جيسيكا قعدت وهي مذهولة. الكلام كان كتير ومحتاج استيعاب. البطانية اللي كانت متبتة فيها وقعت من على صدرها وإيديها نزلت جنبها. قعدت تسأل نفسها يا ترى ده أنهي ملاك، لو كان فعلاً واحد من الملائكة المقربين، بس مكنتش عايزة تسأل أسئلة قليلة الذوق. مكنش فارق كتير. المرسالة دي كانت بتقول الحقيقة.

دي فعلاً كانت أمانيها الحارة. كانت بتفكر في الموضوع ده كتير مع مرور السنين وكل ما تعرف أكتر عن الفضايح اللي غرقانة فيها الكنيسة الكاثوليكية. مع كل أسقف أو كاردينال كانت بتقابله، كان كرهها بيزيد بسبب استغلالهم للسلطة، وطمعهم، وتعاليهم، ومخالفتهم للقوانين المقدسة اللي المفروض يحموها. كانت زهقت من العيشة في خدمة مؤسسة غرقانة في نفاق واضح كدة.

بس كانت هتعمل إيه؟ راهبة واحدة لو اتكلمت كانت هتحقق إيه؟ كانت هتطرد من الدير وهي داخلة على منتصف العمر وتضطر تبدأ حياتها من جديد من غير سند، ولا مهارات تنفع للشغل، وبعد ما شبابها ضاع من جسمها. كانت محبوسة تماماً بسبب ظروف طفولتها وقرارات شبابها. لحد دلوقتي، يمكن.

"إزاي؟ إزاي هعمل الحاجات دي؟"

كائن النور شاورت بإيدها اليمين وظهر كاس دهبي في الهوا بينهم. طار ناحية جيسيكا ببطء والملاك مد إيده بتقدمة.

"اشربي للاخر ومن غير تردد يا بنتي. جوا الكاس ده نجاتك وتكليف عشان تغيري العالم."

في لحظة الحقيقة، التربية الكاثوليكية هجمت على نفسية جيسيكا.

'الكنيسة هي بيتك.' 'يسوع هو الطريق الوحيد للنجاة.' 'ده غرور! جنون! إنتي هتتحرقي بسبب ده.'

بس هي كانت شافت وسمعت كتير لدرجة إنها مش هتخلي الأفكار دي تأثر عليها تاني. مكنش فيه أي تردد جواها. هي صلت واترجت وعيطت عشان بداية جديدة مرات مابتتعدش. الواحد مبيشككش في المعجزة لما بتيجي. مسكت الكاس بتمكن لما قرب منها، وقربته من شفايفها، وغمضت عينيها ورمت راسها لورا.

حلاوة. حلاوة مش معقولة. كانت سمعت جملة "المن والسلوى من السما" كتير، بس مكنش عندها فكرة عن معناها لحد دلوقتي. المشروب كان تقيل، زي عسل دهبي مضروب في ألف. وشها وزورها كانوا بيزقزقوا بمتعة تخلي الواحد يدوخ وهي بتبلع المشروب السماوي ده. جسمها كله كان بينبض بالحيوية وعقلها انفجر بمجرة من الاحتمالات الجديدة. شربته بجوع، وشفايفها كانت بتشفط كل آخر نقطة وجسمها بيوصل لذروة من النشوة.

وبعدين... كل ده خلص. جيسيكا فتحت عينيها وبصت للكاس وهي بتبعده عن شفايفها. كان كاس أسود غامق مزين بمخالب معوجة، ووحوش بأنياب، وعضم محوطاه من فوق لتحت. نفسها اتكتم في زورها وهي بتنزله. الملاك اختفى.

جيسيكا صرخت ورمت الكاس الملعون ده. اتقلب من على السرير واتنطر على الأرض الحجر بصوت خبطات معدنية واضحة. ووقف جنب جوز جزم بوت جلد بكعب عالي. فوقيهم، كان فيه لحم أحمر فاقع بيحدد فخاد مليانة واصلة لحد "لباس" جلد ضيق بيلمع. بطن ممسوحة ومشدودة واصلة لفوق لحد صدر أحمر مليان بحلمات غامقة بينزل منها لبن. جلدها الأحمر كان متغطي عند عضلة الدراع بجوانتيات لاتيكس سوداء طويلة واصلة لآخر دراعاتها. ضوء خفيف كان طالع من جسمها الملفوف، ومنورها في الضلمة.

"لازم أقول، الموضوع كان أسهل مما توقعت."

نفس الابتسامة العريضة كانت منورة في وش جيسيكا، بس دلوقتي معاها عينين برتقاني على أصفر بفتحات سودة زي القطط. شعر أسود فاحم وناعم كان محوط راسها، وخصلة منه نازلة على نص وشها اليمين ومغطياه. شفايفها كانت بلون الضلمة الكحلي، وقرون معوجة، بنفس لون جلدها الأحمر، طالعة من جوانب راسها. أجنحة النور اللي كانت بتشع استبدلت بجلد أحمر زي جلد الخفافيش وديل أحمر طويل طالع من وراها، آخره حتة لحمية شبه العضو الذكري.

المغوية اللي شكلها زي الشياطين مشت إيدها اليمين على جسمها الملفوف. مشت صوابعها اللاتيكس على صدرها اللي بينقط لبن وبعدين لحسته بلسانها اللي شبه لسان التعبان. بصت للكاس اللي على الأرض وبعدين رجعت بصت لجيسيكا.

"طعه حلو؟"

جيسيكا كانت لسه في صدمة، بس التلميح كان كفاية عشان يفوقها للواقع.

'يا نهار أسود، هل أنا لسه شاربة لبن صدر... الشيطانة دي؟!'

جيسيكا عملت الحاجة الوحيدة اللي كانت منطقية في اللحظة دي. اترميت على حرف السرير، ووطت راسها وحطت صباعها في زورها، وهي عندها أمل ضعيف إنها تقدر ترجعه. من لحظات بس كانت مستعدة تدي أي حاجة عشان تشرب أكتر. دلوقتي هي بس عايزاه يطلع من جسمها. ضحكة مستمتعة رنت في دماغها وهي بتتشهد بصوابعها؛ نفس الصوابع اللي كانت حاشراها في كسها من دقايق.

"ده مش هينفع. إنتي بتضيعي وقتك."

بعد دقيقة كاملة من المحاولة، جيسيكا اعترفت بالهزيمة. مهما حاولت ترجع، مفيش حاجة طلعت. المادة اللزجة دي لزقت فيها زي الغراء. زقت نفسها ورجعت ركبت على ركبها وبصت بغل للشيطانة اللي لابة جلد.

"يا عيني، مستعجلة ترمي البداية الجديدة. حاجة تقطع القلب... أتمنى مكنتش غلطانة لما اخترتك."

"إنتي خدعتيني! يا شيطانة!"

"إنتي شوفتي اللي كنتي عايزة تشوفيه. بعد ما شربتي من جوهري، بقيتي شايفة الحقيقة. مفيش كلمة واحدة قولتها الليلة دي مكنتش الحقيقة."

جيسيكا كانت بتغلي. أياً كانت القحبة الشيطانة دي، فهي بتلعب ألعاب. جه الوقت تسأل السؤال اللي كان المفروض يبقى الأول.

"إنتي مين؟"

"بلغتكم، اسمي ليليث."

ليليث... جيسيكا عارفة إنها سمعت الاسم ده قبل كدة، بس فين؟ النصوص اليهودية القديمة؟ شكلها كدة، بس كان بقالها كتير مدرستش الأساطير العبرية بعمق. مكنتش قادرة تفتكر بالظبط.

"إنتي عملتي فيا إيه؟"

"بس اللي وعدتك بيه. الكاس ده كان فيه أكتر مما تتخيلي. مكونات من عوالم تانية غير عالم البشر الفاني ده. معرفة محرمة خدت مني دهور عشان أوصلها. تحضيره خد وقت أطول بكتير من عمرك لحد دلوقتي. إنتي قبلتي هديتي وده بيخليكي تلميذتي. إنتي مش فاهمة دلوقتي، بس هتفهمي قريب."

"تلميذة؟ أنا مش هسيب دين عشان أدخل في دي..."

موجة من التعب الرهيب نزلت على جيسيكا. حاجتها للنوم كانت ملحة وعميقة. وقعت لورا على مخداتها وعينيها بدأت تقفل.

"أيوه، جه وقت الراحة دلوقتي يا بنتي. سيبي المشروب يعمل مفعوله. هنتكلم تاني قريب."

ضحكة ليليث الشريرة رنت في دماغها. دي كانت آخر حاجة جيسيكا حست بيها والعالم بيسود قدام عينيها.









جسم جيسيكا كان مخشب وهي بتفوق بالعافية. كانت نايمة في وضعية ملخبطة بعد ما راحت في نوم مش طبيعي، وكانت حاسة بالتعب في جسمها كله. تخشيبة وحاجة تانية... حاجة مش مظبوطة.

قعدت براحة، وبصت حواليها في الأوضة وهي بتسأل نفسها لو كان اللي حصل ده حقيقة. يمكن تكون نامت وهي بتسرح في خيالاتها والباقي كان حلم غريب. حركت رجليها لحافة السرير واكتشفت إن الجزء السفلي من جسمها أتقل من العادي. وبعدين شافت "البروز" ده عند طرف قميص النوم. عينيها برقت ورفعت القميص بسرعة وهي مرعوبة.

تكوينها القديم اختفى. كان نازل من بين رجليها "ماسورة" ضخمة من اللحم الغامق، وتحتها "بطيختين" بني مدورين. كان ضخم. أكبر بكتير من أي راجل عرفته وهي شابة. كان طوله يجي ٢٥ سم وهو لسه هادي.

حطت إيدها على بقه وعضت لسانها عشان متصرخش.

'لأ، لأ، لأ، لأ، لاء! يا ربي...'

قامت من السرير وجريت على الحمام، والعضو الجديد ده بيتهز تحتها. قلعت قميص النوم ورمته على جنب. غمضت عينيها ووقفت قدام المراية الطويلة اللي على باب الدولاب.

'ده مش بيحصل. أنا بيتهيألي. أول ما أفتح عيني، هبقى كويسة.'

فتحت عينيها. جيسيكا كان عندها "زبر" ابن وسخة.

قعدت على التواليت وعقلها بيلف. قرصت نفسها. ضربت نفسها بالقلم على وشها.

'ده حلم. لازم يكون حلم. كل ده كان حلم وأنا لسه نايمة. لأ، ده كابوس!'

خبط خبط خبط

الخبط القوي فزع جيسيكا ووقفها مكانها. قامت وهي مخضوضة.

"يا جيس! إنتي هنا؟!"

دي كانت الأخت فيكتوريا، أو "فيك" زي ما جيسيكا بتناديها. فيك كانت من قلة قليلة من صحابها القريبين في الدير. وبالنسبة لراهبة، مكنش عندها حياء وبتهجم دايماً على أوضة جيسيكا في أوقات مش مناسبة خالص. مكنش غريب على جيسيكا إنها تظهر في أسوأ وقت ممكن.

"أنا هنا!" جيسيكا ندهت من الحمام "أنا مش جاهزة دلوقتي."

"ولا يهمك، شوفت كل حاجة قبل كدة!" فيكي ردت بضحك.

جيسيكا كانت هتتخنق من السخرية اللي في الموقف. مدت إيدها لأتقل فوطة عندها ولفته بسرعة حوالين وسطها. الفوطة هتداري العضو الجديد أحسن من قميص النوم بكتير. حمدت ربنا إن مكنش عندها "انتصاب الصباح" المشهور، وراحت عند باب الحمام وطلعت راسها.

"كنت لسه داخلة آخد دش."

فيك كانت من الستات القليلين في الدير اللي أصغر من جيسيكا. خصلات شعرها الأحمر كانت طالعة من تحت الطرحة، غطاء الراس مكنش قادر يلم شعرها الكثيف كله. بشرتها البيضاء الناعمة كانت بتشع شباب وعلى وشها ابتسامة مرحة. دي مش أول مرة جيسيكا تقع في مشكلة، والمواقف دي دايماً كانت بتسلي فيك.

"إنتي عارفة إن الأم الرئيسة هتتجنن صح؟ إنتي نمتي ومروحتيش صلاة الصبح."

جيسيكا بصت على المنبه اللي فوق سريرها. مكنتش خدت بالها إن الوقت أخر كدة.

"أيوه... أنا، أصل، كانت ليلة صعبة أوي. كوابيس وحشة. فضلت صاحية لساعات."

"هو ده اللي سمعته بالليل؟ الحيطان هنا تخينة، بس كنت هحلف إني سمعتك بتصوتي في وقت ما في نص الليل. الصوت صحاني لحظة. كنت لسه هاجي أطمن عليكي بس الدنيا هديت تاني."

فيكي كانت ساكنة في الأوضة اللي جنبها بالظبط. ولحسن الحظ أوضة جيسيكا كانت في آخر الممر ومكنش ليها جيران تانين.

"أيوه، ده أكيد لما صحيت. خدت وقت طويل عشان أرجع أنام تاني."

الفوطة بدأت تتزحلق. جيسيكا قفلت إيدها عليها بقبضة حديد.

"طيب، إنتي عارفة 'ماما سوبس' (الأم الرئيسة)! مش هتقبل أعذار. هيطلع عينك في شغل زيادة النهاردة."

جيسيكا اتنهدت. "أيوه، وإيه الجديد؟"

فيكي غمزت لها ورجعت ناحية الباب.

"ماشي، بالتوفيق. تعالي دوري عليا لو احتجتي مساعدة! نتقابل على الغدا؟"

"لو لقيت وقت للغدا" جيسيكا ردت ببرود.

الباب اتقفل وهي طلعت النفس اللي كانت كتماه. جيسيكا رجعت الحمام، ووقفت قدام مراية الدولاب وسابت الفوطة تقع عند رجليها. فضلت تتأمل العضو الجديد الضخم، وهي لسه بتحاول تستوعب واقعها الجديد.

'هداري البتاع ده إزاي يا ولاد الكلب؟!'

يوم جيسيكا مشي زي أي يوم عادي رغم ورطتها الغريبة. قدرت تتبول وهي واقفة لأول مرة في حياتها، فدي كانت حاجة جديدة، بس غير كدة كان الروتين المعتاد. شغل، صلاة، تنظيف، طقوس. القماش التقيل بتاع لبس الراهبات الأسود الطويل كان مداري "بتاعها" بشكل معقول أغلب الوقت. جيسيكا حست بعضوها بيبدأ ينشف (ينتصب) في لحظة، وده خلاها تجري جري خفيف للحمام وهي حاطة إيديها قدامها. استنت بصبر لحد ما الانتصاب يروح قبل ما ترجع لشغلها.

المهام بتاعتها خلصت أسرع من العادي وهي بتعيد أحداث الليلة اللي فاتت في دماغها. حاولت تفتكر حوارها مع الكائن المجنح ده بالتفصيل وتفهم إيه اللعبة اللي ليليث بتلعبها، بس مكنش فيه كتير تقدر تعمله في دماغها. كانت محتاجة تعمل شوية بحث.

ومع مرور اليوم، جيسيكا مكنتش قادرة تتجاهل عطشها الرهيب. شربت كوبايات مية أكتر بكتير من اللي بتشربه عادة في يوم شغل. عدت على المطبخ مرتين عشان تجيب عصير برتقال وليموناد. ومهما شربت، العطش كان لسه موجود.

في وقت الغدا، قررت متقابلش فيك وراحت مكتبة الدير. قعدت قدام واحد من كمبيوترات المكتبة، وكتبت "ليليث" في محرك البحث. دخلت على مقال ويكيبيديا أول حاجة وقرت الملخص. حتى الشوية الصغيرين دول كانوا مفيدين جداً.

'أهو، يبقى إنتي كدة. دلوقتي افتكرت...'

جيسيكا حشرت بسكويت في بقها وشربت إزازة مية. قضت الـ ٢٠ دقيقة اللي بعد كدة بتدور وبتقرأ مقالات تانية عن ليليث في مواقع تانية. مكنتش دراسة عميقة، بس على الأقل دلوقتي مش هتبقى "على عماها" لو الشيطانة دي رجعت. وجيسيكا كانت تتمنى فعلاً إنها ترجع. ليليث عندها حاجات كتير لازم تشرحها.

كانت الساعة ٣:٣٨ الفجر وجيسيكا كانت صاحية ومنتبهة تاني. كانت نامت أول ما دخلت السرير من كتر التعب في الشغل والشغل الزيادة اللي الأم الرئيسة أدتهولها عقاب على تأخيرها.

فضلت تتقلب يمين وشمال بس مفيش فايدة، مكنش فيه نوم. كانت "هيجانة" بطريقة مش طبيعية. رغبتها الجنسية وصلت لمستويات جديدة، ومكنتش عارفة ده بسبب "زبرها" الجديد، ولا عشان البت الشيطانة دي بوظت عليها الرعشة الليلة اللي فاتت، ولا السببين مع بعض.

عقلها سرح تاني في "العبد" اللي في خيالها. اللعبة الجنسية اللي لابسة أسود بيلمع في خيالها. بقى فيه احتمالات جديدة دلوقتي. أكيد كان ممكن تنكحه بصناعي قبل كدة. وكانت هتعمل كدة فعلاً، بس دلوقتي بقى عندها زبر حقيقي. تقدر تنكح بقه وتحس بكل ملمس مبلول وممتع. تقدر تفشخ طيزه وتحس بالمتعة الرهيبة والزبر مدفون في ضيق اللحم المبلول.

هل هتنزل "مني" زي الرجالة؟ الموضوع شكله كدة. وإلا ليه عندها "بيض" تقيل كدة؟

المرة دي مكنش فيه "تسلل" لتحت براحة. رفعت قميص النوم لحد تحت صدرها ومسكت عضوها اللحمي بإيدها اليمين. بدأت تدلكه رايح جاي، براحة في الأول. تخيلت "الشرموط" المربوط بتاعها راكع على ركبتيه قدامها. جيسيكا هتفشخ بقه العرص طول الليل. هتدخل زبرها التخين لآخر زوره المبلول والمستني لحد ما يفقد القدرة على الترجيع. ولو اشتكى لو للحظة، هتربط دراعاته. جيسيكا هتسمع أصوات "اللحلحة" والشفط والشرقة لحد ما ترمي حمولتها السخنة جوه الواد الخاضع بتاعها، ودي هتبقى أول مرة من مرات كتير.

عضوها استجاب فوراً، ووقف بسرعة في إيدها. وقبل ما جيسيكا تحس، كانت بتفرك فيه طالع نازل وهي بتطلع آهات هادية. كان إحساس ابن جنية وهي لسه حتى موصلتش للرعشة. هو ده اللي الرجالة بيحسوا بيه طول الوقت؟! مكنش غريب إنهم بيفكروا بزبابيرهم. مكنش غريب إنهم هما اللي ماشيين العالم ابن المتناكة ده! كانت حاسة بقوة أكبر لمجرد إنها ماسكة سلاحها اللحمي. دوقة واحدة من مزيج المتعة والقوة دي كفيلة تخلي أي حد يشتهي أكتر لبقية حياته.

عبدها، من ناحية تانية، مش هيعرف الإحساس ده تاني أبداً. زبره بقى ملكها وهيفضل محبوس للأبد. مش هيوصل للرعشة غير وهو بيتناك في طيزه. لما "البروستاتا" الجعانة بتاعته تغني زي السندان اللي بيتدق عليه بالشاكوش.

جيسيكا كانت قرأت في مجلة من سنين إن "نقطة الإثارة" عند الراجل موجودة في طيزه. وعلاوة على كدة، البروستاتا دي حاجة عند الرجالة ومش عند الستات. مش يبقى منطقي أكتر بقى إن الرجالة هما اللي يتناكوا في طيزهم؟ الموضوع كان منطقي جداً بالنسبة لجيسيكا.

إيدها كانت بتتحرك بنعومة دلوقتي وزبرها كان واقف على آخره. كل حركة كانت بتزحلق صوابعها المبلولة رايح جاي على حوالي شبر وشوية من الزبر البني اللي بقى زي الحجر. "المذي" بدأ ينزل في دفعات تقيلة من الراس والإحساس بالمتعة كان غامر. ومع زيادة الهيجان، صوت خبط إيدها في جسمها بدأ يعلى مع كل حركة. صوابع رجليها اتشنجت وعضت شفايفها وهي بتقرب من لحظة الانفجار.








"أيوه، الحس زبري يا شرموط! خد! هملى بطنك يا وسخة!!!!"

جيسيكا ضغطت على لسانها بسنانها عشان متصرخش. اتأوهت وزبرها العملاق نطر حبل تخين من المني في الهوا نزل على بطنها وصدرها بصوت لطشة خفيفة. مسكت "صاروخ اللحم" بتاعها بجوع مش طبيعي، والقذف فضل شغال دفعات كريمي لبره.

"يا نهار أسود! أيوه!!! أيوه كدة!!!! يا ربببي!!!!"

فضلت تحلب في زبرها التخين طول ما هو بيقذف، كمية "لبن" مذهولة غرقت جسمها كله. المني الغني التقيل عمل بركة فوق بطنها، وقميص النوم يا دوب نجا من الحمام ده. آخر كام نطة خرجوا وعينيها قلبت لورا وسابت عضوها المبلول يهدى.

"يا... نهار... أبيض!"

نفسها كان سريع وضربات قلبها بتسابق بعضها. موجات الراحة والنشوة بدأت تسري في جسمها. دلوقتي بس عرفت "النص التاني" من البشر عايش إزاي. رعشة الراجل كانت أشبه بضربات متتالية من بندقية رش. كانت مختلفة، بس حبتها. كل ثانية قبل اللحظة دي كانت قوية فوق الوصف. كانت أقصر، بس مفعولها جبار. وعملت زروطة بنت كلب، بس ده كمان كان مثير بطريقته.

كل التوتر اللي في جسم جيسيكا اختفى. كانت مسترخية لدرجة إنها ممكن تنام، بس العطش اللي مش راضي يسيبها كان لسه مطاردها. بطنها قورقت رغم إنها كانت واكلة عشاء كامل. الموضوع ملوش أي منطق. هي شربت مية أكتر من أي يوم في حياتها، ومع ذلك لسه عطشانة.

بصت لبركة المني اللي على بطنها، وسرحت لحظة. معقول يكون هو ده...؟ هل ده اللي هي محتاجاه؟

مدت إيدها بحذر بصابعين، وغرفت شوية من المادة اللي شبه المعجون دي من على جسمها. رفعت صوابعها وفحصتها، والمادة لزجة وبتلمع تحت ضوء القمر الخفيف اللي داخل من الشباك.

"الموضوع مقرف، بس لو ده هيخليني أنام... أجرب وأمري لله."

قربت صوابعها من شفايفها وحطتهم في بقها القلقان.

قرف. اشمئزاز. حاجة تقرف الكلب. رجعت لورا فوراً وهي بتكح وتشرق وبتحاول تاخد نفسها رغم الكمية الصغيرة اللي خدتها. جمعت كل الريق اللي في بوقها وتفت على بطنها عشان تنظف بوقها، وزودت الزروطة اللي كانت أصلاً مغرقة جسمها.

ضحكة ست رنت في دماغها، ضحكة هي عارفاها كويس. نور خفيف بدأ يظهر في نص الأوضة وليليث ظهرت تاني بجلالها، لابة لبس الجلد وأجنحتها وراها. المرة دي كانت لابة "كورسيه" جلد بكاسات على شكل مخالب شايلة صدرها الأحمر المليان. كان في إيدها الشمال كرباج صغير، وفي جنبها اليمين سوط ملفوف بشكل يخوف. بصت لجيسيكا بابتسامة خبيثة، وعينيها بتشع قوة وصوتها كله تسلية.

"لأ يا بنتي، للأسف ده مش هيطفي عطشك. قربتي، بس مش هو ده. إنتي جعانة لحاجة تانية."

جيسيكا جزت على سنانها وقعدت، وخيط من المني التقيل نازل على جسمها وهي بتتحرك. ليليث قربت من السرير، وبتتفرج على حالتها المتبهدلة بالمني. جيسيكا مدت إيدها لبطانية تانية عند طرف السرير وبدأت تمسح نفسها وهي ليليث بتكمل كلامها.

"يا ساتر... لو عايزة تشوفي انحراف بجد، متروحيش بيت دعارة، روحي دير راهبات! لو فيه حاجة كنيستك شاطرة فيها، فهي الكبت الجنسي. الكاثوليك طلعوا ناس منحرفة وشاذة أكتر من أي دين في التاريخ. ده الواحد يكاد يزعل إننا هنمرمرهم."

جيسيكا طنشت تريقتها. بصت للمسيطرة الشيطانية دي بصه تقتل، ورفضت إنها تتهز المرة دي.

"أنا ليه عطشانة كدة؟ وإيه اللي هيخلي العطش ده يروح؟"

"مني الرجالة."

عيني جيسيكا برقت من الصدمة، والتلميح نزل عليها زي القلم على وشها. هي محتاجة تشرب... مني رجالة؟ ذهولها في الأول قلب لغضب ببطء.

"إنتي بتهزري معايا صح؟!"

"لأ، وحتى لما تاخدي اللي إنتي عايزاه، العطش هيرجع تاني مع الوقت. هتحتاجيه بانتظام، ولو مخدتيهوش، هتبدأي تدبلي وتتجنني."

جيسيكا قفلت إيدها بقوة. كانت بتترعش من الغل. بعد كل كلام ليليث عن تغيير العالم والـ "هدية" العظيمة اللي أدتها لها، بقيت كدة في الآخر؟

"والله يا ليليث، برافو! أنا كدة بقيت 'قوية' أوي لما هضطر أمسح زبابير طول عمري! يعني أنا بقيت نوع من 'الفامباير' بس بدل الدم محتاجة لبن رجالة؟! حاجة في منتهى العظمة!"

جيسيكا لمت البطانية الغرقانة مني ورمتها في وش الشيطانة المجنحة. البطانية عدت من خلالها كأنها هوا ووقعت على الأرض وراها. ضحكة ليليث المستمتعة رنت في عقل جيسيكا. رفعت حاجبها وشاورت بالكرباج الصغير على جيسيكا.

"يا عيني على العصبية. وارثاها من أمك لو مش غلطانة؟ كويس. دي هتبقى ميزة في دورك الجديد، طول ما إنتي مش مخلياها تسيطر عليكي. إنتي مش فامباير. إنتي 'سوكوبوس' (شيطانة شهوة). ومش هتحتاجي تمسحي زبابير. هو خيالك محدود كدة ليه؟"

جيسيكا بصت لها وهي بترفع إيديها بعلامة استفهام كبيرة.

"فهميني، أنا فايتني إيه؟"

"إنتي دلوقتي عرفتي العيوب، بس لسه معرفتيش المزايا. هديتي أدتك قدرات كتير تقدري تستخدميها لمصلحتك."

"زي إيه؟ قدرة إن حد يضربني تحت الحزام؟"

"جسمك دلوقتي بيطلع 'فيرومونات' بتخليكي مفيش راجل يقدر يقاومك. بس اللي عندهم إرادة حديد هما اللي ممكن يصمدوا. ولما تلمسيهم، جلد لجلد، المفعول بيزيد، وبيصحي فيهم أي ميول خضوع مستخبية. ولو شموا أو لمسوا المني بتاعك... خلينا نقول، مش إنتي بس اللي هتبقي عطشانة."

علامة "قف" حمراء نورت في عقل جيسيكا وغضبها هدي فجأة.

'ثانية واحدة. أنا أقدر أستعبد الرجالة بلمسة مني... وبصناعي المني بتاعي؟'

فجأة، الموضوع مبقاش وحش أوي. مش لست محرومة من الجنس، ومحبطة طول عمرها، وبدأت تعيش خيالات "انحرافية" في سن متأخر. ليليث أكيد شافت لحظاتها الخاصة وهي بتكتشف نفسها طول السنين دي. بين رغبات جيسيكا في السيطرة ومركزها في الكنيسة، الموضوع بقى منطقي جداً ليه ليليث اختارتها هي بالذات. اللغز بدأ يكمل.

"هتكتشفي قدرات ومزايا تانية مع الوقت. دلوقتي، لازم تركزي إنك تطفي عطشك وتثبتي سلطتك على الكنيسة دي. تقدري تفكري في طريقة تعملي بيها الحاجتين بضربة واحدة؟"

جيسيكا فكرت لحظة. "...الأب فرانسيس؟"

ليليث هزت راسها. "القس بتاعك. هو عايش في سكن خاص في الناحية التانية من الدير، صح؟"

"أيوه."

"هتروحي هناك بكرة بالليل، وتكسري إرادته وتخليه تحت طوعك. هو هيبقى أول حجر دومينو يقع. أول عسكري ناخده في اللعبة الكبيرة بتاعتنا."

"أنا... أيوه، بس..."

"ماتفكرينيش كتير. خلي اللي اتعلمتيه النهاردة في دماغك، بس اعملي اللي تحسي إنه طبيعي. سيبي غريزتك تحركك. اقبلي نزواتك الجسدية وهي هتخليكي قوية. إنتي مش مجرد 'سوكوبوس' عادية يا جيسيكا. إنتي نتاج هوس ليا عبر العصور. إنتي التطور الجديد لنوعك. إنتي هتبقي المفترس الأعلى في عالم السوكوبوس."

الكلام كان كتير، زي الليلة اللي فاتت، بس على الأقل دلوقتي الورق بقى على المكشوف. ليليث خدعتها، بس دلوقتي جيسيكا فهمت ليه. هل كانت هتاخد الفرصة دي لو كانت اتعرضت عليها بوضوح؟ غالباً لأ. كانت هتكش وتختار إنها تفضل مطيعة وبائسة، زي ما عملت من سنين لما كانت هتهرب عشان تمثل أو تبقى موديل. وبدل ده، خدت النذر وبقت من "أخوات جوادالوبي" بسبب الإحساس بالذنب والرغبة في تكريم أهلها. سعادتها وطموحها مكنوش أصلاً في الحسبان.

دلوقتي، وهي قاعدة في سريرها، وبتبص للي مكنش ينفع تتوصف غير إنها رمز للتمرد وإلهة السيطرة النسائية، بدأت بذور الامتنان تنمو جواها. ليليث رمتها في البحر ودلوقتي جيسيكا لازم تعوم يا تفرق. ويمكن ده بالظبط اللي كانت محتاجاه.

"زي ما تقولي... أحم، أندهلك بإيه؟"

"أنا 'سيدة الليل'. اندهيلي كدة أو قوليلي ليليث وخلاص. مش فارق معايا طول ما إنتي بتنفذي قدرك."

جيسيكا وطت راسها شوية. "زي ما تحبي، يا سيدتي."

"الوقت اتأخر. لازم أمشي. توقعاتي ليكي عالية. بالتوفيق يا بنتي، لحد ما نتقابل تاني."

النور اللي كان محوط جسمها الملفوف بدأ يدبل، وتعبيرات ليليث المتكبرة اختفت في العدم. ومفيش لحظات، ومبقاش فاضل غير أوضة ضلمة بأثاث بسيط وصوت صراصير الليل الهادي.

جيسيكا نامت على ضهرها تاني. كانت محتاجة ترتاح بس كانت عارفة إن ده مستحيل. عقلها كان شغال من كتر الحماس للمستقبل اللي مستنيها. كانت بتقبل نظام جديد من السيطرة والإشباع الجنسي؛ عكس حياتها تماماً لحد اللحظة دي. الواحد ينام إزاي ليلة ما هيبدأ حياة جديدة؟

زبرها اتحرك وجيسيكا حست بدبيب الشهوة جواها تاني. مدت إيدها لتحت وبدأت تفرك عضوها الطويل التخين طالع نازل. كان لسه مبلول بالزروطة بتاعتها والدم جري فيه بسرعة.

يعني، يمكن فيه طريقة واحدة تخليها تسترخي