اللغة: العربية
الرئيسية حسابي

أحببت معلمتي | روايه للمراهقين

جاري التحميل...

أحببت معلمتي

شخصية جونغكوك وتصرفاته؛ رغم إنه لسى طالب وأصغر منها، إلا إن أسلوبه كان قمة في الرقي والثقة والنضج. هذا الشيء هو اللي خلى البطلة "سيويون" تنجذب له وتنسى حاجز العمر اللي كان شاغل بالها في البداية. الكيمياء اللي صارت بينهم من أول لقاء هي اللي بتبني عليها الأحداث الجاية وتخلينا نتحمس وش بيصير في موعدهم الثاني.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
بدأ كل شيء مع هذا التطبيق: "بلا عُمر".

كان موقعاً جديداً وعليه طقّة قوية، وبسرعة تربع على عرش مواقع التعارف. وشعاره كان فعلاً يشد الواحد ويحيره.

"تطبيق بلا عُمر يختبر السؤال اللي دايم ينطرح بين مجتمع التعارف: هل العمر فعلاً يفرق؟ لِاقِ شريكك المثالي على بلا عُمر بناءً على كل شيء، إلا ذيك الأرقام القليلة اللي تحدد هويتك."

وطبعاً، كان في الموقع خيارات داخل التطبيق عشان كل واحد يضبطه على كيفه وحسب رغبته. الواحد يقدر يخصص التطبيق عشان ما يطلع له إلا الناس اللي في نفس منطقته، أو حتى بناءً على الاهتمامات المشتركة بينهم.

كان الموضوع بسيط: كل اللي عليك تسويه إنك تحط كل معلوماتك الشخصية العادية اللي موجودة في أي تطبيق تعارف، بس بدون ما تحط عمرك. والشرط الوحيد كان إن المستخدم لازم يكون عمره ١٨ سنة على الأقل.

لكن المطلب الأساسي كان صورة حديثة للمستخدم تظهر في ملفه الشخصي.

ومع إن البعض شاف إن هذا الشيء يخرب الهدف الأصلي من التطبيق، لأن الاختيار صار يعتمد على الشكل والملامح، إلا إن فيه ناس ثانية مدحت التطبيق لأنه أثبت إن العمر ما يهم، وإن العلاقات ممكن تنبني بدون هذا الحاجز.

وهذي هي الطريقة اللي عرفته فيها.

هذي هي الطريقة اللي قابلت فيها "جيون جونغكوك"،

طالبي.





ناظرت في ساعتي للمرة الثانية ذيك الليلة، وأنا ألوم نفسي داخلياً لأني جيت بدري.

جالسة لوحدي في المطعم بشكل محرج، أنتظر الشخص اللي عندي معه موعد ولا بعد وصل. صديقتي الروح بالروح هي اللي ورطتني مع واحد في تطبيق تعارف غبي مستحيل كنت بستخدمه بنفسي وبإرادتي أبداً.

هي، ومن كثر إصرارها، حتى ما سألتني قبل ما تسوي لي الحساب، وتضيف صوري الشخصية، لا ووصلت فيها المواصيل إنها ترتب لي هذا الموعد.

وبما إني انحرجت، ما بغيت أرده في آخر لحظة، وقلت في نفسي موعد لمرة واحدة ما بيضر حياتي الاجتماعية المملة أصلاً. وهذا هو السبب اللي خلاني جالسة هنا في ليلة جمعة. أنا أصلاً هلكانة من الدراسة. ومع إنها قربت تخلص، إلا إني مو مستعدة للسنة الجاية لما أصير أنا فعلاً اللي بدرس.

بصير معلمة. وطول السنين اللي راحت، كنت في الجامعة أدرس عن مهنة أحلامي.

ما دخلت في أي علاقة أبداً من أيام مراهقة الثانوي، عشان كذا صديقتي قالت إن هذا الموعد ضروري جداً. أنا ما كنت أشوف كذا بس رحت على أي حال.

"كيم سيويون؟" جاني صوت من وراي ينطق اسمي. لفت، ولقيت قدامي شاب صغير، لابس كشخة، وابتسامة ساحرة مرسومة على وجهه البشوش.

"ايه، هذي أنا." ابتسمت له وأنا أقوم من كرسي البار اللي كنت جالسة عليه. طبعاً ما طلبت أي مشروب، كنت بس أنتظره. "أكيد أنت جونغكوك، صح؟"

"نعم،" هز رأسه. "فرصة سعيدة إني أخيراً قابلتك."

تبادلنا انحناءة ودية قبل ما ننتقل لطاولة لشخصين في المطعم.

"طيب، وش تشتغل؟" سألت عشان أفتح موضوع للسوالف.

أخذ رشفة من مويته، وحط الكأس اللي يندي من البرودة قبل ما يتكلم. "أنا لسى أدرس في الواقع."

"أوه، أنا بعد،" قلتها وأنا ما فكرت في الموضوع أكثر. "بتخرج هالسنة عشان أصير معلمة."

هز رأسه رداً علي. "أنا لسى باقي لي سنة."

سجلت هالمعلومة في بالي، وأكدت ظني إني أكبر منه، بس لسى ما أعرف بقد ايش.

||

بقية ليلتي مرت مثل بدايتها، واحد منا يسأل والثاني يجاوب. موعد بسيط.

ومع مرور الوقت، قمنا وجلسنا مرة ثانية عند البار. "بتطلب شيء؟" سألته وأنا أعطي الموظف هويتي.

"آه، لا. لازم أصحى بدري بكرة." شرح لي وهو ملامحه فيها ندم.

"أوه، خسارة. بس تعوضها مرة ثانية." رديت عليه، فابتسم لي وهز رأسه. أشرت للموظف إني ما أبي كحول واكتفيت بطلب صودا.

كملنا السوالف اللي بدأناها على الطاولة قبل شوي وإحنا نشرب الصودا.

وأنا جاية أشرب رشفة ثانية، لاحظته يطالع فيني من الجنب. "وش فيه؟" سألته وأنا أضحك بخفة.

"أنتِ تثيرين فضولي بشكل كبير." رد علي، وهو يلف وجهه يطالع فيني مباشرة. "أبي أعرف عنك أكثر." ابتسم بهدوء وعيونه البنية الغامقة تناظر في عيوني. "فاضية السبت الجاي؟"

نحنحت بتوتر من نظرات عيونه لوجهي، وهزيت رأسي. "ايه."

"أشوى،" قالها مرة ثانية، وهو يبتسم لدرجة بانت أسنانه اللي فوق. "جيتي بسيارتك؟"

"لا، شقتي مو بعيدة من هنا،" رديت عليه.

قام من كرسيه، ومد يده، وفاجأني بحركته. "خليني أوصلك للبيت."

قبلت بـحياء، وأخذت يده.

بكل سهولة مد بطاقته ودفع عند الاستقبال قبل ما نطلع.

"شكراً،" ابتسمت بامتنان وأنا لسى ماسكة يده. ملامسة اليد شيء جديد علي، وجت فجأة، فما كنت متعودة عليها أبداً.

قضينا طريق الرجعة للبيت بأسئلة وأجوبة أكثر، وكل واحد منا يعرف عن الثاني أكثر وأكثر. ومع كل معلومة جديدة أعرفها عنه، أحس إني بديت أميل له زيادة.

"هذي هي،" قلتها وأنا أأشر على واحدة من عمارات الشقق الكثيرة اللي على الشارع.

طلع تنهيدة، وهو يناظر يديننا اللي لسى مع بعض، قبل ما يمسح على ظهر يدي بهدوء بإبهامه. "ما كنت أدري إني بستمتع كذا." رجعت نظراته تقابل نظراتي. "الساعة ثمان السبت الجاي؟ بمر آخذك ونروح للسينما."

"تم، يبدو لي شيء رائع." هزيت رأسي، وأنا أبتسم بخجل مرة ثانية.

"ممتاز، أشوفك وقتها." ناظر لآخر مرة في يديننا المتشابكة، ورفع يديني ويده فوق، ويدي كانت فوق يده. نزل رأسه شوي، وباس ظهر يدي بكل رقة.

وجهي اللي صار أحمر، تلون بتعبير يجمع بين الإحراج والمتعة.

"مع السلامة، سيويون." قالها وهو يناظر في عيوني للمرة الأخيرة.

كل شيء سواه كان فيه نضج، وأدب، وسحر، ورقي. ما كنت أشبع من هالموضوع، ومع إني كنت أعرف إنه ممكن يكون خطر، إلا إني كان لازم أروح في موعد ثاني مع هذا الرجل.

[ملاحظة]

أهلاً بكم في روايتي الجديدة، يا "راميز" الجميلين! أدري إني جالسة أشتغل على كتابين ثانية، بس تعلمت إني إذا جتني فكرة وكنت متحمسة لها، لازم أبدأ فيها قبل ما أفقد هذا الشغف!

ما أدري لوين بيوديني هذا الكتاب، بس أتمنى يعجبكم!

تكفون ارتاحوا واهتموا بصحتكم في هالأوقات! أحبكم يا جماعة.