نوفلو | Novloo: روايات جريئة
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

أنتِ الأمان نور

"إلى صديقتي… لم أكن يومًا أبحث عن الأمان، ولم أتخيل أن أجده صدفة في طريق قلبي. كنت أظن أن الأمان شيء بعيد، شيء نبحث عنه طويلًا بين الناس والأيام، لكنني اكتشفت معكِ أن بعض النِعَم لا نبحث عنها… بل يرسلها الله إلينا في الوقت الذي تكون فيه قلوبنا في أمسّ الحاجة إليها. حين عرفتكِ، أدركت أن بعض اللقاءات ليست مجرد صدفة عابرة،

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

الفصل السادس (قطار الحب)

جاري التحميل...

بدون عنوان

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

الحلقة السادسة
*تفكر هنا شوية وبعد كدا تقرر انها متخرجش مع ريهام*
هنا*ابتسمتلها*:لا روحى انتى
حنان*بأبتسامة صغيرة*:ليه ياحبيبتى ماتخرجى معاها
هنا:معلش ياخالتو اصل انا تعبانة وكمان خرجت مرة حلو اوى , ماتزعليش ياريرى مش هقدر اخرج والله
ريهام*ابتسمت وقالت لنفسها:احسن برده*:لا ياحبيبتى عادى,ماما انا هنزل انا ,سلام
حنان:متتأخريش ياريهام عشان ابوكى مايزعقش
ريهام:ماما انا مع عمرو ,يعنى مش حد غريب
حنان*بأسلوب حاد*:برده متتأخريش
ريهام*بأرف*:طيب سلام سلام
*وتمشى ريهام وتقعد هنا مع خالتها فى الصالة*
حنان:مش عارفة امتى هتكبر وتعقل بقى
هنا*تبتسم*:سبيها ياخالتو براحتها
حنان:دى مجننانى يابنتى وكله كوم وموضوع عمرو ده كوم ,مش عارفة فى ايه بظبط 
هنا*عايزة تقول لخالتها بس تسكت*:ابن عمتها معقولة هتخافى عليها منه
حنان:هو عمرو شاب طيب ومؤدب وكويس واهله طبعا ناس كويسين وقرايبنا بس برده انا مش عارفة  حاسة ان فى حاجة مش مريحانى ولو هو مثلا بينهم حاجة ما ييجى يتقدم ايه المشكلة
هنا*بتسمع كلامها وساكتة*
حنان:ده طبعا لو هو بيحبها انا كل خوفى ان تكون هى اللى بتحبه وهو ما بيحبهاش
هنا*بستغراب*:معقولة؟
حنان:انا مش عارفة والله يابنتى بس الواد انا مش بشوفوا ييجى خالص عندنا هى الـ على طول بتروحلهم او تروحله النادى لكن هو مش بييجى خالص قليل اوى لو جه وبيبقى عشان والدته عايزة حاجة وخلاص
هنا*بعفوية*:يمكن مستنى يكون نفسه ياخالتو ,وان شاء الله يكون بيحبها زى ما هى بتحبه
حنان*بصيتلها*:يعنى هى بتحبه
هنا*حسيت انها غلطت وقالت بتردد*:قصدى يعنى لو كانت بتحبه
حنان*بصتلها جامد*:هــنا
هنا:بصراحة ياخالتو هى بتحبه وقالتلى وارجوكى ماتقولهاش حاجة عشان متزعلش وتفقد الثقة فيا 
حنان*تبتسم*:متقلقيش ياحبيبتى انا بس كنت عايزة اتأكد انا كنت حاسة لكن انتى أكدتيلى ,بس هو مجاش يتقدم ليه
هنا:قالتلى لسه بيكون نفسه وقريب هيتقدملها
حنان*بفرحة*:بجد
هنا:هى قالتلى كدا
حنان:يارب ,هو بصراحة شاب محترم ومايتعيبش
هنا*ابتسمت*:ربنا يقدملها ال فيه الخير ,انا هدخل اغير هدومى
حنان:ماشى ياحبيبتى
*وتدخل تغير هدومها وتفكر فى موضوعهم وتفتح الدورك تلاقى صورة عمرو تمسكها بأيديها وتفضل تبصله اوى وتنطق اسمه&عمرو&عمرو يكون فى الملعب وبيلعب كورة وريهام قاعدة وبتشجعه وهو يكون مضايق ومش عارف يلعب عمال يفكر فيها ومش مركز خالص*
رامى:شوووط ياعمرو ،عمرو شوووط
عمرو*واقف قصاد الكورة وسرحان*
كريم:باصى ياعمرو
اسامة*بعصبية وبزعيق*:عمرو اتحرك بالكورة
بسام*يقرب منه بستغراب*:فى ايه ياعمرو 
عمرو*بخنقة*:مفــــــــــــيش مش قادر اللعب انا هخرج
اسامة*جاى بعصبية*:انت واقف تتفرج على الكورة ماتشوط ياعم انت
عمرو*بحزن*:اسامة انا مش عايز اللعب
اسامة:انت اصلا غبى ضيعت علينا 3 اجوان
عمرو*بنرفزة*:احترم نفسك يا اسامة فى ايه
اسامة*بصوت عالى*:فى ايه انت ,انت لو فضلت تلعب بالطريقة دى يبقى عمرنا ماهنكسب اى ماتشات خالص
عمرو*بعصبية*:عننا ماكسبنا يا اخى
اسامة:يعنى ايه عننا ماكسبنا عايز تخسر اخسر انت لكن ماتخسرش فريق بحاله انت سامع
عمرو*بنرفزة*:مش انت التقولى اعمل ايه ومعملش ايه؟
بسام*وقف ف نص مابينهم*:اهدوا يا جماعة شوية
اسامة:انت مش شايف بغباؤه عمال يخسرنة
عمرو*بيحاول يمسك اعصابه*:كلمة كمان ومش هتتوقع انا ممكن اعمل فيك ايه *وبصله نظرة كأنه خارج من عينه نار*:انا ماشى عشان مرتكبش جريمة دلوقتى حالا
*يمشى عمرو ويروح اوضة الملابس ويغير هدومه ويخلص الماتش وقبل ما يمشى بسام ييجرى ويكلمه*
بسام:مالك ياعمرو فى ايه ,وايه الحصل ده
عمرو:انا تعبان ايه المشكلة يعنى لما اضيع اجوان 
بسام:مفيش مشكلة بس انت مالك ايه الحصل يعنى انا شايف انك كويس مش تعبان ,, فيك ايه ياصاحبى
عمرو*يرفع راسه للسما وياخد نفس عميق وبعد كدا يبصله*:هحكيلك بس روح غير وانا هستناك فى العربية
بسام:ماشى 
*ويمشى عمرو وقبل ما يخرج من باب النادى ريهام تنده عليه*
ريهام:عمرو عمرو
عمرو*لنفسه:يووووووه مش وقتك خالص*:يانعم
ريهام:ايه الحصل ده!! انت اول مرة ما تجيبش اجوان انت شكلك تعبان
عمرو*بأرف*:اة انا تعبان 
ريهام:الف سلامة عليك,طيب يلا نروح
عمرو:روحى انتى, انا هستنى واحد صاحبى
ريهام*بحزن*:يعنى هاتسيبنى امشى لو حدى
عمرو*بأسلوب حاد*:زى ما جيتى لوحدك امشى لوحدك
*وسابها عمرو ومشى ,ريهام اتصدمت من طريقة كلامه وروحت ودموعها على خدها فتحت الباب جامد ودخلت على اوضتها بسرعة و كانت هنا قاعدة على السرير وبتقرا رواية بس حسيت بيها لما قفلت باب الاوضة لانها قفلته جامد واترميت على السرير وفضلت تعيط ,هنا اتخضيت عليها وقربت منها*
هنا:مالك ياريهام فى ايه ,ايه الحصل
ريهام:مفيش ممكن تسيبينى لوحدى
هنا*بقلق*:بس قوليلى مالك فى حاجة حصلت
ريهام*بزعيق*:قولتلك مفيش اطلعى برة الاوضة وسيبينى
حنان*تفتح باب الاوضة وتسمع الكلام ال ريهام بتقوله*:بنت انتى اتجننتى ايه اللى بتقوليه لبنت خالتك ده ومالك, فى ايه الحصل
ريهام:يووووووووووووه سيبونى فى حالى بقى واطلعوا برة
حنان:انتى بتعالى صوتك عليا كمان 
هنا*مسكت ايد خالتها*:خالتو تعالى نخرج ونسيبها هى عايزة تقعد لوحدها ولما تهدا هتيجى تحكيلنا 
حنان*تبص لريهام بحزن وتاخد نفس عميق*:ربنا يهديكى ياريهام يابنتى
*يخرجوا سوى ويقعدوا فى الصالة ومستغربين ايه الحصل ومش عارفين ايه السبب ال خالا ريهام تعيط اوى كدا,عمرو قاعد فى عربيته وشوية وييجى بسام ويتحرك بالعربية ويروحوا كافيه*
بسام:ها احكيلى يا صاحبى ايه الحصل
عمرو:هحكيلك بس اسمعنى للاخر
بسام:ماشى احكى
عمرو*يحكيله على حبه لهنا وانه مش قادر ينساها من ساعة مشافها فى القطر وهو مش بيفكر غير فيها هى*:انا من ساعتها بدور عليها فى كل مكان نفسى الاقيها انا ساعات بحس انى عايز ادخل كل بيت وادور عليها انا بحبها بجد 
بسام*باصص له ومستغرب*:معقولة حبيتها اوى كدا
عمرو:بص انا مش عارف ازاى وامتى وليه وعشان ايه بس اللى عرفه انى بجد مش قادر انساها ونفسى نتقابل تانى انا هتجنن بجد لو ماقبلتهاش وشوفتها تانى
بسام:حاجة غريبة فعلا ,بس افرض مثلا ،مثلا انك ما قبلتهاش هتفضل كدا 
عمرو:مش عارف
بسام:يعنى ايه مش عارف,انت فعلا اتغيرت مابقتش عمرو ال كل حياته هزار وضحك انا اول مرة اشوفك كدا وده يأكدلى انك بتحبها بس فى نفس الوقت الانسانة دى مش اكيد انك هتقابلها تانى
عمرو:وحياة ابوك متقفلهاش فى وشى
بسام:عمرو انا بجد مش قصدى بس ده الواقع سيبك من الخيال ال انت عايش فيه ده ,دى مجرد انسانة شوفتها صدفة فى قطر زى ماناس كتير بتصادف ناس كتير كل يوم  بس مع الايام بتتنسى ,حاول تنساها ياعمرو ومتفكرش فيها خالص
عمرو*بحزن*:انت بتطلب المستحيل
بسام:مينفعش توقف حياتك بالشكل ده ,انساها ومتفكرش فيها وحاول تنسى اليوم ده وانت شوية بشوية هتلاقى نفسك فعلا نسيتها
عمرو*باصص لصاحبه وبيفكر معقولة هيقدر ينساها بجد*
بسام:متفكرش كتير هتقدر تنساها بس انت متحطش الموضوع فى دماغك ال عايز ينساه حاجة بينساها المهم يبقى من جواه عايز ده ,سيبك بقى من ده كله وارجع عمور بتاع زمان وان شاء الله هتلاقى بنت الحلال بس ساعتها مش هتكون فى قطر ومجرد ساعات وما تشوفهاش تانى فاهمنى ياصاحبى
عمرو*بتنهيدة*:فاهمك ياصاحبى
بسام*ابتسم*:انا هكلم اسامة عشان تتصالحوا
عمرو*بضيق*:لا مش طايق اشوفه
بسام:معلش ياعمرو اصل النهاردة كنت غريب اوى بجد احنا كلنا كنا مستغربين قولنا اكيد فى حاجة مش طبيعية مستحيل عمرو يفضل واقف كدا وميلعبش ولا يجيب اجوان
عمرو:كنت بفكر فيها ,حاسس انها مستعمرة عقلى وقلبى
بسام:لزما تطرد الاستعمار ده ,دى نصيحة اخويه ياعمرو 
عمرو*بتنهيدة كبيرة*:هحاول اطردها
بسام:مفيش هحاول اكيد هتطردها
عمرو*بص لصاحبه ومنطقش بولا كلمة وفضل يفكر فى كلامه بس قلبه وعقله رافضين كلامه بس الواقع بيأكد كلامه وانه صح وخصوصا ان مش بسام بس ال قاله كدا ومها اخته كمان واكيد لما ييحكى لآى حد هيقولوا نفس الكلام و فضل سرحان وبيفكر لحد ماجه اسامة*
اسامة*بأسف*:انا اسف ياعمرو ماكنش قصدى الكلام القولته ده انا زودتها شوية
عمرو:شوية بس
اسامة:زودتها كتير حقك عليا
عمرو*وقف وبصله وابتسم*:ولا يهمك يا اس اس *وسلم عليه*
اسامة*ضحك*:حبيبى ياعمور
*وفضلوا قاعدين سوى وشوية وجم رامى وكريم وقاعدوا هما الخمسة يهزره ويضحكوا بس عمرو كان اوقات يسرح ويبصلهم هم الاربعة ويفتكر اليوم الشاف فيه هنا وبعد ساعات يروح عمرو ويدخل اوضته ويبص للجاكيت*
عمرو:انا لزما انساكى انتى فعلا مجرد خيال ومش عارف هلاقيكى ولا لا الوداع يا هنا*و شال الجاكيت وحطه فى الدولاب وقفل عليه وافتكر السلسلة ولسه هيقلعها اتردد كتير*:لا مش هقلعها هخليها ذكرى ليها *وابتسم ودخل ينام*
*تانى يوم فى بيت خاله يكونوا بيفطروا وبعد ما ابراهيم يخلص فطارو وينزل ريهام تخرج من الاوضة وتكون لبسة هدوم خروج*
حنان*بستغراب*:انتى راحة فين
ريهام:راحة لعمتو
حنان:ليه ان شاء الله وايه الحصل امبارح ده
ريهام:مفيش كنت مخنوقة شوية فيها حاجة دى
حنان:مخنوقة تعملى كدا ومخنوقة من ايه يا ست هانم
ريهام:ماما ونبى سيبينى انزل
حنان:هتروحى لعمتك تعملى ايه
ريهام:هروح اقعد مع مها شوية
حنان:ماتقعدى مع هنا اهيه
هنا:سبيها ياخالتو براحتها
حنان:روحى بس برده متتأخريش
ريهام:طيب سلام
*وتخرج ريهام وحنان هتكون هتجنن من تصرفات بنتها الغريبة وهنا مش فاهمة فى ايه ومستنية لحد ما تيجى وتحكيلها وتوصل ريهام البيت وترن الجرس وعزة تفتحلها*
عزة:اتفضلى ياريرى نورتى ياحبيبتى
ريهام:شكرا ياطنط ,هى فين مها
عزة:قاعدة جوه 
مها:ازيك يا ريرى عاملة ايه
ريهام:كويسة
عزة:هسيبكوا بقى واقوم اشوف ال ورايا
مها*تحس انها زعلانة*:مالك
ريهام:انا زعلانة اوى 
مها:ليه
ريهام:عمرو زعقلى امبارح *وتحكيلها الحصل*:يرضيكى كدا
مها: معلش،هو امبارح كان مخنوق اوى انا حتى استغربت اول مرة اشوفوا كدا *وكانت عايزة تحكيلها انه كدا بسبب حبه للبنت الشافها فى القطر*:بصى بصراحة عمرو...
عمرو*يخرج من الاوضة بيتصنع الابتسامة والسعادة لكن من جواه كان حزين*:صباح الخير على البنانيت الحلوين
مها*بصاله ومستغربة*:سبحان مغير الاحوال ايه الابتسامة دى ,ده اليشوفك امبارح مش يشوفك دلوقتى
عمرو:خمسة وخميسة قرى بقى وكمان انا على طول بضحك وبهزر ,مش كدا ياريمو
ريهام*تفرح اوى انه دلعها بس تفتكر لما زعقلها*:عمرو انا زعلانة منك
عمرو:ليه
ريهام:عشان انت زعقتلى امبارح فى النادى وسيبتنى ومشيت
عمرو:وانا مرضاش على زعلك ياريمو معلش كنت متضايق شوية
ريهام*تبتسم*:خلاص عادى ولا يهمك
عمرو:انا هدخل اخد شاور بقى عشان نازل*ويدخل ويسيبهم*
ريهام*تبص لمها*:كنتى هتقولى حاجة
مها:هه لا ،هى هنا ماجتش معاكى ليه
ريهام:انا كنت مضايقة ومسألتهاش تيجى ولا لا 
مها:اخص عليكى المرة الجاية ابقى جبيها معاكى
ريهام:طيب 
*ويعدى شهر ،عمرو يتصنع انه بخير وسعيد لكن من جواه مش فرحان وبرده بيتمنى يقابلها ،هنا بقت هى ومها اصحاب وعلى طول بينزلوا مع بعض يشتروا حاجات للبيت بتاعها بس ماكنتش بتروح بيتهم خالص ولا مرة قابلت عمرو، ريهام كانت فى امتحانات عشان كدا ماكنتش بتخرج معاهم وكانت عندها امل ان عمرو بيحبها وهييجى يتقدملها*وفى يوم تكون مها مستنية هنا فى كافيه عشان اتفقوا انهم يتقابله فيه *
عمرو:الو ياميهو انا مروح هتروحى معايا
مها:انا قاعدة فى الكافيه مستنية صاحبتى فشوية كدا وتعالا عشان توصلنى
عمرو*بهزار*:لاونبى , وانا مش هروح وارجع تانى ,انتى مش بتدفعيلى فلوس البنزين ياختى
مها*ابتسمت*:انسان مادى اوى
عمرو*ابتسم*:ايون انا مادى ,انا هاجى اقعد اشرب حاجة فى الكافيه واعزمك انتى وصاحبتك يلا عشان تعرفى انى مادى اوى
مها*تضحك*:ايوه بقى هو ده عمور اخويا,مستنياك
*وبعد شوية ييجى عمرو ويكون اليوم ده معاه الجاكيت بتاع هنا عشان دور على جواكيت وملقاش غيره ولبسه بس بعد ما خرج من النادى قلعه وحطه فى العربية و طلع قعد مع اخته*
عمرو*بيحط ايده ف جيبه*:انا شكلى نسييت موبايلى فى العربية هنزل اجيبه
مها:ماشى
*ووقت ما عمرو لسه هيخرج من باب الكافيه هنا كانت واقفة وبتدفع الفلوس لسواق التاكسى وبعد كدا قربت من باب الكافيه عمرو يبصلها ويفضل واقف فى مكانه ومصدوم ومش مصدق نفسه ياترى بيتخيل ولا دى هى بجد*
تأليف:فاطــــمة هـــــشام
               

رواية انتِ وحدك (سقوط الأقنعة)

جاري التحميل...

سقوط الأقنعة

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

في غرفة يلفها الهدوء والسكينة، كانت ليليان تجلس بجانب فراش والدتها، تمسح على جبينها بقطعة قماش مبللة بماء الورد. كان صوتها العذب ينساب في أرجاء الغرفة وهي تقرأ ما تيسر من سورة الرحمن، تارةً تهمس وتارةً ترفع صوتها بخشوع حين وصلت لقوله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}، علّ الآيات تضمد جراح الألم في جسد والدتها المنهك.


كانت والدتها مغمضة العينين، تبتسم في وهن كلما وقعت أذنها على آية من آيات الرحمة، بينما كانت ليليان لا يتوقف لسانها عن "الباقيات الصالحات"، تهمس بين الآية والأخرى: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، تدعو الله بيقين أن يربط على قلبها في تلك الأيام الثقيلة التي تشعر فيها بضيقٍ لم تعهده من قبل.


قطع هذا الصفو رنين جرس الباب المتواصل، رنينٌ فيه من العجرفة ما جعل ليليان تنقبض. استعاذت بالله من الشيطان الرجيم، وخرجت من الغرفة لتجد والدها محمود يستعد لفتح الباب، بينما كريم يرتدي قميصه بلهفة ويقول: "ده أكيد طارق وأهله يا بابا، هو كلمني من شوية وقال إنهم جايين يطمنوا علي ماما"


دلف "صلاح" والد طارق بصوته الصاخب، وخلفه "نرجس" التي كانت تمسح المكان بنظرات فاحصة ناقدة، وأخيراً دخل "طارق" يحمل أكياساً فخمة من الفاكهة، يوزع الابتسامات بزهوٍ وكأنه يمنّ عليهم بزيارته، رغم أنه بالأمس فقط كان يزفر ضيقاً من "تعطيل" مرض حماته لخططه.


صلاح بحفاوة مفتعلة: "ألف سلامة على الغالية يا حاج محمود.. البيت مطفي من غيرها والله، طارق حكالي إنها تعبت فجأة والحمد لله إن الدكتور اللي رحتوله طمنكم"


نرجس وهي تجلس وتعدل من وضع طرحتها الحريرية: "والله يا حاج محمود طارق كان متمسك جداً يجي، رغم إننا كنا عند مهندس الديكور بنختار رخام المطبخ، إنت عارف طارق مابيقبلش بأي حاجة، لازم الغالي للغالي"


تقدمت ليليان بوقارها المعهود، رحبت بهم بكلمات مقتضبة وعينين لا تفارقان الأرض، ولسانها يلهج بالاستغفار: "أستغفر الله العظيم من كل ذنبٍ وأتوب إليه"، تحاول جاهدة ألا تظهر ضيقها. حاولت الجلوس بجانب والدها، لكن طارق تعمد الجلوس في المقعد المقابل لها تماماً، وعيناه تلاحقانها بنظراتٍ تفتقر للمروءة.


طارق بنبرة مستفزة: "إيه يا ميس ليليان؟ مفيش كلمة شكر لخطيبك إنه ساب شغله وجيه يطمن؟ ولا لسه 'القمصة' بتاعة موضوع السجاير اللي حصلت الزيارة اللي فاتت شغالة؟"


نظرت ليليان لوالدها محمود، فوجدته يبتسم لطارق بضعف ويقول: "معلش يا بني، هي بس قلقانة على والدتها، كتر خيرك يا طارق إنك كنت معاها امبارح" أما كريم، فكان شاكرا له لمساعدتهم اثناء عدم تواجده هو ووالده، فقال بلهفة: "فعلاً يا طارق، إنت أصيل وشهم.. يا ليليان فكيها شوية، طارق بقى مننا وعلينا"


شعرت ليليان بضيق يطبق على أنفاسها، خاصة حين بدأ طارق يتجاوز حدود الأدب في الكلام، محاولاً إظهار ملكيته لها أمام الأهل.


طارق بتبجح: "بقولك يا حاج محمود، أنا شايف إن ليليان تآخد إجازة من السنتر ده بقى، مش حمل تعب هي، وفلوس الدروس دي أنا أدفع لها ضعفها بس تفضي نفسها ليّ ولتجهيز البيت"


ليليان بحدة وقار: "الشغل أمانة يا طارق، والطلبة اللي برقبتي أهم عندي من الماديات.. وبعدين أنا مخدتش رأي حد في مستقبلي المهني"


احتقن وجه طارق، وحاول أن يلطف الموقف بحركة جريئة، فمد يده ليضعها على كتف ليليان وهو يضحك: "خلاص يا ستي متبقيش قفوشة كدة، إحنا خايفين عليكي بس" انتفضت ليليان من مكانها وكأن صاعقة أصابتها، وابتعدت خطوات للخلف وهي ترتجف من الغضب الصامت وتتمتم: "حسبي الله ونعم الوكيل"، ثم تابعت بصوت مسموع: "لو سمحت يا طارق.. الحدود اللي اتفقنا عليها من أول يوم يا ريت تحترمها، خصوصاً قدام بابا"


ساد صمتٌ محرج، فنظر محمود لليليان بعتاب خفيف، لكن نرجس والدة طارق لم تصمت: "جرى إيه يا ليليان؟ ده خطيبك وهيبقى جوزك، إنتي ليه مكبرة الموضوع كدة ومخليانا أغراب؟"


خرج طارق وأهله والجو مشحون بالتوتر، وبقي محمود ينظر لابنته بحيرة، بينما لامها كريم بشدة: "إنتي بتصغرينا قدام الناس ليه؟ طارق شارينا وبكره يتعدل، بلاش التشدد ده!"


---


بمجرد أن أُغلق الباب، دخلت ليليان غرفتها وانهارت في البكاء، لم تكن تبكي ضعفاً، بل كانت تبكي غربة روحها وسط أهلها. توضأت لتطفيء نار غضبها، ثم أمسكت بالهاتف واتصلت بصديقتها مروة.


ليليان بشهقات مكتومة: "مروة.. أنا بموت في اليوم ألف مرة. طارق كداب، وبيتجاوز حدوده، وبابا وكريم مش شايفين غير إنه 'لقطة' وماديته كويسة. أنا خايفة يا مروة، خايفة أكون بظلم نفسي بجد لو كملت مع إنسان مابيحترمش حدود ربنا"


مروة بصوتٍ حكيم يفيض بالهدوء: "يا حبيبتي يا ليليان، اهدي واستعيذي بالله. ربنا بيقول في كتابه الكريم: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}. اللي إنتي فيه ده اختبار لصدق يقينك. النفور اللي في قلبك ده مش من فراغ، ده 'بصيرة' ربنا بيديها لك عشان تشوفي الحقيقة قبل ما يتقفل عليكي باب"


ليليان: "أعمل إيه؟ بابا تعبان ومش عايزة أكسر بخاطره، بس طارق كل يوم بيثبت لي إنه مش هو السكن اللي كنت بحلم بيه"


مروة بقوة: "السكن لا يُبنى على كذب وتجاوز يا ليليان. اصبري واستمري في استخارتك، وافتكري قوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. قولي: 'اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه'.. وما تخافيش، اللي بدأ معاكي بالاستخارة هيخلصها ليكي بالخير"


مسحت ليليان دموعها واستغفرت، وشعرت ببرد السكينة يتسلل لقلبها، وهي تنظر للسماء وتهمس: "يا رب.. دبر لي فإني لا أحسن التدبير، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"


---


كان أدهم في غرفته التي باتت مأوي لأفكاره المتلاطمة، يجلس خلف مكتبه، واضعاً رأسه بين كفيه. المصحف مفتوحٌ أمامه، وسبحته في يده، لكن عقله كان في مكانٍ آخر.. كان هناك، في العيادة، يعيد مشهد نفور ليليان من طارق، ويسترجع كلمات طارق "المسمومة" عن المال.


تنهد بعمق وهمس بصوتٍ خفيض: "يا رب.. إن كان في كشف حقيقته نجاة لها، فيسّر لي السبيل بغير بأس، وإن كان في صمتي سخطك، فلا تكلني لنفسي"


قطع خلوته طرقات رقيقة وهادئة على الباب، عرفها فوراً.. إنها طرقات والدته "الحاجة فاطمة". مسح وجهه سريعاً، وحاول رسم ابتسامة باهتة وهو يقول: "اتفضلي يا ست الكل، الباب مفتوح"


دخلت الأم ووجهها يفيض بالحنان والقلق، جلست بجانبه على طرف الفراش وتأملت وجهه الشاحب:


الأم: "مالك يا حبيبي؟ بقالك كذا يوم مش على بعضك، لا بتقعد معانا ولا بتهزر مع سلمى زي عوايدك، حتى رانيا اختك بتكلمني وبتقولي 'أدهم ماله يا ماما؟ كل ما أرن عليه يقفل ويقولي ورايا عمليات'.. فيك إيه يا أدهم؟ حد من المرضى حالته صعبة وشاغل بالك؟"


اقترب أدهم من والدته وقبّل يدها، محاولاً طمأنتها:


أدهم: "والله يا أمي هو فعلاً ضغط الشغل، الحالات الفترة دي كتير، والمسؤولية كبيرة.. إنتي عارفة روح الناس أمانة في رقبتنا، وده اللي مخليني مشدود شوية"


الأم بنظرة ثاقبة لا تخطئها عين أم: "الشغل إحنا عارفينه يا أدهم، ومجربين ضغطه.. بس النظرة اللي في عينك دي مش نظرة تعب شغل، دي نظرة حيرة. يا بني، النبي ﷺ قال: 'استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك'.. لو فيه حاجة وجعاك أو قرار محيرك، ارمِ حمولك على اللي خلقه"


صمت أدهم طويلاً، كاد أن يبوح بكل شيء، لكنه خشي أن يحملها هماً لا يد لها فيه. اكتفى بابتسامة خفيفة وقال:


أدهم: "دعواتك يا أمي.. هي اللي بتعدي الصعب. أنا فعلاً محتاج دعواتك إن ربنا يبصرني بالحق ويثبتني عليه"


الأم وهي تربت على كتفه: "ربنا يقر عينك بما تحب يا حبيبي، ويصرف عنك السوء. قوم يا أدهم، توضأ وصلي ركعتين في جوف الليل، فالله ينزل إلى السماء الدنيا في هذا الوقت ويقول: 'هل من داعٍ فأستجيب له؟'.. اطلب منه وهو مش هيخذلك"


خرجت الأم، وبقي أدهم وحده مع صدى كلماتها. قام بالفعل، توضأ ووقف في محرابه، واستحضر عظمة الخالق. وفي سجوده، انهمرت الدموع التي حبسها طوال النهار، فكان يهمس بكل كيانه: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"


شعر أدهم بعد الصلاة بسكينة غريبة بدأت تتسلل لقلبه، تذكر حديث النبي ﷺ: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً". بدأ يحرك سبحته وهو يردد بيقين: "أستغفر الله.. أستغفر الله".


كان قلبه يخبره أن الفرج قريب، وأن الله الذي أظهر له حقيقة طارق في "رؤية عين" بالعيادة، لن يتركه يتخبط في حيرته طويلاً. وضع رأسه على الوسادة وهو يقرأ أذكار النوم، وآخر ما نطق به قبل أن يغلبه النعاس كان قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}.


---


مرت ثلاثة أيام على أدهم كأنها سنين؛ لم يذق فيها طعم الراحة. كان يذهب للمستشفى بجسده، أما عقله فكان معلقاً بآية: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ}. كان يسأل نفسه في كل صلاة: "هل صمتي حكمة أم جبن؟ وكيف أواجه الله غداً إن سُئلت عن أمانةٍ كتمتها؟".


وفي ليلة الجمعة، كان أدهم يغلق عيادته في وقت متأخر جداً بعد يومٍ شاق. وبينما كان يخرج من باب المبنى، لفت انتباهه صوت محرك سيارة مألوف يتوقف بحدة أمام أحد المحلات القريبة. دقق النظر، فإذا بها سيارة "طارق" ذاتها التي رآه يقودها يوم أن أحضر والدة ليليان للعيادة.


توقف أدهم في مكانه، وبدأ يراقب الموقف بصمت. ترجل طارق من السيارة، لكنه لم يكن ذلك الرجل الوقور الذي يمثل براءة الحملان؛ كان يرتدي ثياباً لا تليق بمكانته المدعاة، وبجانبه شابين تفوح منهما ملامح الاستهتار، يضحكون بصوتٍ عالٍ فيه غلظة وتجاوز.


رأى أدهم طارق وهو يخرج علبة سجائره بتبجح ويشعل واحدة، ثم يتبادل مع أصحابه كلماتٍ مريبة وضحكاتٍ خبيثة قبل أن ينطلقوا بالسيارة بسرعة جنونية نحو أطراف المدينة.


نبضات قلب أدهم تسارعت.. وجد نفسه، دون تفكير أو تخطيط، يدير محرك سيارته ويتبعهم بحذر من مسافة بعيدة. كان صراعه الداخلي يشتعل، يهمس لنفسه بيقين المهتز: "اللهم إني أعوذ بك أن أكون متجسساً، ولكنك سقتني لهذا الطريق.. اللهم اجعلني سبباً في حماية عرضٍ لا يعلم حقيقة من يطرقه، ولا تجعلني أبغي بفعلي هذا إلا وجهك"


---


توقفت سيارة طارق أمام مبنى في زقاقٍ جانبي متطرف، تنبعث منه أضواء خافتة ملونة وموسيقى صاخبة تخدش وقار الليل، ورائحة دخانٍ كثيفة وغريبة تزكم الأنوف من على بُعد. رقاب أدهم طارق وهو يترجل من السيارة، ورآه بوضوح وهو يخرج سيجارة ويشعلها بمهارة "مُدمن" لا "مبتدئ"، ثم يتبادل ضحكاتٍ ماجنة مع رفقائه قبل أن يدلفوا إلى الداخل.


ركن أدهم سيارته في زاوية معتمة، وشاهد طارق يدلف إلى ذلك المبنى المريب. لم يطاوعه قلبه أن يرحل دون يقينٍ يقطع الشك، فترجل من سيارته بخطىً ثقيلة، وقلبه يرتجف خوفاً من أن يرى ما يكره. دخل خلفهم بحذر، وبمجرد أن خطت قدماه الداخل، صُعق من هول المنظر؛ المكان يغصُّ بدخانٍ كثيف تزكم له الأنوف، وموسيقى صاخبة تزلزل الجدران، والأنوار الخافتة الملونة تكشف عن وجوهٍ غاب عنها الحياء.


استتر أدهم خلف عمودٍ عريض، ووقعت عيناه على "طارق". لم يصدق ما يراه؛ كان طارق يجلس بتبجح، وبيده كأسٌ يرتشف منه بانتشاء، بينما تجلس بجانبه فتاة بملابس تكاد لا تستر جسدها، تضحك بخلاعة وتتكئ عليه في وضعٍ مُخزٍ لا يقبله دينٌ ولا مروءة.


أغمض أدهم عينيه بقوة واستغفر ربه في سره: "أستغفر الله العظيم.. اللهم إني أبرأ إليك مما يصنعون. كيف لهذا الوحل أن يلمس طُهر ليليان؟". شعر بضيقٍ شديد وكأن الهواء قد نفد من المكان، فخرج مسرعاً والاشمئزاز يملأ كيانه. بمجرد وصوله للهواء الطلق، أخرج هاتفه واتصل بحسام.


حسام (بصوت ناعس): "أهلاً يا أدهم.. خير يا صاحبي؟ بترن في وقت متأخر ليه؟"


أدهم (بصوت يرتجف من الغضب): "حسام.. أنا ورا طارق! شفته بالصدفة وهو ماشي بعربيته وتتبعته.. أنا دلوقتي قدام مكان لا يدخله إلا الشياطين يا حسام! دخلت وراه وشفت العجب.. الراجل ده غارق في الفواحش، كؤوس وبنات ومجون، وإحنا مخدوعين فيه وهو بيمثل الوقار في العيادة وقدام أهل خطيبته!"


حسام (بصدمة): "أنت بتقول إيه يا أدهم؟ طارق بتاع الشركة؟"


أدهم: "هو بعينه! يا حسام أنا مش قادر أسكت، ليليان دي إنسانة تقية، حافظة لكتاب الله، مستحيل أسيبها تضيع وتتخدع بشخص قذر زي ده.. ده مفسد يا حسام، والسكوت عليه جريمة!"


حسام (بهدوء المخطط): "اثبت مكانك يا أدهم. لو تدخلت أنت وواجهته، هيقلب الترابيزة عليك وهيقول إنك بتراقبه عشان عايز تخطف خطيبته، وهتبان أنت المخرب. إحنا لازم نجر رجل أهلها يشوفوا الحقيقة بعينهم.. معاك رقم والدها؟"


أدهم (مسترجعاً ذاكرته): "أيوة.. ليليان كتبت رقم والدها 'محمود' في خانة الطوارئ لما كانت بتكشف على والدتها في العيادة، والرقم متسيف عندي في ملف الحالة على السيستم وكنت مسجله للطوارئ"


حسام: "تمام جداً.. ابعتهولي حالاً. أنا هخلي حد من طرفي يكلمه بصوت مش مألوف، ويقوله بصيغة 'فاعل خير' إن طارق خطيب بنتك ممسوك في مشكلة كبيرة في العنوان ده.. الأب هينزل بدم حامي، وهناك هيشوف القذارة دي بعينه، وأنت تفضل بعيد، شاهد صامت وبريء من أي تهمة" 


---


في منزل ليليان، كان الهدوء يلف الأركان، ومحمود يجلس على سجادة صلاته يختم يومه بالاستغفار، ولسانه يلهج بـ "أستغفر الله العظيم واتوب إليه". فجأة، اهتز هاتفه برقم مجهول. أجاب بصوت خفيض، لتأتيه كلمات "فاعل الخير" كالصاعقة: "يا حاج محمود، لو يهمك طارق خطيب بنتك، هو في مكان (....) واقع في مشكلة كبيرة ومش معاه حد ، الحقه بسرعة"


سقط الهاتف من يد محمود، وشحب وجهه كالموت. استعاذ بالله من الشيطان وهو يهمس بقلبٍ مرتجف: "يا ستار يا رب.. اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك" قام بوهن، وحاول ألا يثير انتباه زوجته أو ليليان، فتوجه لغرفة كريم وأيقظه بلمسة مرتبكة: "كريم.. البس بسرعة وحصلني، في مصيبة تخص طارق ولازم نتحرك حالاً"


انطلقت السيارة بـ "كريم" الذي كان يقود بسرعة جنونية وهو يردد: "إن شاء الله خير يا بابا، يمكن حادثة بسيطة" لكن بمجرد وصولهم للعنوان، ورؤية سيارة طارق مركونة أمام ذلك المكان المشبوه، انقبض قلب محمود.


دلفا إلى الداخل، فاستقبلتهما رائحة الدخان والمجون التي تزكم الأنوف. تجمد محمود في مكانه، ووقعت عيناه على "طارق"؛ كان غائباً عن الوعي من أثر السكر، وبجانبه فتاة لا يستر جسدها شيء، تضحك بخلاعة وتتكئ على صدره.


محمود بذهول : "طارق؟! يا خيبة أملي فيك يا بني.. حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل"


كريم (بصدمة تحولت لبركان غضب): "طارق؟!" اندفع كريم كالإعصار، جذب طارق من قميصه وهزه بعنف لدرجة أن الكأس سقط وتهشم.


كريم بصراخ هز المكان: "يا واطي! يا غشاش! إحنا اؤتمنّاك على عرضنا وفتحنا لك باب بيتنا؟ كنت بتدخل وسطنا وعامل فيها الشريف المتربي، وأنت غرقان في القذارة دي؟"


طارق (بصوت ثقيل وهذيان سكران): "إيه ده.. كريم؟ إنت جيت يا كيمو؟ اهدى بس.. دي.. دي 'زيزي' صاحبتي.. فكك من الجو ده واقعد اشرب.. إنت لسه شفت حاجة؟"


ضحك طارق ببلادة وهو يحاول العودة لحضن الفتاة، فما كان من كريم إلا أن صفعه صفعة قوية دوت في المكان وهو يصرخ فيه بآية: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.


---


تراجع محمود للخلف، ويده تقبض على قميصه جهة قلبه بعنف، كان يحاول استنشاق الهواء لكن ذرات المكان الملوثة بالخطايا كانت تخنقه. همس بصوتٍ واهن: "يا رب.. يا رب سترك"، وفجأة، ارتخت أطرافه وسقط جثةً هامدة وسط ذهول الحاضرين.


في هذه اللحظة، اقتحم أدهم الزحام كالسهم، شق طريقه بقوة وصرخ في كريم الذي كان يهم بالفتك بطارق الملقى على الأرض:


أدهم بصوتٍ جهوري حازم: "سيبه يا أستاذ! والدك بيموت.. وسّع الطريق فوراً!"


التفت إليه كريم بعينين حمراوين من الغضب ، ونظر إليه بريبة وعدوانية:


كريم: "أنت مين؟ وابعد عن أبويا.. مالكش دعوة بينا!"


أدهم (بثبات الطبيب وهو يجثو على ركبتيه ويفحص نبض محمود): "أنا دكتور.. ووالدك حالته حرجة جداً، الضغط عالي وشبه جلطة، لو ما اتحركناش حالاً هيروح مننا! شيل معايا بسرعة!"


رغم شك كريم، إلا أن هيئة أدهم التي تشع وقاراً، ونبرة صوته الآمرة بالحق، جعلت كريم ينصاع له بتلقائية. حمل أدهم ومحمود الأب العجوز بمساعدة كريم، وخرجوا به من ذلك الوحل، تاركين طارق خلفهم يضحك ببلادة وهو لا يدرك أنه خسر كل شيء في لحظة واحدة.


---


في السيارة، كان كريم يقود بتهور، وصدره يعلو ويهبط من فرط الغضب والحزن، بينما أدهم في المقعد الخلفي يسند رأس محمود الذي غاب عن الوعي تماماً، يفتح أزرار قميصه ويحاول تدليك منطقة الصدر بخفة لإنعاشه، وهو يقرأ بصوتٍ خاشع يملأ أرجاء السيارة سكينة: "اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك.." ثم أتبعها بآية: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}.


نظر كريم في مرآة السيارة، وشعاع من الشك يبرق في عينيه؛ فالمكان الذي خرجوا منه لا يرتاده أمثال هذا الرجل الوقور.


كريم (بلهجة حادة): "هو حضرتك كنت بتعمل إيه هناك يا دكتور؟ المكان ده مقطوع ومحدش بيمشي فيه بالصدفة.. أنت كنت مراقبنا؟"


أدهم (بهدوء وثبات وهو يثبت رأس محمود): "ركز في الطريق يا أستاذ، حياة والدك أهم من أي سؤال دلوقتي. أنا كان عندي شغل في شركة قريبة من هنا، وطريقي للبيت بيعدي من الشارع العمومي ده.. شفت والدك وهو نازل من عربيتك، كان حاطط إيده على قلبه ومش قادر يتنفس، وشكله كان باين عليه التعب الشديد.. قلبي ما طاوعنيش أسيب راجل في سن والدي بيموت وأمشي، فدخلت وراكوا عشان ألحقه لو حصل له حاجة.. والحمد لله إني دخلت في الوقت المناسب"


سكت كريم خجلاً من ريبته، وشعر بصدق نبرة أدهم التي لم تحمل سوى القلق المهني والإنساني. صمت أدهم قليلاً ثم تابع وهو يمسح على جبين محمود:


أدهم: "استغفرالله يا أستاذ .. ربنا ليه حكمة إنه يسوقني في طريقكم النهاردة. يمكن الوجع ده هو 'الستر' الحقيقي اللي ربنا بعته عشان يكشف لكم حاجة كانت مستخبية، والحمد لله إنها جت على قد كدة"


---


وصلوا للمستشفى، وبمجرد أن توقفت السيارة، قفز أدهم منها وصاح في طاقم التمريض بلهجةٍ واثقة:


أدهم: "بسرعة.. ترولي! حالة اشتباه جلطة في القلب، الضغط انفجر.. هاتوا 'سترابتوكاينيز' وجهزوا العمليات فوراً!"


انصاع الممرضون لأوامره وكأنهم يعرفونه، ودخل مع محمود لغرفة الطوارئ بصفته طبيباً يتابع حالة عاجلة، بينما وقف كريم في الممر، ينظر ليديه اللتين ترتجفان. تذكر كلمات أدهم عن "الستر"، وتذكر كيف ظهر هذا الرجل كطوق نجاة في لحظة الغرق.


أخرج كريم هاتفه بإيادي مرتعشة، واتصل بليليان.


كريم (بصوت متقطع): "ليليان.. بابا في المستشفى.. طارق طلع بني آدم زبالة يا ليليان، طلع بيغشنا.. تعالي بسرعة يا أختي، إحنا انكسرنا أوي النهاردة"


---


في غرفة ليليان كان السكون يلف غرفتها، والظلام لا يكسره إلا ضوء خافت ينبعث من "أباجورة" صغيرة بجانب فراشها. نامت ليليان بعد يومٍ طويل من الاستغفار ومجاهدة النفس، لكن نومها كان قلقاً، كأن روحها تشعر بزلزالٍ يقترب.


فجأة، شق صمت الليل رنين هاتفها. انتفضت ليليان، قلبها يدق بعنف. نظرت للشاشة فوجدته "كريم".


ليليان بنبرة ثابتة لكنها مشوبة بالقلق: "أيوة يا كريم؟ إنتو فين؟"


كريم (بصوتٍ متحجر، فيه بحة قهر وغضب مكبوت): "ليليان.. إحنا في المستشفى. بابا تعب مننا.. طارق طلع بني آدم غشاش يا ليليان، وخدعنا كلنا. بابا شاف حقيقته بعينه ووقع من طوله.. تعالي بسرعة"


لم تسأل ليليان عن التفاصيل، فصوت كريم الذي يشبه "زئير الجريح" كان كافياً ليفهمها أن الكارثة قد وقعت. لم تبكِ، بل تجمدت ملامحها وهي تتمتم: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها".


هرعت إلى غرفة والدتها التي استيقظت على صوت حركتها المرتبكة.


الأم بقلق: "في إيه يا ليليان؟ أبوكي فين؟ وأخوكي مجاش ليه؟"


ليليان (وهي تحاول تماسك أعصابها بصعوبة): "ماما.. بابا تعب شوية وكريم أخده على المستشفى، لازم نلبس ونروح لهم حالاً. وحدي الله يا حبيبتي، ربنا موجود"


ارتدت ليليان ملابسها بسرعة، لفت حجابها بوقار رغم ارتعاش يديها. وانطلقت بهما في سيارة أجرة نحو المستشفى. كانت ليليان طوال الطريق تسبح في بحرٍ من الذكر: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث.. يا لطيف الطف بوالدي".


اندفعت ليليان من باب المستشفى وهي تسند والدتها التي كانت مسبحتها لا تفارق يدها المرتجفة، ولسانها يلهج بكلماتٍ غير مفهومة من فرط الرعب. كانت ردهة المستشفى باردة، ورائحة المعقمات تزيد من انقباض صدر ليليان.


من بعيد، لمحت "كريم" واقفاً أمام باب الطوارئ. لم يكن يبكي، بل كان يروح ويغدو بخطواتٍ مضطربة، يده تقبض على قميصه بجمود، وعيناه تشتعلان بغضبٍ وانكسارٍ لم تره فيه من قبل.


ليليان (وهي تقترب منه بلهفة وصوتٍ متهدج): "كريم.. طمني، بابا جراله إيه؟ إيه اللي حصل يا كريم؟"


الأم (وهي تمسك بكتفه بوهن): "أبوك فين يا بني؟ انطق يا كريم.. قلبه لسه بيدق؟"


توقف كريم ونظر إليهما، وكان الفكّ مشدوداً من فرط الغيظ. حاول خفض صوته احتراماً لوجود والدته لكنه لم يستطع منع نبرة القهر:


كريم (وهو يجز على أسنانه): "جلطة في القلب يا ليليان.. بسببه، بسبب الحيوان اللي صدقناه ودخلناه بيتنا. طارق طلع بـ ١٠٠ وش، والنهاردة القناع سقط في مكان مايدخلوش راجل حر. لولا إن ربنا بعت لنا دكتور 'صدفة' شاله معايا وجابه هنا ولحقوا، كان زماننا بنواجه مصيبة تانية"


سقطت الكلمات على مسامع ليليان كالصواعق. نظرت لغرفة الطوارئ المغلقة، وشعرت برهبة اللحظة. كانت تدرك في قرارة نفسها أن الله "استجاب" لاستخارتها بطريقة قاسية لكنها عادلة، ليطهر حياتها من هذا الدنس.


فجأة، انفتح باب غرفة الطوارئ. خرج الطبيب بهدوء يكسو ملامحه الرزينة، كان ينزع قفازاته الطبية ببطء وعيناه تبحثان عن ذوي المريض. رفعت ليليان رأسها، ومع كل خطوة يخطوها الطبيب نحوهم، كانت ملامحه تتضح أكثر تحت أضواء الممر الشاحبة.


تسمرت ليليان في مكانها، وشعرت وكأن نبضها توقف للحظة. اتسعت عيناها بذهول حقيقي وهي ترى الدكتور أدهم يقف أمامها! للمرة الثالثة يتقاطع طريقهما في لحظاتٍ فاصلة.


أدهم (بصوتٍ رخيم يملؤه الثبات، متوجهاً بحديثه لكريم والأم): "اطمنوا يا جماعة.. الحاج محمود حالته بدأت تستقر. كانت جلطة في الشريان التاجي بسبب انفعال شديد، والحمد لله إننا وصلنا في الوقت المناسب ولحقناه قبل ما تأثر على عضلة القلب بشكل دايم. هو دلوقتي نايم تحت الملاحظة"


انهارت الأم على المقعد وهي تبكي وتصلي على النبي: "الحمد لله.. ألف حمد وشكر ليك يا رب. كتر خيرك يا ابني، ربنا يبارك فيك ويطمن قلبك زي ما طمنتنا"


أما ليليان، فكانت في حالة من التخبط الذهني والامتنان العميق. تقدمت خطوة ونظرت لأدهم، الذي بادلها نظرة مهنية هادئة لا توحي بأي سابق معرفة بتفاصيل ما جرى.


ليليان (بصوتٍ خفيض يملؤه الذهول): "دكتور أدهم.. للمرة التالتة حضرتك بتظهر في حياتنا في أصعب اللحظات. أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي على اللي عملته مع بابا، لولا وجود حضرتك كان..."


أدهم (مقاطعاً بوقار وأدب): "لا شكر على واجب يا آنسة ليليان، ده توفيق من ربنا وقدره، أنا مجرد سبب. المهم دلوقتي إن الحاج يرتاح تماماً، وممنوع عنه أي انفعال"


نظر كريم لأخته باستغراب شديد، وعقد حاجبيه متسائلاً:


كريم: "إيه ده؟ إنتي تعرفي الدكتور يا ليليان؟"


ليليان (وهي تحاول استجماع شتات نفسها): "ده الدكتور أدهم يا كريم.. اللي كشف على ماما في العيادة يومها. سبحان الله، إنه هو اللي يكون موجود في المكان ده بالصدفة وينقذ بابا"


أومأ كريم برأسه بتقديرٍ كبير، بينما استأذن أدهم للعودة لمتابعة الحالة، تاركاً إياهم أمام باب الغرفة. جلس كريم بجانب والدته، وعيناه تملؤهما الحسرة، بينما وقفت ليليان بعيداً قليلاً، تسند رأسها على الحائط البارد، تفكر في تدبير الله الذي كشف لها الحقيقة وساق لها "المنقذ" في ليلةٍ واحدة.
               

على انقاض الماضي (الفصل الثالث)

جاري التحميل...

الفصل الثالث

...

تحميل الفصول...
المؤلف

تاني يوم الصبح 
شهاب ينزل يدخل اوضته مامته 


شهاب: موافق 


امينه: علي ايه 


شهاب: هتجوز اسما 


امينه تزرغط 


شهاب بسرعه: بس يا امي اهدي 


امينه فرحانه: ده احلي خبر سمعته 


شهاب: اهدي 


احمد يدخل: في ايه 


امينه: شهاب وافق 


احمد يبص له بإستغراب: ايه الي غير رايك 


امينه: في ايه يا احمد انت مش عاجبك 


احمد: لا مش حكايه كده...مبروك يا شهاب 


امينه: أنا هقول ل اسما و علي اخر الشهر يكون الفرح


شهاب: ايه استهدي بالله احنا في نص الشهر 


امينه: مش مهم 


شهاب: هو ايه لسه هشتري شقه و....


امينه تقاطعه: تشتري ايه...أنت هتعيش هنا زيك زي اخوك 


شهاب: بس 


احمد: خلاص ماشي يا امي 


يشاور ل شهاب و يخرجوا من الاوضه 


مروه: الفطار جاهز 


شهاب: انا هخرج علشان هدفع باقي فلوس العربيه و هخلص ورق الرخصه...تيجي معايا يا احمد 


احمد: ماشي يلا 


يخرجوا 


احمد: متأكد من القرار ده 


شهاب يبتسم: بصراحه لا بس انا محتاج حد في حياتي زي اسما و هعمل زي ما انت قلت


احمد: هبقي في الفرح ده اخو العروسه 


شهاب: اه يا واطي 


فات فتره
اسما اشترت حاجتها و هي فرحانه جدا شهاب اتكلم معاها عن نورهان و عن شكل علاقتهم و ان ده هيبقي سر بينهم متتكلمش فيه حتي مع مروه 
اسما زعلت بس كملت 
اسما مكنتش عايزه فرح بس كتب كتاب في البيت 
امينه وافقت بصعوبه 
يوم كتب الكتاب قبل ما المأذون يجي 
امينه تاخد اسما و شهاب و احمد و يدخلوا الاوضه 


احمد: خير يا أمي 


تمسك مصحف و تقرب من شهاب 


امينه: امسك ده


شهاب يمسكه 


امينه: احلف انك هتصون بنت خالتك و انك هتدخل عليها النهارده زي اي راجل و ست


الكل يتصدم اسما وشها يحمر جدا و تبص ل احمد تستنجد بيه


شهاب: لا طبعا 


امينه: هتحلف 


اسما بخجل: خالتي...


امينه تقاطعها: استني انتي انا لازم اضمن حقك 


احمد: حق ايه ملكيش دعوه بيهم دي المفروض حاجه بينهم يعملوها وقت ما يحبوا 


امينه: الليله يا اقسم بالله انت لا ابني ولا اعرفك و قلبي و ربي غضبانين عليك ل يوم الدين


احمد: والله الي بتعمليه ده عيب 


امينه بحده: العيب اني اجوزها و اسيبها تنام لوحده من غير ما اطمن ان ابني راجل معاها 


شهاب يزعق: ملكيش دعوه دي حياتي انا و هي 


امينه: و أنت مش بتفهم و أنا لازم احافظ عليكم....احلف حالن انك هتصونها و تبقي راجل معاها من اول ليله


احمد: يا أمي انتي كده هتكسريهم 


شهاب: مش هحلف 


امينه: يا تحلف يا اما تعتبرني ميته و ملكش ام 


شهاب يتصدم و يبص علي اسما الي باصه في الأرض و عماله تعيط يبص ل امه يلاقي عناد مش هيعرف يكسره 


شهاب: و الله العظيم هصونها و هبقي معاها زي اي راجل و ست من اول ليله 


امينه تزرغط و اسما تعيط اكتر 


شهاب يحط المصحف: بس اعتبري ان ملكيش ابن اسمه شهاب 


احمد: توقعت اي حاجه منك غير كده 


يخرج و يسيبهم و شهاب ياخد اسما و يروحوا اوضه تانيه 


شهاب: اغسلي وشك هبعتلك مروه 


يخرج من الاوضه و مروه تدخل 
بعد شويه المأذون يجي و يكتب الكتاب و الكل منكد ماعدا امينه 
المأذون مشي و قعدوا مع المعازيم الي هما القرايب بس الكل بيضحك و فرحان ما عدا شهاب و اسما و احمد و مروه بعد ما اسما حكت ليها 
بعد ما الكل مشي شهاب خد مراته و تدخلوا الاوضه مش مدي فرصه ل امه تتكلم 


امينه: أنا معملتش حاجه غلط 


احمد: لا و انتي اصلا بتغلطي...مش هقولك غير ربنا يسامحك لإني مقدرش اقول غير كده 


ياخد بنته الي نايمه علي الكنبه و مراته و يروحوا اوضتهم
في اوضته شهاب و اسما 
شهاب قاعد علي الكرسي و هي علي السرير دموعها نازله 


شهاب: حقك عليا 


اسما تمسح دموعها: هنعمل ايه حالن 


شهاب يقرب يقعد جنبها: بصي انا الي حلفت و مستعد اشيل الذنب ده لوحدي لو مش هتقدري


اسما تعيط: لا...أنت حلفت مش هينفع 


شهاب: مش عايز اكسرك 


اسما: خالتي كسرتني يا شهاب...اول مره احسن اني محتاجه بابا و ماما في حياتي 


شهاب: أنا آسف حقك عليا....عارف ان الموضوع صعب 


اسما: الأصعب ان في قلبك حد تاني و كنت بتحلم باليله دي معاها هي


شهاب: بس النهارده انا جوزك و انتي مراتي 


اسما: هتقدر تنساها


شهاب: مش هكدب عليكي بس مش اتفقنا قبل الكتاب و انا جيت و صرحتك بكل حاجه و اتفقنا نبقي صحاب لحد ما ربنا يكتب الجاي...بس امي الله يسامحها هي الي عملت فينا كده 


اسما تمسح وشها بمناديل: بس انا هفضل عند اتفاقي ليك 


شهاب: ازاي 


اسما: بص لو منفذناش حلفانك هيبقي حرام عليا و عليك لإني كنت موجوده و مقدرتش اعمل حاجه_صوتها يتكسر_احنا نعمل الي امك عايزه النهارده و بعد كده نعيش صحاب زي ما كنا متفقين 


شهاب: انتي عايزه كده 


اسما: لا بس اهون من ذنب الحلفان 


شهاب: ماشي...بس لو مش قادره تكملي قوليلي 


اسما تهز رأسها ب اه و تغمض عنيها و دموعها تنزل 
شهاب يقرب منها....
بعد مده شهاب يبعد عنها و يقعد علي السرير و هي تعيط فجأه 


شهاب يتنفض: ايه في حاجه بتوجعك....أنادي مروه 


اسما تبص للجهه التانيه بعيد عنه: أنت كنت حاسس ان نورهان الي معاك صح 


شهاب بسرعه: لا والله لا أنا مش اناني يا اسما والله نورهان مجتش في دماغي خالص والله_يقرب و يبوس رأسها_قومي استحمي و استهدي بالله...أنا راجل و عمري ما هفكر بالطريقه دي 


اسما تبص له: بلاش تقول كلام انت مش قده نورهان لو بعتت ليك رساله حالن هتجري عليها 


تقوم تاخد هدومها و تدخل الحمام 
شهاب يبص علي الملايه ويلاقي بقعه دم..دم عذريتها 
يقوم يشيل الملايه و يطلع واحده جديده يحطها علي السرير 
تخرج من الحمام و تنام علي السرير من غير ما تبص له ولا حتي تنشف شعرها و هو ياخد هدومه و يدخل يستحمي 
و لما يخرج من الحمام يغطيها و يبوس رأسها و يروح ينام هو كمان
               

ظل بجوار الضوء | رواية للمراهقين

ظل بجوار الضوء | رواية للمراهقين
8.0

ظل بجوار الضوء

مشاهدة
دقيقة 50

قصة الرواية

ماذا لو كان الظل يبحث عن ضوئه؟ وماذا لو كان الضوء على وشك أن ينطفئ؟ في عالم تتشابك فيه الأقنعة مع الوجوه الحقيقية، تنطلق رواية #ظل_بجوار_الضوء. أنس... شاب يرتدي قناعًا متقنًا، يرسم كل المشاعر إلا الحزن. روحٌ باردة تبحث في الظلام عن دمعة حقيقية واحدة لكي يعلمها اتقان القناع الحزن . لؤي... قلبٌ ينبض بالأمل، رغم أن عقارب ساعته لا تمنحه سوى ثلاثة أشهر. شاب يركض نحو حلمه متظاهرًا بالشجاعة، بينما الموت يهمس في أذنه كل ليلة. سناء: الأم التي لا تستطيع النظر في عيني ابنها، حبيسة ماضٍ منعها من منحه الحب الذي يستحقه. حسام: الأب الذي يرى في اختلاف ابنه مرضًا، ويسعى لعزله عن العالم في مصحة نفسية. يزن: الأخ الأصغر الذي يعيش في ظل عبقرية أنس، وتلتهمه نار الغيرة. اعضاء "الحفرة": في عمق الأرض ، تعمل فرقة غامضة تُعرف بـ "الحفرة"، تضم نخبة من العقول الاستثنائية: زياد: القائد والمحقق الجنائي. نهاد وكمال: أبناء الخال، أحدهما محقق خاص والآخر طبيب عبقري. وئام: المبرمج الذي يتحكم بأنظمة "الحفرة" الرقمية. و... عضو غامض، لم يُكشف عن هويته بعد. فمن هو؟ عندما يتلاشى كل شيء، يبقى وعد واحد: "إذا لم تجد عالمًا يحتويك، سأكون لك العالم." عندما يتقاطع درب الظل مع الضوء المحتضر، يولد وعد قد يكون الخلاص أو الهلاك.

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية - خيال علمي - جريمة وتحقيق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
أنس
شخصية رئيسية
اسم الشخصية
لؤي
شخصية رئيسية

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه رُوسْلِين

روايه رُوسْلِين
6.9

رُوسْلِين

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

كيف يكون حاضر فتاة كان الماضي الخاص بيها جميعه حزن ،و لكن الذي كان يهون عليها الأشخاص من حولها ، ولكن هل ستدوم مساندتهم . ؟

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسيه
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
رُوسْلِين
هي فتاة تبلغ من العمر 23 ، تدرس الطب في الصين عن طريق المنحه ، وهي في عامها السادس ، ولكن ستنذل مصر للحصول على سنة الامتياز .
اسم الشخصية
عُمْرَان
يبلغ من العمر 30، يدير شركات عائلته في الاستيراد والتصدير ،ومتخرج من كلية الهندسه ولديه عمله الخاص بمشاركة صديقه وهي شركة للعمارة ، لا تعرف عائلته شيء عن هذه الشركه .

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية ذات القبعة

رواية ذات القبعة
6.5

ذات القبعة

مشاهدة
1.4 ساعات

قصة الرواية

تتحدث هذه الرواية عن فتاتين مراهقتين.. بسمة وجهاد.. وتحكي يومياتهما بطريقة جميلة تخبر عن وقوعهما في المشاكل والصراعات .. قد تكون كوميدية تارة.. واخرى تصبح تراجيدية.. ولا مناص من الدراما وبعض الرومنسية.. حياة المراهقين مليئة باتهور وعدم احتساب الخطوات لهذا غالبا ما يقعون في المشاكل.. الرواية تتحدث في العصر الحالي وتقع احداث الرواية في بلد عربي غير مذكور ..

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
بسمة
متمردة لديها هدف تسعى اليه بكل السبل المتاحة وغير متاحة
اسم الشخصية
جهاد
تائهة بين ماض سيء وحاضر مبهم ومشاعر غير واضحة.. لكنها صديقة جيدة

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه سرقت الأضواء | الفصل الأول

جاري التحميل...

سرقت الأضواء

فزعت قطوف بدون سابق إنذار عند دخول بيجاد عليها، وهو في حالة مزرية، فحمدت الله أن آدم يلعب في غرفته في هذا الحين حتى لا يرى أبيه وهو ثمل. هرولت نحوه، لتجذبه نحو المرحاض، وبعد ذلك دفعته إلى داخله، قائلة بحنق، وهي ترمقه شزراً "مش قولتلك مية مرة متجيش البيت لما تهبب الهباب بتاعك ده، روح الله يلعنك يا شيخ، أعمل فيك إيه؟، أعمل فيك إيه؟" تزامنت كلماتها مع اغلاقها لباب المرحاض عليه، هاتفة بحزم: "تاخد شاور حالاً، ومش عايزة أشم أي ريحة للقرف اللي إنت شربته." أخرجت ملابس له من الخزانة، لتلقيها على الفراش بلا مبالاة، منتظرة خروجه.

تحميل الفصول...
المؤلف

(شركة رحيل للتشييد العمراني)

ترجل من سيارته، متجهاً نحو شركته، وفي أثناء دلوفه، تلقى التحيات الصباحية من موظفيه، الذين ابتسموا إليه تلقائياً عندما مرَّ عليهم ككل يوم.

اكتفى بابتسامة هادئة كإجابة لهم، مشيحاً ببصره عن النساء.

دلف إلى مكتبه، ليباشر عمله بمجرد دخوله، ولم يكد يمضِ إلا القليل فقط حتى دُق باب مكتبه.

أذن للطارق بالدخول، فدلف مساعده الشخصي "أحمد"، والذي قال بملل:

_ بيجاد الكيلاني عايزك.

تنهد مديره، قائلاً على مضض، وقد بدت ملامح وجهه ممتعضة بعض الشيء

_ خليه يخش.

دلف ذلك المدعو "بيجاد" إليه، وعلى شفتيه كانت تلوح ابتسامة ماكرة لا تفارق وجهه دومًا، بادله الآخر ابتسامته بأخرى باردة، متسائلاً بجدية:

_ إيه اللي حدفك علينا يا بيجاد؟

ادعى بيجاد الآسف، قائلاً بعتاب زائف:

_ إيه يا مالك الأسلوب ده؟، هو ده استقبالك ليا ....

قاطعه مالك، قائلاً بملل:

_ اخلص، عايز إيه؟

رد عليه بيجاد بجدية بدت مضحكة:

_ إيه رأيك في المشروع اللي عرضته عليك؟

صمت مالك لبرهة، ومن ثم أجابه بعملية:

_ فكرته مش بطالة، بس أنا قولتلك إني عايز وقت فمش تستعجلني.

تنهد بيجاد بضيق، قائلاً بمرح لا يتناسب مع جدية الموقف

_ ده بيقولوا إنه خير البر عاجله حتى يا أبو رحيل.

لاحت ابتسامة متهكمة فوق شفتي مالك، الذي قال ببرود:

_ هو حد قالك إنه مشروع جواز!

ضحك بيجاد بسماجة، هاتفاً بحماقة:

_ وماله ما نخليه مشروع جواز مستقبلاً، أنا عندي الواد آدم، وإنت عندك البت رحيل.

تطاير الشرر من مقلتي "مالك"، قائلاً بنبرة قاتمة، تُنذر باقتراب عاصفة ساخطة:

_ مش تجيب سيرة بنتي على لسانك، فاهم؟

علق بيجاد على حديثه بسخرية، استفزت الآخر بشدة

_ على حد علمي بنتك حداها سنتين يعني!

تمالك مالك نفسه بصعوبة بليغة، قائلاً بجدية:

_ غور يا بيجاد من هنا.

خرج بيجاد بالفعل من عنده، وهو يضحك بداخله على حال هذا الرجل المجنون، فأين أخطأ في حديثه بالضبط حتى ينفعل إلى هذا الحد؟

وبمجرد ذهاب بيجاد، دلف أحمد مرة أخرى، متسائلاً بجدية:

_ أطلب لك لمون؟

قال:

_ لا، خليه برتقال، إحنا هنستظرف يا أحمد؟

بدت كلماته الأخيرة حانقة بشدة، في حال تنهد أحمد بقلة حيلة، قائلاً بسخرية مرحة:

_ هي دي جزاتي عشان عايز أروق على أعصابك؟

استجمع مالك شتات نفسه، ليتساءل بحزم بعدما هدأ إلى حد ما:

_ تجهيزات الحفلة جاهزة؟

اكتفى أحمد بإيماءة بسيطة، في حال أردف مالك بنبرة غامضة:

_ مش عايز أي غلطة الليلة دي.

***

(منزل بيجاد الكيلاني)

عاد بيجاد إلى منزله والغضب يقطر من جسده بهيئة مرعبة، مجفلة للأبصار، سالبة للعقول، نادى بصوته الجهوري عليها:

_ قـطـوف .... قـطـوف.

لم تصل إجابتها له، فصعد إلى الأعلى من فوره حيث غرفته هو وزوجته، ليجدها تجلس على الفراش، وبيدها كتاب تقرأه.

خطى نحوها بخطوات متوعدة، قائلاً بغيظ، وهو يلقي بحفنة مفاتيحه عليها

_ أنا بنادي عليكِ يا هانم، وإنتِ مش بتردي عليا يا حيلتها!

تركت الكتاب الذي تقرأه، لتضعه إلى جوارها بهدوء واهي، ومن ثم ابتسمت إليه ببرود، متسائلة بلا مبالاة:

_ نعم يا سي السيد، تحب أسخن لك مايه يا روحي؟، وأغسلك رجلك بالمرة!

قبض على خصلاتها المصبوغة باللون الأحمر بشراسة، صافعاً إياها بغل، قائلاً بغضب أطبق على صدره:

_ تصدقي بالله إنك واحدة مش متربية صحيح.

قالت بجمود، وهي تخفي ألمها، محاولة تحرير خصلاتها المسكينة من قبضته الحقيرة، القذرة.

_ هو إنت كل ما تضايق هتييجي تطلعهم عليا، وبعدين هما اللي زيك يعرفوا ربنا؟

كاد أن يعنفها بقسوة، لكن صوت صغيرهما حال بينه وبينها.

_ مـامـا

ابتعد بيجاد عنها من فوره، متجهاً نحو ابنه "آدم"، ابتسم بيجاد إليه بتوتر، ليقول بحنان، وهو يضمه إلى صدره

_ حبيبي إنت هنا من وقتيه؟

ابتعد آدم عنه من فوره، راكضاً نحو أمه، ليُلقي بنفسه في أحضانها، باكياً برعب، في حال احتوته قطوف بعناقها له، موزعة قبلاتها الدافئة عليه، وكأنما تخشى فقده.

وعلى الصعيد الآخر، رمقها بيجاد شزراً قبل أن يصفع الباب خلفه، راحلاً من المنزل، متجهاً نحو النادي الليلي في وضح النهار.

***

ظلت قطوف تضم إليها صغيرها حتى غفى بين يديها، فقد كان نائماً منذ قليل فقط لكن صراخ والده هو من أيقظه من نومته الهنية.

قبلت خصلاته الناعمة بحنان، مداعبة إياها برقة، ومن ثم انتبهت إلى صوت إشعار صدر من هاتفها، فتناولته على الفور.

وبمجرد وقوع عيناها على الرسالة التي بُعثت إليها، حتى لاحت ابتسامة ذابلة فوق شفتيها اللتان ترتجفان بشدة، متمتمة، وهي تتأمل صغيرها الساكن بين أحضانها

_ الكابوس هيخلص في الليلة دي يا كل ما ليا.

***

عصر اليوم ....

فزعت قطوف بدون سابق إنذار عند دخول بيجاد عليها، وهو في حالة مزرية، فحمدت الله أن آدم يلعب في غرفته في هذا الحين حتى لا يرى أبيه وهو ثمل.

هرولت نحوه، لتجذبه نحو المرحاض، وبعد ذلك دفعته إلى داخله، قائلة بحنق، وهي ترمقه شزراً

"مش قولتلك مية مرة متجيش البيت لما تهبب الهباب بتاعك ده، روح الله يلعنك يا شيخ، أعمل فيك إيه؟، أعمل فيك إيه؟"

تزامنت كلماتها مع اغلاقها لباب المرحاض عليه، هاتفة بحزم:

"تاخد شاور حالاً، ومش عايزة أشم أي ريحة للقرف اللي إنت شربته."

أخرجت ملابس له من الخزانة، لتلقيها على الفراش بلا مبالاة، منتظرة خروجه.

خرج من المرحاض بعدما أخذ حماماً بارداً في سبيل أن يفيق، لكن شعوره بالاعياء مازال مستمراً منذ أن شرب الخمر.

ألقى بنفسه على الفراش بوهن، قائلاً بصوت متعب بشدة:

"أنا شكلي كده مش هقدر أروح حفلة مالك الألفي."

اتسعت حدقيتيها بشدة، لتحاول تخفيف حدة نبرتها عندما قالت:

"إنت حر، بس دي مش عيبة في حق شركتنا؟"

ابتسم إليها بمكر برغم علته، ليسألها بخبث:

"هي شركتي بقت شركتنا دلوقتي؟"

ادعت الضيق مقررة الخروج من الغرفة، لكنه جذبها نحوه، ليعانقها بشدة، وكأنما يخشى فقدها، قائلاً ببسمة سعيدة، لم يستطع كبحها

"ده أنا كل ما ليا ملكك لوحدك، كفاية إنك تحبيني بس، وأنا هفرشلك الأرض كنوز."

كادت أن تبتعد عنه كمثل عادتها، لكنها تراجعت لسبب مجهول، ومن ثم سألته بنبرة هادئة، لم تحدثه بها قط!

"طب لو قولتلك إني عايزة أروح الحفلة دي، هتوافق؟"

جذب إحدى خصلاتها الغجرية بقوة، يجيبها بسؤال يشك في أمرها

"ومن وقتيه وإنتِ بتحبي تروحي حفلات يا قطوف؟؛ ده أنا باخدك بالفضيحة."

قالت بنبرة ناعمة، وهي تحيط جانب وجهه برقة 

"حاسه إني مخنوقة، حابه أفرفش على نفسي شويه أنا وآدم."

ابتسم إليها بسخرية لاذعة، مجيباً إياها باستهزاء:

"حفلات مالك الألفي دي آخر مكان الواحد يفرفش فيه أصلاً، حفلاته كئيبة مفيهاش Music ولا رقص، منشفها على الآخر، حتى الستات لازم تروح بهدوم فلاحي، اللي بيقولوا عليها محتشمة تقريبًا."

قالت على ذات الوتيرة:

"أنا مش رايحة عشان أرقص، أنا عايزة أشم هوا، أقابل أهلي، ضي قالتلي إن بابا ونائل رايحين الحفلة دي، وهما وحشوا آدم أوي، فأكيد هيفرح لما يشوفهم هناك."

صمت بيجاد لوهلة ومن ثم قال بجدية:

"طب خلينا نتفق اتفاق."

أومأت برأسها له، وهي تبتسم بسعادة استطاعت تصنعها ببراعة، في حال هتف بمكر:

"روحي الحفلة مكاني، وكوني نايب عن الشركة، وأول واحد هتقابيله لما تروحي هو مالك الألفي، عايزك تعتذري ليه عن غيابي، وفي نفس الوقت حاولي تفتحي معاه أي حوار على قد ما تقدري، من الآخر عايزه ينبهر بيكِ لدرجة إنه يوافق على المشروع بتاعي لمجرد إنه عايز يلمحك تاني."

هتفت في نفسها:

"يا حقير!"

ومن ثم ابتسمت إليه، قائلة بغنج:

"طبعاً يا روحي إنت تؤمر بس، أقدر أجهز دلوقتي أنا وآدم بقى؟"

قال:

"إنتِ آه، آدم لا، تقدري توديه عند أهلك، عشان مش يعطلك عن الهدف."

***

خرجت قطوف من المرحاض بعدما أخذت حماماً دافئًا ساعدها على الاسترخاء إلى حد ما، ومن ثم بدأت بالاستعداد للحفل.

ارتدت فستاناً باللون الكُحلي بدون أكمام، يزينه حبات من اللؤلؤ على كلا الجانبين، ومن ثم وضعت على كتفيها شالاً من الفراء الأبيض، ساترة به الجزء العلوي.

وضعت زينة خفيفة على وجهها، وتكحلت بالأسودِ بارزة عينيها الشبيهة بعيون "الريم"، تاركة لخصلاتها العنان.

تعطرت بعدما تجهزت بالكامل، ومن ثم اتجهت إلى الغرفة المجاورة، حيث ينام بيجاد الذي أكد عليها اخباره قبل الخروج.

أخذت نفسًا عميقًا وكأنه ستحارب، لتناديه بنبرة هادئة:

"بيجاد ... بيجاد."

رد عليها بامتعاض، ولم يكلف نفسه فتح مقلتيها حتى:

"نعم، عايزة إيه؟"

ابتسمت بتهكم، لتجيبه بملل:

"أنا خارجة."

فتح مقلتيه إلى حد ما، فأخفت ابتسامتها الساخرة بسرعة البرق، ودون سابق انذار جذبها نحوه، ليحيط خصرها بقوة، مردفاً بحزم:

"أنا قولتلك آه افتحي حوار معاه، بس مش عايز دلع، فاهمة؟"

كبحت جماح نفسها بصعوبة حتى لا تسبه، ومن ثم قالت بهدوء واهي:

"مش هخيب ظنك فيا، يدوبق ألحق أمشي؛ لأني لسه هودي آدم عند أهلي."

دفعها عنه، عائداً إلى النوم مرة أخرى، هاتفاً بجفاء:

"غوري."

وكأنها كانت تنتظر اشارته حتى تفر من أمامه آخذة ابنها معها.

***

دلف أبناء الألفي إلى الحفلة التي أعدها أخيهم الأكبر "مالك"، وقد كانوا ثلاثة شباب، معاذ وهو مذيع مشهور، مروان وهو طبيب أسنان، سري الدين وذلك أصغرهم؛ فهو مازال في الثانوية العامة.

وقد كانت أمهم المحامية "ريما الألفي" تجاورهم، وبين يديها كانت تحمل حفيدتها رحيل "ابنة مالك"، صاحبة العامين.

بمجرد أن رأى مالك عائلته، وهي تتقدم إلى الحفل حتى اتجه نحوهم، بعدما استأذن ضيفه، الذي ابتسم إليه بلباقة.

تناول رحيل من بين يدي أمه، ليقبل جبهتها بدفء، هامساً في أذنها بنبرة حانية:

"حبيبة قلب بابا."

ابتسمت إليه وكأنها تفهمه، ومن ثم أشرقت شفتيها بضحكة سلبته قلبه، فضمها إليه أكثر، في حال ناظرته عائلته بنظرات مبتهجة.

ادعى أخيه سري الدين أنه يمسح دموع وهمية، بمنديل بدلته، قائلاً بدرامية مبالغ فيها:

"مش تراعوا إن فيه أيتام هنا يا اخوانا"

ناظره الجميع بنظرات ممتعضة، عدا مالك الذي ناظره بجمود، فابتسم إليهم بسذاجة، قائلاً بغباء:

"ما أنا يتيم الأب."

تجاهلوه دالفين إلى القاعة التي تُقام الحفلة بها، في حال هتف بحنق:

"عايلة نكدية بصحيح!"

لمح أحمد مساعد أخيه الشخصي، فاتجه من فوره نحوه، قائلاً بنبرة مرحة، وهو يلوح بيده له

"أبو حميد فينك يا راجل؟، وحشتني."

انتبه أحمد إليه، فابتسم بتلقائية، متسائلاً بهدوء:

"إزيك يا سري الدين؟، أخبارك إيه؟"

رد عليه سري الدين بغيظ، وهو يصوب نظرات حانقة تجاه عائلته

"بيتجاهلوني يا شيخ أحمد، ولا اكمني يتيم يعني هيسوقوا فيها."

أجابه أحمد بجدية:

"طب ما هما كمان يُتمى زيك، وبعدين ربنا يديم أمكم ليكم، هي بالدنيا والله."

اعترض سري الدين، قائلاً بنبرة حازمة بعض الشيء:

"ولو كل واحد فيهم خد نصيب من حب أبويا، وأنا أول ما اتولدت هو اتكل على الله، محسسني إني السبب في موته!"

تنهد أحمد بقلة حيلة، ليردف بملل:

"هو حد وجهلك اتهام يا عم إنت؟، وبعدين دي أقدار ربنا سبحانه وتعالى كتبها، مش ليها علاقة بيك لو قعدت تتنطط من هنا لبكره."

صمت سري الدين لبرهة، ولم يكد أن يماطله في الحديث حتى توقف من تلقاء نفسه، مُطلقاً صفيراً مُعجباً، قائلاً بانبهار:

"ده بسم الله ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يا رب احفظها، إيه الصاروخ اللي نزل الأرض بالغلط ده؟، دي أحلى غلطة ولا إيه."

ودون أن يلتفت أحمد إلى الوراء، فهم مقصده، ليقول بسخرية:

"خايف تحسدها وإنت بتعاكسها!"

تجاهله سري الدين، متجهاً نحو الصاروخ الهابط بالخطأ، أقصد المرأة التي أتت إلى الحفل، حمحم سري الدين بلباقة بمجرد أن وقف أمامها، ليمسك بيدها برقة، متسائلاً ببسمة وسيمة:

"تسمحيلي بالرقصة دي يا مودمازيل؟"

رفعت إحدى حاجبيها بمكر، قائلة بجدية:

"على حد علمي يعني مفيش رقص."

أجابها باستنكار:

"ومين قال بس كده؟، اعتبري إنه بقى فيه خلاص من اللحظة دي."

شعر بمن يقبض على كتفه بقوة، قائلاً بهدوء:

"بعتذر بالنيابة عن أخويا، هو مندفع شويتين بعيد عنك."

التفت سري الدين إلى أخيه "معاذ"، والذي يكبره سناً، قائلاً بخفوت، وصل إلى مسامعها 

"خليت منظري وحش قدام المُزة."

ضحكت بتلقائية على تلقيبه لها بتلك الكلمة، مبعدة كفها عنه، وهنا التفت سري الدين نحوها، ابتسمت إليه بمكر، لتقول:

"أنا عندي 27 سنة على فكرة، ومخلفة طفل كمان، عقبالك."

توقعت دهشته، لكنه خيب ظنها عندما قال بجدية بدت مضحكة:

"مُزة برضو."

ومن بعيد تنهد مالك بملل، ليردف ببرود، وهو يعطي ابنته "رحيل" لأمه

"بعتنا معاذ عشان يجيبوا، فقام ركن هو كمان."

تزامنت كلماته مع ذهابه نحوهم، وبمجرد أن انتبهت تلك المرأة لقدوم مالك، حتى رسمت معالم باردة على وجهها، مشيحة ببصرها بعيداً عنه.

أشار مالك لهما برأسه بمعنى"أن يذهبا"، فجذب معاذ سري الدين بصعوبة بليغة من أمام المرأة، التي تكبح ضحكتها أمام هذا المشهد العبثي.

وبمجرد ذهابهما سألها مالك بجدية يشوبها البرود

"بيجاد فين؟"

ردت عليه بلا مبالاة، وهي تزم شفتيها

"مش هيقدر ييجي للأسف، وبعدين هو ده استقبالك ليا يا مالك بعد السنين دي كلها؟"

قال، قبل أن يرحل عنها

"مش ترفعي الألقاب ما بينا يا مدام الكيلاني."

كبحت دمعة خائنة كادت أن تسقط من إحدى مقلتيها على حين غرة منها، ناظرة في آثره بوجوم، ومن ثم لاحظت نظرات أم مالك لها، فاكتفت بارسال نظرات مبهمة نحوها.

انتفض جسدها بدون سابق إنذار عندما شعرت بمن يضع يده على كتفها، استبعدت أنه بيجاد؛ لأنه يسحق كتفها بقبضته الدنيئة مثله.

التفت من فورها إلى الوراء، لتجده أبيها "عبد الحميد زيدان"، ويجاوره أخيها الأكبر "نائل"، ابتسمت إليهما بشيء من الإرتباك، قائلة:

"إيه ده إنتوا هنا من وقتيه؟"

سألها نائل، وهو يصافحها برسمية، وكأنها ليست بأخته!

"جوزك فين؟"

ردت عليه ببرود، وهي تحاول أن تبدو طبيعية 

"تعبان، وطلب مني أحضر بالنيابة عنه."

استنكر أبيها قولها، ومن ثم سألها بحدة:

"وإنتِ سايبة جوزك التعبان وابنك يا هانم وجايه تعري هنا؟"

تماسكت حتى لا تنفجر بهما، قائلة بهدوء واهي:

"بيجاد هو اللي طلب مني أحضر، وبالنسبة لآدم وديته حداكم، زمانه سارح دلوقتي مع خالته ضي ومارية"

تنهد نائل بملل، ومن ثم قال ببرود:

"خليك مع بنتك المحترمة يا بابا عقبال ما أروح أبارك لمالك."

أومأ أبيه له، وهو مازال يصوب نظرات مستنفرة إلى قطوف، التي تركت أبيها بعد وقت ليس بالقليل، قائلة بضيق اصطنعته:

"هروح الحمام."

***

أفاق بيجاد من نومته على صوت رنين الهاتف، تناوله بتكاسل، ليجيب على المتصل بانزعاج، والذي لم يكن سوى أخته الكبرى "ورد"

"عايزة إيه؟"

سألته بحدة:

"إنت ما حضرتش حفلة مالك الألفي يا بيجاد؟"

اعتدل بجسده إلى حد ما، ليسألها بلا مبالاة:

"مين قال إني مش حضرت؟"

أجابته ساخرة من سؤاله:

"هو ده كل اللي فارقلك؟، بقولك ليه مش حضرت يا خيبتها؟، سايب مراتك تتسرمح هنا وهناك قدام الرجالة، وإنت ولا على بالك!"

وهنا انتفض جسده بعنف، ليسألها بغضب اجتاح جسده:

"بتقولي إيه؟، يا بنت ال **** يا قطوف، ورحمة أمها لأوريها، هو آدم معاكم مش كده؟"

قالت:

"آدم مع مارية بيجيبوا حاجات من السوبر ماركت."

صرخ بها بصوت أجفلها بحق، ليقول بعصبية مُفرطة، وهو يركض إلى خارج منزله، متجهاً نحو السيارة

"لسه فاكرة تقوليلي يا **** "

صاحت ورد به بحنق، لتقول بغيظ:

"حسك عينك تغلط فيا يا واطي، أنا مش قطوف عديمة الكرامة عشان تسوق فيها، وبعدين فيها إيه لما ابنك يكون مع بنتي؟، مش هتاكله يعني!"

رد عليها بسخرية لاذعة، بعد أن أطلق لفظاً نابياً، وهو يقود سيارته بسرعة جنونية 

"قطوف عديمة الكرامة زمانها خدت آدم وهربت يا كونتيسة ورد. "

نهاية الفصل.
		       

روايه حتى لا تسقط الشركة

روايه حتى لا تسقط الشركة
6.9

حتى لا تسقط الشركة

مشاهدة
1.7 ساعات

قصة الرواية

"تفتكر إيه ريحة الشموع السوده؟" قال بشيء من التعجب، وهو يصوب نظراته نحوها بهدوء: "زي ريحة أي شمع، وبعدين ليه اختارتي اللون ده بالتحديد؟" أجابته ببساطة: "لأنه مميز." فقال: "بيشبهك." سألته باهتمام، لم يواري خجلها من كلمة قد تبدو مجرد كلمة ليس إلا، لكنها عنت الكثير لها، تاركة أثراً عميقاً في نفسها:"بيشبهني أزاي؟" مال نحوها، هامساً بعذوبة:"اسمك مميز، صوتك مميز، شكلك مميز، إنتِ على بعضك مميزة، يمكن شخصيتك مش مألوفة، بس ده اللي خلاني أنجذب ليكِ يا قطوف."

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
مالك
شخصية جادة وحازمة، تحمل مسؤولية عائلتها على أكتافها.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

غيرته عليا | روايه كوريه رومانسيه

جاري التحميل...

غيرته عليا

بتحاول توازن بين دورها كأم وموظفة مجتهدة تحت إيد طليقها. المواجهة في المكتب والمواقف المحرجة اللي اتعرضت لها بتكشف غيرة "وونو" الواضحة عليها رغم الانفصال. الفصل بيسلط الضوء على لحظة ضعف إنسانية لما بيحاول "وونو" يتقرب منها في المطبخ ويطلب فرصة تانية، وده بيفتح جروح قديمة لسه منزفتش.

تحميل الفصول...
المؤلف

بقالي شهر شغالة حراسة وتأمين لطليقي اللي بقى دلوقتي هو مديري في الشغل!

دلوقتي أنا بجيب ملفات لمديري، وفجأة اتكعبلت ووقعت، وكل الورق والملفات اتبعثرت مني على الأرض.

تأوهت بضيق لأني عارفة إني هاخد لي كلمتين وتهزيق بسبب التأخير.

استعجلت ولميت كل الورق اللي في إيدي وجريت على أوضته. دخلت وحطيتهم على المكتب وهو بيبص لي بنظرة باردة.

سألني: "تأخرتي ليه كل ده؟"، قولت وأنا موطية راسي في الأرض: "اتكعبلت".

مردش عليا وفتح الملفات وسألني: "أخبار هيونجون إيه؟" (ابننا)، قولت له: "بقى كويس وماشي حاله".

سأل تاني: "وسيونا أخبارها إيه؟" (بنتنا اللي عندها 8 شهور)، قولت له: "زي الفل"، وهو هز راسه بالموافقة.

فجأة سألني: "وإنتي عاملة إيه؟"، اتفاجئت من سؤاله وقولت: "أنا كويسة"، وهو كان خلص بصه في الملفات.

قالي: "تمام، ابعتي دول بقى لمستر كيم"، هزيت راسي بالموافقة بس وقفت فجأة.

سألته وأنا باخد الملفات: "استنى، مش ده عدوك؟"، رد عليا: "لا ده واحد تاني، فاكرة مينجيو؟".

قولت "آه.." وده كل اللي قدرت أقوله ومشيت.

بعت الملفات ورحت أوضتي عشان أشوف شغلي اللي كان كتير جداً وورايا فيه حاجات ياما.

عدى وقت طويل وأنا هنا وتعبانة جداً. الساعة بقت 12 بالليل ومحستش بنفسي غير وأنا غفلانة ومقتولة نوم.

حسيت بحد بيهزني فصحيت وشفت مين اللي بيصحيني، لقيته مديري، أو أقول طليقي؟

قلت بصوت واطي وأنا بلم حاجتي: "يا نهار أسود.."، قالي: "اصحي، أنا هروحك البيت وهعدي أشوف العيال"، قمت ولميت كل حاجتي.

أول ما خلصت خرجنا إحنا الاتنين من الشركة وركبنا عربيته اللي كانت دافية.

ركبت وقعدت في مكاني المعتاد، مفرقش معايا حاجة ورحت في النوم تاني.

نومي كان كأنه 10 دقايق بس، لأني لما حسيت بالعربية بتقف فتحت عيني ولقينا وصلنا عند بيتي.

قالي: "وصلنا، يلا ندخل"، نزلت وكنت هفتح الباب بس لقيته فتحه قبلي، قالي بضحكة خفيفة: "لسه معايا النسخة الاحتياط"، ودخل وأنا وراه.

أول ما دخلت قلعت الجزمة وعلقت المفاتيح وسمعت صوت هيونجون وهو بيقول: "بابا!"، وده خلاني أبتسم بس اتمنيت لو فعلاً يكون أبوه رجع لنا بجد.

المربية قالت لي وهي بتسلمني سيونا: "يا آنسة (ي.ن).. خدي بنتك أهي، أنا ماشية بقى"، ومشيت.

بصيت على وونو وهو حاضن هيونجون، وهو بص لي ونزل هيونجون وراح شال سيونا.

قلت وأنا ببتسم: "إيه اللي منيمكوش لحد دلوقتي؟ الدنيا تأخرت"، ابننا رد وهو حاضن رجل وونو: "كنا عايزين نستناكي بس بابا جه وده أحسن بكتير!".

قلت له: "خلاص وقت النوم بقى، بابا لازم يمشي كمان شوية"، كشر بوشه وسأل: "ليه بابا مش بيقعد معانا؟"، بصيت لوونو وهو كمان بص لي.

قلت له: "معلش، بابا مشغول جداً ولازم يشتغل عشان يجيب فلوس"، وهو هز راسه.

قلت لوونو: "هاتها"، وهو مسك إيد هيونجون وأنا أخدت سيونا عشان أنيمها.

بعد ما نيمت العيال، رجعت المطبخ أشرب مية ولقيت وونو خارج من أوضة هيونجون، مشي ورايا وحضني من ضهري.

سألني وأنا بحاول أفك إيده من عليا بس هو مكنش راضي يتحرك: "عارفة إيه اللي شاغل بالي؟".

"ردي عليا".

قلت: "لـ.. لأ"، وسمعت ضحكة خفيفة منه.

قال: "إني أشوفك أحسن أم لسيونا وهيونجون ده بالنسبة لي الدنيا وما فيها..".

"طريقتك في تربيتهم.."

لفني ليه وقال: "ممكن نرجع زي زمان تاني"، رديت وأنا مش باصة له: "إنت بتقول كده وبعدين بتسيبني".

قال: "كنا عيال وقتها"، رديت: "فعلاً عيال.. بس إنت لسه بتتصرف بنفس الطريقة يا وونو، وأنا فقدت الثقة فيك..".

قال: "أنا عارف وأنا آسف، تمام؟ بقيت أحسن"، مقدرتش أقول حاجة وحسيت بيه بيبعد وهو ماشي يروح بيته.

قال لي وهو خارج: "خلي بالك من نفسك إنتي كمان"، ومشي.

خرجت من المطبخ وأنا بفتكر الأيام اللي كنا فيها مع بعض من غير عيال وإحنا لوحدنا بس.

بس وأنا بفتكر اللحظات الحلوة، اللحظات الوحشة جت وبوظت مودي خالص لما افتكرت خيانة وونو ليا مع واحدة تانية وأنا كنت حامل في سيونا.

حاولت أشيل الأفكار دي من دماغي لأني كنت بكره اللحظات دي، وغصبت على نفسي عشان أنام.




جه اليوم التاني وكان لازم أروح المكتب تاني. قمت ونضفت نفسي وجهزت الفطار لعيالي، وقعدت مستنية المربية تيجي.

قررت أعمل فطار بسيط عشان كنت متأخرة، وكنت بجري في الشقة وأنا بخطف المفاتيح، سلمت على المربية وخرجت من البيت وجريت على عربيتي.

وصلت الشركة ودخلت بسرعة والناس اللطيفة هناك سلموا عليا، رحت مكتبي وجبت الملفات بتاعة امبارح ورحت على مكتبه.

"أنا آسفة إني اتأخرت، دي الملفات اللي كنت عايزها"، حطيتها على مكتبه وهو اتفاجئ بس بسرعة بدأ يبص فيها.

سألني: "هما العيال متعبين؟".

اتنهدت عشان الموضوع رجع تاني للكلام عن العيال...

"لا مش متعبين، المشكلة فيا أنا"، هز راسه بالموافقة.

قالي وهو بيرجع لي الملفات: "الملفات تمام بس محتاجة تصلحي الأخطاء الإملائية والجرامر شوية".

سألني: "جدول مواعيدي إيه النهاردة؟"، قولت له وأنا ببص له: "عندك 3 اجتماعات، وهتقابل مستر كيم عشان هتعملوا مشروع سوا".

قالي: "تمام، جهزي نفسك عشان الاجتماع هيبدأ"، هزيت راسي بالموافقة.

خرجت من مكتبه ورحت مكتبي وبدأت أصلح الملفات. بصيت في الجدول ولقيت أول اجتماع لسه الساعة 1، يعني قدامي وقت أعدل الورق.

الساعة بقت 12 و3 دقايق، ولسه مخلصة الملفات حالا ورحت عشان أطبعهم تاني. وأنا نازلة شفت واحد من زمايلي في الشغل.

شاورت له وهو ابتسم لي.

"صباح الخير يا سوكمين!"، سلمت عليه وهو ضحك وقالي: "صباح الخير يا جيونج، أو أقول يا آنسة لي؟"، قعدنا نضحك ووقفنا عند الطباعة.

سألني: "بتطبعي للمدير بتاعنا؟"، هزيت راسي بـ "آه"، فقال: "أكيد الموضوع صعب، بس بالتوفيق!"، وسابني ومشي، وأول ما مشي شفت وونو وهو بيبص لي وله بصه غضب، استغربت وكنت متضايقة.

مش معقول يكون بيغير!

أول ما الورق خلص طباعة رحت للأسانسير ولقيت وونو ركب معايا.

سألني: "كنتي بتكلميه ليه؟"، رديت: "عشان براحتي".

قالي وهو متغاظ: "هاتي الملفات"، أدتها له ووقفت مستنية الأسانسير يوصل للدور الأخير.

باب الأسانسير فتح وخرجت بسرعة ودخلت أوضتي وقعدت على الكرسي، بس أول ما قعدت لقيته داخل ورايا.

سألني: "فاكرة الاجتماع بتاعنا؟"، شهقت وبصيت في الساعة لقيتها بقت 12 و34 دقيقة، وبدأت أتوتر.

"آه طبعاً، اه.. اجهز إنت وأنا هكلم السواق يجهز العربية"، ضحك ضحكة خفيفة وخرج من الأوضة.

أخدت جدول المواعيد والملفات واستنيته. مخدش وقت في التجهيز وخرج أول ما أنا خرجت من أوضتي.

قلت وأنا مستعجلة: "يلا بينا الوقت بيسرقنا"، بس وقفني وهو حاطط إيده على كتفي عشان يهديني.

سألني: "مش فارق لو اتأخرنا، كده كده هنتأخر، فإيه لزوم الاستعجال؟"، اتنهدت وهديت سرعة مشيي وركبنا الأسانسير.

الـ 3 اجتماعات خلصوا، ويا الله اليوم ده متعب بشكل مش طبيعي! الساعة بقت 8 بالليل ووونو قاعد مع مستر كيم اللي هو مينجيو.

كنا كلنا في نفس الأوضة وأنا سامعة خطتهم للشغل سوا. كنت قاعدة حاسة إني مهبطة وتعبانة أكتر من أي يوم تاني، وبدأت أغفل شوية لحد ما سمعت اسمي بيتنادى.

رفعت عيني لقيتهم هما الاتنين بيبصوا لي، قولت: "إـ إيه في إيه؟"، أمرني وونو: "ممكن تروحي تجيبي لي أنا ومستر كيم مشروبات؟".

قلت: "حـ حاضر، هجيبهم"، وكنت لسه هخرج بس وونو وقفني وقالي: "خدي الكارنيه بتاعي أهو"، واداني الكارت وخرجني بره الأوضة.

بصيت للكارت واتنهدت ورحت أجيب المشروبات.
		       

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.